«بلاك فرايدي» يختبر قوة الإنفاق الاستهلاكي الأميركي وسط تحديات الاقتصاد

لافتة تشير إلى أسعار خاصة على الألعاب مع انطلاق عروض «بلاك فرايدي» في متجر «تارغت» جنوب شرق دنفر (أ ف ب)
لافتة تشير إلى أسعار خاصة على الألعاب مع انطلاق عروض «بلاك فرايدي» في متجر «تارغت» جنوب شرق دنفر (أ ف ب)
TT

«بلاك فرايدي» يختبر قوة الإنفاق الاستهلاكي الأميركي وسط تحديات الاقتصاد

لافتة تشير إلى أسعار خاصة على الألعاب مع انطلاق عروض «بلاك فرايدي» في متجر «تارغت» جنوب شرق دنفر (أ ف ب)
لافتة تشير إلى أسعار خاصة على الألعاب مع انطلاق عروض «بلاك فرايدي» في متجر «تارغت» جنوب شرق دنفر (أ ف ب)

يشهد قطاع التجزئة الأميركي كل عام تحولاً موسمياً حيوياً مع اقتراب موسم الأعياد، حيث تُعدّ أيام، مثل: «بلاك فرايدي» و«الاثنين السيبراني» مؤشراً مبكراً على اتجاهات الإنفاق الاستهلاكي وقدرة الأسر على مواجهة التحديات الاقتصادية. ورغم الانكماش النسبي في ثقة المستهلك نتيجة الإغلاق الحكومي الأخير، وضعف التوظيف وارتفاع التضخم، يظل الإنفاق الاستهلاكي محورياً لدفع عجلة الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأخير من العام.

كما تؤثر العوامل الخارجية، مثل الرسوم الجمركية على السلع المستوردة وأسعار المنتجات الأساسية على استراتيجيات التسعير لدى شركات التجزئة؛ ما يجعل مراقبة تحركات المستهلكين عبر المتاجر التقليدية والمنصات الإلكترونية أمراً بالغ الأهمية لفهم ديناميكيات السوق وتحليل اتجاهات النمو الاقتصادي في قطاع التجزئة.

وفي هذا الإطار، لم تعد عروض «بلاك فرايدي» تغري الناس بمغادرة طاولات عيد الشكر والتوجه إلى مراكز التسوق في منتصف الليل؛ إذ تُعتبر الشجارات في ممرات المتاجر على الألعاب وأجهزة التلفزيون ذات الخصومات المحدودة من مظاهر الأعياد الماضية.

وقد خفَّف التسوق عبر الإنترنت وإطلاق خصومات قبل أسابيع من وليمة الديك الرومي من هذا النوع من الحماسة، ومع ذلك، لا تزال فعالية التخفيضات تحظى باهتمام كافٍ لجعل اليوم التالي لعيد الشكر اليومَ الذي تستقبل فيه المتاجر الأميركية أكبر عدد من المتسوقين، ما يجعل «بلاك فرايدي» البداية غير الرسمية لموسم تسوق الأعياد،

تحديات اقتصادية وتأثيرها على المستهلك

يأتي انطلاق هذا العام في وقت انخفضت فيه ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأميركي بعد الإغلاق الحكومي الأخير، وضعف التوظيف، وارتفاع التضخم، وفقاً لتقرير صادر عن مجلس المؤتمرات يوم الثلاثاء.

وأفاد العديد من المسؤولين التنفيذيين في قطاع التجزئة بأن العملاء أصبحوا أكثر تمييزاً وتركيزاً على الصفقات، مع بقائهم على استعداد للإنفاق في المناسبات المهمة، مثل بدء العام الدراسي وعطلة الشتاء، مما خلق حالة من التفاؤل.

وصرح بيل آدامز، كبير الاقتصاديين في «بنك كوميريكا»، عن مزاج المستهلكين مع اقتراب الجمعة السوداء: «لطالما اعتبر المستهلكون أن الاقتصاد في وضع سيئ، لكنهم يواصلون الإنفاق لسنوات؛ لذا فإن التوقعات أفضل على الأرجح مما يخبروننا به». وأضاف: «تشير استطلاعات الرأي أيضاً إلى أن المستهلكين أصبحوا أكثر حساسية للأسعار وانتقائية في الإنفاق».

تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار

أثناء التخطيط لعطلات الربيع والصيف، تكافح شركات التجزئة تقلُّبات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على السلع المستوردة. وقد سارعت العديد من الشركات لشحن بعض البضائع قبل سريان الرسوم الجمركية، أو قررت تحمل بعض تكاليف ضريبة الاستيراد بدلاً من رفع الأسعار على العملاء.

وذكرت شركة أبحاث السوق «سيركانا» أن 40 في المائة من جميع البضائع العامة المبيعة في سبتمبر (أيلول) شهدت زيادة في الأسعار بنسبة 5 في المائة على الأقل مقارنة بالأشهر الأربعة الأولى من العام. وكانت الألعاب ومنتجات الأطفال والأدوات المنزلية ومعدات الرياضات الجماعية من بين الفئات الأكثر تأثراً، حيث شهدت 83 في المائة من الألعاب المباعة في سبتمبر زيادة بنسبة 5 في المائة على الأقل. وأشارت «رابطة الألعاب» إلى أن ما يقرب من 80 في المائة من الألعاب المبيعة في الولايات المتحدة مصنوعة في الصين، وهي الدولة التي فرضت عليها إدارة ترمب رسوماً جمركية مرتفعة خلال مراحل مختلفة من العام.

إقبال المستهلكين وحركة المراكز التجارية

رغم ذلك، أشار المحللون والمديرون التنفيذيون للمراكز التجارية إلى زخم قوي مع اقتراب أسبوع «بلاك فرايدي». ففي «مول أميركا» في بلومنغتون بولاية مينيسوتا، تجاوزت حركة المشاة في الأسابيع الأخيرة أرقام ما قبل جائحة 2019، وفقاً لجيل رينسلو، كبير مسؤولي تطوير الأعمال والتسويق في المركز التجاري. وقالت رينسلو: «نشهد بداية إيجابية للغاية لموسم العطلات. لقد كانت أيام السبت القليلة الماضية من شهر نوفمبر قوية جداً».

نمو المبيعات عبر الإنترنت

شهدت المبيعات عبر الإنترنت نمواً ملحوظاً حتى الآن؛ ففي الفترة من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 23 نوفمبر، أنفق المستهلكون 79.7 مليار دولار، وفقاً لمنصة «أدوبي أناليتيكس»، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 7.5 في المائة عن العام السابق، متجاوزاً توقعات «أدوبي» بنمو قدره 5.3 في المائة لهذا الموسم.

وتوقعت «ماستركارد سبندينغ بولس»، التي تتتبع الإنفاق عبر جميع طرق الدفع، زيادة بنسبة 3.6 في المائة في مبيعات العطلات من 1 نوفمبر إلى 24 ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بزيادة 4.1 في المائة في العام الماضي. وقالت ميشيل ماير، كبيرة الاقتصاديين في «ماستركارد»: «من الواضح أن هناك حالة من عدم اليقين، والمستهلكون يشعرون بالقلق، لكن في الوقت الحالي لا يبدو أن هناك أي تغيير في طريقة تسوقهم لهذا الموسم».

أفضل أوقات الشراء والخصومات

وفقاً لـ «أدوبي أناليتيكس»، كان عيد الشكر أفضل وقت للتسوُّق عبر الإنترنت للحصول على أكبر خصم على السلع الرياضية، بينما ستكون «بلاك فرايدي» الأفضل لشراء أجهزة التلفزيون والألعاب والأجهزة الإلكترونية. أما يوم «الاثنين السيبراني»، فسيكون الوقت الأمثل لشراء الملابس وأجهزة الكمبيوتر.

وبلغت خصومات الملابس ذروتها عند 12.2 في المائة من السعر المقترح من الشركة المصنِّعة بين 1 و23 نوفمبر، ومن المتوقَّع أن تصل إلى 25 في المائة في يوم الاثنين الإلكتروني، وفقاً لشركة «أدوبي».


