الأسهم الآسيوية ترتفع وكوريا الجنوبية تقود المكاسب

بفضل انتعاش أسهم التكنولوجيا

متداولو العملات يراقبون مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع وكوريا الجنوبية تقود المكاسب

متداولو العملات يراقبون مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية ارتفاعاً ملحوظاً يوم الاثنين، وتصدرت كوريا الجنوبية قائمة الأسواق الرابحة بفضل موجة شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا.

وبقيت أسواق اليابان مغلقة بسبب عطلة رسمية. وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر كوسبي بنسبة 2.8 في المائة ليصل إلى 4,221.87 نقطة، مسجلاً إغلاقاً قياسياً جديداً، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا. فقد صعدت أسهم شركة «إس كيه هاينكس»، المصنعة لرقائق الكمبيوتر، بنسبة 11 في المائة بعد إعلانها تعاوناً مع شركة «إنفيديا» لتطوير البنية التحتية والقدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، كما ارتفعت أسهم سامسونغ للإلكترونيات، أكبر شركة في البلاد، بنسبة 3.4 في المائة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أما في الصين، فكانت التداولات أكثر هدوءاً؛ إذ ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 26,183.60 نقطة.

وجاءت مكاسب أسهم التكنولوجيا مصحوبة بتراجعات حادة في أسهم متاجر الذهب، مثل مجموعة «تشاو تاي» للأغذية والمجوهرات، التي انخفضت بنسبة 8.7 في المائة بعد أن قررت الحكومة الصينية خفض الإعفاءات الضريبية على مبيعات الذهب. وقد كانت هذه الحوافز من أبرز العوامل التي غذّت موجة شراء الذهب المحمومة مؤخراً، والتي ساهمت في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

ورغم ذلك، لا يُعزى ارتفاع أسعار الذهب إلى الطلب الصيني وحده، إذ واصل المستثمرون - بمن فيهم البنوك المركزية - شراء المعدن النفيس كأداة تحوّط ضد تقلبات السوق. وفي التعاملات المبكرة يوم الاثنين، ارتفع سعر الذهب بنسبة 0.8 في المائة إلى 4028 دولاراً للأونصة، وهو مستوى أدنى بكثير من ذروته الأخيرة قرب 4400 دولار للأونصة.

في الوقت نفسه، أظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام الصين تباطؤاً في نشاط المصانع، إذ تراجع إلى 50.6 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) مقابل 51.2 نقطة في سبتمبر (أيلول)، بينما أشارت القراءة الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء إلى انخفاض المؤشر إلى 49 نقطة مقارنة بـ49.8 نقطة في الشهر السابق، مما يدل على تراجع وتيرة التوسع الصناعي.

كما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.5 في المائة إلى 3,973.10 نقطة، وسجل مؤشر «تايكس» التايواني ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة.

وفي الملف الجيوسياسي، لم تُسجَّل أي ردود فعل فورية على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أكد فيها أن نظيره الصيني شي جينبينغ وعد بعدم اتخاذ أي إجراء ضد تايوان خلال فترة ولايته. وقال ترمب إن مسألة تايوان لم تُطرح خلال محادثاته مع شي في كوريا الجنوبية، والتي ركزت بالأساس على التوترات التجارية بين البلدين. لكنه أضاف، في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس»، أنه واثق من أن الصين لن تُقدم على أي خطوة تجاه تايوان خلال فترة رئاسته.

وفي أسواق «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بينما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة.

وكانت «أمازون» قد قادت المكاسب يوم الجمعة بارتفاع قدره 9.6 في المائة بعد إعلانها أرباحاً تفوقت على توقعات المحللين، لتدفع السوق إلى مزيد من الصعود. وبفضل قيمتها السوقية التي تبلغ نحو 2.4 تريليون دولار، باتت تحركات سهمها ذات تأثير قوي على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

واختتم المؤشر الأسبوع مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة، مقترباً من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة يوم الثلاثاء، لينهي ثلاثة أسابيع متتالية من المكاسب وستة أشهر متتالية من الارتفاعات، وهي أطول سلسلة صعود منذ عام 2021.

كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 47,562.87 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة إلى 23,724.96 نقطة.

