«أرامكو» تستحوذ على حصة أقلية في «هيوماين» التابعة للسيادي السعودي

خلال توقيع مذكرة الأحكام غير الملزمة بين صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» و«هيوماين» (أرامكو)
خلال توقيع مذكرة الأحكام غير الملزمة بين صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» و«هيوماين» (أرامكو)
TT

«أرامكو» تستحوذ على حصة أقلية في «هيوماين» التابعة للسيادي السعودي

خلال توقيع مذكرة الأحكام غير الملزمة بين صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» و«هيوماين» (أرامكو)
خلال توقيع مذكرة الأحكام غير الملزمة بين صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» و«هيوماين» (أرامكو)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو السعودية»، يوم الثلاثاء، توقيع مذكرة أحكام غير ملزمة تحدد بموجبها «أرامكو» نيتها الاستحواذ على حصة أقلية مؤثرة في «هيوماين»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، والرائدة لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي الشاملة على مستوى العالم.

تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى توحيد أصول وإمكانات وكوادر الذكاء الاصطناعي الخاصة بكل من «أرامكو» والصندوق ضمن شركة «هيوماين»، وذلك لتمكين التوسع السريع لعملياتها وتعزيز النمو والقيمة في قطاع الذكاء الاصطناعي بالمملكة. وسيستمر صندوق الاستثمارات العامة في امتلاك أغلبية أسهم الشركة بعد إتمام الصفقة، وفق بيان.

تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي

ومن المتوقع أن تُعزز الصفقة المقترحة مكانة المملكة كمركز عالمي لتمكين أفضل تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، وجذب الفرص والكفاءات الاستثمارية في القطاع.

وتعليقاً على ذلك، قال نائب المحافظ، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، يزيد بن عبد الرحمن الحميّد: «من خلال توحيد أصول الذكاء الاصطناعي الخاصة بصندوق الاستثمارات العامة و(أرامكو) ضمن (هيوماين)، فإننا نعمل على تعزيز الكفاءات الوطنية والابتكار والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تكامل وتسريع فرص الاستثمار المستقبلية. تتماشى هذه الخطوة مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لتعزيز مكانة المملكة كمركز دولي تنافسي للذكاء الاصطناعي، ومحور رائد لجهود إعادة تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي العالمي».

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر: «نحن متحمسون جداً في (أرامكو السعودية) للتحوّل الرقمي وانتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في أعمالنا، فالذكاء الاصطناعي يغيّر العالم؛ ولذلك نستفيد من قوة الذكاء الاصطناعي لتحقيق تحوّل في أعمالنا داخل المملكة وخارجها، كما نسخّره لإدارة الانبعاثات لتعزيز جوانب البيئة والاستدامة، والمحافظة على قدرتنا التنافسية من خلال نماذج عمل ومشاريع مبتكرة تتميز بها (أرامكو السعودية). أيضاً شراكتنا في (هيوماين) تعزز إسهامنا في قيادة التحوّل في الذكاء الاصطناعي بالمملكة على نطاق أوسع. فكما هو معروف، المملكة لديها تطلعات طموحة للغاية في الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، هناك نمو متوقع للطلب على الطاقة يحركه التوسع العالمي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتظل أرامكو السعودية في مكانة متميّزة للاستفادة من الفرص والعوائد العديدة التي يتيحها ذلك النمو».

ويستثمر صندوق الاستثمارات العامة بشكل فاعل في شراكات البنية التحتية والذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير القطاعات الاستراتيجية المهمة في المملكة ومواصلة توطين التقنيات الحديثة، في إطار دور الصندوق في دفع تطوير وتنويع الاقتصاد المحلي. وتستفيد استراتيجية الصندوق في مجال الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي من مكانة المملكة كمركز عالمي تنافسي في القطاع، من خلال الاعتماد على الابتكار وبناء القدرات.

وتدعم خبرة «أرامكو السعودية» الواسعة في هذا المجال تقديم حلول جذرية، وعند إتمام الصفقة، من المتوقع أن تستفيد «أرامكو السعودية» من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لدى «هيوماين» لتحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات صناعية، مما يعزز منظومة أعمالها وعملياتها العالمية بشكل أكبر.

وتعمل «هيوماين»، التي أُطلقت في مايو 2025، على بناء مجموعة شاملة من القدرات الخاصة بالذكاء الاصطناعي ضمن أربعة مجالات أساسية تشمل: مراكز البيانات من الجيل التالي، والبنية التحتية ذات قدرات الأداء الفائقة والحوسبة السحابية، ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة بما فيها أحد أقوى النماذج الكبيرة متعددة الوسائط للغة العربية في العالم، بالإضافة إلى حلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة. وقد تم مؤخراً نقل الشركة السعودية للذكاء الاصطناعي (سكاي)، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، إلى شركة «هيوماين»، مما عزز قدرات الشركة بشكل أكبر، وبما يتماشى مع استراتيجية الصندوق في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

وتخضع مذكرة الأحكام غير الملزمة لتوقيع الاتفاقيات الملزمة وللموافقات التنظيمية المعمول بها و/أو الشروط المعتادة الأخرى.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».