الميزان التجاري السعودي يسجل فائضاً قياسياً مدفوعاً بالصادرات غير النفطية

حقق أعلى مستوى شهري منذ مايو 2024

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

الميزان التجاري السعودي يسجل فائضاً قياسياً مدفوعاً بالصادرات غير النفطية

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

أظهرت نتائج التجارة السلعية السعودية أداءً إيجابياً وملحوظاً خلال الربع الثالث من عام 2025، امتداداً للنتائج القوية المسجلة في شهر سبتمبر (أيلول)، ما يؤكد نجاح جهود تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية. وقد سجل الميزان التجاري فائضاً قياسياً مدفوعاً بشكل رئيسي بالنمو غير المسبوق في الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير.

وسجل الميزان التجاري السعودي فائضاً شهرياً بلغ نحو 26 مليار ريال (6.9 مليار دولار) في شهر سبتمبر، وهو أعلى مستوى شهري منذ مايو (أيار) 2024، محققاً نمواً سنوياً متسارعاً بنسبة 66.3 في المائة، وهي أسرع وتيرة نمو منذ أغسطس (آب) 2022.

وعلى الصعيد الفصلي، بلغ الفائض 66.1 مليار ريال (17.6 مليار دولار) خلال الربع الثالث من العام الحالي، مسجلاً أعلى فائض فصلي منذ الربع الثاني 2024، مع ارتفاع بنسبة 17.2 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2024، نتيجة لنمو الصادرات الكلية بنسبة تفوقت على نمو الواردات.

الصادرات غير النفطية تقود النمو

شهدت الصادرات غير النفطية ارتفاعاً قوياً، خاصة مع ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها:

  • النمو الشهري: ارتفعت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) بنسبة 21.7 في المائة إلى 32 مليار ريال (8.5 مليار دولار) في سبتمبر 2025 مقارنة بسبتمبر 2024. بينما سجلت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) ارتفاعاً أكثر تواضعاً بنسبة 2.8 في المائة.
  • النمو الفصلي: سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) في الربع الثالث 95 مليار ريال (25.3 مليار دولار)، مسجلة أعلى مستوى فصلي منذ عام 2017، وبارتفاع نسبته 19.4 في المائة مقارنة بالربع الثالث 2024. في المقابل، شهدت الصادرات الوطنية غير النفطية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة فصلياً.
  • إعادة التصدير: قفزت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 72.2 في المائة في سبتمبر (12 مليار ريال)، و 69.6 في المائة في الربع الثالث إلى نحو 38 مليار ريال (نحو 10.13 مليار دولار). ويعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها»، التي ارتفعت بنسبة 117.2 في المائة في سبتمبر (وتمثل 61.1 في المائة من إعادة التصدير)، و 135.5 في المائة فصلياً (وتمثل 61.8 في المائة من إعادة التصدير).

إجمالاً، ارتفعت الصادرات السلعية الكلية بنسبة 14.0 في المائة في سبتمبر إلى 101 مليار ريال (26.9 مليار دولار)، و 9.5 في المائة في الربع الثالث إلى 303 مليارات ريال (80.8 مليار دولار)، بينما تراجعت نسبة الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي من 70.4 في المائة إلى 68.4 في المائة في سبتمبر، ومن 71.1 في المائة إلى 68.5 في المائة في الربع الثالث، ما يعكس زيادة تنوع قاعدة الصادرات.

ارتفاع الواردات

على صعيد الاستيراد، ارتفعت الواردات السلعية في سبتمبر بنسبة 2.8 في المائة إلى 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، وبنسبة 7.5 في المائة في الربع الثالث إلى 237 مليار ريال (63.2 مليار دولار). ونظراً لارتفاع الصادرات غير النفطية بنسبة أكبر من ارتفاع الواردات، ارتفعت نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات لتبلغ 42.5 في المائة في سبتمبر (مقابل 35.9 في المائة في سبتمبر 2024)، و 40.3 في المائة في الربع الثالث (مقابل 36.3 في المائة في الربع الثالث 2024).

«الآلات والأجهزة»

تتصدر فئة «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها» قائمة أهم السلع المتداولة. ففي الصادرات غير النفطية، شكلت هذه السلعة 25.7 في المائة من الإجمالي في سبتمبر، و26.9 في المائة في الربع الثالث، وسجلت نمواً ضخماً بنسبة 102.6 في المائة شهرياً و 120.4 في المائة فصلياً. تليها «منتجات الصناعات الكيماوية» التي تمثل نحو 22.0 في المائة من الإجمالي.

وفي جانب الواردات، كانت هي أيضاً السلعة الأكثر استيراداً، مشكّلة 30.5 في المائة من إجمالي الواردات في سبتمبر، و 30.0 في المائة في الربع الثالث، ومرتفعة بنسبة 17.1 في المائة شهرياً و 23.1 في المائة فصلياً.

الصين الشريك التجاري الأبرز

تعد الصين الشريك التجاري الرئيسي للمملكة، حيث كانت الوجهة الرئيسية للصادرات، وشكلت 14.4 في المائة من إجمالي الصادرات في سبتمبر، و 14.9 في المائة في الربع الثالث. تليها الإمارات ثم الهند.

كما احتلت المرتبة الأولى لواردات المملكة، مشكلة 28.2 في المائة من الإجمالي في سبتمبر، و 27.6 في المائة في الربع الثالث. تليها الولايات المتحدة ثم الإمارات.

أما على صعيد المنافذ الجمركية، فيُعد ميناء الملك عبد العزيز بالدمام أهم المواني التي عبرت من خلالها البضائع، حيث يمثل نحو 25.9 في المائة إلى 26.9 في المائة من إجمالي الواردات، يليه ميناء جدة الإسلامي ومطار الملك خالد الدولي بالرياض. وقد شكلت أهم خمسة منافذ جمركية ما نسبته 78.2 في المائة من إجمالي الواردات السلعية للمملكة.

تعكس هذه البيانات بوضوح أن الأنشطة غير النفطية باتت تشكل 56 في المائة من الناتج المحلي الحقيقي، متجاوزةً الأنشطة النفطية والحكومية معاً، وهو ما يضع المملكة على مسار قوي لتحقيق توقعات نمو إضافي في الصادرات غير النفطية خلال عام 2025.


مقالات ذات صلة

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

الاقتصاد خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع «الجسر البري» الضخم بقيمة 31 مليار دولار، مستفيدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر لوجستي بديل.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تدخل مضيق سنغافورة باتجاه مضيق ملقة (رويترز)

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

أجبر إغلاق مضيق «هرمز» صُنّاع السياسات في آسيا على إعادة طرح تساؤلات تتعلق بأمن الممرات البحرية الحيوية الأخرى، بما في ذلك مضيق ملقة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.