أما شركة «آبل»، فرغم إعلانها عن أرباح أفضل من المتوقع، فقد تراجع سهمها بنسبة 0.4 في المائة. وأكد الرئيس التنفيذي «تيم كوك» أن الأداء القوي للشركة جاء مدفوعاً بإيرادات مرتفعة من هواتف «آيفون» وخدماتها الرقمية، بما في ذلك متجر التطبيقات.

ولا تزال الشركات تواجه ضغوطاً لتحقيق نمو قوي في الأرباح لتبرير الارتفاعات الكبيرة في أسعار أسهمها منذ أبريل (نيسان)، وسط مخاوف من أن تكون التقييمات في السوق الأميركية قد أصبحت مبالغاً فيها.

كما أبدى المستثمرون حذرهم حيال الهدنة التجارية المعلنة بين ترمب والصين، في ظل الشكوك حول قدرتها على إنهاء التوترات بين البلدين.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات السوق (رويترز)

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو

سجلت السوق السعودية أعلى إغلاق منذ يونيو، رغم تعليق التداول مؤقتاً، بدعم مكاسب «سينومي ريتيل» و«كيمانول» و«تبوك الزراعية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من داخل بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يدفع «وول ستريت» نحو مزيد من الانخفاض

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مجدداً عن مستوياتها القياسية يوم الثلاثاء؛ ما دفع مؤشرات «وول ستريت» إلى مزيد من الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة أحد الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

«بورصة تكساس» تبدأ أول إدراجاتها الرئيسية في مسعى لمنافسة هيمنة نيويورك

أعلنت بورصة تكساس أول إدراجاتها الرئيسية، يوم الثلاثاء، في خطوة جديدة ضمن مساعي البورصة الناشئة لتعزيز حضورها، ومنافسة البورصات الكبرى في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مع ارتفاع أسعار النفط الخام بعد تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تنضم إلى موجة البيع العالمية وعوائدها تسجل أعلى مستوياتها منذ سنوات

سجلت عوائد سندات منطقة اليورو أعلى مستوياتها منذ سنوات يوم الثلاثاء، لتنضم إلى موجة البيع العالمية في أسواق الدخل الثابت، مع تراجع الآمال في إنهاء سريع للحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بوادر حرب تجارية بين أميركا وكندا


وزير التجارة الكندي المسؤول عن التجارة بين الولايات المتحدة وكندا دومينيك لوبلان يغادر مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير التجارة الكندي المسؤول عن التجارة بين الولايات المتحدة وكندا دومينيك لوبلان يغادر مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

بوادر حرب تجارية بين أميركا وكندا


وزير التجارة الكندي المسؤول عن التجارة بين الولايات المتحدة وكندا دومينيك لوبلان يغادر مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير التجارة الكندي المسؤول عن التجارة بين الولايات المتحدة وكندا دومينيك لوبلان يغادر مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في واشنطن (أ.ف.ب)

انهارت مفاوضات اللحظات الأخيرة بين أميركا وكندا، بشأن التَّوصل لاتفاق يجنّب البلدين حرباً تجارية، في خطوة تنذر بتصعيد جديد بين حليفين تاريخيين يرتبط اقتصادهما بشبكة تجارية ضخمة، وتزيد الضغوطَ على اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية، المعروف باسم «يو إس إم سي إيه».

وفرضت أميركا رسوماً جديدة بنسبة 50 في المائة على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، ودخلت حيز التنفيذ، السبت؛ بينما أعلنت أوتاوا فرض رسوم مضادة، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الثامن من سبتمبر(أيلول) المقبل. وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في مؤتمر صحافي: «سنعلن في الأيام المقبلة تفاصيل الإجراءات الجمركية الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء الذي يلي عيدَ العمال».

وحمّل كارني، واشنطن، مسؤولية انهيار المفاوضات، مؤكداً أنَّ «التغييرات التي أُدخلت في اللحظة الأخيرة» على الشروط الأميركية كانت «غير عادلة وغير اقتصادية».

في المقابل، قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، إنَّ كندا هي التي «رفضت إتمام الاتفاق» وفق الشروط التي جرى التوصل إليها في وقت سابق من الأسبوع.


