«طيران الرياض» تدشن أولى رحلاتها إلى لندن في 26 أكتوبر

دوغلاس: تجربتنا مختلفة والتفاصيل الدقيقة تصنع الفارق في عالم الطيران

الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» يتحدث خلال مؤتمر صحافي (إكس)
الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» يتحدث خلال مؤتمر صحافي (إكس)
TT

«طيران الرياض» تدشن أولى رحلاتها إلى لندن في 26 أكتوبر

الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» يتحدث خلال مؤتمر صحافي (إكس)
الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» يتحدث خلال مؤتمر صحافي (إكس)

أعلنت شركة «طيران الرياض»، الناقل السعودي الجديد، عن إطلاق أولى رحلاتها الدولية من الرياض إلى لندن في 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في خطوة تمثل الانطلاقة الفعلية لعملياتها التشغيلية نحو بناء شبكة عالمية تربط المملكة بالعواصم الدولية.

وأكدت الشركة المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، أن الرحلات إلى مطار هيثرو في لندن ستُسير يومياً باستخدام طائراتها الحديثة من طراز بوينغ 787-9، تحمل أولى طائراتها اسم «جميلة»، موضحة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مرحلة تشغيلية متكاملة تهدف إلى ضمان أعلى درجات الجاهزية قبل التوسع إلى وجهات إضافية خلال فصل الشتاء 2025 وموسم صيف 2026.

وفي هذا السياق، قال دوغلاس توب، الرئيس التنفيذي لشركة «طيران الرياض»، إن «إطلاق أولى الرحلات إلى لندن ليس مجرد تدشين لخط جوي جديد، بل هو خطوة مفصلية في المسار نحو الكمال التشغيلي الذي بدأ منذ إعلان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مارس (آذار) 2023 عن تأسيس الناقل الوطني الجديد». وأضاف: «عملنا خلال الفترة الماضية على تنفيذ خطة دقيقة تضمنت الحصول على الشهادات التشغيلية اللازمة، وتوظيف أفضل الكفاءات، وتسلم أولى طائراتنا الحديثة من طراز (بوينغ 787)».

وأشار إلى أن الشركة التزمت حتى الآن بطلب 182 طائرة، موضحاً أن الطائرة الأولى (جميلة) ستبدأ تشغيل رحلاتها إلى لندن في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، على أن تتبعها طائرات جديدة تُسلَّم تباعاً شهرياً من مصانع «بوينغ» في الولايات المتحدة. وقال توب: «اخترنا لندن لتكون وجهتنا الأولى لكونها مركزاً عالمياً رئيسياً، ولعمق الروابط الاقتصادية والتاريخية التي تربط المملكة بالمملكة المتحدة».

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، أكد توب أن قطاع الطيران الإقليمي يتميّز بمستوى عالٍ من المنافسة والمعايير الصارمة، مشيراً إلى أن شركات مثل «طيران الإمارات» و«الاتحاد» و«القطرية» و«الخطوط السعودية» وضعت معايير مرتفعة جداً في التجربة والخدمة. وأضاف: «ندرك تماماً أننا ندخل بيئة مليئة بالمنافسة، ولذلك نركّز على التفاصيل الدقيقة التي تصنع الفارق في تجربة الضيوف. فالنجاح في عالم الطيران لا يتحقق إلا عبر الاهتمام الشديد بالتفاصيل، لأنها إذا أُهملت تصبح العدو الأول للجودة». وتابع قائلاً: «أعمل في قطاع الطيران منذ 35 عاماً، لم أر تجربة تشابه ما يستخدم في (طيران الرياض) في كافة المجالات والتفاصيل»، وأوضح أن «طيران الرياض» تسعى لتقديم تجربة ضيافة سعودية استثنائية تمزج بين الأصالة والفخامة والاهتمام بالتفاصيل، مضيفاً: «نحن في الأساس نعمل في قطاع الضيافة، وليس مجرد نقل جوي، فالأمر يتعلق بكيفية جعل الضيوف يشعرون بالترحيب والراحة».

