قطاع الخدمات البريطاني يستعيد زخمه... والتوقعات عند أعلى مستوى في عام

متسوّقون يَعبرون شارع ريجنت بلندن (رويترز)
متسوّقون يَعبرون شارع ريجنت بلندن (رويترز)
TT

قطاع الخدمات البريطاني يستعيد زخمه... والتوقعات عند أعلى مستوى في عام

متسوّقون يَعبرون شارع ريجنت بلندن (رويترز)
متسوّقون يَعبرون شارع ريجنت بلندن (رويترز)

أظهر مسحٌ حديث انتعاشاً ملحوظاً في الإنتاج والطلبات الجديدة بقطاع الخدمات البريطاني، خلال الشهر الماضي، في إشارةٍ إلى تجدد الزخم الاقتصادي وازدياد الثقة في آفاق النمو، خلال العام المقبل، مع تسجيل التوقعات الأعلى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة، الصادر عن «ستاندرد آند بورز» العالمية، إلى 52.3 نقطة في أكتوبر الماضي، مقارنة بـ50.8 نقطة في سبتمبر (أيلول)، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 53.2 نقطة، وفق «رويترز».

ويُعدّ هذا الأداء الإيجابي في القطاع، الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد البريطاني، دفعة قوية لوزيرة المالية راشيل ريفز، التي جعلت من تحقيق النمو الاقتصادي أولوية رئيسية قبل إعلان موازنتها المرتقبة في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، والتي قد تتضمن زيادات ضريبية محتملة.

وقال تيم مور، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز» لأبحاث السوق، إن «عدداً من الشركات لاحظت مرونة في طلب العملاء، خصوصاً في الأسواق المحلية، رغم استمرار حالة عدم اليقين في بيئة الأعمال، وتأجيل بعض القرارات الاستثمارية الكبرى إلى ما بعد الموازنة».

كما أظهر المسح مؤشرات على استقرار سوق العمل، إذ تباطأت وتيرة تسريح الموظفين بشكل ملموس منذ سبتمبر، فقد سجل مؤشر التوظيف أدنى معدلات تسريح منذ أشهر، في حين قفز المؤشر المركب لمديري المشتريات، الذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 52.2 نقطة، مقابل 50.1 نقطة في سبتمبر، متجاوزاً التوقعات التي أشارت إلى 51.1 نقطة.

وعلى الرغم من أن ارتفاع الأجور لا يزال يدفع تكاليف الإنتاج إلى الصعود، فإن معدل تضخم التكاليف انخفض إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2024، بينما ارتفعت الأسعار التي تفرضها الشركات بأبطأ وتيرة منذ يونيو (حزيران).

ويُراقب بنك إنجلترا هذه التطورات من كثب، إذ يُتوقع، على نطاق واسع، أن يُبقي سعر الفائدة عند 4 في المائة، خلال اجتماعه يوم الخميس، في إطار تقييمه ضغوط الأسعار في قطاع الخدمات وديناميكيات التضخم الأوسع نطاقاً.

ورغم التحسن الواضح في دفاتر الطلبات المحلية، ما يعزز التفاؤل بشأن العام المقبل، فإن عدداً من المديرين التنفيذيين ما زالوا يتوخّون الحذر قبل اتخاذ قرارات استراتيجية كبرى بانتظارِ ما ستتضمنه موازنة ريفز من إصلاحات وضوابط مالية، خاصة بعد تحذيرها من زيادات ضريبية محدودة تهدف إلى تمويل تحسين الخدمات العامة وتعزيز الاستثمار، لدفع عجلة النمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

أرباح «إكسترا» السعودية تقفز 10 % خلال الربع الأول

الاقتصاد أحد فروع متاجر «إكسترا» بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «إكسترا» السعودية تقفز 10 % خلال الربع الأول

ارتفعت أرباح «الشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)» السعودية، بنسبة 10 %، خلال الربع الأول من عام 2026، محققة 94.7 مليون ريال (25.2 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

المنظمة البحرية الدولية تعمل على ضمان «أمن العبور» في مضيق هرمز

أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء، أنها تعمل على ضمان «أمن العبور» للسفن عبر مضيق هرمز، عقب إعلان التوصل إلى هدنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)

«إياتا»: تعافي إمدادات وقود الطائرات قد يستغرق أشهراً

حذَّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» من أن استعادة إمدادات وقود الطائرات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق أشهراً عدة، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعين مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «شل» ورسم بياني للسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«شل» تكشف أثر الحرب على أرباحها: قفزة في تداول النفط وتراجع في إنتاج الغاز

قدمت شركة «شل»، يوم الأربعاء، لمحة أولية عن التأثير المفاجئ للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، على أرباح شركات النفط الكبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن )

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)

شهدت اليابان ارتفاعاً في حالات إفلاس الشركات للعام الرابع على التوالي، في السنة المالية 2025، وقد تشهد مزيداً من الارتفاعات بدءاً من صيف هذا العام تقريباً؛ حيث تُؤثر التكاليف المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط سلباً على الأرباح، وفقاً لما ذكره مركز بحوث خاص يوم الأربعاء.

