اتفاق «وشيك» بين أميركا والهند يربط خفض الرسوم بوقف مشتريات النفط الروسي

مودي أكد المكالمة الهاتفية مع ترمب من دون ذكر علاقة بلاده بموسكو

ترمب يشعل الشموع خلال «احتفال ديوالي» مع زعماء أميركيين من أصل هندي في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
ترمب يشعل الشموع خلال «احتفال ديوالي» مع زعماء أميركيين من أصل هندي في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
TT

اتفاق «وشيك» بين أميركا والهند يربط خفض الرسوم بوقف مشتريات النفط الروسي

ترمب يشعل الشموع خلال «احتفال ديوالي» مع زعماء أميركيين من أصل هندي في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
ترمب يشعل الشموع خلال «احتفال ديوالي» مع زعماء أميركيين من أصل هندي في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

في خطوة قد تُنهي أشهراً من التوتر التجاري، أفادت تقارير إعلامية هندية، يوم الأربعاء، بأن الولايات المتحدة والهند باتتا قريبتين من إبرام اتفاق تجاري شامل، قد يُفضي إلى خفض كبير في الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على الصادرات الهندية، مقابل تعهدات من نيودلهي بخفض مشترياتها النفطية من روسيا.

ويأتي هذا التطور في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن الضغط على حلفائها لتقليص دعمهم الاقتصادي لموسكو.

فقد ذكرت صحيفة «مينت» الهندية، نقلاً عن 3 مصادر مطلعة لم تسمِّها، أن الاتفاق التجاري قيد الإعداد قد يشهد خفضاً في التعريفات الجمركية الأميركية على الصادرات الهندية، من المستوى الحالي الذي يبلغ 50 في المائة إلى ما بين 15 في المائة و16 في المائة.

وفي المقابل، تفيد التقارير بأن الهند تدرس زيادة حصتها الاستيرادية للذرة غير المعدلة وراثياً من الولايات المتحدة –التي تبلغ حالياً 0.5 مليون طن سنوياً– حتى مع الإبقاء على رسوم استيراد تبلغ 15 في المائة. ويُنتظر أن يتضمن الاتفاق آلية تتيح للطرفين مراجعة التعريفات والنفاذ إلى الأسواق بمرور الوقت.

ترمب ومودي خلال مؤتمر صحافي مشترك بالبيت الأبيض في فبراير الماضي (رويترز)

تعهدات ترمب وموقف نيودلهي الغامض

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه تلقى تأكيدات من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عبر اتصال هاتفي، تفيد بأن نيودلهي ستُقلص مشترياتها من النفط الروسي. وصرح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة بأن مودي «لن يشتري نفطاً كثيراً من روسيا»، مُهدداً في الوقت ذاته بأن نيودلهي ستستمر في دفع رسوم جمركية «هائلة» إذا لم تفعل ذلك.

في المقابل، أكد مودي المكالمة الهاتفية مع ترمب، في منشور على منصة «إكس» صباح الأربعاء، مُعرباً عن أمله في أن تواصل الدولتان «الوقوف متحدتين ضد الإرهاب بجميع أشكاله»، ولكنه لم يأتِ على ذكر موقف الهند من النفط الروسي.

وكان ترمب قد صرّح في الأسبوع الماضي أيضاً باتفاق مودي على خفض مشتريات النفط الروسي، وهو ما رد عليه المتحدث باسم الخارجية الهندية لاحقاً بأنه "غير مُطلع على أي مكالمة" بين الزعيمين.

النفط الروسي... نقطة اشتعال استراتيجية

يُعد النفط الروسي من القضايا الخلافية الرئيسية في محادثات التجارة الثنائية المطولة بين واشنطن ونيودلهي. ففي أغسطس (آب) الماضي، فرض ترمب رسوماً إضافية بنسبة 25 في المائة على الصادرات الهندية كـ«عقوبة» على مشترياتها من النفط الروسي، مما رفع إجمالي الرسوم إلى 50 في المائة وأضر بالعلاقات الثنائية.

وقد دافع المسؤولون الهنود عن موقفهم، مؤكدين أنه يجب وضع خطة لضمان استقرار أسواق الطاقة وتأمين إمدادات بديلة في حال توقف البلاد عن شراء النفط الروسي. وتجدر الإشارة إلى أن الهند، منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022، أصبحت ثاني أكبر مستورد للنفط الخام الروسي بعد الصين؛ حيث استوردت 1.6 مليون برميل يومياً في النصف الأول من العام الحالي، ارتفاعاً من 50 ألف برميل يومياً في عام 2020، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

كما توترت العلاقات أكثر عندما التقى مودي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين الشهر الماضي، في خطوة فُسِّرت كإشارة لواشنطن على رغبة نيودلهي في تعزيز علاقاتها مع موسكو بدلاً من قطعها.

مصفاة فادينار التي تديرها شركة «إيسار أويل» في ولاية غوجارات غرب الهند (رويترز)

تفاصيل الاتفاق والتعاون التجاري

وفي الأسابيع الأخيرة، خفف ترمب من حدة تصريحاته، مُعرباً عن تفاؤله بشأن المفاوضات الجارية، ومؤكداً يوم الثلاثاء أن مودي «صديق عظيم». ويُرجَّح أن يتم الإعلان عن الصيغة النهائية للاتفاق التجاري خلال قمة «آسيان» في وقت لاحق من هذا الشهر، على الرغم من عدم تأكيد حضور ترمب أو مودي للحدث رسمياً بعد، حسبما ذكر تقرير «مينت».

ونقل التقرير عن مصادره أن «الخطوط العريضة للاتفاق جاهزة، ولكن المناطق الحساسة مثل الزراعة والطاقة تحتاج إلى موافقة سياسية قبل إعلان الصفقة».

يُذكَر أن التجارة الثنائية بين نيودلهي وواشنطن وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 132.2 مليار دولار في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) 2025، بزيادة تجاوزت 10 في المائة عن العام السابق. وقد قفزت الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة بنسبة 11.6 في المائة، لتصل إلى 86.51 مليار دولار، بينما ارتفعت الواردات منها بنسبة 8 في المائة لتصل إلى 45.69 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

الاقتصاد العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.