السعودية تتسلم أمانة «أمان»... واتفاقيات ثنائية تعزّز مظلة تأمين التجارة إقليمياً

نمو عمليات تأمين التجارة والاستثمار إلى 13 مليار دولار مع نهاية 2025

مراد ميزوري يوقع الاتفاقية مع نايف العجروش (اتحاد أمان)
مراد ميزوري يوقع الاتفاقية مع نايف العجروش (اتحاد أمان)
TT

السعودية تتسلم أمانة «أمان»... واتفاقيات ثنائية تعزّز مظلة تأمين التجارة إقليمياً

مراد ميزوري يوقع الاتفاقية مع نايف العجروش (اتحاد أمان)
مراد ميزوري يوقع الاتفاقية مع نايف العجروش (اتحاد أمان)

وقّعت الأمانة العامة لاتحاد «أمان» اتفاقية مع بنك التصدير والاستيراد السعودي لنقل مهام الأمانة العامة للاتحاد إلى البنك، في خطوة تُعد تحولاً مؤسسياً لرفع فاعلية منظومة تأمين التجارة ودعم الصادرات في الأسواق الإقليمية، ومواكبة تنامي الطلب على حلول الحد من المخاطر وتمويل الصفقات العابرة للحدود.

جرى التوقيع بين الأمين العام للاتحاد، مراد ميزوري، والمدير العام للعلاقات الحكومية والدولية في البنك، نايف العجروش، خلال الاجتماع السنوي الخامس عشر لـ«أمان» الذي استضافته جدة بين 4 و6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، برعاية المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات.

الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات دكتور خالد يوسف خلف الله (اتحاد أمان)

و«اتحاد أمان» هو منتدى يجمع شركات التأمين وإعادة التأمين ضد المخاطر التجارية وغير التجارية في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.

وأوضح الأمين العام لاتحاد «أمان»، مراد الميزوري، أن هذا الانتقال يمثل خطوة مهمة في تعزيز الاستقلالية التشغيلية للاتحاد واستدامته، وقال: «يظل أعضاء اتحاد أمان ملتزمين بدعم رسالة الاتحاد في تعزيز التعاون فيما بينهم».

وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، الدكتور خالد يوسف خلف الله، لـ«الشرق الأوسط»، إن «انتقال الأمانة إلى بنك التصدير والاستيراد السعودي، في الرياض، يدعم استراتيجية تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي لصناعة تأمين الائتمان، مستفيداً من دور المملكة ضمن مجموعة العشرين، بما يساعد على توسيع نشاط التأمين وحلول الضمان في بقية الدول الأعضاء وابتكار أدوات موجّهة للشركات الصغيرة والمتوسطة».

اتفاقية نقل الأمانة

وتشمل اتفاقية نقل الأمانة، وفق خلف الله، انتقالاً تدريجياً للمهام المؤسسية، بما في ذلك السجلات والأصول والمسؤوليات التنظيمية، لضمان استمرارية أعمال الاتحاد وتعزيز قدرته على تطوير أدوات دعم التجارة الدولية، مع تركيز خاص على تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدول الأعضاء.

4 اتفاقيات ثنائية على الهامش

وأوضح خلف الله أن اجتماعات جدة شهدت توقيع 4 اتفاقيات ثنائية داعمة للتكامل بين مؤسسات التأمين على الائتمان والاستثمار، وجاءت على النحو الآتي: تجديد نطاق التأمين بين المؤسسة والوكالة الكازاخستانية «كازاخ إكسبورت»، بما يعزز تغطيات المخاطر لصالح المصدرين؛ واتفاقية تعاون بين «كازاخ إكسبورت» من كازاخستان و«كيجكس» من فلسطين لتطوير آليات تبادل المعلومات الائتمانية ودعم إعادة التأمين المتبادل؛ إضافة إلى اتفاقية ربط عمليات بين «كازاخ إكسبورت» والوكالة الوطنية لتأمين الصادرات الجزائرية «كاجكس»، لرفع كفاءة إدارة المخاطر عبر الحدود؛ فيما جاءت الاتفاقية الأساسية بين «سعودي إكزيم بنك» و«كوتيناس» (الوكالة التونسية)، لإطار عمليات طويل الأجل يشمل إجراءات التأمين وتبادل البيانات وتسهيل نفاذ المصدرين إلى أسواق جديدة.

وأكد أن هذه الحزمة «تمنح منظومة الاتحاد منصة عملية لتبادل المعلومات وإعادة التأمين بين الأعضاء، ما يخلق سعة اكتتابية أكبر ويُسهل التوسّع في تغطية المخاطر التجارية».

