كوريا تتوقع تطبيق الرسوم على أشباه الموصلات في الربع الثالث من 2026

الأسهم تهبط أكثر من 1 % مع تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ 22 شهراً

رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)
رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)
TT

كوريا تتوقع تطبيق الرسوم على أشباه الموصلات في الربع الثالث من 2026

رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)
رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)

أفاد مسؤول في مؤتمر صحافي بأن البنك المركزي يتوقع تطبيق الرسوم الجمركية الأميركية على واردات أشباه الموصلات ابتداءً من الربع الثالث من العام المقبل، مضيفاً أن من غير المرجح فرض رسوم «مرتفعة للغاية»؛ نظراً للطفرة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي والمنافسة الشديدة، مع تحديد السيناريو الأساسي عند 15 في المائة.

وفي اتفاقية تجارية حديثة، أكدت الولايات المتحدة أن الرسوم المفروضة على أشباه الموصلات الكورية «لن تكون أقل ملاءمة من الشروط التي قد تُعرض في اتفاقية مستقبلية تغطي حجم تجارة أشباه الموصلات بمستوى لا يقل عن حجم تجارة كوريا الجنوبية».

أداء الأسهم وتراجع قطاع التكنولوجيا

وانخفضت أسهم كوريا الجنوبية بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، منهية الشهر بأكبر خسارة لها خلال 22 شهراً، مع تأثر أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بمخاوف المبالغة في تقييم أسهم الذكاء الاصطناعي.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 60.32 نقطة، أي ما يعادل 1.51 في المائة، عند 3.926.59 نقطة، مسجلاً انخفاضاً شهرياً بنسبة 4.40 في المائة.

وأوقفت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية الكبرى موجة صعود استمرت شهرين نتيجة المخاوف العالمية بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي. وقال سيو سانغ يونغ، محلل في شركة «ميراي أسيت سيكيوريتيز»: «نمر بوقت بالغ الأهمية لمعرفة ما إذا كانت المخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي ستهدأ أم ستزداد».

وتراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المصنعة للرقائق بنسبة 2.90 في المائة، وأسهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.57 في المائة، بينما سجل مؤشر قطاع الكهرباء والإلكترونيات أكبر الخسائر بانخفاض 2.85 في المائة. كما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 6.85 في المائة، في حين استقرت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا كورب» دون تغيير يُذكر، وتراجعت أسهم «بوسكو هولدينغز» بنسبة 1.12 في المائة.

ومن إجمالي 928 إصداراً متداولاً، ارتفع 595 سهماً، في حين انخفض 282 سهماً، وسجل صافي مبيعات الأجانب من الأسهم 2.04 تريليون وون (1.39 مليار دولار) يوم الجمعة، ليصل إجمالي مبيعاتهم الشهرية إلى 14 تريليون وون.

وسجل سعر صرف الوون 1.470.6 وون للدولار، بانخفاض 0.54 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1.462.7 وون.

وفي أسواق المال والديون، ارتفعت العقود الآجلة لشهر ديسمبر (كانون الأول) على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.08 نقطة مئوية لتصل إلى 105.53، في حين انخفض العائد على سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.9 نقطة أساس إلى 3.001 في المائة، وانخفض العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.1 نقطة أساس إلى 3.349 في المائة.

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

بنك كوريا يثبّت الفائدة

وكان البنك المركزي الكوري الجنوبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الرابع على التوالي يوم الخميس، مع تراجع وتيرة انخفاض قيمة الوون؛ ما يشير إلى اقتراب نهاية دورة خفض أسعار الفائدة الحالية. وصوّت مجلس السياسة النقدية في بنك كوريا على إبقاء سعر الفائدة المرجعي عند 2.50 في المائة؛ تماشياً مع توقعات الأسواق. كما رفع البنك توقعات النمو والتضخم لهذا العام إلى 1 و2.1 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وفي خطوة لافتة، حذف البنك عبارة من بيانه السابق تنص على أن المجلس «سيُبقي على موقفه بشأن خفض أسعار الفائدة»، واستبدلها بعبارة «سيقرر المجلس ما إذا كان سيُطبّق أي تخفيضات أخرى في سعر الفائدة الأساسي وموعد تطبيقها».

