الدولار مستقر وسط إعادة تقييم لخفض الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار مستقر وسط إعادة تقييم لخفض الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على استقراره يوم الثلاثاء، فيما أعاد المستثمرون تقييم احتمالات خفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الشهر المقبل، عقب تصريحات اتسمت بالحذر من صانعي السياسات، في وقت بقي فيه الين الياباني تحت مراقبة دقيقة لاحتمال التدخل.

ويوم الاثنين، قال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن تباطؤ سوق العمل قد يبرر خفضاً جديداً للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول)، مع الإشارة إلى أن أي خطوة لاحقة ستعتمد على البيانات الاقتصادية التي تأخّر صدورها بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية. وجاءت تصريحاته منسجمة مع ما أدلى به رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وحسب بيانات أداة «فيد ووتش»، ارتفعت احتمالات خفض الفائدة الشهر المقبل إلى 81 في المائة، مقارنة بنحو 42 في المائة قبل أسبوع.

وقال رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، كريس ويستون: «يركز المستثمرون على مواقف أعضاء (الاحتياطي الفيدرالي) بشأن خفض الفائدة في ديسمبر، في ظل غياب البيانات التي عادة ما تُشكّل أساس القرار». وأضاف: «يبقى موقف رئيس (الاحتياطي الفيدرالي)، جيروم باول، هو المجهول الأكبر، لكن من المنطقي افتراض أنه سيؤيد الخفض في ديسمبر».

وعلى الرغم من التحول السريع في التوقعات، ظل أثر ذلك محدوداً على الدولار. فقد تحرك اليورو حول 1.1522 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3097 دولار، فيما استقر مؤشر الدولار عند 100.23. ولا يزال مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» منقسمين بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية.

وقال ويستون: «ترك الفائدة دون تغيير في ديسمبر، مع ضعف سوق العمل وتراجع توقعات التضخم، قد لا يكون منسجماً مع ظروف السوق».

كما دعّمت الأسواق مؤشرات تحسّن العلاقات الأميركية-الصينية. فقد أعلن الرئيس دونالد ترمب، يوم الاثنين، أن العلاقات مع الصين «قوية للغاية» بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس شي جينبينغ، وهي مكالمة لم يُكشف عنها سابقاً من الجانبين. وجاءت بعد أسابيع من لقاء الزعيمين في كوريا الجنوبية، حيث اتفقا على إطار لاتفاق تجاري لم يُنجز بعد.

مراقبة الين

على الرغم من التراجع الطفيف للدولار هذا الأسبوع، بقي الين الياباني ضعيفاً عند 156.70 للدولار، وقريباً من أدنى مستوى في عشرة أشهر عند 157.90 الذي سُجل الأسبوع الماضي. ويتوقع المتداولون احتمالات تدخل ياباني لدعم العملة، خاصة بعد تراجعها بنحو 10 ينات منذ أكتوبر عقب وصول ساناي تاكايتشي -المعروفة بسياساتها المالية المتساهلة- لرئاسة الوزراء.

ورغم التحذيرات اللفظية المتكررة من المسؤولين، لم ينجح ذلك في وقف خسائر الين. ويُقدّر المحللون أن مستوى التدخل يقع بين 158 و162 يناً للدولار، رغم تشكيكهم في فاعلية أي تدخل محتمل.

وقال رئيس الاستراتيجية في شركة «إيبوري»، ماثيو رايان: «قد نقترب من المستوى الذي يستدعي تدخلاً مباشراً في سوق الصرف. مستوى 160 يناً للدولار قد يشكّل خطاً أحمر للسلطات».

ومن بين العملات الأخرى، انخفض الدولار النيوزيلندي إلى 0.5602 دولار أميركي، بعد أن خسر أكثر من 2 في المائة هذا الشهر قبل خفض أسعار الفائدة المتوقع على نطاق واسع من قِبل بنك الاحتياطي النيوزيلندي يوم الأربعاء. وسجل الدولار الأسترالي 0.6454 دولار أميركي، بانخفاض 0.12 في المائة.


