«أرامكو» تستحوذ على حصة أقلية في «هيوماين» التابعة للسيادي السعودي

خلال توقيع مذكرة الأحكام غير الملزمة بين صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» و«هيوماين» (أرامكو)
خلال توقيع مذكرة الأحكام غير الملزمة بين صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» و«هيوماين» (أرامكو)
TT

«أرامكو» تستحوذ على حصة أقلية في «هيوماين» التابعة للسيادي السعودي

خلال توقيع مذكرة الأحكام غير الملزمة بين صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» و«هيوماين» (أرامكو)
خلال توقيع مذكرة الأحكام غير الملزمة بين صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» و«هيوماين» (أرامكو)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو السعودية»، يوم الثلاثاء، توقيع مذكرة أحكام غير ملزمة تحدد بموجبها «أرامكو» نيتها الاستحواذ على حصة أقلية مؤثرة في «هيوماين»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، والرائدة لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي الشاملة على مستوى العالم.

تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى توحيد أصول وإمكانات وكوادر الذكاء الاصطناعي الخاصة بكل من «أرامكو» والصندوق ضمن شركة «هيوماين»، وذلك لتمكين التوسع السريع لعملياتها وتعزيز النمو والقيمة في قطاع الذكاء الاصطناعي بالمملكة. وسيستمر صندوق الاستثمارات العامة في امتلاك أغلبية أسهم الشركة بعد إتمام الصفقة، وفق بيان.

تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي

ومن المتوقع أن تُعزز الصفقة المقترحة مكانة المملكة كمركز عالمي لتمكين أفضل تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، وجذب الفرص والكفاءات الاستثمارية في القطاع.

وتعليقاً على ذلك، قال نائب المحافظ، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، يزيد بن عبد الرحمن الحميّد: «من خلال توحيد أصول الذكاء الاصطناعي الخاصة بصندوق الاستثمارات العامة و(أرامكو) ضمن (هيوماين)، فإننا نعمل على تعزيز الكفاءات الوطنية والابتكار والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تكامل وتسريع فرص الاستثمار المستقبلية. تتماشى هذه الخطوة مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لتعزيز مكانة المملكة كمركز دولي تنافسي للذكاء الاصطناعي، ومحور رائد لجهود إعادة تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي العالمي».

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر: «نحن متحمسون جداً في (أرامكو السعودية) للتحوّل الرقمي وانتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في أعمالنا، فالذكاء الاصطناعي يغيّر العالم؛ ولذلك نستفيد من قوة الذكاء الاصطناعي لتحقيق تحوّل في أعمالنا داخل المملكة وخارجها، كما نسخّره لإدارة الانبعاثات لتعزيز جوانب البيئة والاستدامة، والمحافظة على قدرتنا التنافسية من خلال نماذج عمل ومشاريع مبتكرة تتميز بها (أرامكو السعودية). أيضاً شراكتنا في (هيوماين) تعزز إسهامنا في قيادة التحوّل في الذكاء الاصطناعي بالمملكة على نطاق أوسع. فكما هو معروف، المملكة لديها تطلعات طموحة للغاية في الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، هناك نمو متوقع للطلب على الطاقة يحركه التوسع العالمي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتظل أرامكو السعودية في مكانة متميّزة للاستفادة من الفرص والعوائد العديدة التي يتيحها ذلك النمو».

ويستثمر صندوق الاستثمارات العامة بشكل فاعل في شراكات البنية التحتية والذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير القطاعات الاستراتيجية المهمة في المملكة ومواصلة توطين التقنيات الحديثة، في إطار دور الصندوق في دفع تطوير وتنويع الاقتصاد المحلي. وتستفيد استراتيجية الصندوق في مجال الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي من مكانة المملكة كمركز عالمي تنافسي في القطاع، من خلال الاعتماد على الابتكار وبناء القدرات.

