كوريا تتوقع تطبيق الرسوم على أشباه الموصلات في الربع الثالث من 2026

الأسهم تهبط أكثر من 1 % مع تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ 22 شهراً

رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)
رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)
TT

كوريا تتوقع تطبيق الرسوم على أشباه الموصلات في الربع الثالث من 2026

رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)
رسم توضيحي يعرض لوحة إلكترونية إلى جانب شرائح كمبيوتر (رويترز)

أفاد مسؤول في مؤتمر صحافي بأن البنك المركزي يتوقع تطبيق الرسوم الجمركية الأميركية على واردات أشباه الموصلات ابتداءً من الربع الثالث من العام المقبل، مضيفاً أن من غير المرجح فرض رسوم «مرتفعة للغاية»؛ نظراً للطفرة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي والمنافسة الشديدة، مع تحديد السيناريو الأساسي عند 15 في المائة.

وفي اتفاقية تجارية حديثة، أكدت الولايات المتحدة أن الرسوم المفروضة على أشباه الموصلات الكورية «لن تكون أقل ملاءمة من الشروط التي قد تُعرض في اتفاقية مستقبلية تغطي حجم تجارة أشباه الموصلات بمستوى لا يقل عن حجم تجارة كوريا الجنوبية».

أداء الأسهم وتراجع قطاع التكنولوجيا

وانخفضت أسهم كوريا الجنوبية بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، منهية الشهر بأكبر خسارة لها خلال 22 شهراً، مع تأثر أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بمخاوف المبالغة في تقييم أسهم الذكاء الاصطناعي.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 60.32 نقطة، أي ما يعادل 1.51 في المائة، عند 3.926.59 نقطة، مسجلاً انخفاضاً شهرياً بنسبة 4.40 في المائة.

وأوقفت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية الكبرى موجة صعود استمرت شهرين نتيجة المخاوف العالمية بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي. وقال سيو سانغ يونغ، محلل في شركة «ميراي أسيت سيكيوريتيز»: «نمر بوقت بالغ الأهمية لمعرفة ما إذا كانت المخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي ستهدأ أم ستزداد».

وتراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المصنعة للرقائق بنسبة 2.90 في المائة، وأسهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.57 في المائة، بينما سجل مؤشر قطاع الكهرباء والإلكترونيات أكبر الخسائر بانخفاض 2.85 في المائة. كما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 6.85 في المائة، في حين استقرت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا كورب» دون تغيير يُذكر، وتراجعت أسهم «بوسكو هولدينغز» بنسبة 1.12 في المائة.

ومن إجمالي 928 إصداراً متداولاً، ارتفع 595 سهماً، في حين انخفض 282 سهماً، وسجل صافي مبيعات الأجانب من الأسهم 2.04 تريليون وون (1.39 مليار دولار) يوم الجمعة، ليصل إجمالي مبيعاتهم الشهرية إلى 14 تريليون وون.

وسجل سعر صرف الوون 1.470.6 وون للدولار، بانخفاض 0.54 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1.462.7 وون.

وفي أسواق المال والديون، ارتفعت العقود الآجلة لشهر ديسمبر (كانون الأول) على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.08 نقطة مئوية لتصل إلى 105.53، في حين انخفض العائد على سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.9 نقطة أساس إلى 3.001 في المائة، وانخفض العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.1 نقطة أساس إلى 3.349 في المائة.

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

بنك كوريا يثبّت الفائدة

وكان البنك المركزي الكوري الجنوبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الرابع على التوالي يوم الخميس، مع تراجع وتيرة انخفاض قيمة الوون؛ ما يشير إلى اقتراب نهاية دورة خفض أسعار الفائدة الحالية. وصوّت مجلس السياسة النقدية في بنك كوريا على إبقاء سعر الفائدة المرجعي عند 2.50 في المائة؛ تماشياً مع توقعات الأسواق. كما رفع البنك توقعات النمو والتضخم لهذا العام إلى 1 و2.1 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وفي خطوة لافتة، حذف البنك عبارة من بيانه السابق تنص على أن المجلس «سيُبقي على موقفه بشأن خفض أسعار الفائدة»، واستبدلها بعبارة «سيقرر المجلس ما إذا كان سيُطبّق أي تخفيضات أخرى في سعر الفائدة الأساسي وموعد تطبيقها».

ودفع هذا التوجه المتشدد أسعار العقود الآجلة لشهر ديسمبر (كانون الأول) على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات إلى الانخفاض، في وقت تبنت فيه بنوك مركزية أخرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مثل اليابان وأستراليا ونيوزيلندا، نهجاً أقل تشاؤماً.

وقال المحافظ ري تشانغ يونغ في مؤتمر صحافي: «مع استمرار ضعف الوون وسلوكه المتذبذب، أشعر بالقلق إزاء إمكانية نجاحه في رفع الأسعار. قد تتكبد الشركات التي تركز على الطلب المحلي خسائر، على الرغم من أن تأثير ذلك على الاقتصاد المحلي ككل لا يزال غير واضح إلى حد ما في الوقت الحالي».

