ارتفاع طفيف للدولار قبل بيانات التضخم الأميركية

وسط توترات تجارية بين واشنطن وبكين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للدولار قبل بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

سجل الدولار ارتفاعاً طفيفاً مقابل معظم العملات الرئيسية يوم الخميس، مع ترقب المتداولين صدور بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة، بينما استوعب المستثمرون التهديدات المتبادلة بين واشنطن وبكين بشأن التجارة.

وتراجع الين الياباني إلى أدنى مستوى له في أسبوع مقابل الدولار، مع انتظار الأسواق لمزيد من التفاصيل حول الحزمة التحفيزية الضخمة التي تعتزم رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي إطلاقها. وتُعدّ تاكايتشي من أنصار السياسة النقدية والمالية المتساهلة، وهو ما يضغط على العملة اليابانية.

وفي بريطانيا، بقي الجنيه الإسترليني تحت ضغط بعد أن أظهرت بيانات رسمية يوم الأربعاء استقرار معدل تضخم أسعار المستهلكين عند 3.8 في المائة خلال الشهر الماضي، مخالفاً توقعات الاقتصاديين بارتفاعه. وسارع المتداولون إلى تسعير احتمال خفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 75 في المائة، ارتفاعاً من 46 في المائة قبل صدور البيانات، قبل أن تتراجع التقديرات إلى 61 في المائة صباح الخميس.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.11 في المائة إلى 99.038 بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش.

وزاد الدولار 0.28 في المائة إلى 152.37 ين، بعدما لامس في وقت سابق 152.57 ين، وهو أعلى مستوى منذ 14 أكتوبر (تشرين الأول).

في المقابل، تراجع الجنيه الإسترليني 0.12 في المائة إلى 1.3340 دولار، وانخفض اليورو بالنسبة ذاتها إلى 1.1599 دولار.

في غضون ذلك، ذكرت «رويترز» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس فرض قيود جديدة على مجموعة واسعة من الصادرات المعتمدة على البرمجيات إلى الصين – تشمل أجهزة الكمبيوتر المحمولة ومحركات الطائرات – رداً على أحدث قيود بكين على صادرات المعادن النادرة.

ورغم التصعيد، ظل رد فعل سوق العملات هادئاً نسبياً، إذ لم تحظَ الملاذات الآمنة التقليدية، مثل الين الياباني والفرنك السويسري، بدعم يُذكر، بينما واصل الذهب تراجعه من أعلى مستوى قياسي سجله مؤخراً.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في شركة «كابيتال.كوم»: «التوترات التجارية ما زالت المحرك الرئيسي لتقلبات الأسواق، لكن هناك قناعة متزايدة بأن هذه التهديدات لن تتحول إلى إجراءات فعلية».

وأضاف: «يُنظر إليها على نطاق واسع كتكتيك تفاوضي على حافة الهاوية لدفع المحادثات قدماً».

وتستمر ندرة البيانات الاقتصادية الأميركية الرسمية بسبب إغلاق الحكومة الذي دخل يومه الثالث والعشرين، ما أدى إلى تأخر صدور مؤشر أسعار المستهلكين المقرر نشره يوم الجمعة، بعد أكثر من أسبوع من الموعد الأصلي، في حين لم تُصدر بيانات أخرى مثل الوظائف الشهرية على الإطلاق.

وقال جافين فريند، الخبير الاستراتيجي في «بنك أستراليا الوطني»: «الأسواق في وضع ترقب... لا توجد بيانات موثوقة كافية لتحريك الاتجاهات حالياً».

وأشار فريند إلى أن حتى بيانات التضخم المقبلة «لن تغيّر قناعة السوق» بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وربما مرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول).

وتُظهر تسعيرات السوق أن احتمال خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع 29 أكتوبر يبلغ 97 في المائة، بينما تُقدّر التخفيضات الإجمالية المتوقعة لبقية العام بنحو 48.5 نقطة أساس.

أمّا في اليابان، فمن المقرر أن يعقد بنك اليابان اجتماعه في 30 أكتوبر، ويتوقع المتداولون بنسبة 20 في المائة فقط أن يرفع البنك سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. ويرى معظم الاقتصاديين أن رئيسة الوزراء تاكايتشي لن تعوق قرار رفع الفائدة المحتمل، وإن كان الرفع التالي يُرجح أن يكون في ديسمبر أو يناير (كانون الثاني) المقبل، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

وذكرت مصادر حكومية مطلعة أن تاكايتشي تُعدّ حزمة تحفيز اقتصادي جديدة قد تتجاوز 92 مليار دولار، وهي قيمة الحزمة السابقة، بهدف دعم الأسر في مواجهة الضغوط التضخمية.

وتزامن ذلك مع ما يُعرف في الأسواق باسم «تداولات تاكايتشي»، التي تتسم بارتفاع الأسهم، وضعف الين، وانحدار حاد في منحنى عائد السندات الحكومية – إذ تتراجع عوائد السندات القصيرة الأجل بفعل توقعات تباطؤ رفع الفائدة، بينما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل نتيجة المخاوف بشأن الوضع المالي للدولة.

ووصل مؤشر «نيكي 225» إلى مستوى قياسي جديد يوم الثلاثاء، مقترباً من 50.000 نقطة، وهو حاجز نفسي مهم للسوق اليابانية، قبل أن يتراجع لاحقاً.

وقال يوتاكا ميورا، كبير المحللين الفنيين في شركة «ميزوهو» للأوراق المالية: «موجة الشراء المدفوعة بالآمال السياسية من حكومة تاكايتشي استُنفدت بالفعل». وأضاف: «الأسواق الآن بحاجة إلى رؤية سياسات ملموسة لتقييم مدى فاعليتها».


مقالات ذات صلة

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

انتعشت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، مما عزّز توقعات الطلب على المعادن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.