550 طائرة تعيد تشكيل خريطة النقل الجوي السعودي

«طيران ناس» تستحوذ على النصيب الأكبر بحصة نحو 41 %

بعض طائرات شركة «طيران ناس» (الشركة)
بعض طائرات شركة «طيران ناس» (الشركة)
TT

550 طائرة تعيد تشكيل خريطة النقل الجوي السعودي

بعض طائرات شركة «طيران ناس» (الشركة)
بعض طائرات شركة «طيران ناس» (الشركة)

يشهد قطاع النقل الجوي في المملكة تحولاً نوعياً غير مسبوق، مدفوعاً بارتفاع الطلب على السفر، وبالاستراتيجية الوطنية للطيران المدني الهادفة إلى استقطاب 150 مليون سائح بحلول عام 2030، ومن بين أكثر من 550 طائرة في طور التعاقد أو التسليم لشركات الطيران السعودية، تستحوذ «طيران ناس» وحدها على نصيب الأسد منها، بحصة تبلغ نحو 41 في المائة، ما يعكس نمواً مطرداً نحو قدرات تشغيلية أكبر تتماشى مع متطلبات النمو السياحي، وحركة الحج والعمرة، وبرنامج الربط الجوي.

وتواصل شركات الطيران السعودية في شراء مزيد من الطائرات لتواكب حجم الطلب المرتفع في المنظومة بالبلاد، التي تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية، بحيث تدخل شركة «طيران الرياض»، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، لتدعم هذا التوجه بعد أن أطلقت خلال الأسابيع الماضية، أولى رحلاتها الافتتاحية إلى مطار لندن هيثرو، في خطوة تعبّر عن طموح الناقل الوطني الجديد للوصول إلى أكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030.

وأعلنت «طيران الرياض» السعودية، عن طلبية شراء جديدة لـ50 طائرة إيرباص من طراز «A350» ذات المدى الطويل.

وفي هذا العام، وقعت مجموعة الخطوط السعودية، صفقة مع شركة «إيرباص» لصناعة الطائرات يتم بموجبها دعم أسطولها بـ 20 طائرة جديدة عريضة البدن من طراز «A330neo» منها 10 طائرات مؤكدة لذراع الطيران الاقتصادي للمجموعة شركة «طيران أديل».

طلبيات «إيرباص»

وفي الإطار ذاته، كشف تقرير حديث صادر عن «طيران ناس»، اطلعت «الشرق الأوسط»، على نسخة منه، عن خطط توسع قوية وقدرات تشغيلية متنامية للشركة، فخلال الأعوام الخمسة الماضية، حقق الناقل الاقتصادي نمواً استثنائياً على مستوى الأسطول، حيث انضمت 60 طائرة جديدة، ما جعل «طيران ناس» من أسرع شركات الطيران نمواً في المنطقة.

وطبقاً للتقرير، تواصل «طيران ناس»، تنفيذ واحدة من أكبر خطط التوسع في تاريخ الطيران السعودي، مع طلبية شراء ضخمة تبلغ 280 طائرة من شركة «إيرباص»، ستصل بحجم أسطول «طيران ناس» إلى ما بين 80 و85 طائرة بنهاية عام 2026.

وأوضح التقرير، أنه بين أكثر من 550 طائرة في طور التعاقد أو التسليم لشركات الطيران السعودية، تستحوذ «طيران ناس» وحدها على نصيب الأسد منها، بحصة تبلغ نحو 41 في المائة.

ويمتد أثر هذا التوسع إلى شبكة الوجهات، إذ أطلقت «طيران ناس» أكثر من 55 وجهة جديدة و155 مساراً إضافياً خلال السنوات الخمس الماضية، ما عزز الربط الجوي للمملكة مع أسواق آسيوية وأفريقية وأوروبية، وأسهم في دعم السياحة الوافدة والداخلية على حد سواء، وبما يتماشى مع سياسة تنويع الأسواق وفتح وجهات تخدم شرائح جديدة من المسافرين. بحسب التقرير.

وتخدم «طيران ناس» حالياً 77 وجهة مع مستهدف يبلغ 165 وجهة بحلول عام 2030، مستندة إلى خطة للتوسع في أسواق جديدة، وبما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني.

واستطرد التقرير: «يأتي النمو السريع للشركة في إطار رؤية أوسع لمساهمة (طيران ناس) في تنفيذ الأهداف الوطنية في قطاعي السياحة والسفر، والتزامها بدورها الوطني في تعزيز الطاقة الاستيعابية للنقل الجوي، من خلال تطوير شبكة واسعة ومتكاملة تتماشى مع أهداف (رؤية السعودية) 2030».

