اقتصاد اليابان على مفترق طرق

وسط تباطؤ للتصنيع والخدمات وتشديد نقدي وشيك

علم اليابان مرفوع على مقر البنك المركزي في وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
علم اليابان مرفوع على مقر البنك المركزي في وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد اليابان على مفترق طرق

علم اليابان مرفوع على مقر البنك المركزي في وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
علم اليابان مرفوع على مقر البنك المركزي في وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

يقترب الاقتصاد الياباني من نهاية عام 2025 وهو يقف عند مفترق طرق دقيق، تتقاطع فيه مؤشرات متباينة بين تباطؤ قطاع التصنيع، وتراجع نسبي في زخم الخدمات، مقابل تصميم واضح من بنك اليابان على المضي قدماً في تشديد سياسته النقدية، إلى جانب خطوات حكومية لضبط سوق العقارات في مواجهة تصاعد الاستثمارات الأجنبية ذات الطابع المضاربي. وتعكس أحدث البيانات الصادرة عن القطاع الخاص، والحكومة، والبنك المركزي صورة اقتصاد يحاول تحقيق توازن صعب بين احتواء التضخم، ودعم النمو، وحماية الاستقرار الاجتماعي في بلد يواجه تحديات هيكلية عميقة، أبرزها شيخوخة السكان، وارتفاع تكاليف المعيشة.

• التصنيع يتقلص بوتيرة أبطأ. وأظهرت مسوح مديري المشتريات أن نشاط القطاع الصناعي في اليابان واصل الانكماش في ديسمبر (كانون الأول)، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهر السابق. فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 49.7 نقطة من 48.7 في نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلاً الشهر السادس على التوالي دون مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش. ويشير هذا التحسن النسبي إلى بوادر استقرار محتملة، إذ تراجع الطلب على السلع بأبطأ وتيرة له خلال عام ونصف، رغم استمرار ضعف الإنتاج، والمبيعات. وقالت أنابيل فيدس، المديرة المساعدة للاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» إن «النمو لا يزال يتركز في قطاع الخدمات، في وقت يواصل فيه قطاع التصنيع المعاناة، وإن كانت حدة التراجع قد بدأت تخف». غير أن التفاؤل يبقى حذراً، إذ أظهر المسح أن ثقة الشركات حيال آفاق 2026 ما زالت قوية نسبياً، لكنها تراجعت مقارنة بالشهر السابق، لا سيما لدى المصنّعين الذين أرجعوا ذلك إلى ضبابية الأوضاع الاقتصادية العالمية، ومخاطر الرسوم الجمركية الأميركية، وضعف الاستهلاك المحلي.

• الخدمات تفقد بعض الزخم. في المقابل، سجّل قطاع الخدمات، الذي شكّل خلال العامين الماضيين محرك النمو الرئيس للاقتصاد الياباني، تباطؤاً طفيفاً. فقد تراجع مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 52.5 نقطة في ديسمبر من 53.2 في نوفمبر، في إشارة إلى فقدان بعض الزخم مع اقتراب نهاية العام. وعند جمع بيانات التصنيع، والخدمات، انخفض المؤشر المركّب إلى 51.5 نقطة من 52.0 نقطة، ما يعكس نمواً اقتصادياً معتدلاً، لكنه أقل قوة مقارنة بالأشهر السابقة. ورغم ذلك، أظهر المسح ارتفاع التوظيف بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2024، وزيادة الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة في عامين ونصف، في مؤشر على استمرار الطلب الكامن. لكن في المقابل، تسارعت وتيرة التضخم إلى أعلى مستوى لها في ثمانية أشهر، مع قيام الشركات في قطاعي السلع والخدمات برفع أسعار البيع، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، والعمالة.

