اكتشاف خطأ محاسبي يقلص الدين الحكومي البريطاني 4 مليارات دولار

انعكاس برج شارد وأبراج كاناري وارف على واجهة زجاجية في لندن (رويترز)
انعكاس برج شارد وأبراج كاناري وارف على واجهة زجاجية في لندن (رويترز)
TT

اكتشاف خطأ محاسبي يقلص الدين الحكومي البريطاني 4 مليارات دولار

انعكاس برج شارد وأبراج كاناري وارف على واجهة زجاجية في لندن (رويترز)
انعكاس برج شارد وأبراج كاناري وارف على واجهة زجاجية في لندن (رويترز)

أعلن مكتب الإحصاء البريطاني يوم الأربعاء، أن اقتراض الحكومة في السنتين الماليتين السابقة والحالية انخفض بمقدار 3 مليارات جنيه إسترليني (4 مليارات دولار)، مقارنةً بالإعلانات السابقة، وذلك بعد اكتشاف خطأ في بيانات إيصالات ضريبة القيمة المضافة.

وأوضح المكتب أن الخطأ نشأ في البيانات المقدَّمة من مكتب الضرائب الحكومي، ولم يؤثر على البيانات الصادرة قبل يناير (كانون الثاني) من هذا العام. وأضاف أن تصحيح هذا الخطأ يقلل صافي اقتراض القطاع العام بمقدار يتراوح بين 200 و500 مليون جنيه إسترليني (268.06 و670.15 مليون دولار) شهرياً خلال الفترة المتأثرة، مما يؤدي إلى انخفاض الاقتراض بمليار جنيه إسترليني للسنة المالية المنتهية في مارس (آذار) 2025، وانخفاض قدره ملياري جنيه إسترليني للسنة المالية الجارية حتى تاريخه، وفق «رويترز».

كانت الأرقام المنشورة الشهر الماضي تشير إلى أن اقتراض بريطانيا للسنة المالية 2024 - 2025 تجاوز قليلاً 146 مليار جنيه إسترليني، فيما بلغ إجمالي الاقتراض في الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية نحو 84 مليار جنيه إسترليني. ويظل هذا المبلغ أعلى بنحو 10 مليارات جنيه إسترليني من توقعات هيئة الرقابة على الموازنة البريطانية، التي تعتمد الحكومة على توقعاتها في وضع موازنتها.

ومن المتوقع أن تعمد وزيرة المالية، راشيل ريفز، إلى رفع الضرائب في موازنتها المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) لضمان تحقيق هدفها في إصلاح المالية العامة.

وأشار المدير العام الجديد لمكتب الإحصاءات الوطنية، جيمس بنفورد، إلى أن الخطأ نجم عن إغفال مسؤولي الضرائب بعض مصادر الدفع عند إعداد البيانات المستخدمة لتقدير إيرادات ضريبة القيمة المضافة، معرباً عن صعوبة إنشاء المكتب آلية مستقلة للتحقق من هذه المدخلات الخارجية.

وأضاف بنفورد أن المكتب يُجري حالياً محادثات مع مسؤولي الضرائب والخزانة، بالإضافة إلى هيئة الرقابة على مكتب مسؤولية الموازنة، لتحديد خطوات تضمن تجنب الأخطاء المحاسبية في المستقبل، وضمان فاعلية العمليات داخل مورّدي البيانات وقوة آليات مراجعة المعلومات المقدمة إلى المكتب.


مقالات ذات صلة

«فيتش» تؤكد تصنيف الهند عند «بي بي بي –» مع مخاوف بشأن بطالة الشباب

الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف الهند عند «بي بي بي –» مع مخاوف بشأن بطالة الشباب

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف الهند السيادي عند مستوى «بي بي بي –»، مشيرة إلى قوة النمو الاقتصادي، في مقابل مؤشرات مالية لا تزال ضعيفة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

تلقت شركة «أديس القابضة» إخطارات باستئناف العمل في جميع منصاتها البحرية التي عُلِّق تشغيلها مؤقتاً في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مارة أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)

«المركزي الأسترالي» يثبت الفائدة ويحذر من رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم

أبقى البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة النقدي دون تغيير عند 4.35 في المائة للاجتماع الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)

السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

«طيران ناس» تدخل سوق الإركاب الحكومي لأول مرة، في خطوة تعزز المنافسة وتوسع الخيارات أمام الجهات الحكومية، مع بدء الأثر المالي المتوقع بالربع الرابع.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مشاة بالضاحية المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

كيف تحول ضعف الين من مكسب إلى عبء في قطاع الأعمال الياباني؟

لم يعد ضعف الين خبراً جيداً بالضرورة للشركات اليابانية حتى بالنسبة إلى المجموعات الصناعية والتجارية الكبرى 

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المستثمرون الأجانب يعودون إلى الأسواق الناشئة بعد شهرين من النزوح

رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)
رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)
TT

المستثمرون الأجانب يعودون إلى الأسواق الناشئة بعد شهرين من النزوح

رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)
رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)

ضخ المستثمرون الأجانب نحو 19 مليار دولار في محافظ الأسواق الناشئة خلال يوليو (تموز)، لتنهي بذلك تدفقات رأس المال موجة خروج استمرت شهرين، مع انحسار حاد في عمليات التخارج من أسواق الأسهم.

