أميركا تشهد أكبر إقبال على التسوق في «بلاك فرايدي» وسط إنفاق حذر

الأسعار المرتفعة والرسوم تؤثر على سلوك المستهلكين في موسم العطلات

أحد المتسوقين يمر بجوار إعلان لعروض «بلاك فرايدي» معروض في نافذة متجر بمدينة البنتاغون (رويترز)
أحد المتسوقين يمر بجوار إعلان لعروض «بلاك فرايدي» معروض في نافذة متجر بمدينة البنتاغون (رويترز)
TT

أميركا تشهد أكبر إقبال على التسوق في «بلاك فرايدي» وسط إنفاق حذر

أحد المتسوقين يمر بجوار إعلان لعروض «بلاك فرايدي» معروض في نافذة متجر بمدينة البنتاغون (رويترز)
أحد المتسوقين يمر بجوار إعلان لعروض «بلاك فرايدي» معروض في نافذة متجر بمدينة البنتاغون (رويترز)

من المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة أكبر إقبال على التسوق خلال «بلاك فرايدي»، لكن المتسوقين من المرجح أن يقللوا من إنفاقهم بسبب قلة الصفقات في المتاجر التي تأثرت بالرسوم الجمركية.

ويتوقع الاتحاد الوطني لتجارة التجزئة أن يتسوق 186.9 مليون شخص بين «عيد الشكر» و«الاثنين السيبراني»، بزيادة على 183.4 مليون شخص في العام الماضي. ومع ذلك، من المتوقع أن يتباطأ نمو المبيعات في الأشهر الأخيرة من العام، وهو أمر بالغ الأهمية لتجار التجزئة، وفق «رويترز».

وقالت كيت سانر -وهي تدير منصة إلكترونية لعرض السلع المستعملة في نيويورك-: «يبدو أن كل شيء أصبح أغلى بكثير». وأوضحت أنها كانت تنفق نحو 500 دولار على الهدايا في العام الماضي، لكنها تخطط لتقليص ميزانيتها هذا الموسم إلى 300 دولار مخصصة للعروض على بعض المنتجات فقط.

من داخل متجر «ميير» في بلدة كانتون بميشيغان (أ.ب)

ويصادف «عيد الشكر» هذا العام يوم 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، مما يمنح تجار التجزئة يوماً إضافياً خلال فترة العطلات، التي تشكل عادة ثلث الأرباح السنوية. وأطلقت المتاجر عروضاً ترويجية مبكرة لجذب المبيعات؛ فقد بدأت عروض «وول مارت» في 14 نوفمبر، وتستمر على ثلاث مراحل حتى 1 ديسمبر (كانون الأول)، مع حصول أعضاء «وول مارت+» على الوصول المبكر.

«أمازون» بدأت أسبوع عروض «بلاك فرايدي» يوم الخميس، وكذلك شركة «ميسي» التي افتتحت بوابة خاصة بالعروض. ومن المتوقع أن تتجاوز المبيعات في نوفمبر وديسمبر -في المتاجر التقليدية وعبر الإنترنت- تريليون دولار لأول مرة، بزيادة تتراوح بين 3.7 في المائة و4.2 في المائة، لكنها أقل من نمو العام الماضي الذي بلغ 4.8 في المائة، وفق توقعات «الاتحاد الوطني للبحوث».

المستهلكون يتجنّبون الإنفاق على المشتريات غير الضرورية

بينما قد تجذب بعض التخفيضات المشترين، فإن آخرين يخصصون ميزانياتهم لتغطية الضروريات المتزايدة. وقالت ليز سويني، مؤسسة وكالة التسويق «دوغوود سوليوشنز» في بويسي بأيداهو: «مع إدراكنا أن فاتورة أقساط الرعاية الصحية سترتفع بشكل كبير في 2026، انخفضت جميع نفقاتنا التقديرية بصورة كبيرة». وأضافت أنها تتجنّب شراء الإلكترونيات والسلع الكبيرة هذا العام، وتركز على الأحذية والكتب وأدوات المطبخ، مع ميزانية تصل إلى 750 دولاراً، مقارنة بـ2000 دولار في 2024.

عرض البطاطس في متجر «ميير» في بلدة كانتون بميشيغان (أ.ب)

ورغم الحذر، لا يزال لدى الأسر الأميركية الكثير من المال في حساباتها، حيث تحتفظ بودائع أعلى مما كانت عليه قبل جائحة «كوفيد-19»، وفق بيانات «بنك أوف أميركا» لشهر نوفمبر. وقال مارك ماثيوز، كبير الاقتصاديين في الاتحاد الوطني للأسر: «المستهلكون ضعفاء عاطفياً وسليمون أساساً. لا تزال ميزانيات الأسر الأميركية قوية».

