النفط يسجل ارتفاعات جراء التوترات الأميركية - الصينية

منصات نفط تعمل في لوس أنجليس - كاليفورنيا (إ.ب.أ)
منصات نفط تعمل في لوس أنجليس - كاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

النفط يسجل ارتفاعات جراء التوترات الأميركية - الصينية

منصات نفط تعمل في لوس أنجليس - كاليفورنيا (إ.ب.أ)
منصات نفط تعمل في لوس أنجليس - كاليفورنيا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين بعد أن بلغت أدنى مستوياتها في خمسة أشهر في الجلسة السابقة، حيث علق المستثمرون آمالهم على أن المحادثات المحتملة بين رئيسي الولايات المتحدة والصين قد تخفف التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم وأكبر مستهلكين للنفط.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً، أو 1.47 في المائة، لتصل إلى 63.65 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفضت بنسبة 3.82 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أدنى مستوى لها منذ 7 مايو (أيار).

وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 59.79 دولار للبرميل، مرتفعاً 89 سنتاً، أو 1.51 في المائة، عقب خسارة بنسبة 4.24 في المائة، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 7 مايو. وستستقر أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الثلاثاء، حيث يصادف يوم الاثنين عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت المحللة المستقلة تينا تنغ: «يُرجّح أن يكون انتعاش أسواق النفط ناجماً عن جني الأرباح، حيث راهن المتداولون على ما يُسمى بتجارة «تاكو» بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس إلى أن الرسوم الجمركية المُعلنة حديثاً تُعدّ أداة تفاوضية، وأنهما منفتحان على إبرام صفقة مع الصين»، في إشارة إلى قاعدة عامة في التداول مفادها أن «ترمب دائماً ما يتراجع». مع ذلك، «من المتوقع حدوث تقلبات في الأسعار. لا أتوقع أن يعوض النفط أو أي أصول أخرى عالية المخاطر خسائرها بهذه السرعة»، وفق ما أضافت.

اشتعلت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين الأسبوع الماضي بعد أن وسعت الصين نطاق ضوابطها على صادرات المعادن النادرة، وردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على صادرات الصين المتجهة إلى الولايات المتحدة، إلى جانب ضوابط تصدير جديدة على «أي وجميع البرمجيات المهمة» بحلول الأول من نوفمبر (تشرين الثاني).

تأتي هذه الخطوات قبل اجتماع محتمل بين ترمب وشي على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في كوريا الجنوبية، والذي صرّح الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير بإمكانية عقده في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال محللون في «غولدمان ساكس» في مذكرة: «يبدو أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن يتراجع الجانبان عن سياساتهما الأكثر تشدداً، وأن تؤدي المحادثات إلى تمديد إضافي - وربما إلى أجل غير مسمى - لوقف تصعيد الرسوم الجمركية الذي تم التوصل إليه في مايو».

ومع ذلك، لا يزال خطر تصاعد التوترات التجارية قائماً، مما قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية أعلى أو قيود تصدير أكثر صرامة، مؤقتاً على الأقل، حسبما أضافوا.

وانخفضت أسعار النفط في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) خلال ذروة التوترات التجارية بين البلدين.

وأظهرت بيانات الجمارك أن واردات الصين من النفط الخام في سبتمبر (أيلول) ارتفعت بنسبة 3.9 في المائة، مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 11.5 مليون برميل يومياً، حيث عملت المصافي بأعلى معدلات تشغيل لها حتى الآن هذا العام، ومع استمرار جهود التخزين.

وفي الشرق الأوسط، أعلن ترمب يوم الأحد انتهاء حرب غزة، بينما يتوجه إلى إسرائيل قبل الإفراج المتوقع عن الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين كجزء من وقف إطلاق النار الهش الذي توسط فيه.


مقالات ذات صلة

دول «آسيان» تطالب بعودة المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز

آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دول «آسيان» تطالب بعودة المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الاقتصاد امرأة تسير تحت المطر في شارع «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

«وول ستريت»: أرباح الشركات الأميركية في اختبار «صدمة النفط»

تتأهب أسواق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الجاري لاختبار حقيقي مع انطلاق موسم أرباح الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

النفط يقفز 7 % ليتجاوز 100 دولار قبل الحصار الأميركي على إيران

تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل يوم الاثنين، مع استعداد البحرية الأميركية لمنع السفن من الوصول إلى إيران عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.