ترمب يناقش خفض الرسوم الجمركية مع رئيس الوزراء الكندي

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الكندي يتفاعلان أثناء لقائهما في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الكندي يتفاعلان أثناء لقائهما في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يناقش خفض الرسوم الجمركية مع رئيس الوزراء الكندي

الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الكندي يتفاعلان أثناء لقائهما في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الكندي يتفاعلان أثناء لقائهما في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيناقش خفض الرسوم الجمركية على قطاعات كندية رئيسية خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في إطار الجهود المبذولة لتخفيف التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.

كان رئيس وزراء كندا وصل إلى البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، في زيارته الثانية خلال خمسة أشهر، وسط ضغوط متزايدة عليه لمعالجة أزمة التعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على قطاعات الصلب والسيارات والسلع الأخرى، التي تضر بالاقتصاد الكندي.

والتقى كارني الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث تصافح الاثنان وهما يبتسمان قبل الدخول إلى المبنى، وكان جدولهما يتضمن اجتماعاً ثنائياً يليه غداء عمل. وفي المكتب البيضاوي، صرّح ترمب للصحافيين وهو يجلس بجوار كارني: «لقد أحببته منذ البداية، ولدينا علاقة جيدة... لدينا صراع طبيعي. ولدينا أيضاً حب متبادل... تعلمون أن لدينا حباً عظيماً لبعضنا البعض»، مضيفاً أنهما «سيناقشان التعريفات». وفي رده، وصف كارني الرئيس ترمب بأنه «رئيس تحويلي».

توقعات خفضت سقف الطموح

قلل مسؤول حكومي كندي والعديد من المحللين من فرص التوصل إلى اتفاق تجاري وشيك مع ترمب، مشيرين إلى أن مجرد استمرار المناقشات يجب اعتباره نجاحاً لكارني.

منذ زيارته الأخيرة في مايو (أيار)، حين أبلغ كارني ترمب بوضوح أن «كندا لن تكون أبداً للبيع»، رداً على تهديد ترمب المتكرر بشراء كندا أو ضمها، قدم رئيس الوزراء الكندي العديد من التنازلات لأكبر شريك تجاري لبلاده، بما في ذلك التخلي عن بعض التعريفات المضادة وإلغاء ضريبة الخدمات الرقمية التي كانت تستهدف شركات التكنولوجيا الأميركية.

ويُركز كارني في هذه الزيارة على «صياغة علاقة اقتصادية وأمنية جديدة» مع الولايات المتحدة، بينما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن «التجارة ستكون بالتأكيد موضوعاً للنقاش».

قطاعات الصلب والسيارات تتحمل العبء

على الرغم من أن غالبية الصادرات الكندية تدخل الولايات المتحدة معفاة من الرسوم بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فإن التعريفات الجمركية أضرت بشدة بقطاعات الصلب والألمنيوم والسيارات الكندية والعديد من الشركات الصغيرة.

قال جوناثان كاليس، المستشار السابق لرئيس الوزراء السابق جاستن ترودو: «الحقيقة هي أن المنتجات الكندية حالياً لديها من بين أدنى معدلات تعريفية... لا تريد أن تثير الدب عندما يمكن أن تكون الأمور أسوأ بكثير». وأضاف أن أي لقاء مع ترمب يمثل «مخاطرة محسوبة»، ومن المرجح أن يحصل كارني على صفقة أفضل عبر المفاوضات الخاصة بدلاً من «صخب واحتفالات الذهاب إلى البيت الأبيض».

على الرغم من أن استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن الكنديين كانوا على استعداد لمنح كارني وقتاً للتعامل مع ترمب، فإن هذا الوقت «محدود». ويزداد الضغط على رئيس الوزراء مع تصاعد فقدان الوظائف وتضرر النمو الاقتصادي بسبب التعريفات الأميركية، خصوصاً وأن الولايات المتحدة هي وجهة لنحو ثلاثة أرباع الصادرات الكندية.

طالب دوغ فورد، رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الصناعية، كارني، بضرورة الاستعداد لمواجهة ترمب بأسلوب أكثر صرامة: «يبدو أننا نضعف موقفنا من خلال سحب التعريفات باستمرار. سأتبع نهجاً مختلفاً - حاول الحصول على صفقة. إذا لم تستطع، فعلينا أن نضربه بقوة ولا نتوقف أبداً، لأنه لا يمكننا أن نتقاعس أمام أي شخص، خصوصاً الرئيس ترمب».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد كيفن هاسيت خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة في البيت الأبيض (رويترز)

هاسيت: أزمة الشرق الأوسط لا تستدعي رفع الفائدة

رفض كيفن هاسيت، مدير «المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي»، الخميس، فكرة أن أزمة الشرق الأوسط قد تستدعي رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن تأثيرها سيكون محدوداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عمال في خط إنتاج تابع لشركة «أجيليان» للتكنولوجيا في مدينة دونغقوان الصينية (رويترز)

مصانع الصين تتكيف مع ترمب والتعريفات الجمركية واضطرابات الأسواق

سعت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الإضرار بالصناعة الصينية، ولكن بعض الشركات أنهت العام بقوة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)

ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليمات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية وإعادة هيكلة الرسوم على منتجات الصلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.