الاتحاد الأوروبي يوافق على هدف مناخي «ضعيف» في اتفاق اللحظة الأخيرة لـ«كوب 30»

لافتة لقمة الأمم المتحدة للمناخ معروضة في المركز الصحافي في بيليم البرازيل (أ.ب)
لافتة لقمة الأمم المتحدة للمناخ معروضة في المركز الصحافي في بيليم البرازيل (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يوافق على هدف مناخي «ضعيف» في اتفاق اللحظة الأخيرة لـ«كوب 30»

لافتة لقمة الأمم المتحدة للمناخ معروضة في المركز الصحافي في بيليم البرازيل (أ.ب)
لافتة لقمة الأمم المتحدة للمناخ معروضة في المركز الصحافي في بيليم البرازيل (أ.ب)

توصل وزراء المناخ في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق في الساعات الأولى من صباح الأربعاء بشأن هدفهم لخفض الانبعاثات بحلول عام 2040، وذلك بعد تخفيف هذا الهدف بشكل كبير في مفاوضات اللحظة الأخيرة. وقد جاءت هذه الخطوة في سباق مع الزمن للتوصل إلى اتفاق قبل افتتاح قمة الأمم المتحدة للمناخ «كوب 30» المقررة يوم الخميس في البرازيل.

تخفيف الهدف الرئيسي

وافق وزراء المناخ في دول الاتحاد الأوروبي على تسوية تقضي بخفض الانبعاثات بنسبة 90 في المائة بحلول عام 2040 (مقارنة بمستويات 1990)، ولكن مع إدخال مرونة سمحت بتخفيف الأثر الفعلي لهذا الهدف على الصناعات الأوروبية.

يسمح الاتفاق للدول الأعضاء بشراء أرصدة كربون أجنبية لتغطية ما يصل إلى 5 في المائة من هدف خفض الانبعاثات البالغ 90 في المائة. هذا يعني عملياً أن الخفض المطلوب من الصناعات الأوروبية ينخفض إلى 85 في المائة، بينما يتم تعويض النسبة المتبقية عن طريق الدفع لدول أجنبية لخفض الانبعاثات نيابة عن أوروبا.

ووافق الاتحاد الأوروبي أيضاً على النظر في خيار استخدام أرصدة كربون دولية لتغطية 5 في المائة إضافية من خفض الانبعاثات لعام 2040 في المستقبل، مما قد يقلل الهدف المحلي إلى 80 في المائة.

بالإضافة إلى ذلك، اتفقت الدول على تحديد هدف لعام 2035 يقع بين 66.25 في المائة و72.5 في المائة لخفض الانبعاثات، وذلك استجابة لطلب الأمم المتحدة بتقديم خطط مناخية لعام 2035 قبل انطلاق قمة «كوب 30».

رد فعل عكسي

جاء تخفيف الهدف في أعقاب رد فعل عنيف ضد الأجندة المناخية الطموحة للاتحاد الأوروبي، وسط تشكيك من بعض الحكومات والصناعات حول قدرتها على تحمل تكلفة هذه الإجراءات بالتوازي مع أولويات الدفاع والتصنيع الأخرى.

وفي محاولة لتهدئة الدول المتشككة، وافق الاتحاد الأوروبي أيضاً على تخفيف سياسات مناخية حساسة أخرى، من بينها تأخير إطلاق سوق أوروبية جديدة للكربون لمدة عام واحد، ليصبح في عام 2028.

وقد عارضت مجموعة من الدول، من بينها بولندا وسلوفاكيا والمجر، هدف عام 2040 بحجة أنه سيضر بقدرة صناعاتها التنافسية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات الصينية الأرخص.

وعلق وزير المناخ الدنماركي، لارس أغارد، على الاتفاق قائلاً: «تحديد هدف مناخي ليس مجرد اختيار رقم، بل هو قرار سياسي ذو عواقب بعيدة المدى... لقد عملنا لتوفير راحة للدول بأن الهدف يمكن تحقيقه بطريقة تحافظ على التنافسية والتوازن الاجتماعي والأمن».

يعني هذا الاتفاق أن الاتحاد الأوروبي لن يذهب «خالي الوفاض» إلى قمة «كوب 30»، حيث ستحضر رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين للقاء قادة العالم، في قمة من شأنها أن تختبر مدى استعداد الاقتصادات الكبرى لمواصلة مكافحة تغير المناخ.


مقالات ذات صلة

الجفاف يضرب أكثر من نصف إنجلترا للمرة الثالثة خلال 5 سنوات

يوميات الشرق عشب جاف في حديقة غرينيتش بلندن بسبب انخفاض الأمطار وارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)

الجفاف يضرب أكثر من نصف إنجلترا للمرة الثالثة خلال 5 سنوات

أعلنت «وكالة البيئة البريطانية» توسيع نطاق إعلان الجفاف ليشمل 7 مناطق في وسط وجنوب وشرق إنجلترا، في وقت تشهد بعض أنحاء البلاد موجة الحر الرابعة، هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم «إلنينو» الحالية تُسهم في ارتفاع حرارة العالم

ظاهرة إلنينو الحالية... الأقوى على الإطلاق

درجة حرارة سطح المحيط الهادئ الاستوائي تصل إلى مستوى غير مسبوق

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مساعٍ حثيثة لتحديد تأثير التغيرات المناخية بدقة على الظواهر الجوية

مساعٍ حثيثة لتحديد تأثير التغيرات المناخية بدقة على الظواهر الجوية

دراسة «نسبة الظواهر المتطرفة إلى مسبباتها»

يوميات الشرق الهواء لا ينسى ما نتركه فيه (أ.ف.ب)

تغيُّر المناخ يؤثّر في دماء البشر

مع ارتفاع معدلات ثاني أكسيد الكربون في الهواء، لا يجد الإنسان المعاصر بديلاً سوى استنشاق المزيد من هذا الغاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة التقطتها وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية في 24 يوليو 2026 لعناصر من الوحدة وهم يكافحون حريقاً هائلاً بالقرب من نافاس ديل ري على بُعد 55 كيلومتراً جنوب غربي مدريد (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا وإسبانيا تسابقان الزمن للسيطرة على حرائق هائلة قبل موجة حرّ جديدة (صور)

يواجه آلاف السكان والسياح المنهكين في فرنسا وإسبانيا، الاثنين، قرار الإجبار على الفرار أمام حرائق هائلة، في حين يُتوقع قدوم موجة حر جديدة على كلا البلدين.

«الشرق الأوسط» (باريس)