علماء العالم يبحثون مستقبل استكشاف المعادن الحرجة في السعودية

رئيس «هيئة المساحة» لـ«الشرق الأوسط»: منتدى «الجيومين» يركز على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة

صورة جماعية للمسؤولين في مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الماضية بالرياض (الشرق الأوسط)
صورة جماعية للمسؤولين في مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الماضية بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

علماء العالم يبحثون مستقبل استكشاف المعادن الحرجة في السعودية

صورة جماعية للمسؤولين في مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الماضية بالرياض (الشرق الأوسط)
صورة جماعية للمسؤولين في مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الماضية بالرياض (الشرق الأوسط)

يتوافد علماء العالم هذه الأيام على السعودية؛ لبحث أفضل الطرق في عمليات استكشاف المعادن، إذ تتجه الأنظار، يوم الأحد المقبل، لمدينة جدة غرب البلاد، التي تستقبل أكثر من 450 عالماً وخبيراً في مجال الاستكشاف المعدني، يمثلون 36 دولة لطرح أحدث الأساليب والتقنيات للتعامل مع المعادن الحرجة التي تمثل محور الصناعات المستقبلية والطاقة النظيفة ضمن جلسات منتدى «الجيومين» الذي تنظِّمه هيئة المساحة الجيولوجية السعودية. ومن المتوقع أن يخرج اجتماع قادة المساحة الجيولوجية الدوليين، الذي يسبق أعمال المنتدى الذي سيفتتحه وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، باتفاق دولي على إنشاء مركز متقدم لتحليل البيانات، مع توفير المعلومات الجيولوجية على قواعد بيانات متجددة، ما يسهم في نقل المعلومات بشكل مباشر بين المجتمعين من القادة الدوليين.

استخدام التكنولوجيا

وأوضح المهندس عبد الله بن مظفر الشمراني، الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية في السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن أهمية المنتدى تتمحور في كثير من الخصائص، في مقدمتها جمع العقول والعلماء المختصين في استكشاف أسرع الطرق وأنفعها باستخدام التكنولوجيا للكشف على المعادن، بينما تركز جلسات المنتدى على استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في الكشف على المعادن. وأضاف الشمراني: «ستكون هناك نقاشات مكثفة في عموم المعادن، ومنها (المعادن الحرجة)، التي تهتم بالصناعات المستقبلية وتركز على الطاقة النظيفة، حيث تُستخدَم في كثير من الصناعات، ومنها النحاس في صنع الكهرباء، و(rear air) المتخصصة في الصواريخ والطائرات، وكذلك الفضة في الألواح الشمسية، كما أنها تأتي ضمن المكونات في صناعة البطاريات».

المهندس عبد الله بن مظفر الشمراني الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية (الشرق الأوسط)

ومن النقاط التي سيركز عليها المنتدى استخدامات الذكاء الاصطناعي، الذي أشار له الشمراني قائلاً: «إن ذلك يتمثل في استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي بربط المعلومات لدى الجهات، ويتنبأ بالمعلومات المتوفرة في مواقع أخرى، وهو ما يُعرف علمياً بالتنبؤ للمناطق المتشابهة».

الطاولة المستديرة

وكشف الرئيس التنفيذي عن أبرز محاور الطاولة المستديرة لقادة هيئات المسح الجيولوجي الدولية، مبيناً أن هناك أعمالاً لمعرفة أرض العالم، وجارٍ العمل حالياً على جمع نتائج المسح الجيولوجي للتعاون فيما بين المشاركين في الاجتماع، بهدف توفير المعادن من خلال 3 محاور رئيسية، في مقدمتها: تبادل الخبرات، والاستثمار في رأس المال البشري مع توفير المعلومات الجيولوجية على قواعد بيانات متجددة، وأخيراً إنشاء مركز متقدم لتحليل البيانات. وتقود السعودية كثيراً من هذه المؤتمرات والمنتديات في قطاع التعدين المتعلقة بالتحول العالمي، إذ يؤكد هذا الحدث المكانة التي باتت المملكة تتبوأها في قيادة التحول المعدني العالمي، بفضل رؤيتها واستراتيجياتها الوطنية للاستثمار، وتحديداً في الثروات الجيولوجية. بحسب الشمراني. وأضاف أن المملكة تتبنى أحدث التقنيات في الاستكشاف والإنتاج، ما يجعلها وجهةً رئيسيةً للعقول المبدعة والشركات العالمية الساعية للمشارَكة في رسم ملامح مستقبل المعادن والطاقة النظيفة في العالم، خصوصاً أن المنتدى يهدف إلى تسريع وتيرة الاستكشاف المعدني عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في تحليل البيانات الجيولوجية، والتنبؤ بالمناطق الواعدة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» وتنويع الاقتصاد الوطني.

