رئيس «المركزي التركي» يتعهد باستمرار التشديد بعد تراجع انكماش التضخم

نواب معارضون قابلوه باحتجاج في جلسة بالبرلمان على تصريحاته عن شراء الذهب

جانب من جلسة لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي خلال تقديم رئيس البنك المركزي فاتح كاراهان عرضه أمامها (موقع البرلمان)
جانب من جلسة لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي خلال تقديم رئيس البنك المركزي فاتح كاراهان عرضه أمامها (موقع البرلمان)
TT

رئيس «المركزي التركي» يتعهد باستمرار التشديد بعد تراجع انكماش التضخم

جانب من جلسة لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي خلال تقديم رئيس البنك المركزي فاتح كاراهان عرضه أمامها (موقع البرلمان)
جانب من جلسة لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي خلال تقديم رئيس البنك المركزي فاتح كاراهان عرضه أمامها (موقع البرلمان)

تعهّد رئيس البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان، بالحفاظ على السياسة النقدية المتشددة حتى يتحقق استقرار الأسعار، بعدما أظهرت الأرقام المعلنة في سبتمبر (أيلول) الماضي أن عملية انكماش التضخم تتباطأ.

وقال إن البنك المركزي يتوقع أن يستمر تباطؤ التضخم تدريجياً، ومع ذلك لا تزال معدلاته تتجاوز توقعات البنك، مشيراً إلى أن هناك مخاطر تصاعدية تتشكل.

وأضاف كاراهان، خلال عرض أمام لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي ليل الثلاثاء-الأربعاء، أن متوسط ​​التضخم، الذي يتميز بأداء أفضل نسبياً في التوقعات، يُشير إلى أن الاتجاه الأساسي يبلغ نحو 26 في المائة، وفي حين تقل هذه المستويات عن معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في سبتمبر، الذي سجّل 33.29 في المائة، فإنها تُشير إلى تباطؤ عملية انكماش التضخم.

ارتفاع التضخم وسبل المواجهة

وسجّل معدل التضخم في تركيا في سبتمبر قفزة غير مسبوقة منذ 16 شهراً، وحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن معهد الإحصاء التركي، سجَّل المعدل السنوي ارتفاعاً بنسبة 33.29، في حين سجل المعدل الشهري، الذي يعكس الاتجاه الأساسي للتضخم، 3.23 في المائة.

وقال كاراهان إننا «حددنا أهدافنا المؤقتة للتضخم لعامي 2026 و2027 عند 16 و9 في المائة على التوالي»، مؤكداً أنه «إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل ملحوظ عن الأهداف المؤقتة، فسنُشدد سياستنا النقدية».

كاراهان خلال جلسة لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي (موقع البرلمان)

وعزا ارتفاع التضخم في سبتمبر إلى تطورات أسعار المواد الغذائية والخدمات وتأثير العودة إلى المدارس، قائلاً إن الفحص الدقيق لديناميكيات مجموعة الخدمات يوضح أن السلع التي تميل بشدة إلى تحديد أسعارها بناءً على الوقت وربطها بالتضخم السابق تزيد من تباطؤ تضخم الخدمات، وعند النظر إلى تطورات التضخم خلال العام الماضي، يبرز التعليم والإيجارات أهم العوامل المؤثرة، في حين شهدت السلع الفرعية الخدمية، مثل المطاعم والفنادق، التي تتسم بحساسية عالية لظروف الطلب، زيادات معتدلة نسبياً في الأسعار.

وأرجع تضخم الإيجارات بأعلى من التوقعات، جزئياً، إلى عوامل خاصة بقطاع الإسكان، مثل الزلازل والتجديد الحضري.

وأضاف كاراهان أن مخاطر عجز الحساب الحالي الناجمة عن أسعار الطاقة والتجارة العالمية لا تزال نشطة، رغم أن تأثير معدلات التعريفات الجمركية المرتفعة، التي أُعلن عنها (من جانب أميركا) في أبريل (نيسان) الماضي، بسبب التوجهات الحمائية قد انخفضت مؤخراً بفضل اتفاقيات التجارة الثنائية.

لا تزال أسعار المواد الغذائية تُشكل أكبر عوامل الضغط على التضخم في تركيا (أ.ف.ب)

وأكّد أن حالة عدم اليقين في سياسات التجارة العالمية قد تضاءلت إلى حد ما، وأن توقعات النمو العالمي قد تحسّنت مع الانخفاض النسبي في حالة عدم اليقين.

وأوضح أن البنك المركزي التركي سيستخدم الأهداف المؤقتة مرجعاً عند تحديد السياسة النقدية، ومن ثم سيضمن أن يقترب التضخم من الأهداف المؤقتة ضمن أفق السيطرة، مع الأخذ في الاعتبار الاتجاه الأساسي للتضخم وتوقعاته.

وتابع أنه إذا ابتعدت توقعات التضخم، بشكل كبير، عن الأهداف المؤقتة، فسيتم تشديد السياسة النقدية، وسيضمن الموقف المتشدد في السياسة النقدية استمرار عملية خفض التضخم، وعلاوة على ذلك، يجري دعم انتقال السياسة النقدية من خلال تدابير احترازية كلية لمواجهة التباينات والتقلبات المحتملة في توقعات الجهات الفاعلة الاقتصادية، ويواصل البنك المركزي تطبيق إدارة فعالة للسيولة حسب الظروف.

احتجاج من المعارضة

وشهدت جلسة لجنة الخطة والموازنة احتجاجاً من حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، على تصريحات أدلى بها كاراهان عشية انعقاد الجلسة، قال فيها إن «زيادة الطلب على الذهب تُضعف جهود مكافحة التضخم».

ورفع نواب الحزب لافتات كتب عليها: «أخيراً، عرفنا سبب التضخم، إنه الذهب المخبأ تحت الوسائد».

وقال نائب الحزب، ولي أغبابا، موجهاً حديثه إلى كاراهان: «أهنئك على اكتشاف السبب الحقيقي لارتفاع التضخم... السبب الحقيقي للتضخم هو الوسادة، سبب التضخم هو 500 مليار دولار تحت الوسادة».

نائب حزب «الشعب الجمهوري» ولي أغبابا يتحدث في الجلسة وإلى جواره أحد زملائه وتظهر خلفهما لافتات ساخرة من تصريحات كاراهان حول شراء الذهب ومكافحة التضخم (من حساب أغبابا على منصة «إكس»)

وأضاف أغبابا: «في الماضي إذا ارتفعت أسعار الفائدة، كانت الحكومة تقول إن المشكلة تكمن في لوبي الفائدة، وإذا ارتفع سعر الدولار، فهناك لوبي الدولار، ودائماً هناك أعداء افتراضيون، لوبي البطاطس، ولوبي البصل، ومنظمة الخضراوات الإرهابية... اليوم اكتشفنا سبب التضخم، أولئك الذين أخفوا الذهب في منازلهم هم المسؤولون عن التضخم. الآن، لوبي الوسائد هو المسؤول. يجب أن نحتفي بهم؛ فهم لا يتحملون أي مسؤولية على الإطلاق. الآن، العمات والأعمام في المنازل هم المسؤولون عن التضخم».

وختم: «إنهم (الحكومة) يعرفون كيف ينهبون ثروات الأمة، سنعالج التضخم، وسنجد الذهب تحت الوسائد في منازلنا أيضاً، بعد زوال هذه الحكومة».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».