"جونز هوبكنز أرامكو" يعزز الاستثمارات الأميركية والرعاية الصحية السعودية

طبيبة في المركز لـ"الشرق الأوسط": نعزز التوطين ونطور كفاءات للمستقبل

مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي (الشرق الأوسط)
مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي (الشرق الأوسط)
TT

"جونز هوبكنز أرامكو" يعزز الاستثمارات الأميركية والرعاية الصحية السعودية

مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي (الشرق الأوسط)
مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي (الشرق الأوسط)

في قلب مدينة الظهرن شرق السعودية، حيث تتقاطع الاستثمارات الأجنبية، وخاصة الخبرة الأميركية المتقدمة مع "رؤية 2030"، يبرز مركز «جونز هوبكنز أرامكو الطبي» نموذجا متقدما للرعاية الصحية المتكاملة.

يجمع المركز بين الإرث الطبي الطويل لـ«أرامكو السعودية»، وخبرة عالمية في الابتكار السريري، والتعليم الطبي، ليعيد تعريف معايير الرعاية الصحية، ويضع المنطقة الشرقية في السعودية على خريطة الوجهات الإقليمية، والعالمية للرعاية الطبية المتقدمة.

يعد المركز أحد أبرز مزوّدي خدمات الرعاية الصحية في البلاد، وتأسس في عام 2014 بشراكة بين «أرامكو السعودية» و«جونز هوبكنز الطبية».

يعتمد المركز على الجمع بين الإمكانات المحلية، وخبرة «جونز هوبكنز الطبية»، عبر نماذج رعاية مبتكرة تشمل الطب عن بُعد، والرعاية المنزلية، والتشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي، لتقديم خدمات صحية شاملة تلبي احتياجات كل مريض على حدة.

كما يركز على تطوير الطب الدقيق، وتعزيز الابتكار في الرعاية الصحية الرقمية، وتأهيل كوادر وطنية متمكّنة لضمان استدامة التحول الصحي في المملكة.

نقل التقنيات الطبية

في قلب هذه الاستراتيجية، أكدت الدكتورة نفيسة الفارس، مديرة مركز طب الأورام في «مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي»، أن المركز يسهم في رفع مستوى المنافسة داخل القطاع الصحي، ويجعل المنطقة الشرقية وجهة للرعاية الطبية ليست فقط للمرضى المحليين، بل أيضاً للزوار من دول الخليج القريبة، وهو ما يعود بالفائدة على سوق العمل المحلية.

وقالت مديرة طب الأورام لـ«الشرق الأوسط» إن المركز يضم حالياً نخبة سعودية من الأطباء، والممرضين، والإداريين في مختلف المستويات، مع التركيز على جذب المزيد من الكفاءات الوطنية، وتدريبها، بما يعزز التوطين، ويتيح نقل أفضل المعارف، والخبرات، والتقنيات الطبية العالمية إلى السعودية، ما يرفع مستوى سوق العمل في القطاع الطبي.

قسم الطب المهني في المركز يعمل بشكل وثيق مع المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية التابع لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية، والسبب أرجعته الدكتورة نفيسة الفارس إلى "تطبيق قرار إلزام الشركات بفحص السلامة المهنية".

وبفضل خبرة المركز التي تتجاوز 50 عاماً في الطب المهني، فإنه يسهم في تطوير أسس الصحة، والسلامة المهنية محلياً، مما يقلل الخسائر الناتجة عن الإصابات، والأمراض المهنية، ويزيد العائد على الاستثمار في الرعاية الصحية للشركات، كما يدعم بناء قوى عاملة أكثر صحة واستدامة بما يخدم أهداف التنمية طويلة الأمد في المملكة. وفيما يخص الابتكار الطبي، والبحث العلمي.

دعم السياحة العلاجية

لا يقتصر دور المركز على تقديم الرعاية الصحية وحسب، بل يسعى لتعزيز البحث العملي، ونقل المعرفة، والتجارب الطبية إلى السعودية، بالتعاون مع القطاعات الحكومية، والخاصة، مستلهماً نموذج مستشفى جونز هوبكنز في الولايات المتحدة الذي نشأ من رحم جامعة جونز هوبكنز العريقة.

تؤكد الدكتورة نفيسة الفارس أن السعودية تمتلك بيئة خصبة للتميز في مجالات البحث العلمي، والابتكار الطبي، ما يجعلها وجهة مهمة للباحثين، والمستثمرين الصحيين. وأيضاً الباحثين عن دور المركز في دعم السياحة العلاجية.

