قفزة الاكتتابات تؤكد نضج السوق السعودية وتعزز مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة

جمعت 3.31 مليار دولار ونمت بـ34 % خلال 9 أشهر

مستثمر يراقب شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (رويترز)
TT

قفزة الاكتتابات تؤكد نضج السوق السعودية وتعزز مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة

مستثمر يراقب شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (رويترز)

شهدت السوق المالية السعودية الرئيسية (تاسي) أداءً استثنائياً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مسجلةً نمواً قوياً في قيمة الاكتتابات الأولية، مما يؤكد مرحلة جديدة من النضج والعمق.

فقد سجلت سوق الأسهم السعودية الرئيسية زيادة ملحوظة في متحصلات الاكتتابات الأولية بنسبة 34.14 في المائة، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، وبزيادة قدرها 3.16 مليار ريال (842 مليون دولار)، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق. كما جمعت من خلال 9 اكتتابات تمت في 2025 نحو 12.41 مليار ريال (3.31 مليار دولار)، مقابل عوائد بلغت 9.25 مليار ريال (2.46 مليار دولار) من طرح 10 شركات خلال الفترة نفسها من العام السابق 2024.

وبحسب بيانات «تداول»، شهدت السوق إضافة نحو 457 مليون سهم جديد بنهاية الربع الثالث من 2025 من خلال الاكتتابات الجديدة، مقابل نحو 325 مليون سهم خلال الفترة ذاتها من العام السابق. ووصل حجم رؤوس أموال الشركات التي طرحت أسهمها في السوق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، إلى نحو 18.12 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، مقابل 3.52 مليار ريال (938 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من العام السابق.

وتصدرت شركة «طيران ناس» مشهد الاكتتابات الجديدة في السوق السعودية خلال 2025 كأول شركة طيران مدرجة في السوق، وبلغت حصيلة طرحها 4.1 مليار ريال (1.09 مليار دولار)، وبنحو 51.26 مليون سهم.

أحد طرازات طائرات «طيران ناس» (الشركة)

وحلت ثانيةً شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (مسار) بحصيلة اكتتاب وصلت لـ 1.96 مليار ريال (523 مليون دولار)؛ من خلال طرح 130.79 مليون سهم. بينما جاءت شركة «الطبية التخصصية» ثالثةً بحصيلة طرح بلغت 1.88 مليار ريال (501 مليون دولار)، عبر طرح 75 مليون سهم.

تعزيز جاذبية السوق

وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن نمو حجم الاكتتابات في السوق السعودية يؤكد انتقال السوق إلى مرحلة نضج وجودة وعمق حقيقي، وتركيزها على شركات أكبر حجماً وأكثر نضجاً وامتلاكاً لأصول متينة وجود ونوعية الشركات المطروحة وتنوع قطاعاتها، مما ساهم في قفزة ضخمة في رؤوس الأموال لشركات السوق، وعزز من جاذبية السوق واستقطابها لاهتمام المستثمرين المحليين والأجانب وتوسيع الخيارات أمام المستثمر، وتقليص المخاطر القطاعية وتعزيز استقرار السوق.

وتوقّع المختصون أن يستمر زخم الاكتتابات الجديدة حتى 2026 خصوصاً مع التوجه للسماح بملكية أغلبية للأجانب في بعض الشركات، والتوقعات بنمو الاقتصاد السعودي بشكل أسرع، مدفوعاً بالنمو في القطاعات غير النفطية، مما يدعم فرص ظهور شركات ناشئة في القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا، الصحة، الطاقة المتجددة، التعدين، الخدمات الرقمية.

صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تقوم بتطويره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)

الأصول المتينة

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد» محمد حمدي عمر، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «يمكن وصف مشهد حجم الاكتتابات في السوق السعودية بأنه قوي ومتميز من حيث القيمة والجودة رغم انخفاض عددها».

ولفت إلى أن الأشهر التسعة الأولى من 2025 كانت مرحلة استثنائية في تاريخ سوق الأسهم السعودية، وتجاوزت الأرقام دلالتها المالية لتؤكد انتقال السوق إلى مرحلة نضج وجودة وعمق حقيقي، وتركيزها على شركات أكبر حجماً وأكثر نضجاً، وهو مؤشر على نضج السوق ذاتها، واستمرار هذا النهج الذكي سيعزز مكانة «تداول» كمنصة مالية إقليمية وعالمية، ويجعلها نموذجاً لسوق متطورة تمثل اقتصاد المملكة المتنوع والطموح.