كندا ترد بتعريفات جمركية على الولايات المتحدة بعد فشل محادثاتهما التجارية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)
TT

كندا ترد بتعريفات جمركية على الولايات المتحدة بعد فشل محادثاتهما التجارية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، يوم السبت، أنه سيفرض رسوماً جمركية انتقامية على الولايات المتحدة، بعد دخول تعريفات أميركية جديدة بنسبة 50 في المائة على عدد من المنتجات الكندية حيز التنفيذ السبت، في أعقاب فشل البلدين في التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة لتفاديها.

وفي ظل التدهور الكبير في العلاقات الثنائية منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في مطلع 2025، أقرت أوتاوا وواشنطن بعجزهما عن التوصل إلى اتفاق قبل دقائق من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي.

وألقى كل من الطرفين مسؤولية هذا الفشل على الطرف الآخر، وسط مخاوف من الدخول في تصعيد تجاري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وندد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالشروط التي طرحتها واشنطن، ووصفها بأنها «غير منصفة وغير اقتصادية، وتبعث على إعادة النظر في موثوقيّة أي اتفاق».

جسر غوردي هاوي الرابط بين الولايات المتحدة وكندا (أ.ف.ب)

وتشمل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي دخلت حيّز التنفيذ في الساعة 00:01 من ليل الجمعة/ السبت (4:01 ت.غ)، ما يوازي 20 مليار دولار من المنتجات المستوردة من كندا، من بينها الأسمنت ومضارب الهوكي، تمثل نحو 5.5 في المائة من الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة بحسب بعض التقديرات.

وقال كارني من العاصمة أوتاوا: «كنّا نعتقد في وقت سابق من هذا الأسبوع أننا نتجه نحو اتفاق يحقق منفعة متبادلة».

وأضاف: «في الأيام الأخيرة، اقترحت الولايات المتحدة شروطاً جديدة غير اقتصادية وغير عادلة، وقوّضت الفوائد الصافية لكندا... باختصار، لقد طلبوا الكثير وقدموا القليل جداً».

وتابع كارني: «لا يمكننا قبول ما عرضوه، ولن نعطي ما طلبوه»، متهماً ترمب بشن «حرب» تجارية. وأضاف: «أنت في حالة حرب عندما تتعرض للهجوم. لقد تعرّضنا للهجوم».

وأشار إلى أن التعريفات الكندية الجديدة ستستهدف بشكل خاص صناعات الصلب والألبان الأميركية، وستدخل حيز التنفيذ في الثامن من سبتمبر (أيلول)، موضحاً أنّ المزيد من التفاصيل ستصدر الأسبوع المقبل.

وكان الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير اتهم كندا، الجمعة، بتقديم مطالب إضافية والتراجع عن تعهّدات. وقال: «بالرغم من عرض أميركي يسمح لكندا بالاستفادة من معاملة أفضل من أي مصدّر آخر في سوقنا، فإن مطالب جديدة من جانب كندا وتراجعها عن تعهدات أخرى قوضا التوازن الهش الذي تحقّق في الأيام الأخيرة».

علما الولايات المتحدة وكندا قرب كوبري المياه الزرقاء الحدودي في أونتاريو (أ.ف.ب)

وأوضح أن البيت الأبيض عرض خفض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم وقطاع السيارات وخشب البناء، مقابل تقديم كندا تنازلات لم يكشف تفاصيلها. وقال، السبت، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة «تمضي قدماً في اتخاذ تدابير ترد على الرد الكندي».

وأشار غرير إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت المحادثات التجارية ستعود إلى مسارها الصحيح قريباً، مضيفاً: «ليس لدينا محادثات جديدة مخطط لها مع الكنديين».

«أميركا تغيّرت»

وكان البلدان يتفاوضان منذ أسابيع على اتفاق تجاري، وأمضى وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان الأسبوع في واشنطن سعياً لإيجاد حلّ للأزمة، من دون أن ينجح في ذلك.

وكان من المقرر في الأساس أن تدخل الرسوم الجمركية المشددة الجديدة، التي أُعلن عنها في يوليو (تموز)، حيز التنفيذ الأربعاء، لكن ترمب أمهل كندا ثلاثة أيام في وقت كان الجانبان يشيران إلى قرب التوصل إلى اتفاق.