وتدعم خبرة «أرامكو السعودية» الواسعة في هذا المجال تقديم حلول جذرية، وعند إتمام الصفقة، من المتوقع أن تستفيد «أرامكو السعودية» من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لدى «هيوماين» لتحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات صناعية، مما يعزز منظومة أعمالها وعملياتها العالمية بشكل أكبر.

وتعمل «هيوماين»، التي أُطلقت في مايو 2025، على بناء مجموعة شاملة من القدرات الخاصة بالذكاء الاصطناعي ضمن أربعة مجالات أساسية تشمل: مراكز البيانات من الجيل التالي، والبنية التحتية ذات قدرات الأداء الفائقة والحوسبة السحابية، ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة بما فيها أحد أقوى النماذج الكبيرة متعددة الوسائط للغة العربية في العالم، بالإضافة إلى حلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة. وقد تم مؤخراً نقل الشركة السعودية للذكاء الاصطناعي (سكاي)، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، إلى شركة «هيوماين»، مما عزز قدرات الشركة بشكل أكبر، وبما يتماشى مع استراتيجية الصندوق في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

وتخضع مذكرة الأحكام غير الملزمة لتوقيع الاتفاقيات الملزمة وللموافقات التنظيمية المعمول بها و/أو الشروط المعتادة الأخرى.


مقالات ذات صلة

السعودية وصربيا توسعان شراكتهما في الطاقة والتقنية والتجارة

خاص وزير الخارجية الصربي ونائب وزير الخارجية السعودي يوقعان اتفاقية إلغاء التأشيرات الرسمية (إكس)

السعودية وصربيا توسعان شراكتهما في الطاقة والتقنية والتجارة

تتجه العلاقات السعودية - الصربية إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والدبلوماسي، مع تحرك الرياض وبلغراد لتوسيع الشراكة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» في اجتماع سابق لـ«المجلس» (واس)

«الشؤون الاقتصادية» يطلع على التقدم المحرز في مشروعات «رؤية 2030»

أكد التقرير المقدم إلى «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» من «مكتب الإدارة الاستراتيجية» في «المجلس»، بشأن أداء برامج تحقيق «رؤية 2030»، استمرار وتيرة التقدم...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد فني يعمل في مركز بيانات للذكاء الاصطناعي تابع لـ«أمازون ويب سيرفيسز» في نيو كارلايل بولاية إنديانا الأميركية يوم 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الإنفاق على مراكز البيانات قد يصل إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050

الذكاء الاصطناعي يدفع استثمارات مراكز البيانات عالمياً إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050، مع تصاعد الطلب على الرقائق والطاقة والتبريد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك بلس» يثبّت إنتاج أكتوبر وسط تداعيات حرب إيران

أعلنت سبع دول في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، الاتفاق على إبقاء سياسة الإنتاج دون تغيير لشهر أكتوبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد أحد مواقع شركة سابك الصناعية في السعودية (واس)

«سابك» تحصل على موافقة لتخصيص اللقيم لمصنع ميثانول بطاقة 1.8 مليون طن سنوياً

أعلنت «سابك» حصول الشركة السعودية للميثانول «الرازي»، التابعة لها، على الموافقة لتخصيص اللقيم اللازم لإنشاء مصنع لإنتاج الميثانول في الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية وصربيا توسعان شراكتهما في الطاقة والتقنية والتجارة

وزير الخارجية الصربي ونائب وزير الخارجية السعودي يوقعان اتفاقية إلغاء التأشيرات الرسمية (إكس)
وزير الخارجية الصربي ونائب وزير الخارجية السعودي يوقعان اتفاقية إلغاء التأشيرات الرسمية (إكس)
TT

السعودية وصربيا توسعان شراكتهما في الطاقة والتقنية والتجارة

وزير الخارجية الصربي ونائب وزير الخارجية السعودي يوقعان اتفاقية إلغاء التأشيرات الرسمية (إكس)
وزير الخارجية الصربي ونائب وزير الخارجية السعودي يوقعان اتفاقية إلغاء التأشيرات الرسمية (إكس)

