الدولار الأميركي يسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ 4 أشهر

مع توقعات قوية بخفض الفائدة الفيدرالية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار الأميركي يسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ 4 أشهر

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

يتجه الدولار الأميركي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أربعة أشهر، مع تزايد توقعات المتداولين بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سيخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، في وقت شهدت فيه الأسواق تراجعاً في السيولة بسبب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 99.624 نقطة، متعافياً جزئياً من خسائر استمرت خمسة أيام، دفعت به لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ 21 يوليو (تموز)، وفق «رويترز».

وأظهرت أداة «فيد ووتش» أن العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» تشير إلى احتمال ضمني بنسبة 87 في المائة لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة المقرر لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في 10 ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بنسبة 39 في المائة قبل أسبوع.

وشهد العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً بمقدار 0.8 نقطة أساس ليصل إلى 4.0037 في المائة، منتعشاً بعد خمسة أيام من التراجع، التي تجاوز خلالها مستوى 4 في المائة مرتين لفترة وجيزة.

وفي آسيا، تذبذب الين الياباني بين الصعود والهبوط بعد فترة من التراجع، حيث سجل آخر تداول انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 156.385 ين، معزّزاً بيانات سوق العمل والتضخم التي تبرر تشديد السياسة النقدية في ثاني أكبر اقتصاد آسيوي، في ظل استمرار ضعف العملة واحتمال تدخل وزارة المالية.

كما سجلت العملة ارتفاعاً طفيفاً بعد صدور بيانات أظهرت أن أسعار المستهلكين في طوكيو ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة توقعات الاقتصاديين وتجاوزت هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة.

وفي تقرير بحثي، قال محللون في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع استمرار تشدد سوق العمل وبقاء التضخم، باستثناء الغذاء الطازج والطاقة، فوق 3 في المائة، من المتوقع أن يستأنف بنك اليابان دورة تشديد السياسة النقدية خلال الشهرين المقبلين. الخلاصة أن مبررات تشديد السياسة لا تزال قائمة».

ويتجه الين لتسجيل ثالث شهر من الهبوط، بالتزامن مع إعلان رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي عن حزمة تحفيز بقيمة 21.3 تريليون ين (135.40 مليار دولار)، بينما يواصل بنك اليابان الإحجام عن رفع الفائدة رغم تجاوز التضخم للهدف.

واستقر اليورو عند 1.1600 دولار في التداولات الآسيوية، في وقت صرح فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن وفدين من أوكرانيا والولايات المتحدة سيجتمعان هذا الأسبوع لمناقشة صيغة سبق التطرق لها في محادثات جنيف لإنهاء الحرب مع روسيا وتقديم ضمانات أمنية لكييف.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.323 دولار، متجهاً نحو أفضل أداء أسبوعي له منذ أوائل أغسطس (آب)، بعد إعلان وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، عن خطط لزيادة الضرائب بمقدار 26 مليار جنيه إسترليني (34 مليار دولار). وردت ريفز على الانتقادات الموجهة لموازنتها، التي تهدف لتمويل إنفاق إضافي على الرعاية الاجتماعية عبر رفع العبء الضريبي إلى أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية.

وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6536 دولار أميركي، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع ائتمان القطاع الخاص بنسبة 0.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، مسجلاً تسارعاً طفيفاً عن الشهر السابق.

وتداول اليوان الصيني الخارجي عند 7.074 يوان مقابل الدولار، مستقراً في التعاملات الآسيوية المبكرة، ومتجهاً نحو أفضل أداء شهري منذ أغسطس.

أما الدولار النيوزيلندي، فهبط بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.5725 دولار أميركي، في ختام أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ أواخر أبريل (نيسان).


مقالات ذات صلة

الدولار الأميركي يرتفع بوصفه ملاذاً آمناً بفعل توترات الشرق الأوسط

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار الأميركي يرتفع بوصفه ملاذاً آمناً بفعل توترات الشرق الأوسط

واصل الدولار الأميركي صعوده خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعاً بتزايد الإقبال عليه بوصفه ملاذاً آمناً في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
خاص ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)

خاص اليوان مقابل الدولار... هل يغير توتر «هرمز» قواعد اللعبة النقدية؟

برزت محاولات إيران لربط عبور شحنات الطاقة بالدفع بعملات غير الدولار خطوةً تكتيكية تهدف إلى الضغط على مراكز القوى الدولية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وسط تصاعد الحرب

تراجع الدولار قليلاً عن أعلى مستوى له خلال عشرة أشهر، يوم الاثنين، في بداية حذرة للأسبوع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري أوراق نقدية من فئة 100 دولار وعملات من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

تحليل إخباري كيف «خنق» الدولار بريق الذهب في صراع الملاذات الآمنة؟

بينما تثير التوترات في الشرق الأوسط مخاوف عالمية من ركود اقتصادي، يبرز الدولار الأميركي استثناءً مثيراً للجدل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب في إيران

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل مكسبه الأسبوعي الثاني منذ اندلاع الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.