ودفع هذا التوجه المتشدد أسعار العقود الآجلة لشهر ديسمبر (كانون الأول) على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات إلى الانخفاض، في وقت تبنت فيه بنوك مركزية أخرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مثل اليابان وأستراليا ونيوزيلندا، نهجاً أقل تشاؤماً.

وقال المحافظ ري تشانغ يونغ في مؤتمر صحافي: «مع استمرار ضعف الوون وسلوكه المتذبذب، أشعر بالقلق إزاء إمكانية نجاحه في رفع الأسعار. قد تتكبد الشركات التي تركز على الطلب المحلي خسائر، على الرغم من أن تأثير ذلك على الاقتصاد المحلي ككل لا يزال غير واضح إلى حد ما في الوقت الحالي».

تحديات الاقتصاد ومخاطر السياسة النقدية

يواجه بنك كوريا المركزي، الذي خفض أسعار الفائدة أربع مرات منذ العام الماضي، توقعات أكثر تعقيداً مقارنة بنظرائه مثل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

ويدخل رابع أكبر اقتصاد آسيوي مرحلة انتعاش استهلاكي، في وقت تتراجع فيه عملته؛ ما يحدّ من قدرة صانعي السياسات على دعم النمو دون زيادة التضخم.

وأرجأ المحللون الخفض المتوقع التالي لسعر الفائدة إلى الربع الأول من العام المقبل بدلاً من أواخر هذا العام، متوقعين أن يولي صانعو السياسات مزيداً من الاهتمام لانخفاض الوون وتزايد مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن ارتفاع أسعار المساكن المستمر في سيول.

وقال آن جاي كيون، الخبير الاقتصادي في شركة «كوريا للاستثمار والأوراق المالية»: «من الصعب استبعاد المزيد من التيسير النقدي تماماً، لكن احتمال حدوث المزيد من التخفيضات ضئيل. ومن المرجح أن نرى أسعار الفائدة ثابتة في الوقت الحالي. من السابق لأوانه التكهن بأي زيادات في أسعار الفائدة؛ إذ لا يزال من المحتمل حدوث تباطؤ حاد في الاقتصاد في الربع الثاني، مما قد يستدعي استجابة سياسية».

وأضاف المحافظ ري أن شراء الأسهم الأميركية من قِبل السكان المحليين وصناديق التقاعد أدى إلى انخفاض قيمة الوون بنسبة 4 في المائة تقريباً هذا الربع؛ ما جعله ثاني أسوأ العملات الآسيوية أداءً بعد الين.

سوق العقارات والضغوط على السيولة

ارتفعت أسعار الشقق في سيول بنسبة 0.2 في المائة في الأسبوع المنتهي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني)؛ ما يعكس التحديات التي يواجهها بنك كوريا المركزي في دراسة استئناف التيسير النقدي.

وقال ري إن ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة السبعة منفتحون على خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بانخفاض عن أربعة أعضاء في آخر مراجعة للمجلس. وأوضح وزير المالية كو يون تشيول أن الحكومة اجتمعت مع هيئة المعاشات التقاعدية الوطنية والمصدرين وشركات الوساطة لمناقشة تدابير لتحقيق استقرار سوق الوون بالدولار، لكنه لم يُحدد أي إجراءات ملموسة لمعالجة الوضع.

ويتوقع بنك كوريا المركزي نمو الاقتصاد بنسبة 1.8 في المائة ومعدل تضخم إجمالي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2026.


