جني الأرباح يكسر سلسلة مكاسب «نيكي»

السندات تتراجع مع تقييم «تأثير تاكايتشي»

رجل يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

جني الأرباح يكسر سلسلة مكاسب «نيكي»

رجل يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني سلسلة مكاسب استمرت أربع جلسات، يوم الأربعاء، حيث طغى جني الأرباح بعد ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية على التفاؤل بشأن زيادة محتملة في التحفيز الاقتصادي. وواجه مؤشر «نيكي» صعوبة في تحديد اتجاهه خلال معظم الجلسة، قبل أن يُغلق منخفضاً بنسبة 0.45 في المائة عند 47.734.99 نقطة. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3.235.66 نقطة.

وسجّل مؤشر «نيكي» إغلاقاً قياسياً عند 47.950.88 نقطة يوم الثلاثاء، مستفيداً من الزخم الناتج عن انتخاب ساناي تاكايتشي زعيمةً للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في نهاية الأسبوع. ودعت تاكايتشي، المرشحة الآن لمنصب رئيسة وزراء اليابان القادمة، إلى سياسات مالية ونقدية أكثر مرونة، بالإضافة إلى استثمارات مُوجهة في قطاعات تشمل الدفاع والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

وصرح المدير الإداري لشركة «نيوبرغر بيرمان» لإدارة الأصول في طوكيو، كي أوكامورا: «إذا نظرنا إلى بعض الشركات التي شهدت ارتفاعاً في أسعار أسهمها، يبدو أن الأمر يتعلّق بالتوقعات أكثر من العوامل الأساسية... وهو مُبالغ فيه بعض الشيء، بالتأكيد». كما حظيت أسهم شركات التصدير بدعم من الانخفاض الحاد في قيمة الين، حيث تم تداوله عند أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ فبراير (شباط).

وضمن مؤشر «نيكاي»، ارتفع 100 سهم وتراجع 122 سهماً. وبدأ ما يُعرف باسم «مؤشر القوة النسبية» لأربعة عشر يوماً الجلسة عند 77 نقطة، وبقي فوق عتبة 70 نقطة التي تُشير إلى «سوقٍ مُفرطة النشاط». وقال الخبير الاستراتيجي في شركة «نومورا» للأوراق المالية، ماكي ساوادا: «بالنظر إلى هذا الارتفاع السريع، نعتقد أن الظروف مُهيّأة لجني الأرباح».

وكانت شركة «آي إتش آي كورب»، المُصنِّعة للآلات الثقيلة، الأكثر ارتفاعاً في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 6.3 في المائة، تلتها شركة «شيفت» للبرمجيات، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 5.36 في المائة. أما أكبر مُؤثِّر على مؤشر «نيكاي»، من حيث نقاط المؤشر، فكانت مجموعة «سوفت بنك»، التي انخفضت أسهمها بنسبة 2 في المائة، وشركة «طوكيو إلكترون»، الرائدة في قطاع الرقائق، التي انخفضت أسهمها بنسبة 2.8 في المائة.

تأثير تاكايتشي

وفي سوق السندات، انخفضت أسعار سندات الحكومة اليابانية يوم الأربعاء، عقب جلسة مضطربة شهدت ارتفاعاً حاداً في العائدات إلى مستويات تاريخية قبل أن تنعكس، مع تصاعد التكهنات حول مسار السياسة المالية للبلاد. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.690 في المائة.

ويوم الثلاثاء، لامس العائد 1.695 في المائة لأول مرة منذ يوليو (تموز) 2008، قبل أن يُغلق على انخفاض. وتتحرك العائدات عكسياً مع أسعار السندات. واستقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً، الذي بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3.345 في المائة في الجلسة السابقة، عند 3.17 في المائة.

وشهدت سوق السندات الحكومية اليابانية حالة من التوتر منذ انتخاب ساناي تاكايتشي، المُيسّرة مالياً، لقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، مما يُهيئها لخلافة شيغيرو إيشيبا، المُتشدد في سياساته، رئيسة للوزراء. وتاكايتشي من أشدّ المُؤيدين لسياسات «آبينوميكس» التي تبناها شينزو آبي الراحل، الذي أشرف على توسيعات هائلة في التحفيز المالي والنقدي. ويتركز الاهتمام الآن على الأحزاب التي ستُشركها تاكايتشي في ائتلاف مع الحزب الليبرالي الديمقراطي، ومن ستُعيّنه في مناصب رئيسية، مثل وزير المالية.

وكتب كبير اقتصاديي السوق في «ميزوهو» للأوراق المالية، يوسوكي ماتسو، في مذكرة: «من المفهوم أن ينتظر المشاركون في السوق رؤىً حول الاتجاه المُراد للسياسة المالية». وأضاف: «نعتقد أن تاكايتشي ستحتاج في النهاية إلى اتباع نهج عملي في استراتيجيتها (السياسة المالية الاستباقية المسؤولة)، نظراً إلى الأشخاص الذين ستُحيط بهم، بالإضافة إلى الضغوط المُختلفة التي ستواجهها من الأسواق».

وأسهم المزاد السلس للسندات لأجل 30 عاماً، يوم الثلاثاء، في تهدئة المخاوف من أن السوق ستتجنّب الديون طويلة الأجل في ظل وجود حكومة توسعية مالية على رأسها. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.695 في المائة. وارتفع عائد سندات السنوات الخمس بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.23 في المائة. وارتفع عائد سندات السنتين بمقدار نقطتَي أساس ليصل إلى 0.925 في المائة.


مقالات ذات صلة

ترمب و«المحكمة العليا» يضعان التجارة العالمية في نفق غامض

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي سابق بالبيت الأبيض (رويترز)

ترمب و«المحكمة العليا» يضعان التجارة العالمية في نفق غامض

دخلت التجارة العالمية نفقاً جديداً من الغموض بعد أن أحدث حكم المحكمة العليا الأميركية بطلاناً في هيكلية الرسوم الجمركية ما فجّر ردود فعل متلاحقة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
أميركا اللاتينية وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا يحضر اجتماعاً في موسكو يوم 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

كوبا تتهم أميركا بالسعي لإصابتها بـ«كارثة إنسانية»

أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من جنيف، الاثنين، أن «التصعيد العدواني» الذي تشنه الولايات المتحدة ضد الجزيرة يهدف إلى «التسبب في كارثة إنسانية» لها.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».