التراجع الأخير للأسهم... استراحة مؤقتة أم مؤشر قلق للأسواق؟

التقلبات تُذكِّر المستثمرين بالمخاطر... والخبراء يرونه فرصة للشراء

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

التراجع الأخير للأسهم... استراحة مؤقتة أم مؤشر قلق للأسواق؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

شكَّل ضَعف سوق الأسهم الأخير تحدياً لمسار الصعود الذي دفع الأسهم إلى سلسلة من الارتفاعات القياسية، إلا أن كثيراً من المستثمرين يعتبرون هذا التراجع بمثابة استراحة مؤقتة، وليس مؤشراً على تفاقم الأوضاع.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2.4 في المائة خلال الجلسات الثماني الماضية، وسط مخاوف المستثمرين من حالة الاقتصاد الأميركي، وارتفاع تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وهما القطاعان اللذان قادا السوق هذا العام.

وقال رحيل صديقي، كبير استراتيجيي الاستثمار في قسم بحوث الأسهم العالمية في «نيوبرغر بيرمان»: «إنها عقبة، وليست جداراً ستصطدم به السيارة وتتسبب في أضرار كبيرة كما قد يظن البعض». وأضاف: «سواء كان الأمر تصحيحاً بسيطاً أو ركوداً أو سوقاً هابطة، لا أعتقد أننا نملك الشروط اللازمة لذلك»، وفق «رويترز».

وعلى الرغم من القلق بشأن التقييمات وتركيز السوق على قطاع محدد، فإن السوق الصاعدة تستند إلى أسس قوية تشجع على المخاطرة، منها تخفيف مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» القيود المالية، والطفرة في الإنفاق الرأسمالي المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى بيئة اقتصادية داعمة، وفقاً للمستثمرين.

متداول في بورصة نيويورك يتابع تحرك أسعار الأسهم وشاشة أمامه تتحدث عن تطورات الإغلاق الحكومي (أ.ب)

لا تغير جوهرياً

وقال كريس داير، الرئيس المشارك لشركة «إيتون فانس إكويتي» ومدير محافظ الأسهم العالمية في لندن: «لا أرى تغيراً جوهرياً في التوجهات الاستثمارية أو في المعنويات»، مضيفاً أن «هذا لا يعني أنه لا يمكن أن يحدث شيء، ولكنني لا أعتقد أننا نشهده في هذه المرحلة».

وأشار المستثمرون إلى أن جزءاً من سبب لفت تراجع السوق الانتباه هو ندرة الانخفاضات منذ انحسار موجة البيع التي سببتها الرسوم الجمركية في أبريل (نيسان)؛ حيث لم يتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 3 في المائة عن أعلى مستوى له منذ ذلك الحين.

وقال مايك رينولدز، نائب رئيس استراتيجية الاستثمار في «غلينميد»: «عمليات البيع المكثفة كانت مجرد تذكير بأن التقلبات جزء طبيعي من السوق».

وأكد المستثمرون أن التقلبات الحالية لا تنبع من تغير جوهري في توقعات الأسهم؛ بل هي مجرد مخاوف من الارتفاعات وجني الأرباح، وفقاً لما صرح به توبياس هيكستر، الرئيس التنفيذي المشارك للاستثمار في «ترو بارتنر كابيتال»، مضيفاً: «لا أعتقد أننا نشهد أي تراجع ملموس حتى الآن».

وقال ديفيد فاغنر، رئيس قسم الأسهم ومدير المحافظ في «أبتوس كابيتال أدفايزرز»: «أحد أكبر المخاطر حالياً هو سحب المستثمرين أموالهم بشكل مبالغ فيه، بسبب ضعف السوق».

أحد المتداولين في بورصة نيويورك (أ.ب)

التوقعات طويلة الأجل إيجابية

وأشار فيل أورلاندو، كبير استراتيجيي السوق في «فيدريتد هيرميس»، إلى أن المخاوف على المدى القريب قد أثرت سلباً على الأسهم في الجلسات الأخيرة، لكن التوقعات طويلة الأجل لا تزال إيجابية. وأضاف: «من الممكن حدوث انخفاض طفيف وزيادة طفيفة في التقلبات خلال الربعين المقبلين، ولكنها فرصة للشراء».

وقال المستثمرون إن الاقتصاد الأميركي يعزز احتمال استمرار السوق الصاعدة، مع نمو أسرع في الربع الثاني من المتوقع سابقاً بفضل الإنفاق الاستهلاكي القوي. ومن المتوقع أن تعوِّض زيادة استثمارات الأعمال ضعف نمو الاستهلاك والتجارة العالمية، بما يحافظ على نمو الاقتصاد، وفقاً لدراسة أجرتها الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال.

وأضاف فيكتور تشانغ، كبير مسؤولي الاستثمار في «أميركان سينشري» للاستثمارات التي تدير نحو 300 مليار دولار: «بالنظر إلى أساسيات الاقتصاد العالمي، وخصوصاً الولايات المتحدة، تشهد الأسواق الناشئة نمواً قوياً، ورغم وجود بعض الضعف، فإن هذا النمو يبقى عند مستوى صحي».

ومع ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 14 في المائة خلال العام، وارتفاع مؤشر «ناسداك» بنسبة 19 في المائة، اتفق المحللون على أن عمليات البيع المكثفة قد تكسب زخماً، وأن الأخبار الاقتصادية الجديدة قد تُفسَّر على نحو سلبي. وبغياب بيانات رسمية بسبب إغلاق الحكومة الأميركية، يحتاج المستثمرون إلى التعامل بحذر مع كل تقرير غير رسمي، لتجنب المبالغة في رد الفعل.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه»، والذي يرى احتمالاً لمزيد من ضعف السوق: «الأسواق الصاعدة لا تموت بسبب الشيخوخة؛ بل بسبب الخوف»، مضيفاً: «أكثر ما يخشونه حالياً هو الركود».


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).