قطاع الخدمات الروسي ينكمش بأسرع وتيرة منذ 2022

زيادة التوظيف رغم الانخفاض الحاد في الطلبيات

تمثال لدب أمام مركز الأعمال الدولي في موسكو (رويترز)
تمثال لدب أمام مركز الأعمال الدولي في موسكو (رويترز)
TT

قطاع الخدمات الروسي ينكمش بأسرع وتيرة منذ 2022

تمثال لدب أمام مركز الأعمال الدولي في موسكو (رويترز)
تمثال لدب أمام مركز الأعمال الدولي في موسكو (رويترز)

أظهر مسحٌ نُشر، الجمعة، أن قطاع الخدمات في روسيا شهد انكماشاً حاداً في نشاط الأعمال في سبتمبر (أيلول) الماضي، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، حيث أثر تجدد انخفاض الطلبات الجديدة على الإنتاج.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لنشاط الأعمال في قطاع الخدمات في روسيا إلى 47.0 نقطة في سبتمبر من 50.0 نقطة في أغسطس؛ ما يشير إلى انكماش في النشاط. وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى نمو، بينما تشير القراءة دون 50 نقطة إلى انكماش.

ويعزى هذا التراجع إلى أكبر انخفاض في الطلبات الجديدة منذ ديسمبر 2022، حيث أشارت الشركات إلى انخفاض أعداد العملاء وانخفاض القوة الشرائية. وعلى الرغم من ذلك، ارتفع التوظيف بأسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، حيث سعت الشركات إلى تصفية المتأخرات والاستعداد للطلب المستقبلي المحتمل.

وارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة في خمسة أشهر، مدفوعةً بارتفاع نفقات الموردين والأجور والمرافق. مع ذلك، خففت الشركات من ارتفاع أسعار المنتجات للحفاظ على قدرتها التنافسية، على الرغم من الضغط على هوامش الربح.

وأشار التقرير إلى أن «ثقة الشركات تحسنت بشكل طفيف؛ ما يعكس الآمال في استقرار اقتصادي أكبر وزيادة في أعداد العملاء».

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 46.6 نقطة في سبتمبر من 49.1 نقطة في أغسطس، مسجلاً أكبر انخفاض في إنتاج القطاع الخاص منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وتؤكد هذه البيانات التحديات المستمرة في الاقتصاد الروسي، حيث يواجه قطاعا التصنيع والخدمات ضغوطاً معاكسة بسبب انخفاض الطلب وارتفاع التكاليف.

• بوتين يحذّر من الرسوم الانتقامية

وتأتي النتائج الاقتصادية وسط ضغوط دولية، وانتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، مساعي الولايات المتحدة للضغط على الهند والصين لقطع علاقاتهما في مجال الطاقة مع موسكو، محذّراً من أن مثل هذه الخطوات قد تأتي بنتائج عكسية اقتصادياً.

وأضاف بوتين أنه في حال فرض رسوم جمركية أعلى على شركاء روسيا التجاريين، فسيؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار العالمية وإجبار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة. وأضاف بوتين في منتدى للخبراء الروس أن ذلك بدوره سيُبطئ الاقتصاد الأميركي.

وفي أحدث حلقات التصعيد ضد روسيا، قالت الحكومة التايوانية، الخميس، إنها ستتعاون مع أي قيود إضافية يفرضها «الحلفاء الدوليون» على واردات الطاقة الروسية، وذلك بعد انتقادات من منظمات غير حكومية لاستمرار تعامل بعض الشركات الخاصة مع موسكو.

وأكدت وزارة الخارجية التايوانية في بيان أن الجزيرة الآسيوية «ستواصل التنسيق من كثب مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والديمقراطيات الأخرى»، مضيفة: «في حال فرض الحلفاء الدوليون قيوداً إضافية على منتجات الطاقة الروسية أو غيرها، فإن تايوان ستتعاون بنشاط، بما يعكس تصميمها الراسخ على معارضة العدوان والدفاع عن النظام الدولي».

وكانت مجموعة من المنظمات، بينها «مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف»، قد انتقدت، الأربعاء، استمرار تايوان في استيراد منتجات نفطية روسية، وعلى رأسها مادة النافثا، رغم العقوبات الغربية الشاملة المفروضة على موسكو منذ غزو أوكرانيا عام 2022.

من جانبها، قالت وزارة الاقتصاد – المسؤولة عن سياسات الطاقة – إنها «تحث الشركات المحلية على شراء منتجات نفطية متوافقة مع لوائح الاتحاد الأوروبي»، مشيرة في بيان منفصل إلى أن الشركات المملوكة للدولة أوقفت استيراد النفط الروسي منذ عام 2023، لكن لا يوجد حظر صريح يمنع القطاع الخاص من الاستمرار.

وأضافت الوزارة: «مع استمرار تطور العقوبات الدولية، ستدرس الحكومة مزيداً من التدابير الرقابية وتتواصل مع المصنعين المحليين».


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.