أداء ونمو متدرج

وكشف خلف الله أن المؤسسة «وفّرت خلال 2024 ما يفوق 12 مليار دولار» في تأمين التجارة والصادرات والاستثمار، فيما بلغت «عمليات التأمين حتى تاريخ الاجتماع في 2025 نحو 12.9 مليار دولار»، مع توقع تجاوز 13 مليار دولار بنهاية العام. وأشار إلى أن فرص النمو مرتبطة بالطلب، بينما يستهدف الاتحاد رفع الأداء وتوسيع التغطيات ضمن خطة ثلاثية السنوات، مع الإقرار بصعوبة وضع نسبة دقيقة، مضيفاً: «نأمل نمواً يقارب 20 في المائة وفق معطيات السوق».

ذكاء اصطناعي... بلا استغناء عن الخبرة البشرية

وحول التحول الرقمي، شدد خلف الله على أن الذكاء الاصطناعي لا يغني عن الكادر البشري، لكنه يسرّع جمع وتحليل البيانات ودراسة الطلبات، لافتاً إلى جلسات فنية في جدول الاجتماع تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء وإدارة المخاطر، مع مراعاة سرية البيانات ومتطلبات الامتثال، وطرح نماذج عملية بين الأعضاء لتوسيع تبادل المعلومات بأمان وكفاءة.

منصة للحوار والسياسات

واشتمل الحدث على جلسات لمناقشة «تعزيز التأمين الائتماني والتبادل التجاري، وتطوير الشراكات، واستكشاف فرص جديدة لتقوية إدارة المخاطر وخدمات التأمين»، في إطار التزام مشترك بدعم التكامل الاقتصادي الإقليمي.



عوائد سندات اليورو ترتفع مع تزايد رهانات رفع الفائدة حتى 2027

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تزايد رهانات رفع الفائدة حتى 2027

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباينت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الخميس، بعد تسجيلها أكبر ارتفاع ربع سنوي منذ عام 2022 في وقت واصلت فيه صدمة الطاقة المتفاقمة تعزيز الرهانات على أن يقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات على الأقل بحلول أواخر عام 2027.

وفي الوقت نفسه، سجّلت عوائد السندات الفرنسية أعلى مستوياتها منذ 18 عاماً، عقب تسجيلها أكبر قفزة ربع سنوية منذ ما يقرب من أربعة عقود، وفق «رويترز».

وأدّت التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي إلى زيادة تكاليف الاقتراض، ما أثار مخاوف بشأن القدرة على تحمل أعباء الديون في أكثر دول منطقة اليورو مديونية، ولا سيما فرنسا وإيطاليا، في حين زادت حالة عدم اليقين السياسي قبيل انتخابات عام 2027 من المخاوف المتعلقة بمسارات المالية العامة في البلدين.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهي المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة، بعد أن بلغت 3.6526 في المائة يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2009، وكانت قد سجلت يوم الأربعاء ارتفاعاً ربع سنوي قدره 71 نقطة أساس.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.21 في المائة، بعد أن لامس 3.3276 في المائة يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2023. وسجل العائد ارتفاعاً ربع سنوي قدره 66 نقطة أساس، وهي أكبر زيادة منذ الربع الأخير من عام 2022، حين ارتفع بمقدار 95 نقطة أساس.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى توقعات بأن يبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي 2.81 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، بما يعني توقع رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مع احتمال نسبته 24 في المائة لإجراء رفع ثانٍ. كما تتوقّع الأسواق أن يصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 3.42 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بـ2.50 في المائة حالياً.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية، وهو مؤشر سوقي على علاوة المخاطرة التي يطلبها المستثمرون لحيازة الديون الفرنسية، 127.51 نقطة أساس، بعدما بلغ 114.06 نقطة الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يونيو 2012.

كما اتسع الفارق في عائد السندات الإيطالية مقارنة بالسندات الألمانية «البوند»، التي تُعد ملاذاً آمناً، إلى 104.15 نقطة أساس، مسجلاً أوسع نطاق له منذ مايو (أيار) 2025.


الأسهم التركية تدخل سوقاً هابطة وتسجل أسوأ أداء شهري منذ 2008

رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
TT

الأسهم التركية تدخل سوقاً هابطة وتسجل أسوأ أداء شهري منذ 2008

رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)

دخل المؤشر الرئيسي للأسهم التركية سوقاً هابطة وسجل أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008 في سبتمبر (أيلول)، بعدما امتدت موجة بيع أثارتها صناديق استثمار تعاني شح السيولة إلى السوق الأوسع.

