شراكة استراتيجية «متقدمة» بين لندن والرياض في تقنيات الطاقة النظيفة والمناخ

مبعوثة المملكة المتحدة للمناخ لـ«الشرق الأوسط»: تريليونا دولار حجم الاستثمار العالمي

جانب من لقاءات المبعوثة البريطانية للمناخ مع الجانب السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من لقاءات المبعوثة البريطانية للمناخ مع الجانب السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

شراكة استراتيجية «متقدمة» بين لندن والرياض في تقنيات الطاقة النظيفة والمناخ

جانب من لقاءات المبعوثة البريطانية للمناخ مع الجانب السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من لقاءات المبعوثة البريطانية للمناخ مع الجانب السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة قفزة نوعية في التعاون بمجالات البيئة والطاقة النظيفة، في وقت تجاوز فيه حجم التجارة الثنائية 16 مليار جنيه إسترليني، وتم فيه إطلاق شراكات جديدة بقيمة تزيد على 1.2 مليار جنيه إسترليني في مجال الطاقة النظيفة وحدها.

وفي هذا الإطار، أكدت الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة لشؤون المناخ، راشيل كايت، أن لندن والرياض قطعتا شوطاً كبيراً في تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية المرتبطة بتقنيات البيئة والمناخ.

تأتي هذه الخطوات تزامناً مع الانخفاض السريع في تكاليف الطاقة النظيفة، الأمر الذي أدى إلى استثمار تريليوني دولار عالمياً في هذا القطاع العام الماضي، وهو ما وصفته كايت بأنه «قصة الاستثمار الأبرز في القرن».

راشيل كايت الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة لشؤون المناخ (السفارة البريطانية في الرياض)

الرياض شريك «أساسي» في جهود المناخ العالمية

شددت راشيل كايت، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، على التزام حكومة المملكة المتحدة، التي التزمت بقيادة جهود المناخ، بالعمل على توسيع وتعميق الشراكات في مجال الطاقة النظيفة والتصدي لتغير المناخ. وأوضحت أن لندن ترى في الرياض «شريكاً أساسياً في هذه الجهود»، نظراً لاستثماراتها الكبيرة في حلول الطاقة النظيفة وفي بناء القدرة على التكيف، سواء على المستوى المحلي في السعودية أو على الصعيد العالمي.

النمو النظيف يضاعف فرص التعاون

أكدت كايت أن فرص النمو النظيف بين البلدين «هائلة»، مشيرةً إلى أن الشركات البريطانية تُدرك الإمكانات الكبيرة في السعودية، بينما يستفيد المستثمرون السعوديون من اقتصاد المملكة المتحدة ذي صافي الانبعاثات الصفري، والذي ينمو «أسرع بثلاث مرات من الاقتصاد الأوسع».

وتُظهر الأرقام حجم هذا التعاون؛ فبالإضافة إلى تجاوز حجم التجارة الثنائية 16 مليار جنيه إسترليني في 2024، أُعلن خلال زيارة رئيس الوزراء كير ستارمر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن شراكات جديدة في مجال الطاقة النظيفة بقيمة تزيد على 1.2 مليار جنيه إسترليني.

اتفاقية «الطهي النظيف»

وأوضحت كايت أن شهر فبراير (شباط) الماضي، شهد علامة فارقة بتوقيع مذكرة تفاهم بشأن الطهي النظيف، «وخلال زيارتي، استضفتُ أول حوار بين المملكتين بموجب هذه المذكرة»، في إطار اتفاقيات مبادرات جديدة معززة للتعاون الثنائي.

وسلطت الممثلة الخاصة لشؤون المناخ الضوء على مبادرة «فوروارد 7» السعودية، التي تتمتع بالقدرة على إحداث تحول جذري في سد فجوة الطهي النظيف، في ظل استمرار اعتماد 2.1 مليار شخص حول العالم على أنواع الوقود الملوثة. وأوضحت أن هذه المبادرة تسهم في تحقيق الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة (ضمان حصول الجميع على طاقة حديثة وموثوقة ومستدامة).

وفي إطار التعاون الإقليمي، وقَّعت المملكة المتحدة اتفاقية تمويل مشترك بقيمة 3.5 مليون جنيه إسترليني مع البنك الإسلامي للتنمية لتحسين فرص الحصول على الطاقة النظيفة وتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتعزيز التقنيات الخضراء في وقت يواجه فيه البلدان، تحديات كبيرة، حيث يستضيف الأردن عدداً كبيراً من اللاجئين، بينما يعد اليمن من أكثر الدول هشاشةً على مستوى العالم.