• رفع تاريخي للفائدة على الأبواب. وسط هذه المعطيات، يستعد بنك اليابان لاتخاذ خطوة مفصلية برفع سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً. وتشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن البنك سيرفع سعر الفائدة الأساسي من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة في اجتماعه المقرر اختتامه في 19 ديسمبر، في ثاني رفع للفائدة هذا العام. وتمثل هذه الخطوة محطة جديدة في مسار تطبيع السياسة النقدية، بعد عقود من أسعار الفائدة القريبة من الصفر، وبرامج التيسير غير التقليدية. ويعكس القرار قناعة متزايدة لدى محافظ البنك كازو أويدا بأن اليابان أحرزت تقدماً في ترسيخ دورة مستدامة من التضخم المصحوب بنمو الأجور، وهو الشرط الذي وضعه البنك للمضي في تشديد السياسة النقدية. وأظهرت نتائج استطلاع نادر أجراه البنك هذا الأسبوع أن معظم فروعه الإقليمية تتوقع استمرار زيادات الأجور القوية العام المقبل، مدفوعة بنقص اليد العاملة، وهو ما يدعم رؤية البنك بشأن متانة الطلب المحلي على المدى المتوسط. ومع ذلك، شدد صانعو السياسات على أنهم سيتحركون بحذر، مع ربط أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة بتفاعل الاقتصاد مع كل خطوة، في ظل تقديرات البنك بأن مستوى الفائدة «المحايد» (الذي لا يسفر عن انكماش أو نمو) يتراوح بين 1 و2.5 في المائة.

• مخاوف الين والتضخم. ويواجه بنك اليابان تحدياً مزدوجاً يتمثل في تجنب إثارة موجة جديدة من ضعف الين، وفي الوقت نفسه عدم التراخي في مواجهة الضغوط التضخمية. فرغم أن ضعف العملة يدعم أرباح المصدّرين، فإنه يرفع تكلفة الواردات، خصوصاً الغذاء، والطاقة، ويزيد العبء على الأسر التي تعاني أصلاً من تآكل الأجور الحقيقية. وقد تجاوز عدد السلع الغذائية والمشروبات التي شهدت زيادات سعرية هذا العام 20 ألف صنف، بزيادة حادة مقارنة بعام 2024، ما يعكس حجم الضغوط التضخمية التي تواجه المستهلكين. وتحذّر تحليلات اقتصادية من أن أي تراجع حاد في الين قد يعقّد مسار رفع الفائدة في 2026. وفي موازاة التطورات النقدية، أعلنت الحكومة اليابانية عن نيتها تشديد قواعد شراء الأجانب للعقارات، في خطوة تعكس القلق المتزايد من المضاربات في سوق الإسكان. وقالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إن القواعد الجديدة ستُلزم الأجانب الذين يشترون عقارات سكنية بتقديم تقارير للحكومة، بعد أن كان هذا الإجراء يقتصر على العقارات المخصصة للاستثمار. ومن المقرر أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وتهدف إلى تمكين السلطات من «فهم الصورة الكاملة» لحجم تملك الأجانب للعقارات، في ظل تزايد حالات شراء مساكن لأغراض مضاربية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه سوق العقارات في المدن الكبرى، مثل طوكيو وأوساكا، ضغوطاً متزايدة على الأسعار، ما يثير مخاوف اجتماعية تتعلق بإمكانية تراجع القدرة على السكن لدى المواطنين.

• توازن دقيق في عام مفصلي. ومع اقتراب عام 2025 من نهايته، تبدو اليابان أمام مرحلة دقيقة تتطلب إدارة متوازنة للسياسات الاقتصادية. فتباطؤ التصنيع، وتشديد السياسة النقدية، وضبط سوق العقارات، كلها عوامل مترابطة ستحدد مسار الاقتصاد في 2026. وبينما تراهن السلطات على أن رفع الفائدة التدريجي سيعزز استقرار الأسعار من دون خنق النمو، يبقى نجاح هذا الرهان مرهوناً بتطورات الاقتصاد العالمي، ومسار الين، وقدرة الشركات والأسر على التكيف مع بيئة مالية أكثر تشدداً بعد سنوات طويلة من التيسير.