مقالات ذات صلة

سوق السندات تقود الروبية الهندية لأفضل أسبوع لها منذ نحو 3 أشهر

الاقتصاد بائع يعرض أوراقاً نقدية هندية متنوعة في كشك لصرف العملات في دلهي القديمة (رويترز)

سوق السندات تقود الروبية الهندية لأفضل أسبوع لها منذ نحو 3 أشهر

أنهت الروبية الهندية تداولات الجمعة دون تغيير يُذكر أمام الدولار بعد جلسة اتسمت بالتقلب؛ إذ عوّضت الضغوط الناتجة عن قوة الدولار.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يتمسك بـ«التثبيت الفعّال» لمواجهة مخاطر التضخم

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 % خلال يونيو في خطوة تعكس استمرار حالة الحذر وسط عدم وضوح مسار التضخم

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (إندونيسيا)

في تشديد جديد لدعم الروبية... «المركزي الإندونيسي» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس

رفع البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة الرئيسية بنسبة 25 نقطة أساس يوم الخميس، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من رفع مفاجئ خارج الجدول المعتاد.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

نمو الأجور في بريطانيا يفوق التوقعات قبل قرار بنك إنجلترا

سجّلت الأجور في بريطانيا نمواً أعلى من المتوقع خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل (نيسان)، في وقت تراجع فيه معدل البطالة بشكل غير متوقع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوتشيدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (رويترز)

نائب محافظ بنك اليابان يخطف الأضواء في وقت عصيب

خطف نائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوتشيدا الأضواء في ظهوره عندما تولى مهام رئيسه المريض في اجتماع السياسة النقدية التاريخي هذا الأسبوع

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تراجع أسعار النحاس مع ترقب الفائدة الأميركية وتعثر المفاوضات مع إيران

عينات من اللب الصخري في مشروع «لوس أزوليس» لتعدين النحاس في سلسلة جبال الأنديز في كالينغاستا بالأرجنتين (أ.ف.ب)
عينات من اللب الصخري في مشروع «لوس أزوليس» لتعدين النحاس في سلسلة جبال الأنديز في كالينغاستا بالأرجنتين (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسعار النحاس مع ترقب الفائدة الأميركية وتعثر المفاوضات مع إيران

عينات من اللب الصخري في مشروع «لوس أزوليس» لتعدين النحاس في سلسلة جبال الأنديز في كالينغاستا بالأرجنتين (أ.ف.ب)
عينات من اللب الصخري في مشروع «لوس أزوليس» لتعدين النحاس في سلسلة جبال الأنديز في كالينغاستا بالأرجنتين (أ.ف.ب)

انخفض سعر النحاس يوم الجمعة وسط توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول، وتراجع مبكر في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.66 في المائة ليصل إلى 13600.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 07:01 بتوقيت غرينيتش، وفق «رويترز».

وتزايدت التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يعتقد ما يقرب من نصف صناع السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أنهم سيضطرون إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على توقعات الطلب على المعادن الصناعية التي يعتمد نموها على أسعار الفائدة.

وكتب دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»، في مذكرة: «إن توقعات أسعار الفائدة الأميركية لها تأثير عالمي على أسواق السلع، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة التكاليف على المستوردين».

وشهدت أسعار النفط انتعاشاً بعد تراجعها في وقت سابق من اليوم، إثر انتكاسة مبكرة في مسيرة التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد بين إيران والولايات المتحدة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.41 في المائة.

وكان من المتوقع عقد المحادثات الفنية الأولية بشأن السلام طويل الأمد يوم الجمعة، إلا أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ألغى خططه للسفر إلى المفاوضات، وأكدت سويسرا، الدولة المضيفة، عدم انعقادها.

وبعد هذه الانتكاسة، تعزز الدولار الأميركي، مما يجعل المعادن المقومة به أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وحافظ الألومنيوم على استقراره بعد انخفاضه في وقت سابق من الأسبوع، حيث ارتفع بنسبة 0.58 في المائة ليصل إلى 3406 دولارات للطن في بورصة لندن للمعادن.