الابتكارات النوعية

وواصل أن «المنتدى سيناقش جملةً من الموضوعات والابتكارات النوعية في مجال الاستكشاف التعديني، من خلال سلسلة من الجلسات التي تجمع بين علم الجيوفيزياء، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعلّم الآلة، حيث تركز على تطوير الفهم العلمي بغطاء الجزيرة العربية، وتحسين أدوات الاستكشاف المبكر في المناطق غير المطوّرة. ويستعرض المشاركون في الجلسات مسارات التكامل بين بيانات علوم الأرض المختلفة؛ لرفع كفاءة عمليات الاستكشاف التعديني، وتطوير النماذج التحليلية التي تستند إلى الذكاء الاصطناعي في قراءة البيانات الجيولوجية الضخمة وتحويلها إلى خرائط دقيقة تقلّل من المخاطر الميدانية. كما تتناول النقاشات أهمية تحقيق الاستدامة في الاستكشاف والتعدين عبر حلول تكنولوجية توازن بين استغلال الموارد والمحافظة على البيئة، إلى جانب تسليط الضوء على المعادن الحرجة ودورها في الصناعات المستقبلية، واستعراض أفضل الممارسات في تحويل البيانات الجيوفيزيائية إلى اكتشافات فعلية».

ويختتم المنتدى أعماله بالتركيز على استراتيجيات الاستكشاف في مراحله المبكرة، بوصفها مدخلاً لفرص جديدة تسهم في بناء مستقبل أكثر كفاءة واستدامة للقطاع المعدني. يشار إلى أن هيئة المساحة الجيولوجية في السعودية تحرَّكت منذ وقت مبكر لإقامة هذا المنتدى، عندما نظَّمت في مطلع أغسطس (آب) الماضي، اجتماعاً افتراضياً لقيادات الهيئات من مختلف دول العالم؛ بهدف إطلاق مرحلة جديدة من الشركات الاستراتيجية، وخلصت لإطلاق 3 مجموعات تنسيق دولية متخصصة، والتي تهدف لرسم خريطة طريق لمستقبل علوم الأرض، وتعزيز التعاون الدولي.


مقالات ذات صلة

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

«اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

وقّعت «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، المنصة الرائدة للأخبار الاقتصادية والمالية في المنطقة، تعاوناً استراتيجياً لمدة 3 سنوات مع «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، عقدت السعودية الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري.

زينب علي (الرياض )
خاص وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الخريّف لـ«الشرق الأوسط»: جهود سعودية تدفع رؤوس الأموال إلى الاستثمار في التعدين

أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، إلى جهود المملكة لدفع المستثمرين حول العالم إلى إعادة النظر في أهمية الاستثمار في التعدين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد جانب من اجتماع الخريّف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» وانغ شوان فو مع عدد من المسؤولين (الشرق الأوسط)

السعودية و«بي واي دي» تبحثان آليات نقل التقنية والتصنيع المحلي

عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، اجتماعاً مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» الصينية، وانغ شوان فو، بحث الفرص المشتركة لتصنيع السيارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.


النرويج تمنح 57 رخصة حفر في جولة استكشاف بحرية للنفط والغاز

منصات حفر للنفط والغاز بمجمع «إيكوفيسك» الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)
منصات حفر للنفط والغاز بمجمع «إيكوفيسك» الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)
TT

النرويج تمنح 57 رخصة حفر في جولة استكشاف بحرية للنفط والغاز

منصات حفر للنفط والغاز بمجمع «إيكوفيسك» الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)
منصات حفر للنفط والغاز بمجمع «إيكوفيسك» الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)

أعلن وزير الطاقة النرويجي، الثلاثاء، عن منح 57 رخصة لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحلها، وذلك لـ19 شركة في جولة التراخيص السنوية، قبل أكثر من عام بقليل، واقترحت طرح 70 منطقة جديدة العام المقبل.

وصرح وزير الطاقة، تيرجي آسلاند، الثلاثاء، بأنه تم تقديم الرخص إلى 19 شركة. وقد منحت الوزارة 31 رخصة في بحر الشمال، و21 في بحر النرويج، و5 في بحر بارنتس.

وارتفع عدد التراخيص المخصصة للمناطق المأهولة من 53 ترخيصاً تم منحها قبل عام، بينما انخفض عدد شركات النفط والغاز الحاصلة على التصاريح من نحو 20 شركة إلى 19 شركة.

وتعدّ جولات منح التراخيص السنوية للمناطق المحددة مسبقاً لاستكشاف حقول في المياه العميقة محوراً أساسياً لاستراتيجية النرويج الرامية إلى تمديد إنتاج النفط والغاز لعقود مقبلة، على الرغم من توقع انخفاض النشاط في السنوات المقبلة.

وقال وزير الطاقة: «تعد النرويج أهم مورد للطاقة في أوروبا، ولكن في غضون سنوات قليلة سيبدأ الإنتاج في التراجع. لذلك؛ نحن في حاجة إلى مشاريع جديدة قادرة على إبطاء هذا التراجع وتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنتاج».

كانت الحكومة النرويجية، قد أعلنت الاثنين، أنها ستُقدم وثيقة سياسية إلى البرلمان، العام المقبل، بشأن مستقبل صناعة النفط والغاز، بما في ذلك وصول الشركات إلى مناطق التنقيب.

