الأسهم الآسيوية تتباين وسط توقعات خفض الفائدة الأميركية

متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط توقعات خفض الفائدة الأميركية

متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

افتتحت الأسهم الآسيوية تداولات يوم الخميس بأداء متباين، بعد أن دعمت البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع توقعات خفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.8 في المائة، بينما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بتراجع الأسهم في كوريا الجنوبية ونيوزيلندا. ولم يطرأ تغيير يذكر على العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500 إي-ميني»، إذ فقدت الأسواق الأميركية بعض زخمها خلال التداولات الليلية في آسيا، وفق «رويترز».

وكانت «وول ستريت» قد حقَّقت مكاسب، يوم الأربعاء، بقيادة أسهم الشركات الصغيرة، حيث قفز مؤشر «راسل 2000» بنسبة 1.9 في المائة، بينما واصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعه لليوم الثاني على التوالي.

وجاءت هذه المكاسب بعد صدور بيانات أظهرت تسجيل وظائف القطاع الخاص في الولايات المتحدة أكبر تراجع لها في أكثر من عامين ونصف العام. وفي الوقت ذاته، كشف مسح منفصل لمعهد إدارة التوريدات عن انكماش مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما هبط المؤشر الفرعي لأسعار المدفوعات إلى أدنى مستوى له في 7 أشهر.

وقال هنري راسل، الخبير الاقتصادي في بنك «إيه إن زد»، في بودكاست: إن هذه التطورات تتوافق مع توقعات البنك بأن الارتفاع الأخير في التضخم الأساسي مرشح للانحسار، مما يمهد الطريق لاستئناف مسار الانكماش في عام 2026. وأضاف أن من المناسب أن يواصل «الاحتياطي الفيدرالي» خفض أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر ضعف سوق العمل، متوقعاً خفضاً جديداً بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الأسبوع المقبل، مع مزيد من التيسير النقدي خلال العام المقبل.

وتعكس العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» احتمالاً ضمنياً يبلغ 89 في المائة لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع البنك المركزي في 10 ديسمبر (كانون الأول)، ارتفاعاً من 83.4 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات، بنسبة 0.4 في المائة إلى 98.878، مسجِّلاً انخفاضاً للجلسة الـ9 على التوالي، وهو أدنى مستوى منذ 29 أكتوبر (تشرين الأول). أما عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فاستقرَّت عند 4.0749 في المائة، بعد تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» أشار إلى أن مستثمرين أعربوا لوزارة الخزانة عن مخاوف من أن كيفن هاسيت، المرشح لرئاسة الفيدرالي العام المقبل، قد يتَّجه إلى خفض قوي للفائدة انسجاماً مع تفضيلات الرئيس دونالد ترمب.

وفي آسيا، استقرَّ اليوان الصيني في التعاملات الخارجية في هونغ كونغ بعد أن وصل، يوم الأربعاء، إلى أقوى مستوى له أمام الدولار في أكثر من عام، مع هبوط العملة الأميركية إلى أدنى مستوى لها مقابل الرنمينبي منذ أكتوبر 2024، ليستقر عند 7.056 يوان.

وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة بعد صدور بيانات رسمية أظهرت ارتفاع إنفاق الأسر الأسترالية في أكتوبر إلى أعلى مستوى له منذ نحو عامين، بينما اتسع فائض تجارة السلع بأكثر من المتوقع بفضل ارتفاع صادرات الذهب للشهر الثاني على التوالي.

كما حقَّقت أسهم شركات تصنيع الرقائق اليابانية ضمن سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي مكاسب، بعدما ذكرت «رويترز» أن ترمب عقد اجتماعاً مع جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»؛ لمناقشة ضوابط التصدير، وفقاً لمصدر مطلع. وارتفع سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 0.7 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تستقر بعد مكاسب قوية مع تقييم نتائج الشركات

الاقتصاد مخطط مؤشر أسعار أسهم «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستقر بعد مكاسب قوية مع تقييم نتائج الشركات

سادت حالة من الهدوء أسواق الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، عقب ارتفاعات جلسة أمس، مع تقييم المستثمرين لمجموعة من نتائج أرباح الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)

أرباح «ويلز فارغو» تقفز في الربع الأول بدعم من إيرادات الفوائد وطفرة التداول

سجَّلت أرباح «ويلز فارغو» ارتفاعاً خلال الربع الأول، مدفوعة بنمو إيرادات الفوائد، وتعزيز مكاسب التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من بداية أسبوع ضعيفة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال احتمال استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.