وتلفت المسؤولة في المركز إلى أن افتتاح سلسلة «مراكز التميز» ضمن تخصصات طبية متنوعة، بدءاً بمركز طب الأورام، يمنح المنطقة الشرقية ميزة تنافسية في تقديم رعاية صحية عالمية المستوى تجذب المرضى من داخل السعودية، ودول الخليج، والعالم، دون الحاجة للسفر إلى الخارج.

وتابعت أن العائد الاقتصادي المباشر من هذه الخطوة لا يزال مبكراً لتقييمه، لكنها تعد بداية لمراحل أكبر تهدف إلى تعزيز مكانة السعودية لتكون وجهة مثالية للسياحة العلاجية عالية المستوى.

وتؤمن الدكتورة نفيسة الفارس على أن افتتاح المركز يسهم في تحقيق أهداف "رؤية 2030" من خلال توطين الرعاية الصحية، وتمكين المرضى، وبناء نظام مستدام للأجيال المقبلة.

وسلطت مديرة مركز طب الأورام بالمركز على دعم برنامج تحول القطاع الصحي عبر زيادة الطاقة الاستيعابية، وتطوير الكفاءات المحلية، ويقدم منصة تعليم وتدريب متقدمة لتأهيل الجيل القادم من المتخصصين السعوديين، بما يضمن حماية القوى العاملة، ورفع إنتاجيتها، ويعزز النمو الاقتصادي المستدام.


مقالات ذات صلة

«سيكس فلاغز القدية»... انطلاق أول عوالم الترفيه العملاقة في الرياض

يوميات الشرق افتتاح «سيكس فلاغز القدية» ينقل المشروع من الرؤية إلى التشغيل الفعلي (تصوير: تركي العقيلي) play-circle 03:29

«سيكس فلاغز القدية»... انطلاق أول عوالم الترفيه العملاقة في الرياض

يُمثّل افتتاح «سيكس فلاغز القدية» انتقال مدينة القدية من مرحلة الرؤية إلى التشغيل الفعلي، بوصفه أول أصل من أصول المدينة يُفتتح للجمهور...

فاطمة القحطاني (الرياض)
خاص محافظ الصندوق متحدثاً في المؤتمر (الشرق الأوسط) play-circle 00:54

خاص «الصندوق الوطني للتنمية» يضخ نحو 16 مليار دولار سنوياً لدعم «رؤية 2030»

قال محافظ الصندوق الوطني للتنمية ستيفن بول غروف إن الصندوق «يوفّر سنوياً نحو 50 – 60 مليار ريال لتمكين القطاعات الأساسية لرؤية 2030».

عبير حمدي (الرياض)
يوميات الشرق 5 اتفاقيات تسهيلات ائتمانية وقَّعها الصندوق الثقافي خلال «مؤتمر التمويل التنموي» الأربعاء (واس)

تسهيلات ائتمانية لدعم منشآت ثقافية سعودية بـ17 مليون دولار

وقّع الصندوق الثقافي السعودي 5 اتفاقيات تسهيلات ائتمانية ضمن «التمويل الثقافي» بقيمة تتجاوز 63 مليون ريال (16.8 مليون دولار) لتمويل عدة مشاريع ثقافية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يرعى افتتاح قاعدة الملك سلمان الجوية (واس)

ولي العهد السعودي يرعى افتتاح مرافق «قاعدة الملك سلمان الجوية»

رعى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، أمس، حفل افتتاح مرافق «قاعدة الملك سلمان الجوية» في القطاع الأوسط، وذلك ضمن مشاريع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جانب من الإقبال الكبير الذي شهده «معرض جدة للكتاب» الموسم الماضي (هيئة الأدب والنشر والترجمة)

جدة تستقبل معرضها للكتاب الخميس ببرنامج ثقافي حافل

تشهد جدة، الخميس، انطلاق فعاليات «معرض الكتاب»، الذي يمنح الزائر مزيجاً غنياً من المعرفة والإبداع يستكشف فيه أحدث الإصدارات الأدبية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

لقاء سعودي - مصري يبحث معالجة تحديات المستثمرين

السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)
السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)
TT

لقاء سعودي - مصري يبحث معالجة تحديات المستثمرين

السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)
السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)

التقى صالح الحصيني، السفير السعودي لدى مصر، في القاهرة، الخميس، المهندسة رندا المنشاوي، نائب أول لرئيس الوزراء المصري، ووفد مجلس الأعمال المشترك برئاسة عبد الله الخريف.