مقالات ذات صلة

الصين ستتخذ قراراً بشأن التعريفات الأميركية «في الوقت المناسب»

الاقتصاد بضائع وحاويات في ميناء قنغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين ستتخذ قراراً بشأن التعريفات الأميركية «في الوقت المناسب»

قال مسؤول صيني إن بكين تراقب من كثب السياسات الأميركية، وإنها ستقرر «في الوقت المناسب» ما إذا كانت ستعدل إجراءاتها المضادة للتعريفات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسواق الصينية ترحب بـ«عام الحصان» و«الرسوم الأميركية»

قفزت الأسهم الصينية بأكثر من 1 % مع بداية عام الحصان يوم الثلاثاء، بينما ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له منذ 3 سنوات تقريباً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يظهر على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: الدول الأفريقية تتجه نحو المقرضين متعددي الأطراف

قالت رئيسة قسم «التصنيفات الوطنية والتحليلات لأفريقيا» في وكالة «ستاندرد آند بورز»، إن الحكومات الأفريقية ستعتمد بشكل متنامٍ على المقرضين متعددي الأطراف.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«نيكي» يصعد مع تألق أسهم الذكاء الاصطناعي... وأداء متباين في قائمة «المراقبة الصينية»

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الثلاثاء مع استئناف التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

كشفت تقارير استقصائية عن فضيحة تلاحق «باينانس» تفيد بأنها فككت وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «المجلس» والهند بتوقيع البيان المشترك، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية؛ مما يسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية.

جاء ذلك خلال مراسم التوقيع على البيان المشترك بشأن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، بين الأمين العام البديوي، وبيوش غويال، وزير التجارة والصناعة في جمهورية الهند، الثلاثاء، بالعاصمة نيودلهي.

جانب من توقيع الاتفاقية بين الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية» ووزير التجارة والصناعة في الهند (الشرق الأوسط)

وأوضح الأمين العام لـ«مجلس التعاون»، خلال مراسم التوقيع، أن هذه الروابط التي تجمع دول الخليج بجمهورية الهند تتجاوز المصالح الاقتصادية العابرة؛ وأنها «علاقة تاريخية ضاربة في الجذور، عززتها قرون من التقارب الثقافي والاجتماعي، وعكست الرؤية المشتركة لقادة دول (المجلس) في تعزيز التعاون بجميع المجالات، بما يحقق المصالح المتبادلة».

التبادل التجاري

وذكر أن الهند تعدّ أحد أهم الشركاء التجاريين العالميين لـ«المجلس»، وأن الحجم المتنامي للتبادل التجاري والتكامل في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، يجعل من تعميق هذا التعاون ضرورة اقتصادية استراتيجية، مبيناً أن «نيودلهي ليست مجرد سوق ضخمة وواعدة فقط، بل هي مركز عالمي للابتكار والصناعة نفخر بالشراكة معه».

وقال إن الشروط المرجعية التي وُقّعت في فبراير (شباط) تحتوي «إطاراً شاملاً وواضحاً لهذه المفاوضات»، حيث اتفق الجانبان على «بحث تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية حيوية، تشمل التجارة في السلع، والإجراءات الجمركية، والخدمات، والتجارة الرقمية».

وأكمل البديوي أن هذا الإطار «يغطي تدابير الصحة، والصحة النباتية، وحقوق الملكية الفكرية، والتعاون بشأن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك؛ مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل».

المناخ الاستثماري

وتطلع إلى أن تسهم هذه المفاوضات في التوصل إلى «اتفاقية تجارة حرة شاملة وطموح، تعمل على إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين، وتحقق مزيداً من التحرير في مجال التعاون التجاري والاستثماري بين الهند و(مجلس التعاون) على نحو يعود بالنفع المتبادل، وخلق بيئة اقتصادية محفزة، ومناخ استثماري يفتح آفاقاً واسعة لقطاع الأعمال، ويدعم سلاسل الإمداد، ويسرع خطى النمو الاقتصادي بما يتماشى والرؤى التنموية الطموح لدول (مجلس التعاون)».

وكشف عن الجاهزية التامة لدى الأمانة العامة لاستضافة الجولة الأولى من المفاوضات في مقرها بمدينة الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام.

المصالح المشتركة

وفي هذا الإطار، عقد الأمين العام، ووزير التجارة والصناعة في الهند، اجتماعاً ثنائياً استُعرضت فيه علاقات التعاون المشترك بين الجانبين، وبحثت خلاله سبل تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، «بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز من فرص الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية».

