الإمارات تطلق برنامجاً مخصصاً لدعم تداولات التجارة الخارجية

يستهدف استقطاب ألف شركة عالمية في المجال

الشيخان محمد بن راشد ومنصور بن زايد يستمعان لحديث وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي (وام)
الشيخان محمد بن راشد ومنصور بن زايد يستمعان لحديث وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي (وام)
TT

الإمارات تطلق برنامجاً مخصصاً لدعم تداولات التجارة الخارجية

الشيخان محمد بن راشد ومنصور بن زايد يستمعان لحديث وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي (وام)
الشيخان محمد بن راشد ومنصور بن زايد يستمعان لحديث وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي (وام)

أعلنت الإمارات إطلاق برنامج المركز العالمي للتجارة، وذلك لدعم موقع البلاد بوابةً لتدفق السلع والخدمات، وتسريع تحقيق المستهدفات الوطنية للتجارة الخارجية، وفتح أسواق جديدة للصادرات غير النفطية، وتوسيع عمليات إعادة التصدير، مستفيداً من شبكة الشركاء التجاريين للدولة المنتشرة في مختلف القارات.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن البرنامج الاقتصادي الجديد «يستهدف استقطاب أهم 1000 شركة عالمية في مجال التجارة الدولية، وإطلاق بوابة رقمية تربط آلاف شركات التصدير الإماراتية بالأسواق الخارجية، وتوفير فرص وأسواق جديدة لصادراتها، بما يعزّز موقع الدولة محطة رئيسية في طرق التجارة الدولية».

الانفتاح التجاري

من جهته، أكد الدكتور ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن البرنامج يجسّد رؤية القيادة بالمزيد من الانفتاح التجاري على العالم، وتوسيع شبكة الشركاء، وتمكين الشركات الإماراتية من الوصول إلى الفرص العالمية، وإعداد جيل جديد من قادة التجارة، بما يدعم خطط التنويع الاقتصادي ويسرّع تحقيق المستهدفات الوطنية للتجارة الخارجية.

ويأتي إطلاق البرنامج في وقت تواصل فيه الإمارات تحقيق معدلات نمو في تجارتها غير النفطية؛ إذ بلغت خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2025 نحو 2.67 تريليون درهم (727 مليار دولار) بنمو 24.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2024، فيما سجلت الصادرات غير النفطية 579.4 مليار درهم (نحو 158 مليار دولار) بنمو تجاوز 42.6 في المائة.

وبلغت قيمة إعادة التصدير 597.7 مليار درهم (نحو 163 مليار دولار) بنمو 15 في المائة، بينما وصلت الواردات إلى 1.5 تريليون درهم (نحو 408 مليارات دولار) بنمو 22.8 في المائة. كما تم إنجاز 32 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع 53 دولة، دخلت 13 منها حيز التنفيذ.

استقطاب ألف شركة

ويرتكز البرنامج على حزمة مبادرات نوعية، من أبرزها مبادرة «استقطاب 1000 شركة تجارة عالمية» لدعم مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً ودولياً للتصدير وإعادة التصدير، عبر استخدام تحليلات تجارية متقدمة لرصد الفرص غير المستغلة في اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة واستقطاب الشركات الرائدة في هذا المجال.

يُذكر أن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات سجلت في عام 2024 نحو 3 تريليونات درهم (817 مليار دولار)، مقتربة من تحقيق مستهدف «رؤية الإمارات 2031» برفع قيمة التجارة غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم (1.09 تريليون دولار) بحلول عام 2031.

السماح بتصدير أشباه الموصلات

وفي سياق آخر قالت مجموعة «جي 42» الإماراتية إن البيت الأبيض قرر السماح بتصدير أشباه الموصلات المتقدمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي إلى المجموعة، مشيرة أن الخطوة تُعد انتقالاً من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي ضمن «ممر الذكاء الاصطناعي» بين الإمارات والولايات المتحدة.

وقالت المجموعة الإماراتية إن القرار يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في الدولة، وفي مقدمتها مشروع «ستارغيت الإمارات» بسعة واحد غيغاواط لصالح «أوبن إيه آي» بالشراكة مع «أوراكل» و«سيسكو» و«إنفيديا» و«سوفت بنك»، ضمن مجمّع أوسع بسعة خمسة غيغاواط لتلبية احتياجات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتقليل زمن المعالجة في المنطقة، مع توسيع التعاون مع عمالقة الحوسبة والشرائح في الولايات المتحدة مثل «مايكروسوفت» و«إيه إم دي» و«كوالكوم» و«سيريبراس».

وأكد بينغ شياو، الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن هذه المرحلة تمثل لحظة حاسمة للانتقال إلى التنفيذ الفعلي لبنية تحتية مشتركة وآمنة عالية الأداء، فيما شدّد خلدون خليفة المبارك على أن القرار يجسد متانة الشراكة الإماراتية – الأميركية ورؤيتهما المشتركة لجعل التكنولوجيا منصة للاستقرار والمرونة الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

الخليج تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

وسط استمرار تصدي الخليج لهجمات إيران على منشآت حيوية ومدنية، تستضيف إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا لبحث خفض التصعيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)

مقتل شخصين وإصابة 3 نتيجة سقوط شظايا صاروخ في أبوظبي

أعلنت السلطات الإماراتية، اليوم الخميس، مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين وتضرر عدد من المركبات نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي، وفق بيان رسمي.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.