تحديات الاقتصاد ومخاطر السياسة النقدية

يواجه بنك كوريا المركزي، الذي خفض أسعار الفائدة أربع مرات منذ العام الماضي، توقعات أكثر تعقيداً مقارنة بنظرائه مثل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

ويدخل رابع أكبر اقتصاد آسيوي مرحلة انتعاش استهلاكي، في وقت تتراجع فيه عملته؛ ما يحدّ من قدرة صانعي السياسات على دعم النمو دون زيادة التضخم.

وأرجأ المحللون الخفض المتوقع التالي لسعر الفائدة إلى الربع الأول من العام المقبل بدلاً من أواخر هذا العام، متوقعين أن يولي صانعو السياسات مزيداً من الاهتمام لانخفاض الوون وتزايد مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن ارتفاع أسعار المساكن المستمر في سيول.

وقال آن جاي كيون، الخبير الاقتصادي في شركة «كوريا للاستثمار والأوراق المالية»: «من الصعب استبعاد المزيد من التيسير النقدي تماماً، لكن احتمال حدوث المزيد من التخفيضات ضئيل. ومن المرجح أن نرى أسعار الفائدة ثابتة في الوقت الحالي. من السابق لأوانه التكهن بأي زيادات في أسعار الفائدة؛ إذ لا يزال من المحتمل حدوث تباطؤ حاد في الاقتصاد في الربع الثاني، مما قد يستدعي استجابة سياسية».

وأضاف المحافظ ري أن شراء الأسهم الأميركية من قِبل السكان المحليين وصناديق التقاعد أدى إلى انخفاض قيمة الوون بنسبة 4 في المائة تقريباً هذا الربع؛ ما جعله ثاني أسوأ العملات الآسيوية أداءً بعد الين.

سوق العقارات والضغوط على السيولة

ارتفعت أسعار الشقق في سيول بنسبة 0.2 في المائة في الأسبوع المنتهي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني)؛ ما يعكس التحديات التي يواجهها بنك كوريا المركزي في دراسة استئناف التيسير النقدي.

وقال ري إن ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة السبعة منفتحون على خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بانخفاض عن أربعة أعضاء في آخر مراجعة للمجلس. وأوضح وزير المالية كو يون تشيول أن الحكومة اجتمعت مع هيئة المعاشات التقاعدية الوطنية والمصدرين وشركات الوساطة لمناقشة تدابير لتحقيق استقرار سوق الوون بالدولار، لكنه لم يُحدد أي إجراءات ملموسة لمعالجة الوضع.

ويتوقع بنك كوريا المركزي نمو الاقتصاد بنسبة 1.8 في المائة ومعدل تضخم إجمالي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2026.


مقالات ذات صلة

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

الاقتصاد ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع استمرار تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

قالت نائبة محافظ «بنك إنجلترا»، سارة بريدن، يوم الجمعة، إنَّ البنك يتوقَّع احتمال تراجع أسواق الأسهم العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
TT

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات تاريخية غير مسبوقة يوم الاثنين، لتمضي قدماً نحو تسجيل أفضل أداء شهري لها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد نجح الزخم المتجدد والمدفوع بآفاق الذكاء الاصطناعي في طغيان تأثيره على المخاوف المتزايدة بشأن صراعات الشرق الأوسط، حيث فضّل المستثمرون التركيز على الاتجاهات التكنولوجية المتسارعة بدلاً من الالتفات إلى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة.

انتعاش قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي

تعززت الثقة في قطاع الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات المتفائلة التي أعلنتها شركة «إنتل» الأسبوع الماضي، والتي فاقت تقديرات وول ستريت لإيرادات الربع الثاني، مما أطلق موجة حماس جديدة تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي تايوان، قفزت الأسهم بنسبة وصلت إلى 3.2 في المائة لتسجل رقماً قياسياً جديداً، مدفوعة بأداء شركة "تي أس أم سي» العملاقة، وهي واحدة من شركتين فقط في آسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار. وقد حقق المؤشر التايواني تقدماً مذهلاً بنسبة 26 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) وحده، وهو أفضل أداء شهري له منذ أواخر عام 1993.

أداء تاريخي لمؤشر «كوسبي» الكوري

في سول، نجح مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي في الاستقرار عند قمة تاريخية بلغت 6630.35 نقطة خلال اليوم. وتصدرت شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق المشهد بارتفاع نسبته 6.4 في المائة، بينما سجلت منافستها «سامسونغ للإلكترونيات» مستوى قياسياً جديداً. وبناءً على هذه الأرقام، يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في شهر أبريل بنمو يقترب من 31 في المائة حتى الآن، مما يجعله الشهر الأفضل للمؤشر منذ يناير (كانون الثاني) من عام 1998.