واستعرض اللقاء ملفات التعاون المشترك في المجالات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، وسُبل تعزيزها، كما بحث معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين.

استعرض اللقاء ملفات التعاون المشترك في المجالات الاستثمارية والتجارية (السفارة السعودية)

حضر اللقاء أنور بن حصوصة، الملحق التجاري بالسفارة السعودية، وإشراق عبيد، مدير مكتب رجال الأعمال، وحمد بن مبيريك، رئيس الشؤون الاقتصادية والثقافية.


بدء تنفيذ مستشفى الملك سلمان في تونس بـ85 مليون دولار

من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)
من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)
TT

بدء تنفيذ مستشفى الملك سلمان في تونس بـ85 مليون دولار

من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)
من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)

وُقِّع، الخميس، عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة القيروان التونسية، بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية، عبر منحة مقدَّمة من المملكة بقيمة 85 مليون دولار، وذلك بحضور مصطفى الفرجاني وزير الصحة التونسي، والدكتور عبد العزيز الصقر السفير السعودي لدى تونس، وممثلي الشركات التي تتولى الإشراف على إنجاز المشروع.

وأكد الفرجاني، في كلمته خلال مراسم التوقيع بوزارة الصحة التونسية، أهمية تفعيل إنجاز «مستشفى الملك سلمان الجامعي» بمدينة القيروان وسط تونس، بوصفه مشروعاً تنموياً يسهم في تحقيق إصلاح فعلي بالقطاع، ويعزز الخدمات العمومية، ويدعم جهود إعادة بناء المنظومة، موضحاً أنه يتميز بمواصفات عالمية على مستوى المُعدات والتقنيات والطاقة الاستيعابية.

الدكتور عبد العزيز الصقر يتحدث عن المشروع خلال مراسم توقيع الاتفاقية (السفارة السعودية)

ونوّه الوزير التونسي بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وما يقدمانه من عناية خاصة لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين، ولا سيما في المجال الصحي، من خلال عدة مشاريع مشتركة.

من جانبه، أشار السفير الصقر، في كلمته، إلى أن الهدف المشترك بين البلدين هو الإنسان والمجالات التي تتعلق به، وخاصة الصحة التي تُعد أساس كل تطور وتقدم، وتؤثر إيجاباً على مختلف الأصعدة، مبيناً أن كل الإمكانيات متوفرة لانطلاق أعمال إنجاز المشروع الذي سيمثل نموذجاً متطوراً يُحتذى به.

وسيُنجَز مستشفى الملك سلمان في القيروان على مساحة إجمالية تُقدّر بـ69 ألف متر مربع، بطاقة استيعاب تصل إلى 500 سرير طبي قابلة للتوسع إلى 700.


«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
TT

«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)

أبقت منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك) على رؤيتها المستقرة لسوق النفط العالمية، لتظل توقعاتها لنمو الطلب خلال العامين الجاري والمقبل دون تغيير.

في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس، حافظت «أوبك» على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2025 عند 1.3 مليون برميل يومياً للشهر الثامن على التوالي. كما أبقت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 عند 1.4 مليون برميل يومياً للشهر الرابع توالياً، بدعم من توسع الاستهلاك في الصين والهند والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.

وقدّرت المنظمة أن يصل إجمالي الطلب العالمي إلى 105.1 مليون برميل يومياً في 2025، و106.5 مليون برميل يومياً في 2026.

وعلى جانب المعروض، زادت «أوبك» توقعاتها لنمو الإمدادات النفطية من خارج تحالف «أوبك بلس» خلال 2025 إلى نحو مليون برميل يومياً، بزيادة 50 ألف برميل يومياً عن تقديرات الشهر السابق، وهو ما عزته إلى مراعاة العوامل الموسمية والبيانات الأحدث التي تم تلقيها للربع الرابع. ويُتوقع أن تقود الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والأرجنتين الزيادة في الإمدادات. بينما أبقت «أوبك» على تقديراتها لنمو المعروض من خارج التحالف في 2026 عند 600 ألف برميل يومياً.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات المصادر الثانوية للمنظمة عن ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك بلس» في نوفمبر (تشرين الثاني) بمقدار 43 ألف برميل يومياً ليصل إلى 43.06 مليون برميل يومياً، وجاء معظم الارتفاع من دول التحالف خارج «أوبك»، وتحديداً كازاخستان التي رفعت إنتاجها 36 ألف برميل يومياً، ثم روسيا التي زادت إنتاجها 10 آلاف برميل يومياً.