وأغلق المؤشر منخفضاً 2.79 في المائة يوم الأربعاء، ليصبح أكثر من 20 في المائة دون مستوى الإغلاق القياسي المسجل في 11 مايو (أيار)، مؤكداً دخوله سوقاً هابطة. وأنهى سبتمبر منخفضاً 16.65 في المائة.

وتسارعت موجة البيع في 14 سبتمبر بسبب مخاوف بشأن صناديق معرضة بدرجة كبيرة لأسهم منخفضة التداول. وقال محللون إن بعض الصناديق اضطرت إلى بيع حيازات سائلة لتلبية طلبات الاسترداد، ما أدى إلى انخفاضات أوسع نطاقاً وأثار مزيداً من طلبات سحب الاستثمارات.

وانخفض المؤشر بأكثر من 8 في المائة في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، عندما أدى سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو إلى موجة بيع حادة.

وأمرت هيئة أسواق المال التركية (SPK) في 17 سبتمبر بتصفية 131 صندوقاً تدير أكثر من 20 مليار دولار وتخدم 455 ألفاً و758 مستثمراً من الأفراد.

ومنذ ذلك الحين، وسّع المنظمون تحقيقاتهم في مزاعم التلاعب في أسواق الأسهم والصناديق. وقال وزير العدل أكين غورليك، يوم الأربعاء، إن عدد المشتبه بهم ارتفع إلى 217 شخصاً، بينهم 56 محتجزاً على ذمة المحاكمة.

الأسهم الصغيرة تتكبد أكبر الخسائر

وكان مؤشر إسطنبول للشركات خارج قائمة أكبر 100 شركة، الذي يضم 484 شركة، قد تفوق على المؤشر القياسي منذ بداية عام 2025. إلا أن الفارق تقلص بشدة بعد أن فرضت هيئة أسواق المال التركية في أواخر أغسطس (آب) قيوداً على حجم أصول الصندوق التي يمكن تركيزها في شركات فردية.

وانخفض المؤشر نحو 35 في المائة في سبتمبر، مسجلاً أسوأ أداء شهري له بالليرة منذ إطلاقه في عام 2009.

وفي المقابل، تراجع مؤشر أكبر 30 سهماً، الذي يضم الأسهم القيادية، بوتيرة أقل، لينهي سبتمبر منخفضاً 9.8 في المائة.

أما المؤشر الذي يضم الأسهم الـ70 المتبقية ضمن أكبر 100 شركة، فقد تحمل العبء الأكبر من موجة البيع منذ يناير (كانون الثاني) 2025، إذ فقدت 15 شركة من مكوناته ما بين 50 و90 في المائة من قيمتها في سبتمبر، وفقاً لبيانات جمعتها «إل إس إي جي».


التصنيع الروسي ينكمش بشكل طفيف في سبتمبر بفعل ضعف الطلب

عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
TT

التصنيع الروسي ينكمش بشكل طفيف في سبتمبر بفعل ضعف الطلب

عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)

أظهر مسح للأعمال نُشر يوم الخميس أن قطاع التصنيع الروسي انكمش بشكل طفيف في سبتمبر (أيلول)، إذ أدى ضعف الطلب إلى استمرار تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة.

وأظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي، المعدل موسمياً، ارتفع إلى 49.8 نقطة في سبتمبر من 48.8 نقطة في أغسطس (آب)، علماً بأن مستوى 50 نقطة يفصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وانخفض الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، وإن كانت وتيرة التراجع أبطأ مقارنة بأغسطس، وعزت الشركات انخفاض الإنتاج إلى ضعف الطلب وتباطؤ تدفق الطلبيات الجديدة.

كما تراجعت الطلبيات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، مع إشارة الشركات إلى ارتفاع الأسعار واشتداد المنافسة باعتبارهما من أسباب التراجع. وانخفضت طلبيات التصدير للشهر الحادي عشر على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2022.

وتراجع التوظيف للشهر العاشر على التوالي، مسجلاً أسرع وتيرة لخفض الوظائف منذ مايو. وعزت الشركات انخفاض أعداد الموظفين في الغالب إلى عدم تعيين بدلاء للعاملين الذين تركوا وظائفهم طوعاً.

وظلت ضغوط التكلفة ملحوظة، لكنها تراجعت إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، في حين تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أضعف مستوياته منذ يونيو (حزيران). كما ارتفعت فترات تسليم الموردين بأكبر قدر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وسط تأخيرات في النقل ومشكلات لوجستية.

وأبدى المصنعون تفاؤلاً أكبر بشأن توقعات العام المقبل، إذ ارتفع مستوى التفاؤل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مدفوعاً بآمال زيادة الطلب وجذب عملاء جدد، رغم بقاء مستوى الثقة دون متوسط السلسلة التاريخية.