الأسواق الآسيوية تتراجع مع انحسار الزخم لأسهم التكنولوجيا

متداولون يعملون أمام الشاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام الشاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع مع انحسار الزخم لأسهم التكنولوجيا

متداولون يعملون أمام الشاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام الشاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت الأسواق الآسيوية مع انحسار الزخم الذي غذّى موجة الصعود الأخيرة المدفوعة بعمليات شراء مكثفة لأسهم قطاع التكنولوجيا.

ولم تُبدِ الأسواق ردّ فعل يُذكر تجاه الخطوة التشريعية الأخيرة في الولايات المتحدة، بعد أن صوّت مجلس الشيوخ لصالح مشروع قانون لإعادة فتح الحكومة الفدرالية، وإنهاء الإغلاق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاءت هذه التطورات بعد صعود حاد في الأسهم، قادته شركات التكنولوجيا، رغم تحذيرات من أن الارتفاع المفرط في أسعارها بسبب الهوس بالذكاء الاصطناعي قد يشبه «فقاعة الإنترنت» التي انفجرت عام 2000. ويراهن المستثمرون في الوقت نفسه على قرب إنهاء الإغلاق الحكومي، وإقدام مجلس الاحتياطي الفدرالي على خفض أسعار الفائدة.

وقال إيبيك أوزكارديسكايا، كبير المحللين في «بنك سويسكوت»، إن «المعنويات هي العامل الحاسم؛ فطريقة تفسير المستثمرين للأخبار تتوقف على مزاجهم العام: إن كانوا متفائلين فسيرونها إيجابية، وإن كانوا متشائمين فسيفسرونها سلباً. أحياناً تكفي صورة واحدة أو كلمة واحدة لتغيير اتجاه السوق».

وفي طوكيو، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة إلى 50.842.93 نقطة. وارتفع الدولار إلى 154.23 ين من 154.14 ين، مقترباً من أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط)، وسط توقعات بتأجيل الحكومة اليابانية خطط خفض الدين العام الضخم، وزيادة الإنفاق، ما أدى إلى ضغط على الين.

وانخفض اليورو قليلاً إلى 1.1553 دولار من 1.1557 دولار.

كما تراجعت الأسهم الصينية، إذ انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بسبع نقاط فقط إلى 26.645.27 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركّب بنسبة 0.4 في المائة إلى 4.002.76 نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.8 في المائة إلى 4.106.39 نقطة، معوضاً بعض خسائر الأسبوع الماضي. كما تراجع «تايكس» التايواني بنسبة 0.3 في المائة، بينما استقر مؤشر «سينسكس» الهندي دون تغيير يُذكر.

وفي «وول ستريت» يوم الاثنين، استعادت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى ومعها بقية الأسهم الأميركية معظم خسائر الأسبوع الماضي؛ إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.5 في المائة، ومؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.8 في المائة، ومؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.3 في المائة.

وكانت «إنفيديا» النجم الأبرز، إذ قفز سهمها بنسبة 5.8 في المائة بعد التراجعات الأخيرة. وجاء هذا الصعود رغم التحذيرات المتكررة من أن أسعار أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ارتفعت بوتيرة مبالغ فيها، في ظاهرة تعيد إلى الأذهان فقاعة شركات الإنترنت مطلع الألفية.

وساهمت خسائر شركات التأمين الصحي في الحد من مكاسب السوق، مع استمرار الغموض بشأن تمديد الإعفاءات الضريبية للرعاية الصحية المنتهية الصلاحية، وهي إحدى نقاط الخلاف التي أطالت أمد الإغلاق الحكومي.

وانخفض سهم «بيركشاير هاثاواي» بنسبة 0.4 في المائة بعدما حذّر رئيسها التنفيذي وارن بافيت، البالغ 95 عاماً، من أن شركات أخرى قد تحقق أداءً أفضل في العقود المقبلة بسبب ضخامة حجم شركته، مشيراً إلى نيّته التنحي في يناير (كانون الثاني) المقبل.

في المقابل، ارتفع سهم «تايسون فودز» بنسبة 2.3 في المائة بعد أن أعلنت الشركة أرباحاً فاقت توقعات المحللين. ووفق بيانات «فاكت ست»، فقد تجاوزت أرباح نحو 80 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التي أعلنت نتائجها حتى الآن تقديرات السوق، في وقت تواجه فيه الشركات ضغوطاً كبيرة لتبرير الارتفاعات الكبيرة في أسعار أسهمها منذ أبريل (نيسان).

