انتعاش قطاع التكنولوجيا يقود مكاسب الأسواق الآسيوية

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

انتعاش قطاع التكنولوجيا يقود مكاسب الأسواق الآسيوية

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مدعومة بمكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا الذي تعافى من موجة القلق التي اجتاحت الأسواق، الأسبوع الماضي، عقب الارتفاع الكبير في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.

وقاد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي المكاسب بصعودٍ نسبته 3.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع سهم شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة رقائق الحاسوب بنسبة 5.5 في المائة، إذ تستفيد من شراكتها مع شركة «إنفيديا» في مجال الذكاء الاصطناعي. كما ارتفع سهم «سامسونغ إلكترويكس»، منافِستها الكبرى، بنسبة 2.4 في المائة، وفق وكالة «أسوشيتد برس».

وفي اليابان، زاد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.2 في المائة ليبلغ 50.897.20 نقطة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث قفز سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 4.7 في المائة.

أما في هونغ كونغ، فارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 26.445.65 نقطة، بينما استقر مؤشر شنغهاي المركب دون تغيير يُذكر عند 2.630.42 نقطة. وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه ​​إس إكس 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.826.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.2 في المائة، ومؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.5 في المائة.

وعلى الجانب الأميركي، أنهت «وول ستريت» تعاملات الجمعة على تباين، مسجلةً أول خسارة أسبوعية منذ أربعة أسابيع. فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة إلى 6.728.80 نقطة، بينما أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.2 في المائة ليصل إلى 46.987.10 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك»، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بنسبة 0.2 في المائة إلى 23.004.54 نقطة، بعد أن قلّص معظم خسائره التي بلغت 2.1 في المائة، في وقت سابق.

وتأثرت الأسواق الأميركية، طوال الأسبوع، بتقلباتٍ حادة في أسهم التكنولوجيا، ولا سيما الشركات العملاقة ذات التقييمات المرتفعة التي تُمارس تأثيراً واسعاً على اتجاهات السوق. فقد انخفضت أسهم الشركة الأم لـ«غوغل» بنسبة 2.1 في المائة، وتراجعت «برودكوم» بنسبة 1.7 في المائة.

وركّز المستثمرون على نتائج الشركات الفصلية والتوقعات المستقبلية، في ظل غياب البيانات الاقتصادية المهمة بسبب إغلاق الحكومة الأميركية الأطول في التاريخ، ما أدى إلى تأخير صدور مؤشرات حيوية مثل بيانات التضخم والوظائف. هذا النقص في البيانات زاد من حالة عدم اليقين، خاصة مع ضعف سوق العمل الأميركية.

في المقابل، شهدت بعض الشركات تحركات لافتة؛ إذ تراجع سهم بلوك المالكة لتطبيقات «سكوير» و«كاش آب» بنسبة 7.7 في المائة، بعد نتائج دون التوقعات، في حين قفز سهم «بيلوتون» لمُعدات التمارين الرياضية بنسبة 14.2 في المائة متجاوزاً تقديرات المحللين. كما ارتفع سهم مجموعة «إكسبيديا» بنسبة 17.5 في المائة، بعد إعلان أرباح فصلية قوية.

وأظهرت بيانات «فاكت سِت» أن أكثر من 90 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أعلنت نتائجها، حيث تجاوز معظمها توقعات السوق، وكان قطاع التكنولوجيا في صدارة النمو.

وفي ظل شُح البيانات الاقتصادية، يزداد تركيز «وول ستريت» على سياسة «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي أشار إلى تبنِّي نهجٍ أكثر حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة، رغم أنه خفّضها مرتين، هذا العام، لمواجهة تباطؤ النمو وضعف سوق العمل. غير أن استمرار التضخم فوق هدف 2 في المائة يحدّ من هامش المناورة.

ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع خفضاً جديداً للفائدة، في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في رهان على دعم الاقتصاد عبر تقليص تكلفة الاقتراض.


مقالات ذات صلة

المستثمرون يبحثون عن «تأمين» ضد صدمة نفطية طويلة الأمد

الاقتصاد أحد المتخصصين في التداول يراقب شاشة داخل بورصة نيويورك (رويترز)

المستثمرون يبحثون عن «تأمين» ضد صدمة نفطية طويلة الأمد

بدأ المستثمرون يفقدون الأمل في حل سريع للصراع في الشرق الأوسط، وسارعوا إلى حماية محافظهم الاستثمارية من آثار استمرار النزاع لفترة أطول وحدوث صدمة نفطية أشد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

هبطت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية تبلغ ذروة 18 عاماً مع ترقب الأسواق لرفع الفائدة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2008، مسجلة 5.068 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار داخل غرفة التداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)

الأسهم الآسيوية تستهل الأسبوع على تراجع عقب تصريحات ترمب

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، في ظل تلاشي الآمال بالتوصل إلى حل سريع للأزمة الإيرانية، عقب تصريحات حديثة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».