الجدعان: الاقتصاد العالمي يمر بـ«تحول عميق» يخلق فرصاً وتحديات في الوقت نفسه

اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية دعت لتعزيز الإطار المشترك للديون

الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (رويترز)
الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (رويترز)
TT

الجدعان: الاقتصاد العالمي يمر بـ«تحول عميق» يخلق فرصاً وتحديات في الوقت نفسه

الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (رويترز)
الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (رويترز)

أكّدت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (IMFC)، التي تمثل محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية في 191 دولة عضواً بصندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي يمر «بتحول عميق ويواجه حالة مرتفعة من عدم اليقين»، رغم استمرار النمو المرن.

جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الثاني والخمسين للجنة، الذي تلاه رئيسها، وزير المالية السعودي محمد الجدعان، حيث شدّد على أن الأعضاء سيعتمدون سياسات سليمة لتعزيز الثقة وبناء المرونة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي الكلي.

أبرز التحديات والمخاطر السلبية

سلّط البيان الضوء على المخاطر السلبية التي تواجه الآفاق الاقتصادية العالمية، والتي «تميل إلى الجانب السلبي» في ظل سياق يتسم بـ:

  • ارتفاع الديون: وجود مستويات عالية من الديون، خاصة في الاقتصادات منخفضة ومتوسطة الدخل.
  • تحولات التجارة والتوترات: التغيرات الكبيرة في السياسات التجارية التي تعيد تشكيل الأسواق العالمية وتزيد من حالة عدم اليقين.
  • تكاليف الصراعات: استمرار الحروب والصراعات التي تفرض ثمناً إنسانياً باهظاً، وتكاليف اقتصادية كبيرة، وتداعيات سلبية واسعة النطاق.
  • المخاطر الطبيعية: تزايد تواتر الظواهر الجوية القاسية والكوارث الطبيعية.
  • الاختلالات العالمية: وجود اختلالات عالمية مفرطة تستدعي معالجة.
  • الالتزام بالاستقرار: استقلالية البنوك ومراقبة الذكاء الاصطناعي.

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية برئاسة وزير المالية السعودي (أ.ب)

وأكدت اللجنة التزامها بتبني سياسات حكيمة للحفاظ على الاستقرار، مع التأكيد على ما يلي:

  • استقلالية البنوك المركزية: تظل المؤسسات الاقتصادية القوية، ولا سيما البنوك المركزية المستقلة، عنصراً أساسياً في بناء الثقة والمصداقية للسياسات.
  • مكافحة التضخم: ستواصل البنوك المركزية التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، وتعديل سياساتها بناءً على البيانات وبطريقة تتسم بوضوح التواصل.
  • ضبط المالية العامة: العمل على معايرة سياسات المالية العامة، والتعمق في التعديلات المالية عند اللزوم لضمان استدامة الديون وإعادة بناء الهوامش الوقائية.
  • مراقبة المخاطر النظامية: تعزيز مراقبة المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية.
  • الإصلاحات الهيكلية: المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال، ومكافحة الفساد، وتعبئة الابتكار.

ملف الديون وحصص الصندوق

خصّص البيان جزءاً كبيراً لمناقشة تحديات الديون والحوكمة داخل الصندوق. وقد دعت اللجنة إلى المضي قدماً في تعزيز الإطار المشترك لمجموعة العشرين (G20 Common Framework) لمعالجة الديون وتنفيذه «بطريقة منظمة ومنسقة وفي التوقيت المناسب».

كما طالبت بضرورة تعزيز شفافية الديون من قبل جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

وأكّدت اللجنة التزامها بـ«صندوق نقد قوي وممول بشكل كافٍ وقائم على الحصص»، وتطلعت إلى إنهاء الموافقة المحلية على زيادة الحصص بموجب المراجعة السادسة عشرة دون مزيد من التأخير.

ورحّبت اللجنة بالجهود الجارية لوضع مبادئ لتوجيه المناقشات المستقبلية حول حصص الصندوق وحوكمته بحلول اجتماعات الربيع عام 2026، وذلك تماشياً مع إعلان الدرعية.

الجدعان وغورغييفا في مؤتمرهما الصحافي المشترك (رويترز)

مؤتمر صحافي

عقب الاجتماع، عقد الجدعان والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا مؤتمراً صحافياً مشتركاً، أكد فيه وزير المالية السعودي أن الاجتماعات كانت بنّاءة للغاية، والمزاج كان إيجابياً للغاية.
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يمر «بتحول عميق يخلق فرصاً وتحديات في الوقت نفسه».

