«لوك أويل» الروسية تواجه تفكيكاً وشيكاً وسط سباق على أصول بـ22 مليار دولار

 محطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوارك بنيوجيرسي (رويترز)
محطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوارك بنيوجيرسي (رويترز)
TT

«لوك أويل» الروسية تواجه تفكيكاً وشيكاً وسط سباق على أصول بـ22 مليار دولار

 محطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوارك بنيوجيرسي (رويترز)
محطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوارك بنيوجيرسي (رويترز)

تواجه شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» مهلة نهائية تنتهي يوم السبت 13 ديسمبر (كانون الأول) للتفاوض على بيع الجزء الأكبر من أصولها الدولية، بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الشركة ورفضت المشتري الأولي الذي كانت قد اختارته، وهو شركة «غنفور» السويسرية لتجارة السلع.

وتُقدر قيمة الأصول الدولية لـ«لوك أويل»، التي تشمل مشاريع استكشاف وإنتاج، ومصافي تكرير، وأكثر من 2000 محطة وقود في أوروبا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط والأميركتين، بحوالي 22 مليار دولار، وفق «رويترز». ويتطلب أي اتفاق بيع محدد موافقة نهائية من وزارة الخزانة الأميركية.

المشترون المحتملون يتنافسون

تشمل قائمة الأطراف المهتمة بالاستحواذ على هذه الأصول عدداً من الشركات والمستثمرين العالميين الكبار، أبرزهم:

  • شركتا النفط الأميركيتان «إكسون موبيل» و«شيفرون كورب».
  • مجموعة الشركة العالمية القابضة (IHC) في أبوظبي.
  • مستثمرون أوروبيون، مثل شركة «MOL» المجرية.
  • شركة الأسهم الخاصة الأميركية «كارلايل».
  • المستثمر النمساوي بيرند بيرغماير، المالك السابق لمجموعة ترفيه للبالغين.

رجل روماني يمرّ بلوحة إعلانات لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في بوخارست (إ.ب.أ)

عمليات الاستكشاف والإنتاج

تمتلك «لوك أويل» عدداً من الأصول الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا:

1- الشرق الأوسط: يُعد مشروع حقل غرب القرنة 2 في العراق أكبر أصول «لوك أويل» الأجنبية، حيث تمتلك فيه حصة 75 في المائة. وقد أعلنت الشركة حالة القوة القاهرة في الحقل بعد أن أوقف العراق المدفوعات. وأفادت تقارير بأن شركتين غربيتين وواحدة صينية تراقب الحصة، كما أفادت «رويترز» بأن «إكسون موبيل» تواصلت مع وزارة النفط العراقية بشأن الشراء. كما تمتلك «لوك أويل» 60 في المائة من تطوير «البلوك 10» في العراق. وفي مصر، تمتلك 50 في المائة من حقلي «غرب عش الملاحة»، و24 في المائة من امتياز «مليحة». وفي الإمارات، تمتلك 10 في المائة من امتياز «غاشا» للغاز الذي تديره شركة «أدنوك».

2- آسيا الوسطى: تمتلك «لوك أويل» حصصاً في مشاريع نفط وغاز كازاخستانية كبرى تديرها شركات غربية، تشمل 13.5 في المائة في «كارا جاغانك» و5 في المائة في «تينغيز». كما تمتلك 12.5 في المائة من كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين (CPC). كما تدير الشركة حقل غاز «غيسار» الجنوبي الغربي في أوزبكستان، وتمتلك 90 في المائة من حقول «كانديم».

3- أفريقيا وأميركا اللاتينية: تمتلك «لوك أويل» حصصاً في حقل «بيكان» النفطي قبالة سواحل غانا، وحصصاً في كتل غازية قبالة سواحل الكونغو ونيجيريا. وفي المكسيك، تمتلك 50 في المائة من «بلوك أماتيتلان»، وتشارك مع شركة «إيني» الإيطالية في عدة كتل بحرية.

أصول التكرير وتجارة التجزئة

تضم الأصول الدولية للشركة مصافي ومحطات وقود مهمة تواجه تحديات قانونية وسياسية:

  • بلغاريا: تمتلك «لوك أويل» مصفاة نفتوخيم بورغاس، الأكبر في البلقان، التي تعالج 190 ألف برميل يومياً. وقد أجرت الحكومة البلغارية تغييرات قانونية تسمح لها بمصادرة وبيع الأصول.
  • رومانيا: تمتلك مصفاة بتروتل (ثالث أكبر مصفاة) وحوالي 300 محطة وقود. وقد أبدت ثلاث شركات اهتماماً بالشراء.
  • هولندا: تمتلك «لوك أويل» 45 في المائة من مصفاة زيلاند بالشراكة مع «توتال إنرجيز» الفرنسية.
  • تجارة التجزئة: مُنحت «لوك أويل» تمديداً من وزارة الخزانة الأميركية لإجراء معاملات على محطات الوقود خارج روسيا حتى 29 أبريل (نيسان) 2026. لكن مشغل محطات الوقود الفنلندي «تبويل» (Teboil)، المملوك لـ «لوك أويل»، قدم طلباً لإعادة الهيكلة، متوقعاً بيع سلسلة محطاته التي تضم حوالي 430 محطة.

تفكيك عمليات التجارة العالمية

تسببت العقوبات الأميركية في تفكيك الذراع التجارية لـ«لوك أويل» ومقرها سويسرا، وهي شركة «ليتاسكو» ، التي كانت تتعامل يوماً ما مع حوالي 4 في المائة من تجارة النفط العالمية. وقد قامت الشركة بتسريح معظم موظفيها في المقر الرئيسي بجنيف، وكذلك في هيوستن، بينما تم إخطار الموظفين في دبي بالاستغناء عن خدماتهم، على أن يستمروا في العمل حتى فبراير (شباط) المقبل.


مقالات ذات صلة

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

خاص «بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

من مورد طبيعي محلي إلى مكونات تدخل في صناعات التجميل والعناية الشخصية والضيافة، تحاول «بان العلا» بناء سلسلة قيمة تتجاوز إنتاج المادة الخام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

سباق الذكاء الاصطناعي يحتدم... إبطاء التطوير أم مواصلة التقدم؟

ينقسم قادة قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن مدى سرعة تطوير الشركات لهذه التكنولوجيا المتزايدة القوة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».