وبحسب معهد التمويل الدولي، سجلت أسهم وسندات الأسواق الناشئة صافي تدفقات داخلة بقيمة 18.8 مليار دولار الشهر الماضي، بعد أن شهدت صافي تدفقات خارجة بلغت 18 مليار دولار في يونيو (حزيران) و25.2 مليار دولار في مايو (أيار).

وظلت السندات المحرك الرئيسي لهذا التعافي، إذ استقطبت 26.7 مليار دولار في يوليو، بينما سجلت الأسهم تدفقات خارجة بلغت 7.8 مليار دولار. ومع ذلك، جاءت التدفقات الخارجة من الأسهم أقل بكثير من 46.1 مليار دولار التي سُحبت في يونيو.

وكتب جوناثان فورتون، كبير الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي: «تراجع التأثير السلبي للأسهم إلى جزء ضئيل من مستواه في يونيو».

وأضاف أن البيانات «تشير إلى أن الضغوط المركزة في أسواق الأسهم الآسيوية بدأت تفقد حدتها بدلاً من انتقالها إلى أسواق الدخل الثابت».

وأدى التخارج من أسهم شركات التكنولوجيا، ولا سيما في كوريا الجنوبية وتايوان، إلى تباين كبير بين تدفقات الأسهم والسندات منذ بداية العام.

وفي حين اجتذبت ديون الأسواق الناشئة 214.4 مليار دولار حتى يوليو، ارتفاعاً من 177.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، خسرت الأسهم 86 مليار دولار، أي ما يقارب عشرة أمثال التدفقات الخارجة البالغة 9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وتشير بيانات معهد التمويل الدولي أيضاً إلى أن صناديق ديون الأسواق الناشئة المدارة بنشاط سجلت تدفقات صافية داخلة للمرة الأولى منذ عام 2021.

انتعاش آسيا وإصدارات قياسية للسندات

انتعشت تدفقات رأس المال إلى آسيا، مسجلة صافي تدفقات داخلة بلغ 9.3 مليار دولار في يوليو، مقارنة بتدفقات خارجة بلغت 27 مليار دولار في يونيو، في أكبر تحول على مستوى المناطق.

وتراجعت التدفقات الخارجة من الأسهم الآسيوية إلى 4.8 مليار دولار من 40.5 مليار دولار، بينما استقطبت السندات 14.1 مليار دولار.

ولم تسجل أي منطقة أخرى صافي تدفقات خارجة إجمالية، باستثناء الصين، التي شكلت استثناءً من هذا التحسن العام. وسحب المستثمرون الأجانب 3.7 مليار دولار من الأسهم الصينية و3.4 مليار دولار من السندات، رغم تباطؤ مبيعات الأسهم بشكل حاد مقارنة بشهر يونيو.

وتزامن الطلب القوي على السندات مع إصدارات حكومية قياسية. فقد باعت الحكومات في الأسواق الناشئة سندات سيادية بقيمة تقارب 19 مليار دولار في يوليو، أي ما يقارب ضعف متوسط الإصدارات الشهرية خلال العقد الماضي، ليرتفع إجمالي الإصدارات منذ بداية العام إلى نحو 187 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق لهذه الفترة، وفقاً لمعهد التمويل الدولي.

واستفاد مستثمرو السندات من ارتفاع العوائد نسبياً وانخفاض تقلبات العملات، بينما تراجعت فروق العائد على السندات السيادية في الأسواق الناشئة خلال يوليو إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقارب عقدين.

وأشار معهد التمويل الدولي إلى أن تشديد السياسة النقدية الأميركية، والمزيد من التدخل في سوق الين الياباني، والصدمات الجيوسياسية قد تهدد عمليات المضاربة على فروق أسعار الفائدة التي ساهمت في دعم الطلب على سندات الأسواق الناشئة.

ومع ذلك، شهد الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في عدد الوظائف خلال يوليو، ما يثير الشكوك حول احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في الشهر المقبل.


