أسواق الصين تتراجع مع «ركود موسمي» وتوقعات تقلبات

«بنك الشعب» يلمح إلى محاذير حول ارتفاع قيمة اليوان

سيدة تعلق حاجزاً للأمطار على متجرها في حي تجاري بوسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
سيدة تعلق حاجزاً للأمطار على متجرها في حي تجاري بوسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

أسواق الصين تتراجع مع «ركود موسمي» وتوقعات تقلبات

سيدة تعلق حاجزاً للأمطار على متجرها في حي تجاري بوسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
سيدة تعلق حاجزاً للأمطار على متجرها في حي تجاري بوسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

أغلقت الأسهم الصينية على انخفاض يوم الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون حذرين قبيل اجتماعات السياسة النقدية الرئيسية، وفي ظل ركود موسمي في نتائج الأعمال، بينما استقرت أسهم هونغ كونغ دون تغيير يُذكر.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 0.5 في المائة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.4 في المائة. وارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة.

وقال محللو «يو بي إس» في مذكرة للعملاء، إن كثيراً من المستثمرين يتطلعون إلى فرص جديدة في القطاعات ذات التقييمات المنخفضة بعد عمليات جني الأرباح الأخيرة. وأضافوا: «يظل المستثمرون الذين لم يُعدّلوا مراكزهم منذ أكتوبر (تشرين الأول) متشائمين، متوقعين تقلبات حتى منتصف عام 2026، مع احتمالية ارتباط انتعاش السوق بتحسن الأرباح في الربع الثاني أو الثالث من عام 2026».

وحقق مؤشر الأسهم القيادية الصيني «سي إس آي 300» مكاسب تقارب 16 في المائة منذ بداية العام، معادلاً بذلك مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بينما يتجه مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ، الذي ارتفع بنحو 30 في المائة، نحو تحقيق أكبر ارتفاع سنوي له منذ عام 2017.

وينتظر المستثمرون مؤشرات حول أهداف النمو للعام المقبل من مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي السنوي الذي يحدد جدول الأعمال، واجتماع المكتب السياسي في ديسمبر (كانون الأول). ويتوقع محللون في بنك «إيه إن زد» عدم حدوث أي تغيير في الموقف المالي، الذي لا يزال «أكثر استباقية» مع التركيز على التنفيذ والفاعلية، بينما تظل السياسة النقدية «متساهلة بشكل معتدل»، مع إعطاء الأولوية للدقة على الحجم.

ومن المتوقع أن يُبقي صانعو السياسات موقفهم من سوق العقارات مُركزاً على تجنب المخاطر النظامية، مع إعطاء الأولوية للحد من المخاطر المالية في المحفظة الحالية وإدارة الأسهم القائمة، وفقاً للمحللين. وأغلقت أسهم شركة «تشاينا فانكي» المتداولة في الخارج على ارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة بعد أن سعت الشركة المطورة إلى تأجيل سداد أحد سنداتها لمدة عام. وانخفضت أسهم التكنولوجيا الكبرى المتداولة في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم الذكاء الاصطناعي المحلية بنسبة 0.7 في المائة.

• الحذر يسيطر على اليوان

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني يوم الثلاثاء، متراجعاً عن أعلى مستوى له في 14 شهراً مقابل الدولار الذي سجله في الجلسة السابقة، حيث استخدم البنك المركزي مجدداً سعر الصرف الرسمي الاسترشادي للإشارة إلى الحذر بشأن الارتفاع الأخير في قيمة العملة الصينية. ويراقب المشاركون في السوق من كثب سعر منتصف سعر الصرف اليومي لبنك الشعب الصيني (البنك المركزي) بحثاً عن أي مؤشرات خفية حول الموقف الرسمي لسوق الصرف الأجنبي. ويحدد البنك المركزي عموماً سعر منتصف السعر عند مستوى أعلى من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ومع ذلك، جاء سعر الصرف الرسمي الثابت أضعف من توقعات السوق للجلسة الرابعة على التوالي يوم الثلاثاء، وهي أطول سلسلة انخفاضات منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وهي خطوة فسرها المتداولون على أنها محاولة لإبطاء وتيرة ارتفاع اليوان.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر نقطة المنتصف عند 7.0794 للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 26 نوفمبر، وأضعف بـ48 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 7.0746 يوان للدولار. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة فوق نقطة المنتصف الثابتة يومياً. وصرح متداول في بنك أجنبي: «يبدو أن الهدف هو وقف الانخفاضات السريعة الأخيرة في زوج الدولار/اليوان». وبلغ سعر اليوان في السوق المحلية 7.0745 للدولار بدءاً من الساعة 04:12 بتوقيت غرينيتش، منخفضاً عن أعلى مستوى له في 14 شهراً عند 7.0650 الذي سجله في اليوم السابق. وبلغ سعر نظيره في السوق الخارجية 7.0709 يوان للدولار. وإلى جانب ضعف الدولار بشكل عام، يأتي ارتفاع قيمة اليوان مؤخراً مع ارتفاع الطلب الموسمي على اليوان من قِبل الشركات مع اقتراب نهاية العام، حيث يقوم كثير من المصدرين بتسوية إيصالاتهم من العملات الأجنبية لمختلف المتطلبات الإدارية ولموظفيهم. وقال محللون في شركة «جي إف» للأوراق المالية في مذكرة: «أظهرت الصادرات قوةً إجمالية هذا العام... مما أدى إلى تركيز الطلب على تسوية العملات الأجنبية بين الشركات». وأضافوا: «ربما توقع بعض الشركات تقلبات محتملة في سعر الدولار إذا خفض (الاحتياطي الفيدرالي) أسعار الفائدة في ديسمبر. وبالتالي، فإنها تميل إلى تسوية العملات الأجنبية فوراً خلال الفترة المواتية الحالية لتثبيت دخلها باليوان».

وارتفع اليوان بنحو 3.2 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، ويبدو أنه سيسجل أكبر ارتفاع سنوي منذ عام 2020. وقال متداولو العملات إن التحركات السريعة في اتجاه واحد على جانبي العملة، ليست مثالية أبداً لصانعي السياسات، لأنها قد تُحدث تأثير القطيع وتؤدي إلى اندفاع السوق. كما حذّر غوان تاو، كبير الاقتصاديين العالميين في بنك الصين الدولي والمسؤول السابق في هيئة تنظيم سوق الصرف الأجنبي في البلاد، من «المراهنة على تحركات سوق الصرف الأجنبي أحادية الجانب».


مقالات ذات صلة

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)

اضطرابات إيران تقطع واردات الأرز الهندي

قال مسؤولون تجاريون إن صادرات الأرز البسمتي الهندي لإيران تباطأت إلى حد التوقف شبه التام

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)

اليابان مهددة بأزمة مالية حادة حال الدعوة لانتخابات مبكرة

قد تواجه اليابان أزمة مالية مماثلة لما حدث في الولايات المتحدة إذا دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مسؤولو شركة «ميني ماكس» الناشئة خلال فعاليات دق جرس البورصة في هونغ كونغ إعلاناً عن الطرح العام للشركة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

أسهم هونغ كونغ على قمة شهرين واستقرار في أسواق الصين

سجلت أسهم هونغ كونغ أعلى مستوى لها في شهرين يوم الثلاثاء، وسط انتعاش الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

تحذيرات من دخول «حقبة بلا نمو» في ألمانيا

دعا رئيس أكبر بنك في ألمانيا (دويتشه بنك) إلى التزامٍ أكبر من السياسيين والموظفين على حد سواء، محذراً من أن البلاد قد تواجه ركوداً اقتصادياً مطولاً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.