وأكد أن هذا النمو يعكس الثقة المتنامية بالسوق السعودية، والدور الحيوي للطيران الاقتصادي في دعم الحركة السياحية، وتسهيل السفر لملايين الضيوف والزوار.

ويرى التقرير، أن توسع «طيران ناس» يسهم في إعادة تشكيل ديناميكيات المنافسة داخل سوق الطيران سعودياً وإقليمياً، من خلال تعزيز حضور نماذج التشغيل منخفضة التكلفة وزيادة الخيارات المتاحة أمام المسافرين، لتتسع قاعدة العرض في السوق، ما يدفع شركات الطيران الأخرى إلى تحسين كفاءتها وتطوير خدماتها، وينعكس مباشرة على المسافرين من خلال خفض متوسط أسعار التذاكر، خصوصاً على الرحلات الإقليمية والدولية القصيرة.

وكشف عن التزام «طيران ناس» بدعم التوجهات العالمية والمحلية نحو الاستدامة في قطاع الطيران، من خلال تحسين كفاءة الأسطول، وتبني ممارسات تقلل من الانبعاثات. وقد احتفلت «طيران ناس» مؤخراً بتسلم طائرتها الستين من طراز «إيرباص A320neo»، وهي من أكثر الطائرات كفاءة في استهلاك الوقود.

وأضاف أن خطط «طيران ناس» تتوافق مع المستهدفات الوطنية في قطاعي الطيران والسياحة، التي تركز على تعزيز الربط الجوي وتوسيع الوصول إلى المملكة، خصوصاً أن 85 في المائة، من حركة الربط المستهدفة تحت «رؤية 2030» ستكون ضمن نطاق 6 ساعات طيران، وهو النطاق الذي يشكل محور شبكة «طيران ناس» الحالية والمستقبلية.

وانعكس هذا النمو المتسارع بوضوح على الأداء التشغيلي للشركة؛ إذ باتت الأسرع نمواً في السعة المقعدية على مستوى المنطقة، بقفزة قدرها 63 في المائة بين عامي 2019 و2024؛ وفقاً لتقرير حديث من «OAG» العالمية، مستفيدة من قوة السوق الداخلية، وازدياد الطلب من السياح والزوار، بالإضافة إلى دورها المتنامي في خدمة رحلات الحج والعمرة.


مقالات ذات صلة

«السعودية للشحن» و«طيبة للمطارات» توقِّعان شراكة لتعزيز الخدمات

مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة (واس)

«السعودية للشحن» و«طيبة للمطارات» توقِّعان شراكة لتعزيز الخدمات

وقَّعت «السعودية للشحن» و«طيبة للمطارات» مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز الشحن الجوي والخدمات اللوجستية في مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة )
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

«طيران الرياض» تستعد لاستلام أولى طائرات «بوينغ 787 - 9 دريملاينر» خلال أسابيع

أعلنت «طيران الرياض»، طرح تذاكر رحلاتها للضيوف المسافرين بين الرياض ولندن ابتداءً من 1 يوليو (تموز)، بالتزامن مع قرب وصول أولى طائراتها الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد طائرة لحظة تزويدها بالوقود (رويترز)

أزمة مضيق هرمز تدفع بأستراليا لاستيراد وقود الطائرات من الصين

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أن بلاده ستستورد ثلاث شحنات من وقود الطائرات من الصين بإجمالي 600 ألف برميل؛ما من شأنه أن يضاعف المخزونات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد مسافرون عبر صفوف الحواجز في صالة المغادرة بمطار الملك خالد الدولي في الرياض (أ.ف.ب)

مطارات السعودية تحلِّق بـ141 مليون مسافر في 2025... وقفزة تاريخية لأسطولها الجوي

كشفت نشرة إحصاءات النقل الجوي الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء لعام 2025 عن ارتفاع إجمالي أعداد المسافرين عبر مطارات السعودية ليصل إلى 140.9 مليون مسافر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق طائرة تابعة لـ«كانتاس» (أ.ف.ب)

رجل يعضّ أحد أفراد طاقم طائرة أسترالية متجهة إلى الولايات المتحدة

اضطرت شركة «كانتاس» الأسترالية للطيران إلى تغيير مسار رحلة كانت متجهة إلى الولايات المتحدة؛ بسبب راكب أثار الفوضى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.