الأسواق الصينية تتراجع بـ«انتظار محفزات»

اليوان يترقب ما بعد انتهاء «أزمة الإغلاق» الأميركية

صينيون في أحد المراكز التجارية الكبرى بمدينة شنغهاي للتسوق بمناسبة «يوم العزاب» (إ.ب.أ)
صينيون في أحد المراكز التجارية الكبرى بمدينة شنغهاي للتسوق بمناسبة «يوم العزاب» (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الصينية تتراجع بـ«انتظار محفزات»

صينيون في أحد المراكز التجارية الكبرى بمدينة شنغهاي للتسوق بمناسبة «يوم العزاب» (إ.ب.أ)
صينيون في أحد المراكز التجارية الكبرى بمدينة شنغهاي للتسوق بمناسبة «يوم العزاب» (إ.ب.أ)

انخفضت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مع استمرار المستثمرين في توخي الحذر في ظل غياب محفزات جديدة. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما خسر مؤشر شنغهاي المركب 0.4 في المائة، وانخفض مؤشر هانغ سنغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة. وتراوحت تداولات أسهم البر الرئيسي الصيني بشكل كبير هذا الشهر، حيث تناوب المستثمرون على الاستثمار في قطاعات مختلفة خلال فترة ركود في أرباح الشركات وإعلانات السياسات. ويتوقع محللو «يو بي إس» أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.5 في المائة في عام 2026، بانخفاض طفيف عن السنوات السابقة، حيث يؤثر ضعف الصادرات سلباً على النمو الإجمالي. ومن المرجح أن يظل النشاط المحلي صامداً، حتى مع استمرار تباطؤ قطاع العقارات؛ حيث من المتوقع أن تتراجع الانكماشات، على حد قولهم.

وتراجعت أسهم قطاع المشروبات بنسبة 0.8 في المائة، عاكسةً جزءاً من ارتفاع بنسبة 5 في المائة في اليوم السابق. كما انخفضت أسهم الذكاء الاصطناعي المحلية بنسبة 1.6 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المتداولة في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة.

ووفقاً لمحللي بنك «إتش إس بي سي»، فمن المرجح أن يظل الطلب والأسعار منخفضين في ظل غياب الدعم السياسي. ويتوقعون استمرار ضغط الأرباح لعدة أرباع أخرى، مع احتمال استمرار تقليص المخزون خلال الربع الرابع من عام 2025 والربع الأول من عام 2026.

وقفزت أسهم شركة «إكسبينغ»، المُصنّعة للسيارات الكهربائية في هونغ كونغ، بأكثر من 15 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2022، بعد أن أعلنت الشركة الأسبوع الماضي أنها ستطرح ثلاثة نماذج من سيارات الأجرة الآلية الذاتية التطوير، وستبدأ عملياتها التجريبية في عام 2026، كما ارتفعت أسهم شركة «جانفينغ ليثيوم» بنسبة 4.1 في المائة بفضل تقدم مشروع الليثيوم في الأرجنتين.