تتجه العلاقات السعودية - الصربية إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والدبلوماسي، مع تحرك الرياض وبلغراد لتوسيع الشراكة في قطاعات الطاقة والتقنية والزراعة والصناعات الغذائية، بالتوازي مع نمو متسارع في حجم التبادل التجاري بين البلدين. ويأتي ذلك في وقت يفتح فيه استضافة البلدين معرضي «إكسبو 2027» في بلغراد و«إكسبو 2030» في الرياض، آفاقاً إضافية لتبادل الخبرات وبناء شراكات ومشروعات جديدة.

وشهد اجتماع عُقد الأسبوع الماضي في بلغراد بين نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي ووزير الخارجية الصربي ماركو دوريتش، توقيع اتفاقية لإلغاء التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية، في خطوة من شأنها دعم التواصل الرسمي وتعزيز التعاون بين البلدين.

وبحث الجانبان سبل تطوير التعاون في مجالات الطاقة، من خلال المشاريع المشتركة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتقنيات المتقدمة، والزراعة والصناعات الغذائية، إلى جانب تعزيز حضور الشركات الصربية في السوق السعودية وزيادة استثمارات الشركاء السعوديين في صربيا. ومن المقرر أن تشارك صربيا في معرض الأغذية السعودي بمدينة جدة في وقت لاحق من الشهر الحالي بأكثر من 50 شركة.

كما أُطلقت خلال الاجتماع ثلاث مبادرات جديدة للتعاون بين البلدين، هي «الرقمية غير المنحازة»، ومهرجان أفلام حركة عدم الانحياز، وندوة دولية للدبلوماسيين الشباب من دول الحركة، في إطار إحياء الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لحركة عدم الانحياز الذي استضافته بلغراد عام 1961.

وجاء الاجتماع على هامش احتفال بمناسبة الذكرى، حيث كانت السعودية من بين الدول التي شاركت في هذا المؤتمر التأسيسي، ومثّلها آنذاك وزير الخارجية، إبراهيم بن عبد الله السويل، الذي غرس أول «شجرة سلام».

بيزينيتش: الرياض شريك اقتصادي مهم

وقال السفير الصربي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور دراغان بيزينيتش، إن اجتماع الأربعاء الماضي أتاح لوزير الخارجية الصربي تجديد شكره للمؤسسات السعودية المختصة على «تعاونها ودعمها الاستثنائيَين» خلال عملية إجلاء المواطنين الصرب من الرياض في أعقاب الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط.

وأكد بيزينيتش التزام بلاده بتعميق التعاون الشامل مع السعودية، مع التركيز بصورة خاصة على الجانب الاقتصادي، مشيراً إلى إعجابه بالنتائج التي حققتها المملكة في إطار «رؤية 2030»، والتي اطلع عليها خلال زيارته إلى الرياض للمشاركة في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار العام الماضي.

السفير الصربي لدى السعودية الدكتور دراغان بيزينيتش

وبحسب وزير الخارجية الصربي، فإن بلغراد مهتمة بتعزيز التعاون التجاري مع السعودية، وزيادة صادرات المنتجات الصربية، والاستفادة من خبرات ومعارف الخبراء السعوديين في مجالات العلوم والتكنولوجيا. كما بحث الجانبان توسيع الشراكة والتعاون في «إكسبو»، إلى جانب زيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة.

وزير الخارجية الصربي ونائب وزير الخارجية السعودي خلال توقيع اتفاقية إلغاء التأشيرات الرسمية (إكس)

«إكسبو» جسر جديد للشراكة

ويرى بيزينيتش أن التعاون السعودي - الصربي في معرضي «إكسبو 2027» و«إكسبو 2030» يمثل مجالاً بالغ الأهمية لتعميق العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى لقاء نائب وزير التجارة الخارجية السعودي ياغودوم لازاريفيتش، مفوضة معرض «إكسبو 2027» في بلغراد.

