الدولار يستقر قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية العالمية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية العالمية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، يوم الاثنين، بعد أسبوعين من التراجعات، قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية العالمية، يتصدرها اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث تشير التوقعات إلى خفض وشيك لسعر الفائدة، في ظل احتمالات أن يشكّل انقسام أعضاء اللجنة عنصراً مفاجئاً للأسواق.

وبالتزامن مع قرار «الفيدرالي» المرتقب يوم الأربعاء، تُعقد أيضاً اجتماعات للسياسة النقدية في كل من أستراليا والبرازيل وكندا وسويسرا، من دون توقع تحركات تُذكر خارج إطار ما سيقرره الفيدرالي، وفق «رويترز».

واستقر اليورو، الذي يتحرك ضمن نطاق ضيق منذ يونيو (حزيران)، عند مستوى 1.1652 دولار. أما الين الياباني، الذي التقط أنفاسه بعد موجة الهبوط في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد سجّل ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 155.17 مقابل الدولار.

ويرجّح المحللون حدوث «خفض متشدّد»، إذ يُتوقّع أن تعكس صياغة البيان، والمتوسط الجديد لتوقعات الفائدة، وتصريحات رئيس «الفيدرالي» جيروم باول، ميلاً نحو تخفيف السياسة النقدية، لكن مع إبقاء الاحتمالات قائمة لخفض واحد فقط بدلاً من اثنين أو ثلاثة العام المقبل. وقد يعزز ذلك قوة الدولار إذا أعاد المستثمرون تسعير توقعاتهم المستقبلية. إلا أن الرسالة قد تصبح أكثر تعقيداً بسبب الانقسام داخل اللجنة، حيث أعرب عدد من الأعضاء مسبقاً عن مواقف متباينة.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الأسواق الكلية في «بنك نيويورك»، في مذكرة للعملاء: «نتوقع ظهور بعض المعارضة، ربما من الأعضاء المتشددين وكذلك من المتحفظين على حد سواء». ولم تشهد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ثلاثة اعتراضات أو أكثر في اجتماع واحد منذ عام 2019، وقد حدث ذلك تسع مرات فقط منذ 1990.

وتراجع الدولار الأسترالي قليلاً عن أعلى مستوى له في شهرين ونصف الذي سجله الأسبوع الماضي عند 0.6642 دولار أميركي، بعد مكاسب مدفوعة بتجاوز العملة لمتوسطيها المتحركين لـ200 و50 يوماً، مع تراجع توقعات خفض الفائدة في الأسواق.

ويجتمع بنك الاحتياطي الأسترالي يوم الثلاثاء، بعد صدور بيانات قوية بشأن التضخم والنمو الاقتصادي وإنفاق الأسر. وتشير عقود الفائدة الآجلة إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون رفعاً في أسعار الفائدة، وربما في مايو (أيار)، مما يجعل الأنظار مركّزة على بيان ما بعد الاجتماع والمؤتمر الصحافي للحاكم.

وكتب محللو بنك «إيه إن زد» في مذكرة الأسبوع الماضي، بعد مراجعة توقعاتهم السابقة لخفض الفائدة: «نتوقع أن يُبقي بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.60 في المائة». وشهدت كندا مساراً مشابهاً، إذ ارتفع الدولار الكندي إلى أعلى مستوى له في عشرة أسابيع يوم الجمعة، عقب بيانات قوية من سوق العمل. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك كندا سعر الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، على أن يكون مسار الفائدة محسوماً بالكامل بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتراجعت العملة الكندية بشكل طفيف يوم الاثنين لتسجل 1.3822 للدولار الكندي.

كما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5784 دولار أميركي، دون مستوى المقاومة 0.58 دولار. وارتفع الفرنك السويسري بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.8034 دولار، في ظل توقعات بأن يبقي التضخم المنخفض سعر الفائدة الأساسي عند صفر في المائة لفترة ممتدة.

وتداول الجنيه الإسترليني أعلى بقليل من متوسطه المتحرك لـ200 يوم عند 1.3339 دولار، بينما استقر اليوان الصيني عند 7.068 للدولار.

وفي البرازيل، يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة الأساسي عند 15 في المائة، مع احتمال بدء الخفض في الربع المقبل.


