الكويت تلغي رسمياً قانون التأمين على المتقاعدين «عافية» وتحيلهم لمستشفيات «الصحة»

قالت إن قيمة ما يُدفع لشركات التأمين تفوق بكثير مستوى الخدمات التي تقدمها

استند قرار الإلغاء إلى ارتفاع كلفة التأمين الصحي بما يُرهق الميزانية العامة للدولة (كونا)
استند قرار الإلغاء إلى ارتفاع كلفة التأمين الصحي بما يُرهق الميزانية العامة للدولة (كونا)
TT

الكويت تلغي رسمياً قانون التأمين على المتقاعدين «عافية» وتحيلهم لمستشفيات «الصحة»

استند قرار الإلغاء إلى ارتفاع كلفة التأمين الصحي بما يُرهق الميزانية العامة للدولة (كونا)
استند قرار الإلغاء إلى ارتفاع كلفة التأمين الصحي بما يُرهق الميزانية العامة للدولة (كونا)

ألغت الكويت، اليوم، رسمياً قانون التأمين الصحي الخاص بالمتقاعدين الكويتيين، بعد عام كامل من إيقافه، بقصد الدراسة والتقييم.

وصدر، اليوم الأحد، في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، مرسوم بقانون بإلغاء قانون التأمين الصحي على المواطنين المتقاعدين «عافية».

كانت وزارة الصحة الكويتية قد أوضحت، في وقت سابق، أن العدد الإجمالي من المتقاعدين المستفيدين من تأمين «عافية» يبلغ نحو 200 ألف مستفيد، وبتغطية تأمينية للمستفيد تصل إلى 15500 دينار كويتي (نحو 150.51 ألف دولار أميركي).

وجاء، في مذكرته الإيضاحية لمرسوم إلغاء قانون التأمين «عافية»: «أظهر التطبيق العملي لقانون التأمين (عافية)، قلة عدد شركات التأمين المتنافسة المؤهلة لتقديم الخدمات المتعلقة بالتأمين الصحي للفئات المخاطَبة به، مما أدى إلى نتائج سلبية تمثلت في عدم تقديم هذه الخدمات كما ينبغي».

كما لاحظت المذكرة وجود «التحكم في سوق التأمين الصحي، بتقديم خدمة لا تُوازي ما هو مدفوع من المال العام»، وهو ما دعا إلى صدور المرسوم بقانون رقم (105) لسنة 2024 بوقف العمل بالقانون رقم (114) لسنة 2014 المشار إليه لمدة سنة (...) وذلك لحين بحث ودراسة خيارات وبدائل أخرى من أجل توفير الرعاية الصحية، على نحوٍ يحقق التوازن بين ما هو مدفوع من المال العام من جهة، وبين المصلحة العامة للدولة من جهة، ومصلحة الشرائح المستهدَفة من نظام التأمين الصحي من جهة أخرى».

وقالت المذكرة إن التجربة العملية، خلال وقف العمل بقانون «عافية»، «أثبتت قدرة الدولة على توفير وتقديم كامل الرعاية الصحية المطلوبة، من خلال مؤسساتها الصحية لكل المواطنين، ومن بينهم الفئات المستهدَفة بهذا القانون، اطلاعاً بالدور المُناط بها دستورياً (...) فضلاً عن السلبيات العديدة التي اتضحت من تطبيق أحكام القانون (...) ومنها قصور في المنافسة بين الشركات المقدِّمة للخدمات الصحية للفئات المستهدفة بهذا القانون، وارتفاع الكلفة على المال العام إزاء ما تبيَّن من أن قيمة ما يتم دفعه لهذه الشركات يفوق بكثيرٍ مستوى الخدمات التي تُقدمها، إضافة إلى الازدواجية في تقديم الخدمات الصحية بما يُرهق الميزانية العامة للدولة».

كان مجلس الوزراء الكويتي قد أقرّ، في 17 سبتمبر (أيلول) 2024، مرسوماً بإلغاء قانون التأمين الصحي على المتقاعدين «عافية»، بعد أن قرر وزير الصحة فسخ العقد المبرم بين وزارة الصحة مع الشركة التي تقدم خدمات التأمين الصحي للمواطنين «عافية».

وقالت الحكومة إن قرار الفسخ والإلغاء جاء «نتيجة تنصُّل الشركة من التزاماتها ورفضها طلب وزارة الصحة بالتمديد إلا وفق شروطها وخياراتها، ومنها زيادة الأسعار، وإعفاؤها من بعض الضمانات المالية المنصوص عليها بالعقد».



بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.