ويتوقع الاتحاد أن يصل متوسط الإنفاق على الهدايا والسلع الموسمية مثل الزينة والبطاقات والطعام والحلوى إلى 890 دولاراً للشخص، أي أقل قليلاً من 902 دولار في العام الماضي. وأفاد نحو ثلثي المستهلكين المشاركين في استطلاع شمل 8427 شخصاً، بأنهم سينتظرون عروض عطلة نهاية الأسبوع الخاصة بـ«عيد الشكر»، بزيادة على 59 في المائة في 2024، مع تصدر المتسوقين الأكبر سناً لهذا التوجه.

وقال إدغار دورسكي، مؤسس شركة «كونسيومر وورلد» لمتابعة أسعار العطلات: «شهدنا انخفاضاً في العروض الترويجية، وأصبح تحديد الوقت المناسب للشراء أكثر صعوبة هذا العام». وأضاف أن المتاجر مثل «كولز»، و«جي سي بيني»، و«ميسي» قدمت أجهزة مطبخ صغيرة بأسعار منخفضة تصل إلى 5 دولارات بعد دمج التخفيضات والقسائم، لكن العديد من هذه الخصومات اختفت هذا العام.

وقالت جيسيكا راميريز، مديرة شركة الاستشارات التجارية «كونسيومر كوليكتيف»: «لاحظت عدداً أقل من العروض الترويجية، سواء في المتاجر أو عبر الإنترنت. العروض أصبحت فورية وغير محددة المدة».


مقالات ذات صلة

حرب تجارية تلوح بالأفق... أوروبا تتأهب للرد على رسوم ترمب

الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

حرب تجارية تلوح بالأفق... أوروبا تتأهب للرد على رسوم ترمب

دخلت العلاقات التاريخية عبر الأطلسي في نفق مظلم هو الأخطر منذ عقود، مع تسارع وتيرة المواجهة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
خاص ترمب متحدثاً عبر الفيديو إلى المشاركين في منتدى دافوس، يناير 2025 (أ.ف.ب)

خاص بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتلويح بالرسوم، مستهدفاً هذه المرّة حلفاءه الأطلسيين.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

موردو «إنفيديا» يعلقون الإنتاج بسبب قيود صينية على رقائق «إتش 200»

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منعت الصين دخولها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«شل» تطلب الانسحاب من حقل «العمر» النفطي بسوريا

خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

«شل» تطلب الانسحاب من حقل «العمر» النفطي بسوريا

خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

قال الرئيس ​التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، يوم الاثنين، إن شركة «شل» طلبت الانسحاب من ‌حقل «العمر» ‌النفطي، ‌ونقل ⁠حصتها ​إلى ‌الجهات الحكومية السورية.

كان الحقل قد خضع لسيطرة الحكومة السورية، في نهاية الأسبوع الماضي، عقب هجوم خاطف على القوات الكردية.

وأوضح قبلاوي، متحدثاً من حقل «العمر»، أن سوريا لا تزال ⁠تتفاوض مع شركة «شل» ‌بشأن بنود تسوية مالية تهدف إلى الحصول على الملكية الكاملة للحقل.

وأشار إلى أن شركة «كونوكو ​فيليبس» ستعود للاستثمار في حقول الغاز ⁠السورية، وأن شركات أميركية أخرى، من بينها «شيفرون»، تخطط لدخول السوق لأول مرة.


«يوروستات»: تضخم منطقة اليورو يتباطأ في ديسمبر بأكثر من التقديرات الأولية

امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
TT

«يوروستات»: تضخم منطقة اليورو يتباطأ في ديسمبر بأكثر من التقديرات الأولية

امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، يوم الاثنين، أن معدل التضخم في منطقة اليورو تباطأ خلال ديسمبر (كانون الأول) بوتيرة أكبر مما كان مُقدّراً في التقديرات الأولية.

وسجّل مؤشر أسعار المستهلك المنسق ارتفاعاً سنوياً معدّلاً بلغ 1.9 في المائة، مقارنة بـ2.1 في المائة في كل من الشهرَيْن السابقَيْن. وكان «يوروستات» قد قدّر في بياناته الأولية أن معدل التضخم بلغ 2 في المائة في ديسمبر.