السوق السعودية تتراجع 0.1 % بضغط من أسهم قيادية

مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع 0.1 % بضغط من أسهم قيادية

مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 10833 نقطة، منخفضاً 12 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.9 مليار ريال.

وسجل المؤشر خلال الجلسة أعلى مستوى عند 10875 نقطة، وأدنى مستوى عند 10819 نقطة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة إلى 64.10 ريال، فيما هبط سهم «أكوا» بنسبة 2 في المائة إلى 184 ريالاً.

وأغلق سهما «إكسترا» و«اللجين» على انخفاض بنسبة 5 في المائة و2 في المائة، إلى 65.40 ريال و27.42 ريال على التوالي، وذلك عقب انتهاء أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

كما تراجع سهم «مجموعة إم بي سي» بنسبة 2 في المائة إلى 20.09 ريال، بعدما أعلنت الشركة تسجيل خسائر بقيمة 262.5 مليون ريال خلال الربع الثاني من عام 2026.

في المقابل، ارتفع سهما «المسار الشامل» و«أسمنت الجنوبية» بنسبة 8 في المائة و2 في المائة على التوالي، عقب إعلان الشركتين نتائجهما المالية للربع الثاني من العام الحالي.

وتصدر سهم «الأسماك» قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة 10 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 1.1 مليون سهم، وبقيمة إجمالية قدرها 67 مليون ريال.


استقرار الدولار مع ترقُّب بيانات التضخم الأميركية وتراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

استقرار الدولار مع ترقُّب بيانات التضخم الأميركية وتراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل صدور تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر يوليو (تموز)، المقرر نشره يوم الأربعاء، والذي قد يؤثر في توقعات السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على المدى القريب. وقلص المتداولون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بعدما أظهر تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة أن أصحاب العمل خفَّضوا عدد الوظائف بشكل غير متوقع الشهر الماضي.

وقد يؤدي ارتفاع التضخم إلى إحياء هذه الرهانات، في ظل مواصلة البنك المركزي مكافحة ضغوط الأسعار التي لا تزال أعلى من هدفه السنوي البالغ 2 في المائة. في المقابل، قد يؤدي استمرار تراجع التضخم إلى مزيد من انخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

وقال إريك ثيوريت، استراتيجي العملات في بنك «سكوتيا»: «ما دام هذا الاتجاه الانكماشي مستمراً، فمن الصعب تبرير رفع أسعار الفائدة».

وأدى ارتفاع أسعار النفط، مدفوعاً بتعثر التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، إلى تجدد المخاوف بشأن ضغوط تضخمية جديدة، رغم بقاء أسعار الطاقة أقل بكثير من أعلى مستوياتها الأخيرة.

وقلَّصت أسعار النفط الخام مكاسبها يوم الثلاثاء، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوع، مع تغلب المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط على مؤشرات التقدم في المحادثات بين عُمان وإيران، بشأن الملاحة عبر المضيق.

وردَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين على شروط إيران لإبرام اتفاق سلام، مطالباً طهران بدفع تعويضات عن ضحايا الحروب والهجمات والاحتجاجات، في تصعيد لفظي يُرجِّح أن يعقِّد جهود إعادة فتح مضيق هرمز.

ويُقدِّر متداولو العقود الآجلة لأسعار الفائدة احتمال رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر بنحو 48 في المائة، انخفاضاً من 58 في المائة قبل أسبوع.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل الين واليورو، بنسبة 0.04 في المائة إلى 99.81، بينما استقر اليورو عند 1.1542 دولار.

وارتفع الين الياباني 0.05 في المائة إلى 159.19 ين للدولار.

وكانت الولايات المتحدة واليابان قد نسقتا جهودهما الشهر الماضي لدعم الين، بعدما انخفض إلى أدنى مستوى له في 40 عاماً مقابل الدولار.

واستعاد الين بعض خسائره منذ ذلك الحين، ما يزيد احتمالات تدخل السلطات مجدداً في سوق العملات. ويقول محللون إن الين سيظل تحت الضغط إلى أن تتحسن المؤشرات الاقتصادية الأساسية، ويستأنف بنك اليابان رفع أسعار الفائدة.

وقال ثيوريت: «يتطلب الأمر رؤية واضحة بشأن أسعار الفائدة. وما لم تتحسن المؤشرات الاقتصادية الأساسية، فستواصل العملة التراجع».

وفي سياق متصل، أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الأساسي عند 4.35 في المائة، كما كان متوقعاً، ولكنه حذَّر من احتمال اضطراره إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.

وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط) لمكافحة التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.18 في المائة أمام الدولار الأميركي إلى 0.7065 دولار.