وزاد بأن السوق السعودية شهدت قفزة ضخمة في رؤوس الأموال، إذ ارتفعت من 3.52 مليار ريال إلى 18.12 مليار ريال، وهو ما يعكس دخول شركات ضخمة تمتلك أصولاً متينة، مثل شركة «مسار» التي طرحت برأسمال 14.39 مليار ريال.

وأشار إلى تنوع القطاعات، إذ شملت الطروحات قطاعات منها قطاع الطيران عبر طرح شركة «طيران ناس»، وقطاع التطوير العقاري عبر شركة «مسار»، والتي ترتبط بشكل مباشر بتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» ومشاريع الحج والعمرة، وقطاع الرعاية الصحية عبر «شركة الطبية التخصصية»، وقطاع الخدمات المالية عبر طرح شركة «دراية المالية»، وقطاعات استهلاكية وصناعية متنوعة مثل «المتحدة للكرتون»، و«إنتاج»، مما يؤكد أن الفترة كانت متميزة من حيث التركيز على جودة ونوعية الشركات المطروحة، لا من حيث العدد فقط.

وأضاف أن السوق السعودية باتت في ذروة جاذبيتها، وفي جذب الاكتتابات لاهتمام المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، مم يعكس اطمئناناً متزايداً إلى السياسات الاقتصادية المستقرة ونجاح مستهدفات «رؤية 2030» في هذا الجانب، كما يشير هذا الزخم إلى توسيع الخيارات أمام المستثمر، حيث أصبح اليوم أمامه مجموعة واسعة ومتنوعة من القطاعات المختلفة التي يستطيع الاستثمار فيها، حيث تساهم القطاعات المطروحة في تقليص المخاطر القطاعية وتعزيز استقرار السوق.

ويتوقّع عمر أن تتسم المرحلة المقبلة على المدى المتوسط استمرار زخم الاكتتابات الجديدة في 2026 مع احتمال طرح شركات كبرى في الطاقة المتجددة، والترفيه، والخدمات اللوجيستية، مما سيسهم في تعميق السوق وزيادة فرص انضمامه للمؤشرات العالمية مثل (MSCI) بسبب اتساع القيمة السوقية وزيادة الشفافية، وتعزيز السيولة ورفع حجم التداولات اليومية بفضل دخول مستثمرين جدد.

آفاق واعدة

من جانبه، علل المحلل المالي طارق العتيق، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، ارتفاع الاكتتابات الجديدة بأنه يعود إلى ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية لسوق الأسهم السعودية، ورغبة الشركات في الاستفادة من رأس المال العام، مع ارتفاع رغبة المستثمرين في الدخول في فرص جديدة، مع زيادة خيارات التمويل البديلة وتكلفة التمويل، بالإضافة إلى التوقعات بانخفاض أسعار الفائدة بما يسهم في انخفاض تكلفة الأموال، وجعل الأسهم أكثر جاذبية من البدائل المقيدة بالعوائد الثابتة، ويشجع على الاكتتابات، وكذلك الدعم التنظيمي، وهو ما يتواكب مع الخطط السعودية في الدفع باتجاه تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مع مشروعات ضخمة في البنية التحتية، والسياحة، والتقنية، والصحة وغيرها، مما يعطي آفاقاً واعدة للشركات في القطاعات غير النفطية، ويحفز الاكتتابات.

وتوقع بأن يكون عام 2025 عاماً قياسياً في الاكتتابات والإدراجات بسوق الأسهم السعودية، خصوصاً مع التوجه الحكومي بالسماح بملكية أغلبية للأجانب في بعض الشركات، مما يتطلب دخول رؤوس أموال جديدة، والتوقعات بنمو الاقتصاد السعودي بشكل أسرع، مدفوعاً بالنمو في القطاعات غير النفطية، حسب ما أشار إليه صندوق النقد الدولي بأن الناتج المحلي الإجمالي سيصل إلى نحو 3.5 في المائة خلال 2025، وهو ما يدعم فرص ظهور شركات ناشئة في القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا، والصحة، والطاقة المتجددة، والتعدين، والخدمات الرقمية، وحاجتها إلى الاكتتاب العام في السوق للحصول على رأس المال.