وأشار إلى أن الشركة تولي اهتماماً خاصاً بمظهر طاقم الضيافة الذي صُمم ليعكس صورة من الثقة والأناقة قائلاً: «عندما يشعر أفراد طاقمنا أنهم يبدون في أفضل صورة، فإنهم يقدمون الخدمة بشغف أكبر، وهذا ما نحرص عليه في كل رحلة».

الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» يتحدث خلال مؤتمر صحافي (الشرق الأوسط)

وشدد الرئيس التنفيذي على أن «طيران الرياض» تسعى للتوسع السريع في شبكتها، مؤكداً أن الناقل الوطني الجديد سيشغّل عدداً متزايداً من الطائرات تدريجياً ليصل إلى أسطول كبير يغطي وجهات دولية متعددة خلال السنوات الخمس المقبلة، ضمن خطة طموحة لتجسيد «رؤية السعودية 2030» في ربط المملكة بالعالم.

وأشار بيان الشركة إلى أن الرحلة الأولى (RX401) ستغادر من مطار الملك خالد الدولي بالرياض عند الساعة 3:15 صباحاً، لتصل إلى لندن في الساعة 9:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، فيما تنطلق الرحلة (RX402) للعودة من لندن عند الساعة 7:30 صباحاً لتصل إلى الرياض في الساعة 7:15 مساءً.

وفي سياق متصل، كشفت الشركة عن إطلاق برنامج الولاء المبتكر «سفير»، الذي يهدف إلى تقديم مفهوم مختلف في عالم برامج المكافآت من خلال دمج التفاعل المجتمعي مع المزايا الرقمية، بما يتيح للأعضاء مشاركة النقاط والمكافآت مع عائلاتهم وأصدقائهم والوصول إلى مستويات أعلى من العضوية.

ويمنح البرنامج الأعضاء الأوائل صفة «الأعضاء المؤسسين» مع أولوية حجز الرحلات التجارية القادمة.

وقال توب إن برنامج «سفير» يمثل جيلاً جديداً من برامج الولاء يقوم على «منظومة رقمية تفاعلية متكاملة تمنح شعوراً فريداً بالانتماء للمجتمع وتقدم مزايا غير مسبوقة». وأكد أن «طيران الرياض» تسعى لأن تكون الخيار الأول للمسافرين إلى المملكة، عبر تجربة سفر راقية تجمع بين الأصالة السعودية والتقنيات الحديثة، وبما يرسخ مكانة الرياض بوابة عالمية تربط السعودية بأكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أميركا اللاتينية تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وفق تضارب بشأن عدد القتلى والإصابات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي» إن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وإنه «لن يثمر رابحين»...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج واصلت مطارات السعودية استقبال رحلات ناقلات دول الجوار بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية (واس)

السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها

سخَّرت «هيئة الطيران المدني» السعودية إمكاناتها كافة لدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطارات البلاد، وضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
TT

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

وقال مسؤول أميركي لوكالة «سيمافور»، إن «وقف الهجمات لمدة 5 أيام يقتصر على مواقع الطاقة الإيرانية». وأضاف تقرير «سيمافور» أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران.

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 4 في المائة في التعاملات المبكرة، مدعوماً بارتفاع سهم شركة «إعمار» العقارية، عملاق التطوير العقاري، بنسبة 5.3 في المائة، وارتفاع سهم هيئة كهرباء ومياه دبي بنسبة 4.5 في المائة.

وصعد المؤشر الرئيسي في أبوظبي بنسبة 1.2 في المائة في التعاملات المبكرة، مع ارتفاع سهم شركة «أبوظبي الوطنية للطاقة» (طاقة) بنسبة 5.1 في المائة، وارتفاع سهم شركة «الدار العقارية» بنسبة 3.2 في المائة.

وبلغت أسعار النفط - وهي عامل محفز رئيسي للأسواق المالية في الخليج - 102.66 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:43 بتوقيت غرينيتش، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 2.77 في المائة.


الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مع تحوّل معنويات المستثمرين نحو الحذر في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الشكوك بشأن التوصل إلى حل سريع، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تأجيل استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية لمدة 5 أيام.

وكان ترمب قد أشار عبر منصته «تروث سوشيال»، إلى إجراء محادثات «جيدة ومثمرة للغاية» بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى «حل كامل وشامل للأعمال العدائية»، إلا أن طهران سارعت إلى نفي وجود أي مفاوضات مباشرة، ما زاد من حالة الضبابية في الأسواق، وفق «رويترز».

وأدّت هذه التصريحات المتناقضة، إلى جانب تصاعد المواجهات العسكرية، إلى اضطراب الأسواق، في وقت يقيّم فيه المتداولون دلالات قرار التأجيل، بين كونه خطوة نحو التهدئة أو مجرد تأخير يُطيل أمد التوتر. وتبقى الأسواق شديدة الحساسية لتداعيات الحرب، خصوصاً بعد أن تسببت فعلياً في تعطيل شحنات تقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً عبر مضيق هرمز.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في «بنك أستراليا الوطني»، إن التطورات الأخيرة «خفّفت من حدة التقلبات على المدى القصير، لكنها لا تكفي لدفع الأسواق نحو تبنّي شهية المخاطرة»، مشيراً إلى أن سجل السياسات غير المتوقعة لترمب يُبقي المستثمرين في حالة ترقّب.

تحركات العملات

تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.49 في المائة إلى 1.3388 دولار، بعد أن كان قد قفز بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة، فيما انخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1583 دولار، متخلياً عن مكاسبه الأخيرة.

كما هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6968 دولار، متراجعاً من أعلى مستوى له في 6 أسابيع، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5832 دولار.

أما الين الياباني فتراجع إلى 158.73 ين للدولار، عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان إلى 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أقل من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو 4 سنوات، ما يُعقّد مسار تشديد السياسة النقدية.

النفط والدولار: علاقة معقدة

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد هبوط حاد تجاوز 10 في المائة بالجلسة السابقة، مع تداول خام برنت فوق مستوى 100.94 دولار للبرميل، مدعوماً بمخاوف مستمرة بشأن الإمدادات.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، إن التساؤل الرئيسي يتمحور حول ما إذا كان تأجيل الضربات يمثل «تمديداً فعلياً يُقرب التوصل إلى اتفاق، أم مجرد تأخير يمدد حالة عدم اليقين».

وأشار إلى أن الدولار تعرّض لعمليات بيع مؤخراً بفعل تراجع أسعار النفط وإعادة تموضع المستثمرين، إلا أن هذا الاتجاه يفتقر إلى الثقة، ما يترك المجال مفتوحاً لتحركات حادة في كلا الاتجاهين.

تصعيد عسكري يرسّخ الحذر

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت موجات صاروخية جديدة، فيما أكد «الحرس الثوري» الإيراني استهداف مواقع أميركية، واصفاً تصريحات ترمب بأنها «حرب نفسية» لا تغيّر من موقف طهران.

في هذا السياق، ارتفع مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية - بنسبة 0.2 في المائة إلى 99.387، بعد أن كان قد تراجع بنسبة 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين.

وعلى أساس شهري، يتجه المؤشر لتحقيق مكاسب تقارب 1.8 في المائة، مدفوعاً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع رهانات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» خلال العام الحالي.

ومن جهته، رأى سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»، أن الدعم الحالي للدولار مرشّح للاستمرار، في ظل بقاء أسعار النفط مرتفعة وغياب مؤشرات واضحة على تهدئة وشيكة.

وأضاف: «على المدى القريب، سيظل الدولار مدعوماً طالما استمرت حالة عدم اليقين، ولم تظهر بوادر جدية لخفض التصعيد».

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين - الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية - بمقدار 7.7 نقطة أساس، ليصل إلى 3.908 في المائة خلال التداولات الآسيوية، بعد تراجعه في الجلسة السابقة.


لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.