وأوضح أن استضافة بلغراد والرياض لمعرضَين عالميَين خلال السنوات المقبلة، «إكسبو 2027 بلغراد» و«إكسبو 2030 الرياض»، تمثل فرصة فريدة لتحويل الخبرات والمعارف والشبكات التي سيكتسبها البلدان من خلال هذين الحدثين إلى أشكال جديدة من التعاون ومشروعات ملموسة.

وكشف أن السعودية وقَّعت بالفعل عقداً للمشاركة في «إكسبو 2027 بلغراد»، وستحظى بواحد من أكبر الأجنحة الوطنية في المعرض، في موقع متميز عند مدخل منطقة «إكسبو». وقال إن الجناح سيكون فرصة للمملكة لاستعراض إمكاناتها التنموية وابتكاراتها وثقافتها وفرصها التجارية، فضلاً عن الترويج لمعرض «إكسبو 2030 الرياض».

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه وزيرة التجارة الداخلية والخارجية الصربية ياغودوم لازاريفيتش (إكس)

التجارة تقفز 152 %

ولفت بيزينيتش إلى أن وزير الخارجية الصربي أكَّد، خلال اجتماعه الأربعاء في بلغراد مع الخريجي، أن السعودية يمكن أن تكون «أحد أهم الشركاء الاقتصاديين والسياسيين لصربيا في العالم العربي»، بالنظر إلى مكانتها في مجموعة العشرين ومنظمة «أوبك+»، وثقلها في أسواق الطاقة العالمية، إذ تمتلك نحو 16 في المائة من احتياطيات النفط العالمية.

ويرى السفير أن تعزيز العلاقات السعودية - الصربية، وفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والمشروعات التجارية، إلى جانب توسيع التواصل بين مجتمعات الأعمال في البلدين، من شأنه أن يحقق فوائد كبيرة لصربيا، ويدعم حضورها الاقتصادي في المنطقة.

وفي مؤشر على تنامي العلاقات الاقتصادية، أوضح بيزينيتش أن التبادل التجاري بين صربيا والسعودية شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغ 121 مليون دولار بنهاية عام 2025، بزيادة تعادل تسعة أضعاف مستواه في عام 2012. وواصل التبادل نموه خلال العام الحالي، ليصل إلى 130.4 مليون دولار في النصف الأول من 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 152 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.


«المركزي الأوروبي» يتجه لرفع الفائدة الخميس وسط ضغوط أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتجه لرفع الفائدة الخميس وسط ضغوط أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

من المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، متوخياً الحذر في ظل استمرار الحرب الأميركية الإيرانية، مما يُبقي أسعار النفط مرتفعة ويرفع التضخم مجدداً. ارتفع سعر خام برنت خلال الشهر الماضي، بينما بلغت أسعار الغاز الأوروبية أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2023.

وفيما يلي خمسة أسئلة رئيسية للأسواق:

1- هل رفع سعر الفائدة في سبتمبر أمر محسوم؟

نعم، إلى حد كبير. أبلغت مصادر «رويترز» أن البنك المركزي الأوروبي مستعد لرفع أسعار الفائدة مجدداً في سبتمبر (أيلول)، وهو ما يتوافق مع محضر اجتماع يوليو (تموز). واستوعب المتداولون تماماً احتمالية رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة إلى 2.5 في المائة، حيث تُظهر أحدث البيانات ارتفاع التضخم في منطقة اليورو مجدداً فوق 3 في المائة في أغسطس (آب) نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.

وقال كارستن برزيسكي، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في بنك «آي إن جي»: «نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. رفع آخر لسعر الفائدة كإجراء احترازي، أو لمن لا يُفضل هذا المصطلح: رفع سعر فائدة بطابع تيسيري».

