كوريا تتوقع تطبيق الرسوم على أشباه الموصلات في الربع الثالث من 2026

الأسهم تهبط أكثر من 1 % مع تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ 22 شهراً

رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)
رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)
TT

كوريا تتوقع تطبيق الرسوم على أشباه الموصلات في الربع الثالث من 2026

رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)
رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)

أفاد مسؤول في مؤتمر صحافي بأن البنك المركزي يتوقع تطبيق الرسوم الجمركية الأميركية على واردات أشباه الموصلات ابتداءً من الربع الثالث من العام المقبل، مضيفاً أن من غير المرجح فرض رسوم «مرتفعة للغاية»؛ نظراً للطفرة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي والمنافسة الشديدة، مع تحديد السيناريو الأساسي عند 15 في المائة.

وفي اتفاقية تجارية حديثة، أكدت الولايات المتحدة أن الرسوم المفروضة على أشباه الموصلات الكورية «لن تكون أقل ملاءمة من الشروط التي قد تُعرض في اتفاقية مستقبلية تغطي حجم تجارة أشباه الموصلات بمستوى لا يقل عن حجم تجارة كوريا الجنوبية».

أداء الأسهم وتراجع قطاع التكنولوجيا

وانخفضت أسهم كوريا الجنوبية بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، منهية الشهر بأكبر خسارة لها خلال 22 شهراً، مع تأثر أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بمخاوف المبالغة في تقييم أسهم الذكاء الاصطناعي.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 60.32 نقطة، أي ما يعادل 1.51 في المائة، عند 3.926.59 نقطة، مسجلاً انخفاضاً شهرياً بنسبة 4.40 في المائة.

وأوقفت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية الكبرى موجة صعود استمرت شهرين نتيجة المخاوف العالمية بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي. وقال سيو سانغ يونغ، محلل في شركة «ميراي أسيت سيكيوريتيز»: «نمر بوقت بالغ الأهمية لمعرفة ما إذا كانت المخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي ستهدأ أم ستزداد».

وتراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المصنعة للرقائق بنسبة 2.90 في المائة، وأسهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.57 في المائة، بينما سجل مؤشر قطاع الكهرباء والإلكترونيات أكبر الخسائر بانخفاض 2.85 في المائة. كما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 6.85 في المائة، في حين استقرت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا كورب» دون تغيير يُذكر، وتراجعت أسهم «بوسكو هولدينغز» بنسبة 1.12 في المائة.

ومن إجمالي 928 إصداراً متداولاً، ارتفع 595 سهماً، في حين انخفض 282 سهماً، وسجل صافي مبيعات الأجانب من الأسهم 2.04 تريليون وون (1.39 مليار دولار) يوم الجمعة، ليصل إجمالي مبيعاتهم الشهرية إلى 14 تريليون وون.

وسجل سعر صرف الوون 1.470.6 وون للدولار، بانخفاض 0.54 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1.462.7 وون.

وفي أسواق المال والديون، ارتفعت العقود الآجلة لشهر ديسمبر (كانون الأول) على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.08 نقطة مئوية لتصل إلى 105.53، في حين انخفض العائد على سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.9 نقطة أساس إلى 3.001 في المائة، وانخفض العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.1 نقطة أساس إلى 3.349 في المائة.

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

بنك كوريا يثبّت الفائدة

وكان البنك المركزي الكوري الجنوبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الرابع على التوالي يوم الخميس، مع تراجع وتيرة انخفاض قيمة الوون؛ ما يشير إلى اقتراب نهاية دورة خفض أسعار الفائدة الحالية. وصوّت مجلس السياسة النقدية في بنك كوريا على إبقاء سعر الفائدة المرجعي عند 2.50 في المائة؛ تماشياً مع توقعات الأسواق. كما رفع البنك توقعات النمو والتضخم لهذا العام إلى 1 و2.1 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وفي خطوة لافتة، حذف البنك عبارة من بيانه السابق تنص على أن المجلس «سيُبقي على موقفه بشأن خفض أسعار الفائدة»، واستبدلها بعبارة «سيقرر المجلس ما إذا كان سيُطبّق أي تخفيضات أخرى في سعر الفائدة الأساسي وموعد تطبيقها».