وتُعدّ الأرباح القوية إحدى الوسائل الأساسية التي تعتمدها الشركات لتهدئة الانتقادات بشأن مبالغات التقييم في أسعار أسهمها.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تنتعش بدعم من صائدي الصفقات

متداولو العملات يراقبون شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش بدعم من صائدي الصفقات

أظهرت الأسواق الآسيوية تعافياً ملحوظاً بنهاية الأسبوع، حيث اتجه المستثمرون لشراء الأسهم بأسعار منخفضة بعد عمليات بيع واسعة شهدتها الأسابيع الماضية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)

«حرب المنشآت» تشعل أسواق الطاقة وتطغى على «بريق» الذهب

دخلت أسواق الطاقة العالمية يوم الخميس مرحلة «الخطر الشديد» حيث قفزت أسعار خام برنت لتتجاوز 119 دولاراً للبرميل

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد من داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تفاقم الحرب في الشرق الأوسط

سجَّلت الأسهم الأوروبية انخفاضاً يوم الخميس مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مما قلَّل من شهية المخاطرة، في الوقت الذي كانت تنتظر فيه الأسواق قرار البنك المركزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية تهبط بأكثر من 2 % بفعل تثبيت الفائدة الأميركية

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 2 % خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرة بقرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (سيول)

الهند تواجه خطر نقص الغاز: 41 % من وارداتنا «قطرية»

سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الهند تواجه خطر نقص الغاز: 41 % من وارداتنا «قطرية»

سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤول حكومي هندي يوم الجمعة أن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى الهند قد تتأثر جراء الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الدولة الشرق أوسطية.

وتعتمد الهند، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، على قطر في نحو 41 في المائة من وارداتها من الغاز.

وفي عام 2024 - 2025، استوردت الهند أكثر من 27 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال، منها 11.2 مليون طن من قطر، وفقاً لبيانات حكومية.

وقالت وكيلة وزارة النفط الاتحادية، سوجاتا شارما، في مؤتمر صحافي: «لقد تضررت قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، وهذا سيؤثر علينا أيضاً». وتُعد الهند ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال من قطر.

وكان الهجوم الإيراني أدى إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسائر تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، وهدّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا، وفق ما صرح الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، لـ«رويترز» الخميس.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15 في المائة، الجمعة، كما كان متوقعاً، عازياً ذلك إلى تباطؤ التضخم، لكنه حذّر من ازدياد حالة عدم اليقين الخارجية بشكل ملحوظ.

وقال البنك المركزي في بيان: «في فبراير (شباط)، تباطأ نمو الأسعار كما كان متوقعاً بعد تسارع مؤقت في يناير (كانون الثاني)... ومع ذلك، ازدادت حالة عدم اليقين بشأن البيئة الخارجية بشكل كبير».

وقد استفادت روسيا من أزمة الشرق الأوسط، حيث ارتفعت أسعار النفط والسلع الأخرى التي تبيعها، كما رفعت الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي لأول مرة منذ بدء الصراع الأوكراني.

ويجعل قرار خفض سعر الفائدة روسيا حالةً استثنائية؛ إذ حذَّرت البنوك المركزية في اقتصادات كبرى أخرى من مخاطر التضخم المتزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد العالمية الناجمة عن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم لعام 2026 إلى ما بين 4.5 في المائة و5.5 في المائة خلال اجتماع عُقد في فبراير، لكنه يتوقع عودة التضخم إلى هدفه البالغ 4 في المائة في عام 2027. وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم إلى 5.79 في المائة في 16 مارس (آذار)، بانخفاض عن 5.84 في المائة قبل أسبوع.

وقبل الارتفاع الحاد في أسعار النفط، كانت الحكومة الروسية تعمل على حزمة تقشفية قد تشمل خفضاً بنسبة 10 في المائة في الإنفاق غير الضروري على الميزانية. وقد يؤدي ارتفاع عائدات النفط إلى تعليق هذه الخطط.وانخفض الروبل بنسبة 9 في المائة منذ بداية مارس، وهي خطوة عدَّها المحللون وكبار رجال الأعمال متأخرة. وسيؤدي انخفاض قيمة الروبل إلى تعزيز إيرادات الدولة والشركات الكبرى من الصادرات.

وسيدعم خفض سعر الفائدة النمو الاقتصادي الروسي المتعثر، الذي انخفض إلى 1 في المائة في عام 2025 من 4.3 في المائة في عام 2024. ومع ذلك، أكد كبار رجال الأعمال على ضرورة الوصول إلى سعر فائدة رئيسي عند 12 في المائة لتسريع وتيرة الاستثمار والنمو.


رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أكَّد وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، التزام بلاده بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، وذلك غداة إعلانه أن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جرَّاء الهجمات الإيرانية على منشآت قطرية.

موقف الكعبي جاء خلال استقباله وزير التجارة والصناعة والموارد في كوريا الجنوبية جونغ كون كيم.

وذكر بيان أن الكعبي أكَّد للوزير الكوري الجنوبي التزام قطر بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، معبّراً عن تطلعه لمواصلة وتعزيز التعاون طويل الأمد مع كوريا في مجال الطاقة.

وكان استهداف مرافق الطاقة القطرية أثار قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدَّت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وتُعدُّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.