مقالات ذات صلة

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

شمال افريقيا أحد التجمعات السكانية الجديدة في القاهرة (وزارة الإسكان)

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

اضطر مجدي عبد التواب، وهو موظف خمسيني، لبيع وحدة اشتراها من إحدى الشركات العقارية بأحد منتجعات الساحل الشمالي (شمال) بخسارة في المبالغ التي سددها.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

العراق: الاحتياطيات الأجنبية ضمن المستويات الآمنة

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي  مظهر محمد صالح، السبت، أن الاحتياطيات الأجنبية للعراق لا تزال ضمن مستويات آمنة نسبياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

تحرك الدولار الأميركي في نطاق ضيق، يوم الخميس، قبيل ندوة «جاكسون هول»، فيما استقر الين بعد أن أبقى مسؤول في بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في لندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

الذهب يرتفع وسط ترقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً، يوم الخميس، مع استمرار المخاوف من تراجع قيمة العملات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)

الدولار يرتفع مع زيادة طفيفة في رهانات رفع الفائدة الأميركية

ارتفع الدولار أمام العملات الرئيسية يوم الأربعاء بعد صدور بيانات اقتصادية أميركية أبقت التضخم أعلى من مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

أعلنت روسيا، اليوم السبت، أنها مددت الحظر المفروض على صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر (أيلول).

وقالت الحكومة في بيان إن الحظر يشمل أيضاً صادرات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس. وأضافت: «اتُخذت هذه الإجراءات لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية».

كانت وكالة «رويترز»، قد نقلت عن ثلاثة مصادر قولهم في وقت سابق، إن روسيا ستمدد الحظر مع استمرار نقص الوقود المحلي، إذ لا يزال عدد من المصافي معطلاً بعد هجمات متكررة بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وفرضت روسيا حظر التصدير في الفترة من الثامن إلى 31 يوليو (تموز)، في إطار حزمة أوسع من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، قبل أن تمدده للمنتجين حتى 31 أغسطس (آب).

كما حظرت روسيا صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2027، ووقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة. وكانت الصادرات قد تباطأت بالفعل قبل الحظر بسبب نقص محلي مرتبط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.


تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
TT

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)

واصلت صناعة البيانات في الصين توسعها السريع في عام 2025، ما يدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً متسارعاً، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت خلال مراسم افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 مساء الجمعة.

وأظهرت البيانات، التي أوردتها «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) أن حجم صناعة البيانات في الصين بلغ 6.78 تريليون يوان (نحو تريليون دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وبلغت قيمة الناتج المجمعة لمنتجات البرمجيات المتعلقة بالبيانات، التي تشمل برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنتجات موارد البيانات التي تشمل خدمات الوحدات النصية الأساسية (توكن)، 4.99 تريليون يوان، بواقع 73.6 في المائة من إجمالي صناعة البيانات.

وتم إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد حتى الشهر الجاري، بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 89 في المائة مقارنة بشهر مارس (آذار) الماضي.

ونقلت «شينخوا» عن ليو ليه هونغ، رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات قوله: «يعتمد تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على البيانات، وحيثما يتقدم الذكاء الاصطناعي، ندفع قدماً نحو بناء مجموعات بيانات عالية الجودة، وتطبيقها».

وتقام فعاليات المعرض تحت عنوان: «الوحدات النصية: مسار جديد نحو قيمة عناصر البيانات»، في مدينة قوييانج، حاضرة مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين. وقد استقطب المعرض 372 شركة محلية، ودولية، وأكثر من 16 ألف ضيف مسجل.

وفي عام 2019 أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج، وأعقب ذلك إنشاء الهيئة الوطنية للبيانات في عام 2023.


فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
TT

فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

أكد نائب رئيس وزراء فيتنام نجوين فان ثانغ، الذي يتطلع إلى إعادة تنشيط المفاوضات المستمرة منذ أشهر بشأن اتفاق تعريفات جمركية نهائي مع إدارة ترمب، للممثل التجاري الأميركي جميسون غرير، استعداد بلاده لإجراء محادثات تجارية «علنية وبناءة».

وأشار ثانغ، الذي يزور واشنطن لدعم التجارة بين الدولتين وتشجيع المزيد من الاستثمارات الأميركية في فيتنام التي تعتمد على التجارة، إلى استعداد هانوي لتخفيف المخاوف الأميركية بشأن عمليات الاحتيال التجارية والتوجيه غير القانوني للصادرات عبر البلاد، طبقاً لبيان على الموقع الإلكتروني لحكومة فيتنام، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

ويعمل الجانبان الأميركي والفيتنامي على إكمال اتفاق بشأن التعريفات الجمركية بعد التوصل إلى اتفاق إطاري في أكتوبر (تشرين الأول).