2- هل سيرتفع سعر الفائدة مجدداً بعد سبتمبر؟

لا يُبدي صناع السياسات رغبة تُذكر في الإشارة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة. ومع ذلك، يتوقع المتداولون احتمالاً كبيراً لرفع سعر الفائدة مرة أخرى بحلول ديسمبر (كانون الأول)، ومرة ​​أخرى العام المقبل، ليعكس ذلك مجدداً ارتفاع تكاليف الطاقة.

ويرى معظم الاقتصاديين أن مجال المزيد من الرفع محدود، لأن ذلك قد يُضر بالنمو الاقتصادي، ويعتقد من استطلعت «رويترز» آراءهم أن البنك المركزي الأوروبي سيتوقف عن ذلك بعد سبتمبر.

يقول الاقتصاديون إنه لا توجد حالياً أي مؤشرات على اتساع نطاق التضخم المدفوع بالطاقة. فعلى سبيل المثال، انخفض تضخم الخدمات على الرغم من الارتفاع الإجمالي في نمو الأسعار في أغسطس. والأهم من ذلك، أن سوق العمل تعاني من ضعف، ولا يزال نمو الأجور يتباطأ.

وقال ماركو فاغنر، الخبير الاقتصادي في «كومرتس بنك»: «ستكون المواضيع الرئيسية للمستثمرين هي التعليقات حول الآثار غير المباشرة (للتضخم) والآثار الثانوية، ومدى قوة وتأثير أسعار الطاقة على التضخم الأساسي، والمدة الزمنية اللازمة لذلك». وأضاف: «هناك الكثير من عدم اليقين حول هذا الأمر».

3- ماذا ستُظهر توقعات البنك المركزي الأوروبي الجديدة؟

يتوقع الاقتصاديون أن تبقى توقعات التضخم والنمو دون تغيير يُذكر، على الرغم من أن البعض يتوقع رفع تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بشكل طفيف. في حين أن ارتفاع أسعار الغاز والنفط يُبقي الضغط التصاعدي على التضخم، تشير البيانات الحديثة إلى أن الاقتصاد صمد بشكل أفضل من المتوقع.

وأظهرت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» لشهر أغسطس أن النشاط التجاري في منطقة اليورو لا يزال يُسجل نمواً قوياً، مُعادلاً وتيرة نموه في يوليو الذي كان الأسرع هذا العام. وقالت بيا فرومليه، الخبيرة الاقتصادية الكلية في بنك «سيب»: «من المُرجح أن يُعدّل البنك المركزي الأوروبي توقعاته للنمو لعام 2026 بشكل طفيف».

4- ما دلالة بيع الولايات المتحدة لليورو لشراء الين بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي؟

ليس له تأثير مباشر كبير على سياسة البنك المركزي الأوروبي. لكن إلى جانب تدخل الولايات المتحدة الأخير بشراء سندات الخزانة، يُثير هذا الأمر قلق محافظي البنوك المركزية الأوروبية، إذ يُعتبر مؤشراً على سياسة أميركية أكثر تدخلاً تُخالف الأعراف، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز». كما أعرب مسؤولون أوروبيون عن استيائهم من عدم إبلاغ الولايات المتحدة لهم مسبقاً، كما جرت العادة، بأن مبيعات اليورو، وليس الدولار، هي جزء من التدخل لدعم الين.

وقال روهان خانا، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة باليورو في بنك «باركليز»: «كان آخر تدخل عالمي منسق في الين بعد زلزال وتسونامي فوكوشيما (2011) - أتذكر أن البنك المركزي الأوروبي تدخل في سوق اليورو/الين آنذاك. لذا أعتقد أن الاستياء يتعلق أكثر بالمفاجأة».

