«نيكي» يهبط نحو 2 في المائة مع جني الأرباح

السندات اليابانية تتراجع على خطى الأميركية في ظل المخاوف المالية

مشاة يعبرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يعبرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يهبط نحو 2 في المائة مع جني الأرباح

مشاة يعبرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يعبرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني، يوم الجمعة، حيث اقتفت أسهمُ التكنولوجيا أثر خسائر نظيراتها في وول ستريت خلال الليلة السابقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن التقييمات المرتفعة للغاية.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 1.8 في المائة ليغلق عند 50.376.53 نقطة. وخسر مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.7 في المائة ليصل إلى 3.359.81 نقطة. وتصدرت الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قائمة الانخفاضات، حيث انخفضت أسهم شركة «أدفانتست»، المُصنّعة لمعدات اختبار الرقائق، بنسبة 5.5 في المائة، ومجموعة «سوفت بنك»، وهي شركة استثمار ناشئة، بنسبة 6.6 في المائة، وشركة «طوكيو إلكترون»، المُصنّعة لأدوات تصنيع الرقائق، بنسبة 6.1 في المائة. كما تراجعت أسهم شركات توسع مراكز البيانات، حيث انخفضت أسهم «هيتاشي» و«فوجيكورا» بنسبة 5 و6.4 في المائة على التوالي. وقالت فوميكا شيميزو، الخبيرة الاستراتيجية في شركة «نومورا للأوراق المالية»: «يبدو أن المستثمرين يجنون أرباحاً من أسهم الذكاء الاصطناعي، مع تصاعد المخاوف بشأن التقييمات المبالغ فيها... نشهد بعض التقلبات في القطاعات، لا سيما في الشركات التي حققت أرباحاً قوية هذا الموسم».

وارتفع سهم شركة «توبان القابضة» للورق بنسبة 14 في المائة، وقفز سهم شركة «طوكيو تاتيمونو» للتطوير العقاري بنسبة 10.4 في المائة بفضل نتائج مالية قوية، ليصبحا أكبر رابحين في مؤشر «نيكي» خلال التعاملات. وحققت غالبية مكونات مؤشر «نيكي»، البالغ عددها 225، مكاسب، حيث ارتفع 121 سهماً مقابل 101 سهم متراجع. واستقرت ثلاثة أسهم عند الإغلاق.

وحقق مؤشر «نيكي» تقدماً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة خلال الأسبوع، وحافظ على استقراره بفضل ارتفاع يوم الاثنين بنسبة 1.3 في المائة، مما ساعد المؤشر على تعويض جزء من انخفاض الأسبوع الماضي الذي تجاوز 4 في المائة. وأدت مخاوف التقييم المتعلقة بموضوع الذكاء الاصطناعي إلى انخفاضات في الأسهم عالمياً طوال الشهر. وقد تشهد المنطقة توتراً الأسبوع المقبل، مع إعلان شركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي عن أرباحها يوم الأربعاء.

• تراجع السندات

في سوق السندات، انخفضت سندات الحكومة اليابانية، يوم الجمعة، مما دفع العائدات إلى الارتفاع، حيث اقتفت أثر انخفاضات سندات الخزانة الأميركية خلال الليلة السابقة وسط ازدياد الشكوك حول خفض وشيك لأسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي. وشهدت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل ارتفاعاً أكبر، مما زاد من انحدار منحنى العائد؛ وهو اتجاه سائد طوال الشهر مع قلق المستثمرين من احتمال تخفيف القيود المالية في عهد رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي.

وتقدم عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.21 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات العشرين عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.71 في المائة. وصعد عائد سندات العشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.7 في المائة، وارتفع عائد سندات الخمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.245 في المائة. واستقر عائد سندات السنتين عند 0.925 في المائة.

وصرحت تاكايشي هذا الأسبوع بأنها ستعمل على وضع هدف مالي جديد يمتد لعدة سنوات للسماح بمزيد من المرونة في الإنفاق، مما يُضعف بشكل أساسي التزام اليابان بضبط أوضاع المالية العامة. كما طلبت من بنك اليابان التباطؤ في رفع أسعار الفائدة لتتماشى مع تركيزها على تعزيز النمو الاقتصادي. وكتب محللو «باركليز» في مذكرة بحثية: «في قطاع السندات طويلة الأجل، فإن إجراءات السياسة المالية التي اتخذتها تاكايشي مُحتسبة بالفعل في علاوات الأجل، إلى حد ما، لكن توقعات خفض الإصدارات تُقدم دعماً على المدى القريب، وقد يُتيح النطاق النهائي للتحفيز المالي مجالاً أكبر لارتفاع العائدات».

وفي غضون ذلك، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.1173 في المائة يوم الجمعة بعد ارتفاعه بمقدار 4.4 نقطة أساس في الجلسة السابقة.

وأشار عدد متزايد من صانعي السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي في الأيام الأخيرة إلى ترددهم في اتخاذ المزيد من التيسير، مما ساعد على دفع احتمالات السوق المالية لخفض تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول) إلى مستوى قريب من التعادل. من المقرر إصدار محضر الاجتماع الأخير للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

الاقتصاد مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)

في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

رشّحت الحكومة اليابانية أكاديميَين يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أبرز دعاة التحفيز الاقتصادي للانضمام إلى مجلس إدارة البنك المركزي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة يعبرون الطريق في الضاحية المالية بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أسهم المعادن النادرة تقود ارتفاع الأسهم الصينية

ارتفعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم المعادن الأرضية النادرة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحقق إغلاقاً قياسياً مع أرباح التكنولوجيا وترشيحات «بنك اليابان»

ارتفع مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا وتراجع التوقعات برفع وشيك لسعر الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

ترى شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الاقتصاد عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.