مقالات ذات صلة

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

تحركت لجنة في مجلس الشيوخ للمضي قدماً في ترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وحددت موعداً للتصويت يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس الماضي (رويترز)

تحليل إخباري «الفيدرالي» في «اجتماع الوداع»: بين نيران «هرمز» وصراع الاستقلالية

يتجه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» نحو عقد اجتماع تاريخي يوم الأربعاء المقبل، في لحظة توصف بأنها «منعطف السيادة والرحيل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».


«نيكي» الياباني يغلق فوق 60 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل الأرباح

شاشة تعرض حركة الأسهم في بورصة اليابان في أحد شوارع العاصمة طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في بورصة اليابان في أحد شوارع العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» الياباني يغلق فوق 60 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل الأرباح

شاشة تعرض حركة الأسهم في بورصة اليابان في أحد شوارع العاصمة طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في بورصة اليابان في أحد شوارع العاصمة طوكيو (أ.ب)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني فوق مستوى 60 ألف نقطة الرئيسي لأول مرة، يوم الاثنين؛ حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح الشركات على المخاوف بشأن الصراع في الشرق الأوسط. وارتفع مؤشر «نيكي 225 القياسي» بنسبة 1.38 في المائة ليختتم الجلسة عند مستوى غير مسبوق بلغ 60.537.36 نقطة. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.735.28 نقطة.

وحقق مؤشر «نيكي» مكاسب بنسبة 18.6 في المائة منذ بداية العام. وأغلقت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» عند مستويات قياسية يوم الجمعة، بعد أن تجاوزت شركة «إنتل» توقعات أرباحها، مدعومة بالطلب المتزايد في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وواصل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات سلسلة مكاسبه القياسية للجلسة الثامنة عشرة على التوالي. وقفزت أسهم شركة «كيانس»، المتخصصة في أتمتة المصانع، وشركة «فانوك»، المصنِّعة للروبوتات الصناعية، بنسبة تقارب 16 في المائة، لتصل إلى الحد الأقصى المسموح به للتداول اليومي، متصدرة بذلك مكاسب مؤشر «نيكي»، وذلك بعد أن أعلنت الشركتان عن أرباح فاقت التوقعات عقب إغلاق جلسة التداول يوم الجمعة.

وقالت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «قادت الأسهم المرتبطة بإعلانات الأرباح، بالإضافة إلى أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، السوق نحو الارتفاع عند الافتتاح. وسيشهد هذا الأسبوع تدفقاً مستمراً لتقارير الأرباح من كبرى الشركات في كل من اليابان والولايات المتحدة، لذا سيتجه اهتمام السوق بشكل طبيعي نحو هذه النتائج». وأضافت: «بما أن مستوى 60 ألف نقطة يمثل علامة فارقة، فمن المرجح أن يراقب كثير من المستثمرين هذا المستوى، لذا قد يشهد السوق عمليات جني أرباح في نطاقه».

وانخفض مؤشر «نيكي» إلى المنطقة السلبية بعد افتتاح السوق بفترة وجيزة، ولكنه انتعش بقوة عقب تقرير نشرته «أكسيوس» يفيد بأن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب بينهما. وكانت المفاوضات لتسوية النزاع المستمر منذ شهرين قد توقفت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 94 شركة مقابل انخفاض أسهم 130 شركة. وكانت شركة «إس إم سي» من بين أبرز الرابحين؛ حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 7.1 في المائة، بعد أن أفادت «رويترز» بأن صندوق الاستثمار الناشط «باليسر كابيتال» قد استثمر مبلغاً «كبيراً» في شركة أتمتة المصانع.

وكانت شركة «روهم» من بين أكثر الشركات انخفاضاً؛ حيث تراجعت أسهمها بنسبة 9.19 في المائة، بعد أن أعلنت شركة «دينسو كورب»، المتخصصة في صناعة قطع غيار السيارات، أنها تدرس سحب عرضها للاستحواذ على الشركة. وكانت شركة «روهم» من بين أكثر الشركات انخفاضاً؛ حيث تراجعت أسهمها بنسبة 9.19 في المائة، بعد أن صرحت شركة «دينسو كورب»، المتخصصة في صناعة قطع غيار السيارات، بأنها تدرس سحب عرضها للاستحواذ على الشركة.