ويوم الخميس، رفعت «غولدمان ساكس» توقعاتها لمتوسط ​​سعر الألومنيوم، مشيرةً إلى افتراضها أن إنتاج الشرق الأوسط سيواجه تعافياً أبطأ رغم الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب.

من بين المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، انخفض سعر النيكل بنسبة 0.21 في المائة إلى 17,805 دولارات للطن، وتراجع سعر القصدير بنسبة 0.33 في المائة إلى 53,475 دولاراً للطن، وانخفض سعر الزنك بنسبة 0.58 في المائة إلى 3,617 دولاراً للطن، وتراجع سعر الرصاص بنسبة 0.58 في المائة إلى 1,972.5 دولار للطن.

وتُغلق بورصة شنغهاي للعقود الآجلة اليوم بمناسبة عطلة عيد قوارب التنين في الصين.


وونش من «المركزي الأوروبي»: رفع الفائدة في يوليو مطروح رغم تراجع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

وونش من «المركزي الأوروبي»: رفع الفائدة في يوليو مطروح رغم تراجع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أبقى بيير وونش، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، الباب مفتوحاً أمام احتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً في يوليو (تموز)، في حال استمرار مؤشرات اتساع الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو، رغم التراجع الأخير في أسعار الطاقة عقب الاتفاق النووي المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وونش في مقابلة مع وكالة «رويترز» إنَّ أيَّ خفض في أسعار النفط نتيجة الاتفاق قد يخفِّف من ضغوط التضخم على المدى المتوسط، بل وقد يؤدي إلى فائض في الإمدادات النفطية خلال العام المقبل، لكنه شدَّد في المقابل على أنَّ المخاطر التضخمية لا تزال قائمة، خصوصاً في قطاع الخدمات.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي لأول مرة منذ 3 سنوات، في خطوة تهدف إلى احتواء التضخم. غير أنَّ التراجع الحاد في أسعار النفط عقب التهدئة بين واشنطن وطهران أسهم في تخفيف المخاوف من صدمة تضخمية طويلة الأمد.

وأشار وونش، المعروف بمواقفه المُتشدِّدة، إلى أنَّ البنك قد يجد نفسه مضطراً إلى رفع إضافي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في إجراء احترازي، إذا استمرَّ ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات، موضحاً أنَّ هذه الخطوة يمكن التراجع عنها لاحقاً إذا تغيَّرت الظروف الاقتصادية.

وقال: «إذا استمرَّ ارتفاع تضخم الخدمات، فقد نحتاج إلى رفع إضافي للفائدة في إجراء وقائي، ثم يمكننا تعديل المسار لاحقاً عندما تتغيَّر المؤشرات».

وتَسارَع تضخم الخدمات في منطقة اليورو إلى 3.5 في المائة في مايو (أيار) مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، وهو ما عدَّه وونش إشارةً مقلقةً تستدعي المتابعة الدقيقة.

ويبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي حالياً 2.25 في المائة، بينما تتوقَّع الأسواق المالية زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة، قد تبدأ في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، وربما تمتد إلى مطلع العام المقبل.

وفيما يتعلق بتوقيت القرار، أشار وونش إلى أنَّ أيَّ تحرُّك في يوليو أو سبتمبر سيعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة، لافتاً إلى أنَّ صنَّاع السياسة يميلون إلى ترجيح سبتمبر ما لم تشهد أسعار النفط ارتفاعاً جديداً.

وأضاف: «إذا لم تكن البيانات واضحة، فقد يكون الانتظار حتى سبتمبر خياراً مناسباً، لكن إذا لم تسِر المؤشرات في الاتجاه الصحيح، فقد أؤيد رفعاً إضافياً بدل التأجيل».