وأشار البديوي، إلى «أهمية العلاقات الخليجية - الهندية، وما تشهده من نمو متواصل يعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة»، معرباً عن تطلع «المجلس» إلى «تعزيز هذه العلاقات اقتصادياً من خلال تسريع وتيرة العمل المشترك وفتح مجالات أوسع للتبادل التجاري والاستثماري».

ولفت أيضاً إلى «أهمية الدور الذي تضطلع به الفرق التفاوضية من الجانبين في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، والجهود المبذولة لتحقيق تقدم ملموس على هذا المسار، بما يسهم في الوصول إلى اتفاق طموح وشامل يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم انسيابية التجارة».


ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
TT

ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)

سجل المؤشر العام لأسعار المستهلكين في سلطنة عمان ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة، في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

وأظهرت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن مجموعة السلع الشخصية المتنوعة والخدمات تصدرت قائمة الارتفاعات، مسجلة ارتفاعاً كبيراً بلغت نسبته 13.2 في المائة، تليها مجموعة المطاعم والفنادق التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة، ثم مجموعة الأثاث والتجهيزات والمُعدات المنزلية وأعمال الصيانة بنسبة 2.6 في المائة، تليها مجموعة التعليم بنسبة 2.2 في المائة، ومجموعة الصحة بنسبة 1.7 في المائة، ثم مجموعة المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 0.9 في المائة، إضافة إلى مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 0.1 في المائة، في حين سجلت مجموعة النقل انخفاضاً بنسبة 0.3 في المائة.

كما استقرت أسعار كل من مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، ومجموعة الثقافة والترفيه ومجموعة الاتصالات دون أي تغيير.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية، صباح الثلاثاء، مدفوعة بوفرة في الإمدادات وارتفاع إنتاج الطاقة المتجددة.

وانخفض سعر عقد الشهر الأول في هولندا بمقدار 0.54 يورو، ليصل إلى 31.25 يورو (36.82 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 09:16 بتوقيت غرينتش. كما انخفض سعر عقد شهر أبريل (نيسان) بشكل طفيف بمقدار 0.32 يورو، ليصل إلى 30.93 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للغاز.

وفي السوق البريطانية، انخفض سعر اليوم التالي بمقدار 1.65 بنس، ليصل إلى 75.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وتوقعت بيانات مجموعة بورصة لندن للغاز ارتفاع إنتاج الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية في شمال غرب أوروبا حتى نهاية الأسبوع، مما سيؤدي إلى انخفاض الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة.

ومن المتوقع أن يظل إنتاج طاقة الرياح في المملكة المتحدة أعلى من مستوياته الطبيعية حتى 2 مارس (آذار) المقبل.

ويشهد تصدير الغاز الطبيعي المسال نشاطاً قوياً، حيث يتجاوز 2500 غيغاواط/ساعة يومياً، مع جدول وصول مزدحم للشحنات.

وقال رئيس قسم أبحاث الغاز الأوروبي في بورصة لندن للغاز، واين برايان: «هناك جدول وصول مكثف للشحنات عبر شمال غرب أوروبا حتى مارس، وتوقعاتنا للأيام الأربعة عشر المقبلة تشير إلى 2729 غيغاواط/ساعة يومياً».

وتأثرت الصادرات النرويجية بانقطاعات متكررة، ولكن من المتوقع أن تتعافى بحلول بداية مارس.

وقال محللون في شركة «إنجي إنرجي سكان»: «لا تزال أسعار الغاز الطبيعي المسال في بورصة تورنتو للعقود الآجلة (تي تي إف) للشهر المقبل، وكذلك في بورصة كاليفورنيا لعام 2027، أقل من متوسطها السنوي، مما يحافظ على زخم هبوطي».

وأضافوا: «لكن نظراً إلى المخاطر الجيوسياسية وانخفاض مستويات مخزونات الغاز الأوروبية، فإن السوق مترددة في تبني اتجاه هبوطي واضح».