ترقب لبنك اليابان

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين إشارات من البنك المركزي بشأن توقيت رفع سعر الفائدة المقبل.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.450 في المائة، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً للجلسة الرابعة على التوالي. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.355 في المائة.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 0.75 في المائة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء. ويركز هذا على التوقعات الفصلية للبنك المركزي، وما قد يصرح به المحافظ كازو أويدا بشأن تأثير الصراع في الشرق الأوسط الذي دخل شهره الثاني، على مسار سياسته النقدية.

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «ينصب الاهتمام بشكل خاص على مدى قوة تلميح المحافظ أويدا إلى إمكانية رفع سعر الفائدة في اجتماع يونيو (حزيران)». وأضاف: «قد يُغير هذا توقعات السوق بشأن مسار سعر الفائدة، وربما يؤثر على منحنى عائدات السندات الحكومية».

وارتفع عائدات السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 3.320 في المائة. كما ارتفع العائد لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.840 في المائة. وصرَّحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الاثنين، بأنها لا ترى حاجة ملحة لإعداد ميزانية تكميلية للتخفيف من الأثر الاقتصادي للصراع في الشرق الأوسط.


شراكة بين «غوغل» وكوريا الجنوبية لتدشين مجمع متطور للذكاء الاصطناعي

شعار شركة «غوغل» خلال مؤتمر الطاقة «سيرا ويك» لعام 2026 في هيوستن بتكساس يوم 24 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» خلال مؤتمر الطاقة «سيرا ويك» لعام 2026 في هيوستن بتكساس يوم 24 مارس 2026 (رويترز)
TT

شراكة بين «غوغل» وكوريا الجنوبية لتدشين مجمع متطور للذكاء الاصطناعي

شعار شركة «غوغل» خلال مؤتمر الطاقة «سيرا ويك» لعام 2026 في هيوستن بتكساس يوم 24 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» خلال مؤتمر الطاقة «سيرا ويك» لعام 2026 في هيوستن بتكساس يوم 24 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي أن شركة «غوغل» ستنشئ مجمعاً للذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين عملاق التكنولوجيا الأميركي والمهندسين والشركات الناشئة المحلية.

وقال كيم يونغ بوم، مستشار السياسة الرئاسية، يوم الاثنين، إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ التقى الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» ديب مايند، ديميس هاسابيس، في سيول؛ حيث وقَّعت وزارة العلوم وممثلو الشركة مذكرة تفاهم لإنشاء المجمع.

وأوضح كيم أن المجمع سيهدف إلى تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي في البلاد، عبر دعم الابتكار وتعزيز التعاون بين «غوغل» والقطاع التكنولوجي الكوري، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية طلبت من «غوغل» إرسال ما لا يقل عن 10 مهندسين من مقرها في الولايات المتحدة للعمل ضمن المجمع، لافتاً إلى أن هاسابيس أبدى استعداده للنظر في الطلب.

وأضاف أن مجمع الذكاء الاصطناعي المرتقب سيكون الأول من نوعه لشركة «غوغل» على مستوى العالم.

وخلال الاجتماع، تبادل الرئيس لي وهاسابيس وجهات النظر حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيره على سوق العمل؛ حيث شدد الرئيس الكوري الجنوبي على أهمية وضع حد أدنى للأجور، لمواجهة تداعيات فقدان الوظائف المحتمل بسبب الأتمتة والذكاء الاصطناعي.

من جانبه، أعرب هاسابيس عن أمله في أن تسهم هذه الشراكة في إعداد الجيل القادم من الكفاءات، عبر برامج تدريبية متخصصة في مركز الذكاء الاصطناعي التابع للشركة، إضافة إلى مبادرات تدريبية أخرى.

كما أشار إلى رغبة «ديب مايند» في توسيع شراكاتها مع شركات كورية كبرى، تشمل «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، إلى جانب «هيونداي» و«بوسطن دايناميكس» و«إل جي»، بهدف إطلاق مشاريع مشتركة جديدة.

ووصف كوريا الجنوبية بأنها «قاعدة صناعية رائدة» في مجالات الذكاء الاصطناعي، بدءاً من أشباه الموصلات وصولاً إلى الروبوتات.