وفي موازاة ذلك، أكد عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي استمرار النهج الاستباقي في مكافحة التضخم، حتى في ظلِّ تحسُّن التوقعات المرتبطة بأسعار الطاقة بعد الاتفاق النووي.

كما أقرَّ وونش بأنَّ التراجع في أسعار النفط وتباطؤ نمو الأجور قد يشيران إلى احتمال تحسُّن بيئة التضخم، لكنه شدَّد على ضرورة الحذر، محذراً من أنَّ الأسواق قد تشهد فائضاً نفطياً محتملاً في المرحلة المقبلة.

وختم بالإشارة إلى أنَّ البنك بحاجة إلى توجيه أكثر مرونة ووضوحاً بشأن السياسة النقدية بدل الاكتفاء بمبدأ «القرار حسب كل اجتماع»، عادّاً أنَّ الظروف الحالية قد تتطلب رسائل أكثر تحدياً بشأن مسار الفائدة المستقبلي.

استجابة نقدية «مدروسة»

من جانبه، قال فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، إنَّ اقتصاد منطقة اليورو يواجه صدمة تضخم متوسطة الحجم، مع توقع استمرار بقاء معدلات التضخم فوق 3 في المائة خلال بقية العام، ما يستدعي استجابة نقدية «مدروسة» من صناع السياسة.

وأوضح لين، خلال فعالية في باريس، أنَّ طبيعة الصدمة الحالية تختلف عن فترات التقلب الحاد التي شهدتها المنطقة في أعقاب جائحة «كورونا» بين 2021 و2022، وكذلك عن مرحلة التضخم المنخفض للغاية التي أعقبت أزمة الديون السيادية، واصفاً الوضع الحالي بأنَّه «حالة كلاسيكية» من صدمات الأسعار القابلة للإدارة عبر السياسة النقدية.

وأشار إلى أنَّ البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي؛ بهدف احتواء توقعات التضخم، في وقت يترقَّب فيه المستثمرون مسار الخطوات المقبلة للبنك وتوقيت أي زيادات إضافية محتملة.

وقال لين: «إن التضخم في منطقة اليورو سيبقى على الأرجح فوق مستوى 3 في المائة لبقية العام، حتى في حال تراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط»، موضحاً أنَّ آثار ارتفاع أسعار الطاقة والتكاليف لا تزال قائمة، وستنعكس على الأسعار والأجور في الفترة المقبلة.

وأضاف: «رغم بعض التحسُّن، فإن زيادات التكاليف المتراكمة كافية للإبقاء على التضخم فوق 3 في المائة هذا العام، مع انتقال الضغوط إلى الأجور في العام المقبل».

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، تتوقَّع الأسواق المالية أن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على زيادة إضافية أو اثنتين في سعر الفائدة على الودائع، البالغ حالياً 2.25 في المائة، على أن يتم تسعير الخطوة التالية بالكامل بحلول أكتوبر.

ويشير تقدير البنك إلى أنَّ سعر الفائدة المحايد يتراوح بين 1.75 في المائة و2.50 في المائة، ما يعني أن أي رفع إضافي قد يدفع الفائدة إلى الحد الأعلى من هذا النطاق، أو يتجاوزه.

كما لفت لين إلى أنَّ ارتفاع أسعار الطاقة سيضغط على النمو الاقتصادي، لكنه أكد في المقابل أنَّ اقتصاد منطقة اليورو لا يزال يتمتع بعوامل دعم، من بينها ارتفاع مدخرات الأسر، وزيادة الاستثمارات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والإنفاق الدفاعي، إضافة إلى قوة النظام المالي وسيولته المرتفعة.


«نيكي» يحقق أكبر مكاسب أسبوعية في عامين بفضل الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يحقق أكبر مكاسب أسبوعية في عامين بفضل الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

سجل مؤشر نيكي للأسهم اليابانية أكبر مكسب أسبوعي له في نحو عامين، الجمعة، على الرغم من تقليص المكاسب المبكرة التي حققها خلال اليوم مع تزايد المخاوف من صعوبة محادثات إنهاء الحرب الإيرانية.