وقال رئيس الوزراء جوناس غار ستور، في خطاب له: «تُعدّ صناعة النفط والغاز ذات أهمية بالغة للنرويج، ويجب تطويرها لا التخلص منها تدريجياً».

وتشير التوقعات الرسمية إلى أنه في حين سيظل إنتاج النرويج من النفط والغاز البحري مستقراً، بشكل عام، في عام 2026، من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج مع نهاية هذا العقد وبداية العقد المقبل مع النضوب التدريجي للحقول الرئيسية.

وأعلنت وزارة الطاقة، في بيان لها، أن «الورقة البيضاء (ملخص التحول الرقمي وسياسة التنمية) ستتضمن وصفاً لوضع صناعة النفط وآفاقها، بالإضافة إلى تناولها خيارات السياسة الرئيسية التي ستكون مهمة للإنتاج، بدءاً من ثلاثينات القرن الحالي».

وتنتج النرويج نحو 2 في المائة من النفط العالمي، وأصبحت أكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى أوروبا بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022.

ويُعدّ قطاع النفط والغاز من أكبر الصناعات وأكثرها ربحية في النرويج، حيث تشير توقعات الحكومة إلى أن الإنتاج المتوقع، هذا العام، سيبلغ نحو 4.1 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً، على أن ينخفض ​​إلى أقل من 3.5 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً في عام 2030.


مسودة قانون لتنظيم سوق العملات الرقمية يكشف عنها الكونغرس الأميركي

رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)
رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)
TT

مسودة قانون لتنظيم سوق العملات الرقمية يكشف عنها الكونغرس الأميركي

رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)
رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)

كشف أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، في وقت متأخر من ليل الاثنين، عن مسودة تشريع تهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي شامل للعملات الرقمية؛ مما سيوفر وضوحاً قانونياً للقطاع المزدهر ويعزز اعتماد الأصول الرقمية في حال إقراره.

ولطالما طالب قطاع العملات الرقمية بمثل هذا التشريع، مؤكداً أنه ضروري لمستقبل الأصول الرقمية في الولايات المتحدة وحل المشكلات المزمنة التي تواجه الشركات في هذا المجال، وفق «رويترز».

ويحدد مشروع القانون متى تُصنَّف رموز العملات الرقمية بوصفها أوراقاً مالية أو سلعاً أو غير ذلك، ويمنح «هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية» - الجهة التنظيمية المفضلة لدى القطاع على عكس «هيئة الأوراق المالية» والبورصات الأميركية - سلطة مراقبة أسواق العملات الرقمية الفورية.

كما يوفر مشروع القانون إطاراً تنظيمياً فيدرالياً للعملات الرقمية المستقرة المرتبطة بالدولار، وهو ما لطالما سعى إليه القطاع المصرفي.

ودعت جماعات الضغط المصرفية الكونغرس إلى سد ثغرة في مشروع القانون قد تجعل الوسطاء يدفعون فوائد على العملات المستقرة، عادّةً أن ذلك قد يؤدي إلى هروب الودائع من النظام المصرفي ويهدد الاستقرار المالي.

من جانبها، أكدت شركات العملات الرقمية أن منع الأطراف الثالثة، مثل منصات التداول، من دفع فوائد على العملات المستقرة يُعد ممارسة منافية للمنافسة.

ويحظر مشروع القانون على شركات العملات الرقمية دفع فوائد للمستهلكين لمجرد حيازتهم عملة مستقرة، لكنه يسمح بدفع مكافآت أو حوافز مقابل أنشطة محددة، مثل إرسال دفعات مالية أو المشاركة في برامج ولاء.

وستلزم «هيئة الأوراق المالية» و«البورصات» و«هيئة تداول السلع الآجلة» الشركات بالكشف بوضوح عن المكافآت المدفوعة مقابل استخدام العملات المستقرة.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد حصل على تمويل من قطاع العملات الرقمية، متعهداً بأن يكون «رئيساً للعملات المشفرة»، وأسهمت مشروعات عائلته في دفع القطاع نحو التيار الرئيسي.

كما أنفق القطاع بكثافة خلال انتخابات 2024 لدعم المرشحين المؤيدين للعملات المشفرة على أمل تمرير مشروع القانون التاريخي.

وقد أقر مجلس النواب النسخة الخاصة به من المشروع في يوليو (تموز) الماضي، لكن المفاوضات في مجلس الشيوخ تعثرت العام الماضي؛ بسبب انقسام المشرعين بشأن بنود مكافحة غسل الأموال ومتطلبات منصات التمويل اللامركزي، التي تسمح للمستخدمين بشراء وبيع الرموز دون وسيط، وفقاً لمصادر مطلعة.

ومع تحول تركيز الكونغرس نحو انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، التي قد يفوز فيها الديمقراطيون بمجلس النواب، يشكك بعض جماعات الضغط في إمكانية إقرار «مشروع قانون هيكلة سوق العملات المشفرة»، فيما يرى مسؤولون تنفيذيون في القطاع أن ذلك قد يضطر الشركات إلى الاعتماد على توجيهات تنظيمية قد تلغَى في ظل إدارة مستقبلية.