ودفع هذا التوجه المتشدد أسعار العقود الآجلة لشهر ديسمبر (كانون الأول) على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات إلى الانخفاض، في وقت تبنت فيه بنوك مركزية أخرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مثل اليابان وأستراليا ونيوزيلندا، نهجاً أقل تشاؤماً.

وقال المحافظ ري تشانغ يونغ في مؤتمر صحافي: «مع استمرار ضعف الوون وسلوكه المتذبذب، أشعر بالقلق إزاء إمكانية نجاحه في رفع الأسعار. قد تتكبد الشركات التي تركز على الطلب المحلي خسائر، على الرغم من أن تأثير ذلك على الاقتصاد المحلي ككل لا يزال غير واضح إلى حد ما في الوقت الحالي».

تحديات الاقتصاد ومخاطر السياسة النقدية

يواجه بنك كوريا المركزي، الذي خفض أسعار الفائدة أربع مرات منذ العام الماضي، توقعات أكثر تعقيداً مقارنة بنظرائه مثل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

ويدخل رابع أكبر اقتصاد آسيوي مرحلة انتعاش استهلاكي، في وقت تتراجع فيه عملته؛ ما يحدّ من قدرة صانعي السياسات على دعم النمو دون زيادة التضخم.

وأرجأ المحللون الخفض المتوقع التالي لسعر الفائدة إلى الربع الأول من العام المقبل بدلاً من أواخر هذا العام، متوقعين أن يولي صانعو السياسات مزيداً من الاهتمام لانخفاض الوون وتزايد مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن ارتفاع أسعار المساكن المستمر في سيول.

وقال آن جاي كيون، الخبير الاقتصادي في شركة «كوريا للاستثمار والأوراق المالية»: «من الصعب استبعاد المزيد من التيسير النقدي تماماً، لكن احتمال حدوث المزيد من التخفيضات ضئيل. ومن المرجح أن نرى أسعار الفائدة ثابتة في الوقت الحالي. من السابق لأوانه التكهن بأي زيادات في أسعار الفائدة؛ إذ لا يزال من المحتمل حدوث تباطؤ حاد في الاقتصاد في الربع الثاني، مما قد يستدعي استجابة سياسية».

وأضاف المحافظ ري أن شراء الأسهم الأميركية من قِبل السكان المحليين وصناديق التقاعد أدى إلى انخفاض قيمة الوون بنسبة 4 في المائة تقريباً هذا الربع؛ ما جعله ثاني أسوأ العملات الآسيوية أداءً بعد الين.

سوق العقارات والضغوط على السيولة

ارتفعت أسعار الشقق في سيول بنسبة 0.2 في المائة في الأسبوع المنتهي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني)؛ ما يعكس التحديات التي يواجهها بنك كوريا المركزي في دراسة استئناف التيسير النقدي.

وقال ري إن ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة السبعة منفتحون على خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بانخفاض عن أربعة أعضاء في آخر مراجعة للمجلس. وأوضح وزير المالية كو يون تشيول أن الحكومة اجتمعت مع هيئة المعاشات التقاعدية الوطنية والمصدرين وشركات الوساطة لمناقشة تدابير لتحقيق استقرار سوق الوون بالدولار، لكنه لم يُحدد أي إجراءات ملموسة لمعالجة الوضع.

ويتوقع بنك كوريا المركزي نمو الاقتصاد بنسبة 1.8 في المائة ومعدل تضخم إجمالي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2026.


مقالات ذات صلة

اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الباكستاني (غيتي)

«المركزي» الباكستاني يرفع الفائدة 100 نقطة أساس إلى 11.5 %

رفع البنك المركزي الباكستاني سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس، إلى 11.5 في المائة، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.