وسجل المؤشر ارتفاعات قياسية متتالية هذا الأسبوع وسجل مكاسب للجلسة السابعة على التوالي، الجمعة، مع تزايد التفاؤل بشأن الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وسجل ارتفاعاً بنسبة 7.9 في المائة خلال الأسبوع، وهو أكبر مكسب أسبوعي منذ أغسطس (آب) 2024. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.28 في المائة عند 71250.06 بعد ارتفاعه 1.3 في المائة إلى مستوى قياسي عند 71952.99. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.57 في المائة إلى 4044.96.

وقالت سويسرا إن المحادثات الأميركية مع المفاوضين الإيرانيين بشأن اتفاق لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط لن تجرى الجمعة، في الوقت الذي تخلى فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن خططه للسفر إلى سويسرا؛ ما يزيد من عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى هدنة دائمة. وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»: «تتوقع السوق إجراء المزيد من المفاوضات لإنهاء الحرب حيث إن هناك فترة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، لكن هذه الأخبار جاءت فجأة للغاية، وهي مؤشر على طريق صعب أمامنا».

وزاد: «بالإضافة إلى ذلك، أرادت السوق جني الأرباح من الارتفاع الأخير قبل عطلة نهاية الأسبوع، خاصة وأن السوق الأميركية من المقرر أن تكون مغلقة الجمعة».

وفي يوم الجمعة، ارتفعت أسهم «أدفانتست» و«كيوكسيا» المرتبطان بالرقائق بنسبة 4.75 في المائة و12 في المائة على التوالي. وارتفع سهم «فوجيكورا» بنسبة 15.69 في المائة إلى الحد الأقصى اليومي عند 5161 يناً بعد أن رفعت شركة تصنيع كابلات الألياف الضوئية توقعاتها لصافي الأرباح السنوية إلى 229 مليار ين (1.42 مليار دولار). وكان صانع مواد مركز بيانات الذكاء الاصطناعي قد توقع في البداية تحقيق أرباح بقيمة 156 مليار ين، أي أقل بقليل من 157.1 مليار ين في العام الماضي.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في «إواي كوزمو سيكيوريتيز»: «رفعت (فوجيكورا) توقعاتها في وقت أصبحت فيه السوق حذرة بشأن التوقعات الخاصة بصانعي كابلات الألياف الضوئية».

وارتفع سهم «فوروكاوا إلكتريك»، نظير «فوجيكورا»، 15 في المائة.

ودفعت أسهم البنوك المؤشر توبكس للانخفاض، مع تراجع سهمَي مجموعة «ميتسوبيشي يو.إف.جيه» المالية ومجموعة «ميزوهو» المالية 2.85 في المائة و4.42 في المائة على التوالي.

• ضعف الين ومخاوف التضخم

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الجمعة، حيث عزز ضعف الين الرهانات على أن «بنك اليابان» سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.645 في المائة. وتتحرك العائدات بشكل عكسي مع أسعار السندات.

وتم تثبيت الين بالقرب من أدنى مستوياته منذ أربعة عقود، الجمعة، مع ترقب الأسواق بشدة للتدخل، حيث لم يتمكن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران ولا رفع أسعار الفائدة في اليابان من وقف انخفاضه المطول. وقال كاتسوتوشي إينادوم، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي ترست» لإدارة الأصول: «إن ضعف الين من شأنه أن يعزز تكاليف الاستيراد؛ ما يثير مخاوف التضخم».

و‌رفع «بنك اليابان» هذا الأسبوع سعر الفائدة إلى 1 في المائة من 0.75 في المائة في خطوة متوقعة على نطاق واسع.

وارتفع العائد على عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.395 في المائة. وارتفع العائد على السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.885 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.810 في المائة. وارتفعت فائدة سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.7 في المائة.