مقالات ذات صلة

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

الاقتصاد مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال، وأقرَّت توزيعات بواقع 1.75 ريال للسهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل يسير في موقع حفر استكشافي تابع لشركة «تالو أويل» في لوكيشار بمقاطعة توركانا (أرشيفية - رويترز)

كينيا تطلق أكبر اكتتاب في شرق أفريقيا لبيع 65 % من شركة أنابيب النفط

بدأت كينيا، يوم الاثنين، طرح 65 في المائة من أسهم شركة خطوط أنابيب النفط الحكومية للبيع في اكتتاب عام أولي، في خطوة تستهدف جمع 106.3 مليار شلن كيني.

«الشرق الأوسط» (نيروبي )
الاقتصاد مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

«بيرين» الصينية لتصنيع الرقائق تقفز 76 % فور الإدراج

أغلقت أسهم شركة «شنغهاي بيرين للتكنولوجيا» مرتفعة بنسبة 76 في المائة بأول ظهور لها في هونغ كونغ يوم الجمعة

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
خاص برج «الرمز» المقر الرئيسي للشركة (الشركة)

خاص «الرمز للعقارات» السعودية تكشف عن نتائجها المالية قُبيل الطرح المرتقب

كشفت شركة «الرمز للعقارات» عن نتائجها المالية للربع الثالث والأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وذلك قبيل طرح أسهمها المرتقب في السوق السعودية.

عبير حمدي (الرياض)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.7 في المائة إلى 27.46 ريال، وواصل سهم «بترو رابغ» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 4.7 في المائة إلى 14.57 ريال.

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبتَي 4 و3 في المائة إلى 19.38 و36 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 0.57 في المائة إلى 60.85 ريال، وانخفض سهم «أكوا» بنسبة 1.3 في المائة عند 167.5 ريال.

وتصدَّر سهم «لجام للرياضة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بتراجع بلغ 10 في المائة، عقب إعلان الشركة تراجع أرباحها في الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 31 في المائة.


حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إن الحكومة على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة، لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.

وأدلت كاتاياما بالتصريحات بينما كانت أسواق العملات تترقب قراراً صدر في وقت لاحق من يوم الثلاثاء من بنك اليابان، وكذلك تصريحات من المحافظ كازو أويدا حول توقعات رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وتدخل اليابان عطلة «الأسبوع الذهبي»، يوم الأربعاء، حيث يقلّ حجم التداول. وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت مستعدة للرد في حال حدوث أي تقلبات كبيرة خلال فترة انخفاض حجم التداول بسبب العطلات، أو خلال رحلة عملها لحضور اجتماع بنك التنمية الآسيوي في نهاية الأسبوع، قالت كاتاياما: «نحن على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة». وأضافت كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن تقلبات سوق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر على سوق الصرف الأجنبي.

وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني، صباح الثلاثاء، في آسيا، قبيل صدور أحدث قرار سياسي لبنك اليابان، وهو الأول في أسبوع حافل للبنوك المركزية الكبرى، بما فيها «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل تصاعد التوتر بشأن الحرب الإيرانية وتأثيرها الكبير على صُناع السياسات والأسواق. واستقر الين مقابل الدولار عند 159.49 ين.

ومن بين البنوك المركزية الأخرى التي ستُصدر قراراتها بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بنوك في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة وكندا.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني بسيدني: «مع كل اجتماع للبنوك المركزية، أوضحت جميعها بجلاء أنه في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب فيما يتعلق بالتضخم والنمو، فإن ذلك يمنحها كل الذريعة التي تحتاج إليها للتريث». وأضاف: «في وقت سابق من هذا الشهر، توقّعنا أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، اليوم، لكن احتمالية حدوث ذلك في الأسواق أقل من 5 في المائة».

وتابع: «نحن مهتمون برؤية توقعاتهم المحدثة للنمو والتضخم، والتي ستشمل عام 2028 لأول مرة».

وتجتمع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية «البنك المركزي الأميركي»، يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الفائدة ثابتة، في حين يُرجّح أن يكون الاجتماع الأخير لرئيسها جيروم باول، بعد أن سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس اعتراضه على عملية تثبيت كيفن وارش، يوم الأحد.