وشددت كايت على أن التزام السعودية باستثمار 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في البحث والتطوير بحلول عام 2040، يفتح آفاقاً واعدة للجامعات والشركات البريطانية للتعاون في مجال الابتكار المناخي، مما يُترجم الأولويات المشتركة إلى «تأثير حقيقي على أرض الواقع».

تحديات مناخية

وأكدت راشيل كايت أن تغير المناخ يُعدّ أحد التحديات الحاسمة في العصر الحديث، لما له من عواقب بيئية واجتماعية واقتصادية بعيدة المدى. وأوضحت أن المجتمعات في كل مكان تشعر بتأثيره، بدءاً من ارتفاع درجات الحرارة والطقس المتطرف وصولاً إلى فقدان التنوع البيولوجي وانعدام الأمن المائي.

وقالت المبعوثة الخاصة للمملكة المتحدة لشؤون المناخ إنه «لا توجد دولة بمنأى عن هذه التأثيرات».

وأضافت كايت أن الحر الشديد يعد أحد أكثر التهديدات إلحاحاً، وهي قضية تهتم بها اهتماماً بالغاً، خصوصاً أن فصول الصيف الأخيرة حطمت الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة والهند والشرق الأوسط. وحذرت من أن الحرارة تُعد الآن السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالمناخ في أوروبا وحدها، حيث يُقدّر عدد الوفيات بـ175 ألف شخص سنوياً، مؤكدةً أن هذه الأحداث تؤكد ضرورة التحرك العاجل وحماية الفئات السكانية الضعيفة.

ومع ذلك، أكدت كايت أن العالم يتجه نحو إيجاد حلول لهذه الأزمة، من خلال العمل على الطاقة النظيفة وتعزيز المرونة، لأن الدول تدرك أن ذلك يصب في مصلحتها الوطنية. وأشارت إلى أن الانخفاض السريع في التكاليف يدفع إلى نشر الطاقة النظيفة عالمياً، إذ يتبناها الجميع طريقاً لتحقيق أمن الطاقة وتوفير الوظائف الجيدة وتحقيق النمو. واختتمت بالقول إن «هذه هي قصة الاستثمار الأبرز في القرن»، حيث استُثمر تريليونا دولار في الطاقة النظيفة العام الماضي. وشددت على أنه بفضل هذه التحولات وقوة التعددية، يتم إحراز تقدم في العمل المناخي، و«علينا المضي قدماً وبسرعة أكبر، لكن يجب ألا نغفل عن التقدم الذي أحرزناه».


مقالات ذات صلة

«إم إس سي آي» تربك إندونيسيا بخطة لاستبعادها من مؤشرات الأسواق الناشئة

الاقتصاد عامل ينظف الأرضية بالقرب من شاشة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (أ.ب)

«إم إس سي آي» تربك إندونيسيا بخطة لاستبعادها من مؤشرات الأسواق الناشئة

قالت شركة «إم إس سي آي»، الجمعة، إن سوق الأسهم الإندونيسية لم تعد تستحق تصنيف «الأسواق الناشئة».

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة)
الاقتصاد اختصار «الذكاء الاصطناعي» خلال مؤتمر «فيفاتك» للتكنولوجيا في باريس 18 يونيو 2026 (رويترز)

ارتفاع تكلفة التأمين ضد التعثر يثير مخاوف بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي

بلغت تكلفة التأمين ضد مخاطر التخلف المحتمل عن سداد الديون لدى شركات التكنولوجيا الأميركية مستويات قياسية

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك (إ.ب.أ)

البنك الدولي: تمويل الذكاء الاصطناعي لن يحدّ من تدفقات الاستثمار إلى الدول النامية

استبعد رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا أن تؤدي طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى الحدّ من قدرة الاقتصادات النامية على جذب رؤوس الأموال الخاصة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد المقر الرئيس لبنك «جيه بي مورغان تشيس» في نيويورك (رويترز)

أرباح «جيه بي مورغان» ترتفع في الربع الثالث... وتباطؤ الصفقات يضغط على سهم البنك

ارتفعت أرباح «جيه بي مورغان تشيس» في الربع الثالث، مدعومة بأداء أنشطة الاستثمار المصرفي، والتداول، لكن سهم البنك تراجع بنسبة 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من البنوك وتراجع أسعار النفط

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، بقيادة قطاع البنوك مع تراجع أسعار النفط وسط آمال بالتوصل لهدنة بين روسيا وأوكرانيا تشمل منشآت الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.