كما أظهر مسح حكومي منفصل تدهور معنويات قطاع الأعمال في مارس (آذار)؛ حيث ألقت حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط بظلالها على التوقعات الاقتصادية.

وقالت الحكومة في المسح الذي نُشر يوم الأربعاء: «يُظهر الانتعاش الاقتصادي في اليابان بعض الضعف نتيجة للضغوط الهبوطية الناجمة عن تطورات الشرق الأوسط».

وبلغ إجمالي حالات الإفلاس في السنة المالية 2025 التي انتهت في مارس، 10425 حالة، بزيادة قدرها 3.5 في المائة عن العام السابق، متجاوزة حاجز 10 آلاف حالة في عامين متتاليين، وذلك نتيجة لمعاناة الشركات من ارتفاع تكاليف المدخلات ونقص العمالة، وفقاً لبيانات بنك «بيانات تيكوكو».

وأظهرت البيانات أن الشركات كانت تعاني من ضغوط ارتفاع تكاليف المدخلات والعمالة، حتى قبل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أدت إلى تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطرابات في الإمدادات.

وأضاف بنك «بيانات تيكوكو»: «هناك قلق متزايد بين الشركات بشأن ارتفاع تكاليف المدخلات؛ حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة الأسعار؛ ليس فقط للوقود والسلع الكيميائية؛ بل لمجموعة واسعة من المنتجات، مثل المنتجات البلاستيكية ومواد البناء والأسمدة... وقد تشهد اليابان ارتفاعاً في حالات الإفلاس بدءاً من فصل الصيف تقريباً، مما يزيد من احتمالية ارتفاعها خلال السنة المالية 2026».

وأظهر مسح حكومي منفصل، نُشر يوم الأربعاء، انخفاض مؤشر معنويات قطاع الأعمال إلى 42.2 نقطة في مارس، مقارنة بـ48.9 نقطة في فبراير. كما تراجع مؤشر آخر يقيس المعنويات خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة، إلى 38.7 نقطة في مارس، مقارنة بـ50.0 نقطة في فبراير.

وتتوافق هذه النتائج مع تقرير ربع سنوي صادر عن مديري الفروع الإقليمية لبنك اليابان، نُشر يوم الاثنين، والذي حذر من أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تضر بالاقتصاد.

وسيكون التوازن بين هذه المخاطر السلبية على النمو والضغوط التضخمية المتزايدة عاملاً حاسماً في قرار بنك اليابان، بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية، المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان).


«الاتحاد الأوروبي»: أزمة الطاقة بسبب حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الاتحاد الأوروبي»: أزمة الطاقة بسبب حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

قالت المتحدثة باسم «المفوضية الأوروبية»، آنا كايسا إيتكونن، الأربعاء، إن أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد.

وصرحت إيتكونن للصحافيين بأن نحو 8.5 في المائة من إمدادات «الاتحاد الأوروبي» من الغاز الطبيعي المسال، و7 في المائة من إمدادات النفط، و40 في المائة من إمدادات وقود الطائرات والديزل، بالنسبة إلى التكتل تمر عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران شبه كلياً خلال الحرب.

وقالت: «ما يمكننا توقعه بالفعل هو أن هذه الأزمة لن تكون قصيرة الأمد... من الواضح أنها نقطة اختناق مهمة للغاية».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز؛ مما رفع الأسعار بشكل حاد نتيجة نقص الإمدادات الناتج عن غلق المضيق، الذي يمر عبره 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالميين.

وفجر الأربعاء، توصل الطرفان؛ الأميركي والإيراني، إلى هدنة لمدة أسبوعين، لوقف إطلاق النار، وتشمل أيضاً عودة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.


شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
TT

شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)

أعلنت شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC)، وهي شركة نفط حكومية، الأربعاء، أنها صدّرت أول شحنة من خام «كاوثورن» الخفيف الجديد إلى هولندا.

وتهدف الشركة إلى تعزيز الإنتاج وتنويع مصادر صادراتها، في إطار جهود نيجيريا لرفع الإنتاج بعد سنوات من نقص الاستثمار وسرقة النفط والاضطرابات التشغيلية.

وأوضحت أنه تم شحن نحو 950 ألف برميل من سفينة التخزين والتفريغ العائمة (FSO) التابعة لشركة «كاوثورن»، والواقعة قبالة «بوني» في ولاية «ريفرز» التي تدعم الإنتاج من منطقة التنقيب عن النفط رقم 18.

يأتي هذا الإطلاق في أعقاب إضافات حديثة، مثل خام «نيمبي» وخام «أوتاباتي»، وذلك في إطار ما وصفته شركة النفط الوطنية النيجيرية، باستراتيجية أوسع لتوسيع محفظة نيجيريا من مزيج النفط القابل للتصدير.

وتظهر بيانات منظمة «أوبك» أن نيجيريا أنتجت نحو 1.4 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، وهو أقل بكثير من طاقتها الإنتاجية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة النفط، بشير بايو أوغولاري، إن هذا التطور يدعم أهداف الحكومة لرفع إنتاج النفط الخام إلى 3 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

وتعتمد نيجيريا على صادرات النفط مصدراً رئيسياً لعائداتها من العملات الأجنبية.