مقالات ذات صلة

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

شمال افريقيا أحد التجمعات السكانية الجديدة في القاهرة (وزارة الإسكان)

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

اضطر مجدي عبد التواب، وهو موظف خمسيني، لبيع وحدة اشتراها من إحدى الشركات العقارية بأحد منتجعات الساحل الشمالي (شمال) بخسارة في المبالغ التي سددها.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

العراق: الاحتياطيات الأجنبية ضمن المستويات الآمنة

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي  مظهر محمد صالح، السبت، أن الاحتياطيات الأجنبية للعراق لا تزال ضمن مستويات آمنة نسبياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

تحرك الدولار الأميركي في نطاق ضيق، يوم الخميس، قبيل ندوة «جاكسون هول»، فيما استقر الين بعد أن أبقى مسؤول في بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في لندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

الذهب يرتفع وسط ترقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً، يوم الخميس، مع استمرار المخاوف من تراجع قيمة العملات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)

الدولار يرتفع مع زيادة طفيفة في رهانات رفع الفائدة الأميركية

ارتفع الدولار أمام العملات الرئيسية يوم الأربعاء بعد صدور بيانات اقتصادية أميركية أبقت التضخم أعلى من مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

أعلنت روسيا، اليوم السبت، أنها مددت الحظر المفروض على صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر (أيلول).

وقالت الحكومة في بيان إن الحظر يشمل أيضاً صادرات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس. وأضافت: «اتُخذت هذه الإجراءات لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية».

كانت وكالة «رويترز»، قد نقلت عن ثلاثة مصادر قولهم في وقت سابق، إن روسيا ستمدد الحظر مع استمرار نقص الوقود المحلي، إذ لا يزال عدد من المصافي معطلاً بعد هجمات متكررة بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وفرضت روسيا حظر التصدير في الفترة من الثامن إلى 31 يوليو (تموز)، في إطار حزمة أوسع من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، قبل أن تمدده للمنتجين حتى 31 أغسطس (آب).

كما حظرت روسيا صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2027، ووقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة. وكانت الصادرات قد تباطأت بالفعل قبل الحظر بسبب نقص محلي مرتبط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.


تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
TT

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)

واصلت صناعة البيانات في الصين توسعها السريع في عام 2025، ما يدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً متسارعاً، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت خلال مراسم افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 مساء الجمعة.

وأظهرت البيانات، التي أوردتها «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) أن حجم صناعة البيانات في الصين بلغ 6.78 تريليون يوان (نحو تريليون دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وبلغت قيمة الناتج المجمعة لمنتجات البرمجيات المتعلقة بالبيانات، التي تشمل برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنتجات موارد البيانات التي تشمل خدمات الوحدات النصية الأساسية (توكن)، 4.99 تريليون يوان، بواقع 73.6 في المائة من إجمالي صناعة البيانات.

وتم إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد حتى الشهر الجاري، بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 89 في المائة مقارنة بشهر مارس (آذار) الماضي.

ونقلت «شينخوا» عن ليو ليه هونغ، رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات قوله: «يعتمد تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على البيانات، وحيثما يتقدم الذكاء الاصطناعي، ندفع قدماً نحو بناء مجموعات بيانات عالية الجودة، وتطبيقها».

وتقام فعاليات المعرض تحت عنوان: «الوحدات النصية: مسار جديد نحو قيمة عناصر البيانات»، في مدينة قوييانج، حاضرة مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين. وقد استقطب المعرض 372 شركة محلية، ودولية، وأكثر من 16 ألف ضيف مسجل.

وفي عام 2019 أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج، وأعقب ذلك إنشاء الهيئة الوطنية للبيانات في عام 2023.


فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
TT

فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

أكد نائب رئيس وزراء فيتنام نجوين فان ثانغ، الذي يتطلع إلى إعادة تنشيط المفاوضات المستمرة منذ أشهر بشأن اتفاق تعريفات جمركية نهائي مع إدارة ترمب، للممثل التجاري الأميركي جميسون غرير، استعداد بلاده لإجراء محادثات تجارية «علنية وبناءة».

وأشار ثانغ، الذي يزور واشنطن لدعم التجارة بين الدولتين وتشجيع المزيد من الاستثمارات الأميركية في فيتنام التي تعتمد على التجارة، إلى استعداد هانوي لتخفيف المخاوف الأميركية بشأن عمليات الاحتيال التجارية والتوجيه غير القانوني للصادرات عبر البلاد، طبقاً لبيان على الموقع الإلكتروني لحكومة فيتنام، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

ويعمل الجانبان الأميركي والفيتنامي على إكمال اتفاق بشأن التعريفات الجمركية بعد التوصل إلى اتفاق إطاري في أكتوبر (تشرين الأول).