تأثير الأسواق الآسيوية على المؤشرات العالمية

انعكس هذا الأداء القوي للأسهم التكنولوجية على مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل عام، حيث دفع مؤشر «أم أس سي آي» للأسواق الناشئة في آسيا للوصول إلى مستوى قياسي، بزيادة شهرية متوقعة تبلغ 20 في المائة. وأشار مايكل وان، المحلل في «أم يو أف جي»، إلى أن بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً جداً بل ويبدو أنه يتسارع، وهو ما يمثل أخباراً إيجابية للمنطقة الآسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.

المشهد الجيوسياسي وتأثيره على شهية المخاطرة

على الصعيد السياسي، ساهمت تقارير صحافية أشارت إلى رغبة إيران في إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز أولاً وتأجيل المحادثات النووية إلى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف. وفي جنوب شرق آسيا، ارتفع المؤشر التايلاندي بنسبة 1.2 في المائة بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع الخبراء تثبيت أسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير (شباط) الماضي.

حركة العملات الآسيوية واستقرار الأسواق

أظهرت العملات الآسيوية تبايناً في الأداء أمام الدولار، حيث ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة، وزاد الدولار السنغافوري بنسبة 0.1 في المائة. وفي المقابل، شهدت الروبية الإندونيسية تراجعاً لتصل إلى 17225 للدولار، بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع عند 60.76 للدولار. كما سجلت الصين نمواً متسارعاً في أرباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.


قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من 2 في المائة لتلمس أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 107.97 دولار للبرميل في أوائل التعاملات الآسيوية. وقد أدى ذلك إلى إثارة مخاوف التضخم التي دفعت التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة تقريباً لهذا العام.

وفي سوق الغاز، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم يونيو (حزيران) في شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 61 في المائة تقريباً عن مستويات ما قبل الحرب.

أداء أسواق الأسهم والعملات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.3 في المائة، وهي حركة طفيفة بعد أن سجلت السوق النقدية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً يوم الجمعة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف، مما ترك اليورو منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة عند 1.1706 دولار، بينما ضعف الين الهامشي ليصل إلى 159.53 للدولار.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ومؤشر «نيكي» الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات خفيفة بسبب العطلة.

التوترات السياسية ومضيق هرمز

على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين استمر وزير الخارجية الإيراني في التنقل بين الدول الوسيطة.

توقعات المحللين وأسعار النفط

رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل حاد من 80 دولاراً إلى 90 دولاراً لبرميل برنت، وحتى هذا التوقع يعتمد على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو (حزيران). وحذروا في مذكرة قائلين: «من المرجح حدوث زيادات غير خطية في الأسعار إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية».

اجتماعات البنوك المركزية وأسعار الفائدة

يرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير هذا الأسبوع.

  • بنك اليابان: من المتوقع أن يبقي سعر سياسته قصير الأجل ثابتاً عند 0.75 في المائة يوم الثلاثاء.
  • الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع أن يترك الأسعار كما هي فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير لجيروم باول في منصبه كرئيس.
  • البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا: من المتوقع أيضاً أن يثبتا الأسعار، لكن لهجتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير السوق الذي يتوقع رفعتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام.

وصرح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في «بي أن واي»: «باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب».

نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

يتصدر أسبوع التداول أيضاً نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» عن نتائجها. ويشمل ذلك «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» يوم الأربعاء، تليها «أبل» يوم الخميس.

وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في «أليانز تكنولوجي»: «الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحاً حقيقياً، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية».


أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة. وجاء هذا الاستقرار مدعوماً بتراجع طفيف في قيمة الدولار، بينما يترقب المستثمرون أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.

بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4707.75 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد هبط بنسبة 0.8 في المائة في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا الثبات بعد أسبوع شهد فيه المعدن الأصفر تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، كاسراً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أسابيع متتالية. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب فبلغت 4720.50 دولار.

وساطة باكستانية ومقترح جديد

تلقى المعدن النفيس دعماً إثر تقارير أشارت إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يمكن لإيران الاتصال هاتفياً إذا رغبت في التفاوض، مشدداً في الوقت نفسه على منعها من امتلاك سلاح نووي.

أدى تعثر محادثات السلام إلى استمرار اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط. ومن المعروف أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يعزز بدوره من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء المقبل. وسيعتمد اتجاه الذهب القادم على ما إذا كان البنك سيثبت سياسته النقدية أو سيغيرها لمواجهة الآثار التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة الحالية.

وبالنسبة إلى أسعار المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 75.44 دولار للأوقية. فيما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2013.15 دولار. أما البلاديوم فانخفض بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1487.45 دولار.