جاذبية السياحة السعودية تدفع «حياة» لمضاعفة استثماراتها في المملكة

باباييف لـ«الشرق الأوسط»: إلغاء التأشيرة أطلق طفرة السفر إلى تركيا

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

جاذبية السياحة السعودية تدفع «حياة» لمضاعفة استثماراتها في المملكة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تتجسد قوة وجاذبية قطاع السياحة السعودي في الخطط الاستثمارية الطموحة لمجموعات الضيافة العالمية. وفي هذا السياق، كشف نائب الرئيس الإقليمي لفنادق «حياة» في تركيا والمدير العام لفندق «غراند حياة إسطنبول»، روفات باباييف، عن أن مجموعة «حياة» تخطط لقفزة نوعية في المملكة، حيث تنوي مضاعفة محفظتها الفندقية ثلاث مرات خلال السنوات الخمس المقبلة.

يأتي هذا التوسع المخطط له بالتوازي مع النمو المتصاعد في حركة السفر السعودي إلى تركيا بعد قرار إلغاء التأشيرة للمواطنين السعوديين. ففي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2023، أعلنت تركيا إعفاء مواطني: السعودية، والإمارات، والبحرين، وسلطنة عُمان، والولايات المتحدة، وكندا، من تأشيرة الدخول لغايات سياحية.

فندق «بارك حياة» في إسطنبول (مجموعة حياة)

وأكد باباييف لـ«الشرق الأوسط» أن تركيا تشهد إقبالاً متزايداً من المسافرين السعوديين، حسب تقرير «المصدر السياحي لدول مجلس التعاون الخليجي» الصادر عن شركة «غلوبال داتا» لعام 2024، والذي أوضح أن إسطنبول جاءت ضمن أبرز خمس وجهات سفر خارجية يفضلها السعوديون.

أضاف أنه مع دخول قرار الإعفاء حيز التنفيذ، سهّلت حركة السفر، ووضعت إسطنبول ضمن أبرز خمس وجهات يفضلها السعوديون للسفر الخارجي.

ويُتوقع أن يزداد هذا الإقبال بعد قرار السماح بدخول المواطنين السعوديين إلى تركيا من دون تأشيرة مسبقة، ما سهّل حركة السفر بين البلدين وفتح المجال أمام مزيد من النمو في القطاع السياحي.

وتُعتبر السعودية واحدة من أهم الأسواق السياحية بالنسبة لتركيا، إذ يشكل المسافرون السعوديون نسبة كبيرة من الزوار، لما لديهم من اهتمام بالوجهات التي تجمع بين الراحة والتنوع الثقافي، حسب باباييف.

وشرح أن المجموعة تدير حالياً 6 فنادق في السعودية، وتستهدف إضافة منشآت جديدة ذات طابع ترفيهي وعافية ضمن المشاريع الكبرى. وتشمل الخطط المستقبلية البارزة ما يلي: إطلاق فندق «غراند حياة البحر الأحمر»، وكذلك «ميرافال البحر الأحمر»، الذي يمثل الظهور الدولي الأول لعلامة العافية «ميرافال» خارج الولايات المتحدة؛ وافتتاح «حياة بلايس العلا» المقرر في عام 2026.

وواصل أن تركيا تجذب السياح السعوديين بما توفره من مزيج متكامل من العوامل المميزة، فهي وجهة قريبة جغرافياً وسهلة الوصول عبر رحلات قصيرة، وتمنح الزائر إحساساً بالألفة بفضل تقارب العادات والمأكولات والثقافة.

وتابع نائب الرئيس الإقليمي لفنادق «حياة»، أن تركيا تضم معالم تاريخية عريقة، وطبيعة خلابة تمتد من السواحل إلى الجبال، وأنشطة متنوعة تناسب العائلات، مما يجعلها خياراً مثالياً لقضاء الإجازات للسعوديين.

وواصل أن تركيا تجذب السياح السعوديين بما توفره من مزيج متكامل من العوامل المميزة، فهي وجهة قريبة جغرافياً وسهلة الوصول عبر رحلات قصيرة، وتمنح الزائر إحساساً بالألفة بفضل تقارب العادات والمأكولات والثقافة.

وشرح أن تركيا تضم معالم تاريخية عريقة، وطبيعة خلابة تمتد من السواحل إلى الجبال، وأنشطة متنوعة تناسب العائلات، مما يجعلها خياراً مثالياً لقضاء الإجازات للسعوديين.

أحد مرافق فندق «بارك حياة» إسطنبول (مجموعة حياة)

وأكمل أن فنادق «حياة» في تركيا توفر للضيوف القادمين من السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي فرصة تجربة الوجهة المحلية بطريقة تشعرهم بالألفة إلى حد ما، سواء من خلال التجارب الطهوية، أو الأنشطة العائلية، أو العلاجات التقليدية في السبا والحمام التركي، والعديد من الخيارات الأخرى، سواء كان المسافرون يزورون إسطنبول لقضاء عطلة قصيرة والاستمتاع بالتجارب الثقافية، أو يتوجهون إلى «إزمير» للاستمتاع بإجازة مشمسة تجمع بين الاسترخاء والتسوق.

وطبقاً لباباييف، تدير مجموعة «حياة» في منطقة الشرق الأوسط، أكثر من 30 فندقاً في 6 دول مختلفة، تحت 8 علامات تجارية فندقية، منها «بارك حياة»، «أليلا»، «غراند حياة»، و«حياة ريجنسي»، «أنداز»، «حياة سنتريك»، و«حياة هاوس».

وتحدث أيضاً عن الإمارات، موضحاً أنه من المقرر افتتاح حديقة الألعاب المائية في «غراند حياة دبي» أواخر عام 2025. ستغطي الحديقة مساحة 20 ألف متر مربع، وتضم 15 منزلقاً مائياً، وبركة أمواج، ومنطقة مخصصة للأطفال الصغار، وكبائن خاصة، ومنافذ لتناول الطعام ما يعزز عروض الترفيه التي يقدمها الفندق لنزلائه وسكان المدينة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ بقطاع المشاريع في السعودية خلال مارس مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)

بندر مسلم (الرياض)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.