وشدد على أن الأولوية تكمن في معالجة أعباء الديون، مؤكداً استمرار دعم الحكومات للقيام بـ«استثمارات منتجة وسداد ديونها في الوقت المناسب».

من جهتها، توجهت غورغييفا إلى الجدعان قائلة له: «أنت تجذب روح التعاون لـ191 دولة عضواً في الصندوق».

وأكدت أن «الاقتصاد العالمي متماسك ويحقق أداءً جيداً»، على الرغم من أن أداءه لا يزال «أقل مما نحتاج».

وأشارت غورغييفا إلى أن دول الخليج في الثلث الأعلى، ضمن ترتيب مؤشر الصندوق للذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (واس)

جمعيات صناعية وتعدينية تُبرم 18 اتفاقية لتعزيز منافسة المنتج السعودي

أبرمت 8 جمعيات صناعية وتعدينية غير ربحية في السعودية 18 اتفاقية تعاون مع جهات محلية وعالمية، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مطار إنتشون الدولي (وكالة يونهاب للأنباء)

خاص المنتجات السعودية «تتجول» العالم عبر الخطوط الكورية

بدأت الرياض وسيول تحركات مكثفة لإدراج المنتجات الوطنية السعودية ضمن قائمة المبيعات الجوية التابعة للخطوط الكورية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

السعودية ترسّخ موقعها بين أكبر 20 اقتصاداً عالمياً في 2026

تكشف البيانات الاقتصادية المستقاة من صندوق النقد الدولي تثبيت السعودية لمكانتها المتقدمة ضمن قائمة أكبر 20 اقتصاداً في العالم لعام 2026.


مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة على ساحل البحر المتوسط، وذلك عبر السفينة «LNG Endeavour» لصالح شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، ومتجهة إلى كندا بكمية تبلغ نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

وقالت الوزارة في بيان إن تصدير عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال يأتي «وفقاً لاستراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركاء الأجانب على ضخ المزيد من الاستثمارات لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، وتحقيق قيمة مضافة وعائد اقتصادي».

وأضافت أن انتهاج سياسة تصدير شحنات الغاز يعزز «دور مصر بوصفها مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز».


انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال البنك المركزي المصري، في بيان، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2 في المائة في ديسمبر مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المائة في نوفمبر 2025.

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 في المائة في ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 0.9 في المائة خلال ديسمبر 2024، و0.8 في المائة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 12.5 في المائة في نوفمبر 2025.


أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، وسط مخاوف تتعلق بالإمدادات في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، وتزايد حدة الهجمات المرتبطة بالحرب الروسية - الأوكرانية، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

وفي السعودية، واصل المؤشر العام مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، مع صعود جميع الأسهم المدرجة. وقادت قطاعات الطاقة والمواد الأساسية والرعاية الصحية المكاسب، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بنسبة 2.4 في المائة، وصعد سهم «سابك» بنسبة 3.5 في المائة، محققاً أقوى مكسب يومي له منذ نحو 5 أشهر.

وكانت «سابك» قد أعلنت، الخميس، موافقتها على بيع أعمالها للبتروكيميائيات في أوروبا وأعمال اللدائن الهندسية في أوروبا والأميركتين، بقيمة إجمالية بلغت 950 مليون دولار.

وفي بقية السوق السعودية، ارتفع سهم «دار الأركان» بنسبة 1.2 في المائة، بعدما أعلنت ذراعها الدولية «دار غلوبال» عزمها إطلاق مشروعين سكنيين فاخرين يحملان علامة «ترمب» في الرياض وجدة، بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات دولار.

وفي قطر، ارتد المؤشر العام من خسائر الجلسة السابقة ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة، مع صعود جميع الأسهم. وارتفع سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 1.7 في المائة، كما صعد سهم «ناقلات» بنسبة 1.6 في المائة. وكانت «قطر للطاقة» قد أعلنت، الجمعة، استحواذها على حصة في منطقة استكشاف جديدة قبالة سواحل لبنان.

وخارج منطقة الخليج، واصل المؤشر الرئيسي للأسهم المصرية مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 42895 نقطة، مع صعود غالبية الأسهم. وارتفع سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4 في المائة، بينما قفز سهم شركة «مصر للألومنيوم» بنسبة 5.1 في المائة.