كما تباطأ معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والمواد الغذائية الطازجة، إلى 2.3 في المائة في ديسمبر، متوافقاً مع التقديرات السابقة، مقابل 2.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة التي سبقته.

وتراجعت أسعار الطاقة بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاضها بنسبة 0.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلة أكبر تراجع منذ أغسطس (آب) عندما هبطت بنسبة 2. في المائة. وفي الوقت نفسه، تباطأ التضخم في قطاع الخدمات بشكل طفيف إلى 3.4 في المائة مقارنة بـ3.5 في المائة.

أما أسعار المواد الغذائية والتبغ فارتفعت بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي، بعد زيادة بلغت 2.4 في المائة في نوفمبر، في حين تباطأ التضخم في السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.4 في المائة مقارنة بـ0.5 في المائة.


«فيتول» تعرض نفطاً فنزويلياً على الصين بخصم 5 دولارات عن سعر برنت

خطوط أنابيب ورافعة مضخة نفط بحقل بالقرب من بحيرة ماراكايبو في كابيماس بفنزويلا (رويترز)
خطوط أنابيب ورافعة مضخة نفط بحقل بالقرب من بحيرة ماراكايبو في كابيماس بفنزويلا (رويترز)
TT

«فيتول» تعرض نفطاً فنزويلياً على الصين بخصم 5 دولارات عن سعر برنت

خطوط أنابيب ورافعة مضخة نفط بحقل بالقرب من بحيرة ماراكايبو في كابيماس بفنزويلا (رويترز)
خطوط أنابيب ورافعة مضخة نفط بحقل بالقرب من بحيرة ماراكايبو في كابيماس بفنزويلا (رويترز)

قالت مصادر تجارية، ​إن شركة «فيتول» عرضت نفطاً فنزويلياً على مشترين صينيين بتخفيضات تبلغ نحو 5 دولارات للبرميل ‌عن سعر خام ‌برنت ‌في ⁠بورصة إنتركونتيننتال ​للتسليم ‌في أبريل (نيسان)، وفقاً لـ«رويترز».

وذكر أحد المصادر أنه جرى يوم الجمعة تقديم عروض لعديد من ⁠شركات التكرير، بما في ‌ذلك شركات تكرير مستقلة اعتادت شراء النفط الفنزويلي بخصم أكبر.

وأوضحت المصادر التجارية أنه من غير المرجح أن ​تقبل شركات التكرير المستقلة هذه العروض، نظراً ⁠للزيادة الحادة في الأسعار بعدما كان الخصم عند نحو 15 دولاراً للبرميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتتواصل «فيتول» أيضاً مع شركات تكرير حكومية هندية ‌لبيع النفط.

كان عدد من الشركاء الأوروبيين لشركة النفط الحكومية الفنزويلية، ومنهم «ريبسول» الإسبانية و«إيني» الإيطالية و«موريل آند بروم» الفرنسية، قد تقدمت بطلب للحصول على تراخيص أو تصاريح أميركية، لتصدير النفط من فنزويلا.

ويشارك شركاء «بي دي في إس ⁠إيه» الأوروبيون في مشروعات متعددة في فنزويلا، وقد يحتاج كل منهم إلى تصريح منفصل. وقالت ‌المصادر إن بعض الطلبات قُدمت منذ أشهر، بينما أُعيد تقديم البعض الآخر في الأيام القليلة الماضية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة قولها إن شركات نفط أميركية وشركات تكرير أجنبية ومؤسسات تجارية عالمية تقدمت أيضاً في الآونة الأخيرة بطلبات للحصول على تراخيص لفنزويلا، وجميعها تتعلق بإمدادات النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وقال مسؤول حكومي الأسبوع الماضي، إن الطلبات المقدمة من الشركات الأوروبية تأتي بعد ترخيصين ​منُحا الأسبوع الماضي لشركتي «فيتول» و«ترافيغورا» للتجارة.

وأشارت بيانات من قطاع الشحن إلى أن ناقلتين على الأقل غادرتا من فنزويلا ⁠في الأسابيع القليلة الماضية تحملان شحنات إلى محطات في منطقة البحر الكاريبي.

واتفقت كراكاس وواشنطن هذا الشهر على توريد 50 مليون برميل من النفط الخام، وهي الخطوة الأولى من خطة ترمب الطموحة التي تبلغ قيمتها 100 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية المتهالكة.

ومن المتوقع أن تتلقى شركة «شيفرون» ترخيصاً موسعاً من الحكومة الأميركية هذا الأسبوع قد يسمح بزيادة الإنتاج والصادرات من فنزويلا.