مليارات الدولارات تتجه إلى صناديق الأسهم والسندات قبل قرار الفائدة الأميركية

شاشة تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

مليارات الدولارات تتجه إلى صناديق الأسهم والسندات قبل قرار الفائدة الأميركية

شاشة تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

استقطب المستثمرون استثمارات كبيرة في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، قبيل توقعات بخفض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وإبرام اتفاق تجاري بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ. وأظهرت بيانات من بورصة لندن للأوراق المالية أن المستثمرين جمعوا استثمارات صافية بقيمة 10.58 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، مواصلين موجة تدفقاتهم للأسبوع السادس على التوالي.

وخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، في إطار تخفيف الضغوط التضخمية. ومع ذلك، عارض رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، أي خفض آخر في ديسمبر (كانون الأول) بسبب نقص البيانات الحكومية الرسمية. وفي الوقت نفسه، صرّح ترمب، يوم الخميس، بأنه وافق على خفض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية مقابل إجراءات صارمة ضد تجارة «الفنتانيل» غير المشروعة، واستئناف مشتريات فول الصويا الأميركي، وضمان استمرار تدفق صادرات المعادن النادرة، وفق «رويترز».

وشهدت صناديق الأسهم الآسيوية أكبر تدفق أسبوعي منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بقيمة 7.19 مليار دولار، منها نحو 5.46 مليار دولار تدفقت إلى اليابان. كما استقطبت الصناديق الأميركية والأوروبية تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار و137 مليون دولار على التوالي.

وتنوعت الاستثمارات القطاعية، حيث شهدت صناديق التكنولوجيا والمرافق تدفقات بلغت 2.54 مليار دولار و504 ملايين دولار، في حين تراجعت صناديق أسهم الذهب والمعادن النفيسة بقيمة 1.51 مليار دولار.

وفي أسواق السندات العالمية، واصلت الصناديق تحقيق صافي تدفقات أسبوعية للأسبوع الثامن والعشرين على التوالي، مسجلة 11.84 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات المقومة باليورو نحو 3.14 مليار دولار، مقارنة مع 3.33 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما شهدت صناديق السندات الحكومية وعالية العائد صافي مشتريات أسبوعية كبيرة بلغت 2.84 مليار دولار و1.66 مليار دولار على التوالي، في حين تراجع صافي التدفقات في صناديق أسواق النقد إلى 3.26 مليار دولار، مقارنة بـ13.56 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة تدفقات خارجية صافية أسبوعية بلغت 4.17 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية منذ 10 أسابيع. أما في الأسواق الناشئة فقد استحوذ المستثمرون على صناديق الأسهم بقيمة 2.23 مليار دولار، وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ 24 سبتمبر، في حين تخلّصوا من صناديق السندات بقيمة 437 مليون دولار، وفق بيانات 28822 صندوقاً استثمارياً.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت تدفقات صناديق الأسهم بصورة ملحوظة خلال الأسبوع المنتهي في 29 أكتوبر؛ إذ امتنع المستثمرون عن إجراء مراهنات كبيرة قبيل خفض متوقع لأسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي»، وحزمة من تقارير الأرباح لشركات التكنولوجيا الكبرى. وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا ما قيمته 1.81 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية، بانخفاض حاد عن الأسبوع السابق الذي سجلت فيه صافي مشتريات بقيمة 9.65 مليار دولار.

وخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بنسبة 0.25 في المائة كما كان متوقعاً يوم الأربعاء، لكنه أشار إلى أنه قد يُبقيها ثابتة في ديسمبر في ظل غياب البيانات الرسمية من الحكومة الفيدرالية. وفي الوقت نفسه، قدمت شركات، مثل: «ألفابت» و«أمازون» و«أبل»، تعليقات إيجابية حول الأرباح هذا الأسبوع، فيما خيّبت خطط الإنفاق الخاصة بشركتَي «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» توقعات المستثمرين.

واستقطب قطاع صناديق الأسهم الأميركية ذات القيمة السوقية الكبيرة تدفقات أسبوعية ثانية على التوالي، بلغت 1.57 مليار دولار، في حين شهدت صناديق الشركات المتوسطة والصغيرة تدفقات خارجة أسبوعية بلغت 1.65 مليار دولار، و1.44 مليار دولار على التوالي. وحقّق قطاع التكنولوجيا صافي تدفقات أسبوعية بقيمة 1.65 مليار دولار، وهي الأكبر منذ الأول من أكتوبر، في حين شهدت القطاعات المالية والسلع الاستهلاكية تقديرية تدفقات خارجة بقيمة 662 مليون دولار و314 مليون دولار على التوالي.

وعلى صعيد صناديق السندات الأميركية، اشترى المستثمرون 4.91 مليار دولار، مواصلين بذلك اتجاه التدفقات الداخلة للأسبوع الرابع على التوالي، منها 1.72 مليار دولار في صناديق قصيرة إلى متوسطة الأجل، و1.47 مليار دولار في صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، في حين تخلوا عن صناديق حكومية وخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.23 مليار دولار. كما شهدت صناديق سوق النقد تدفقات داخلة للأسبوع الثاني على التوالي، بقيمة صافية بلغت 1.46 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في «تيرمينال آيلاند» بميناء لوس أنجليس بالولايات المتحدة (رويترز)

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

حذرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، الخميس، بأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى انحراف الاقتصاد العالمي عن مسار النمو القوي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.