* اليوان يتراجع

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي في تعاملات هزيلة يوم الثلاثاء، مقتفياً أثر سعر تثبيت أضعف عند نقطة المتوسط، بينما يترقب المستثمرون محفزات جديدة لتوجيه السوق مع اقتراب نهاية إغلاق الحكومة الأميركية. ووافق مجلس الشيوخ الأميركي على تسوية من شأنها إنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، كاسراً بذلك جموداً استمر أسابيع، والذي عطّل إعانات الغذاء لملايين الأميركيين، وترك مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين دون رواتب، وأدى إلى تعطل حركة النقل الجوي، وأضرّ بالاقتصاد. وبحلول الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، انخفض اليوان في السوق المحلية بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 7.1224 للدولار، بينما استقر نظيره في السوق الخارجية إلى حد كبير عند 7.1247 يوان للدولار. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني (المركزي) سعر النقطة الوسطى عند 7.0866 للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولكنه أعلى بـ338 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 7.1204 يوان للدولار. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة حول النقطة الوسطى الثابتة يومياً. وأفاد متداولو العملات بأن اهتمام السوق سيتحول إلى العوامل الأساسية عند إعادة فتح الحكومة الأميركية، وأبرزها البيانات الاقتصادية التي تعطلت. وقال متداول في بنك أجنبي لـ«رويترز»: «سيعيد المستثمرون التركيز على مسار التيسير النقدي الذي يتبعه الاحتياطي الفيدرالي». وفي غضون ذلك، من المقرر أن تصدر الصين بيانات الائتمان لشهر أكتوبر (تشرين الأول) هذا الأسبوع، بالإضافة إلى مؤشرات أخرى للنشاط الاقتصادي، مثل مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي والاستثمار. ومن المتوقع أن تكون جميع هذه الأرقام أضعف من سبتمبر (أيلول)، ما يؤكد البيانات السابقة التي أشارت إلى أن الاقتصاد فقد بعض الزخم في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي والتعريفات الجمركية الأميركية. وقال رومان زيروك، كبير محللي السوق في شركة «إيبوري» للخدمات المالية العالمية: «سيُقدم إصدار البيانات الشهري يوم الجمعة فهماً أعمق للاقتصاد الصيني». وأضاف: «يُمثل جدول الإصدارات الصيني المُزدحم تناقضاً صارخاً مع الولايات المتحدة، حيث كانت الإصدارات قليلة ومتباعدة في الأسابيع الأخيرة». ويتوقع نينغ تشانغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في بنك «يو بي إس» للاستثمار، تباطؤاً في الصادرات، واستمراراً في تباطؤ سوق العقارات، ودعماً سياسياً متواضعاً العام المقبل. وأضاف: «نتوقع تباطؤ الصادرات في عام 2026، ما سيؤدي إلى مساهمة أقل بكثير في النمو من صافي الصادرات». وتابع تشانغ: «من المرجح أن تظل الأنشطة المحلية عموماً مرنة إلى حد كبير، مع استمرار تباطؤ سوق العقارات، وإن كان بانكماشات طفيفة، والحفاظ على وتيرة متواضعة وإن كانت أقل حدة في الاستهلاك، وتعافي استثمارات البنية التحتية والتصنيع بشكل طفيف من الانخفاض الحاد على أساس سنوي في النصف الثاني من عام 2025».


مقالات ذات صلة

«شرق آسيا» تتحسّب لصدمة نفطية محتملة

الاقتصاد صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

«شرق آسيا» تتحسّب لصدمة نفطية محتملة

تشير تقارير متزامنة إلى تحركات في جنوب شرقي آسيا لتأمين الطاقة تحسباً لأزمة إمدادات محتملة

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يفشل في تعويض خسائر 3 جلسات رغم الانتعاش

ارتفعت الأسهم اليابانية يوم الخميس، في محاولة من السوق للاستقرار بعد سلسلة خسائر استمرت 3 جلسات؛ بسبب الحرب في الشرق الأوسط...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في الضاحية المالية بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

انتعاش أسهم الصين مع تعهد بكين بزيادة الاستثمار في التكنولوجيا

شهدت أسهم الصين وهونغ كونغ انتعاشاً مماثلاً للأسواق الآسيوية، يوم الخميس، حيث خففت المخاوف بشأن حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال افتتاح المؤتمر السياسي الوطني بالبرلمان يوم الخميس (إ ب أ)

بكين تضحي بـ«بريق النمو» من أجل «سيادة التكنولوجيا»

وضعت الصين، اليوم (الخميس)، خريطة طريق مدتها خمس سنوات لتسريع الاختراقات العلمية ودمج الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء منظومتها الاقتصادية الصناعية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفينة شحن تابعة لشركة «هاباغ ​لويد» الألمانية ‌في عرض البحر (إكس)

«هاباغ-لويد» تُفعِّل إجراءات طوارئ لشحنات الخليج

أعلنت شركة الشحن الألمانية «هاباغ-لويد»، يوم الخميس، أنها ستُفعِّل إجراءات طوارئ للشحنات العابرة من وإلى منطقة الخليج العربي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».