وأبدى الرئيس الأميركي تفاؤله، الجمعة، منوّها بـ«علاقته الجيدة» مع كارني. ولم يخفِ رئيس الوزراء الكندي خيبة أمله، مساء الجمعة، معلناً: «أدركنا أن أميركا تغيّرت، وأننا لن نعود إلى علاقتنا السابقة».

أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب في 7 أكتوبر 2025 (أ.ب)

ووجدت كندا نفسها في خط المواجهة الأمامي في الحرب التجارية التي أطلقها ترمب مستخدماً سلاح الرسوم الجمركية، بسبب اعتمادها الشديد اقتصادياً على الولايات المتحدة. وما زاد من حدة المواجهة تأكيد ترمب مراراً عزمه على جعلها «الولاية الحادية والخمسين» الأميركية.

ويسعى كارني منذ وصوله إلى السلطة في مارس (آذار) 2025 لخفض اعتماد اقتصاد بلاده على الولايات المتحدة، من خلال البحث عن شركاء تجاريين جدد في آسيا وأوروبا.

والولايات المتحدة هي الشريك التجاري الأول، بفارق كبير، لكندا، وهي حالياً وجهة لنحو 70 في المائة من إجمالي صادرات كندا.

مقاطعة

وإن كانت معظم المنتجات الكندية معفاة من الرسوم الجمركية بموجب اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية الموقعة مع الولايات المتحدة والمكسيك، فإن الرسوم المشددة التي فرضها ترمب منذ العام الماضي سددت ضربة شديدة لبعض القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بشكل وثيق بالسوق الأميركية، كالألمنيوم والصلب والسيارات.

والرزمة الجديدة من الرسوم تسدد ضربة إضافية للتجارة الكندية؛ إذ تستهدف بصورة خاصة منتجات من المفترض أن تحميها اتفاقية التبادل الحر. وفشلت المفاوضات في اللحظة الأخيرة رغم أنها نجحت في تسوية العديد من المسائل الشائكة.

شاحنة تعبر جسر السلام بين كندا والولايات المتحدة في 18 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وقدمت الحكومة الكندية بوادر حسن نية، فطلبت، خصوصاً من سلطات المقاطعات والأقاليم، وضع حد لمقاطعة النبيذ والمشروبات الكحولية الأميركية، استجابة لمطلب أساسي من واشنطن التي تشترط أيضاً منح منتجي الألبان الأميركيين شروطاً أفضل في السوق الكندية. غير أن قادة المقاطعات الذين يحتكرون تجارة الكحول داخل أراضيهم، ويملكون الصلاحية الحصرية في هذا المجال، لا يبدون أي استعداد للتجاوب.

وبمعزل عن المفاوضات التي فشلت الجمعة، يواجه البلدان استحقاقاً آخر؛ إذ يتحتم عليهما الاتفاق على مستقبل اتفاقية التجارة الحرة بعدما رفضت واشنطن الشهر الماضي تجديدها بصيغتها الحالية.


16 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز ليلة الجمعة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

16 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز ليلة الجمعة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

أفاد موقع «أكسيوس» الأميركي على منصة «إكس»، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن نحو 16 مليون برميل من النفط خرجت من مضيق هرمز عبر الممر الجنوبي ليلة الجمعة.

وقال «أكسيوس» إن نحو 40 ناقلة نفط عبرت إلى داخل مضيق هرمز وخارجه ليلة الجمعة، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وسمحت إيران لبعض ناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز، حسبما ذكرت وكالة أنباء «إرنا».

وتردد أن الإذن الخاص جاء بناء على مطالب من القيادة العراقية خلال زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لبغداد الأسبوع الماضي.

وأكد الرئيس العراقي نزار آميدي، اليوم السبت، أن عمليات شحن النفط الخام العراقي شهدت خلال الأيام الماضية انفراجة ومرونة كبيرة لمرور الناقلات عبر مضيق هرمز.

وقال الرئيس العراقي، خلال مشاركته في حوار بغداد: «أبلغنا المسؤولين الإيرانيين الذين زاروا بغداد أن الحكومة العراقية لا تستطيع دفع رواتب الموظفين بسبب توقف صادرات النفط الخام العراقي عبر مضيق هرمز، وحالياً هناك مرونة إيرانية في تصريف النفط العراقي عبر (هرمز)، وكانت هناك تسهيلات لمرور الناقلات خلال الشهر الحالي».