5- ما دلالة بيع السندات بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي؟

أدَّت تكاليف الاقتراض العالمية المتزايدة، والتي اكتسبت زخماً مؤخراً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار المخاوف بشأن ارتفاع الدين الحكومي، إلى تشديد الأوضاع المالية، مما ساهم في تعزيز دور البنك المركزي الأوروبي. وارتفعت تكاليف الاقتراض لأجل عشر سنوات في فرنسا، التي تواجه معركة موازنة سنوية محفوفة بالمخاطر، وفي إيطاليا، بنحو 65 نقطة أساس لكل منهما هذا العام. أما في ألمانيا، فقد ارتفعت التكاليف بنحو 50 نقطة أساس.

وقال مايكل ميتكالف، رئيس قسم استراتيجية الاقتصاد الكلي في «ستيت ستريت»، إنه من المرجح أن تواجه جميع البنوك المركزية الكبرى تساؤلات حول تأثير ارتفاع عوائد السندات العالمية. وأضاف: «يتوخى البنك المركزي الأوروبي الحذر دائماً في حديثه عن السندات طويلة الأجل، ومن المرجح أن يؤكد أنه لن يتدخل إلا إذا كانت التحركات لا تتماشى مع الأسس الاقتصادية. لكن يبدو أن هذا ليس هو الحال».


ارتفاع عائدات السندات الألمانية وسط ترقب لقرار الفائدة الأوروبية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

ارتفاع عائدات السندات الألمانية وسط ترقب لقرار الفائدة الأوروبية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عائدات السندات الألمانية (البوند)، المعيار الرئيسي لسوق السندات في منطقة اليورو، بشكل طفيف يوم الاثنين، بعد تراجعها على مدى يومين متتاليين من أعلى مستوياتها في أكثر من 15 عاماً، وسط حذر المستثمرين عقب فوز حزب البديل من أجل ألمانيا «إيه إف دي» في ولاية ساكسونيا-أنهالت، وقبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.

ورغم عدم حصوله على الأغلبية المطلقة، فاز حزب البديل من أجل ألمانيا بنحو 44 في المائة من الأصوات، موجهاً ضربة قوية للمحافظين بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، وفق «رويترز»

وانخفضت تكاليف الاقتراض يوم الجمعة، لكنها سجلت رغم ذلك ارتفاعاً للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وقوة النمو الاقتصادي، بما يبقي الضغوط على البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، متوخياً الحذر في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تبقي أسعار النفط مرتفعة وتعيد تأجيج التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.35 في المائة. وكان قد سجل الأسبوع الماضي 3.3951 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011.

وقال راينر غونترمان، الاستراتيجي لدى «كومرتس بنك»، في إشارة إلى نتائج الانتخابات: «يبدو أن تأثيرها على السندات الاتحادية (Bunds) أو سندات الولايات (Länder) سيكون طفيفاً».

وأضاف: «إذا كان هناك أي تأثير، فسيكون سلبياً، نظراً لأن الصراعات الداخلية في الحكومة الاتحادية، بعد الأداء الضعيف لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، ستعقد تنفيذ خطط الإصلاح خلال الفترة المتبقية من العام».

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 2.95 في المائة.

وتوقع المتداولون أن يصل سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.72 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، ما يعني احتمالاً يقارب 90 في المائة لرفع سعر الفائدة للمرة الثانية بعد الزيادة المتوقعة على نطاق واسع في وقت لاحق من هذا الشهر، من مستواه الحالي البالغ 2.25 في المائة.

وواصلت الأسواق تعزيز رهاناتها على بلوغ سعر فائدة نهائي قدره 3 في المائة، إذ بلغ السعر المتوقع 3.01 في المائة بحلول سبتمبر (أيلول) 2027.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، سيرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في 10 سبتمبر للمرة الثانية والأخيرة، في أقصر دورة لرفع الفائدة منذ 15 عاماً.

وارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 4.18 في المائة. وبلغ فارق العائد مقارنة بالسندات الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، 80.50 نقطة أساس.