المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض نمو القطاع غير النفطي

ناقش أداء برامج «رؤية 2030» وسبل تطوير صناعة الحلال

بحث المجلس التحديات الخارجية على الاقتصاد الوطني خلال عام 2025 (واس)
بحث المجلس التحديات الخارجية على الاقتصاد الوطني خلال عام 2025 (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض نمو القطاع غير النفطي

بحث المجلس التحديات الخارجية على الاقتصاد الوطني خلال عام 2025 (واس)
بحث المجلس التحديات الخارجية على الاقتصاد الوطني خلال عام 2025 (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، في اجتماع مرئي، تقريراً تناول أوضاع الاقتصاد العالمي، والتقديرات الدولية إزاء حجم التجارة العالمية هذا العام، وملخصاً لأداء مؤشرات الاقتصادات الكبرى، ومستوى استمرار التحديات الخارجية على الاقتصاد الوطني خلال 2025.

وأشار التقرير إلى ما يتمتع به الاقتصاد السعودي من مرونةٍ وتنوعٍ مستمر تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030» التي تركز على تعزيز مساهمة القطاع غير النفطي، وما أثمر ذلك من انتعاش لأنشطته لتصل حصتها إلى 56 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الذي نما 3.9 في المائة خلال الربع الثاني، وسط توقعات باستمرار نمو القطاع حتى نهاية العام مدفوعاً بالطلب المحلي والإنفاق الرأسمالي.

وتطرق أيضاً إلى استمرار تحسّن أداء القطاع الخاص نتيجة استمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وذلك مع تسجيل مؤشر مديري المشتريات 56.4 نقطة خلال أغسطس (آب) الماضي، ما يعكس زخماً تصاعدياً في أنشطته، في حين يتوقع مراقبون انخفاض معدلات التضخم خلال العامين المقبلين مع إجراءات التوازن العقاري المعلن عنها مؤخراً.

وناقش المجلس تقريراً ربعياً بشأن أداء برامج تحقيق «رؤية 2030»، والاستراتيجيات الوطنية للربع الثاني من العام الحالي، الذي استعرض أبرز إنجازات الخطط والمبادرات، وما استجد عن مؤشرات الأداء، ونظرة على الجهود القائمة والتطلعات المستقبلية، لافتاً إلى استمرار التقدم الملحوظ على صعيد جميع محاور الرؤية الثلاثة: «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، في ظل المساعي المتواصلة لتعظيم الأثر وتسريع وتيرة التنفيذ، وفقاً لما هو مخطط له.

وتناول عرضاً حول تقرير أداء الأجهزة العامة للربع الثاني من 2025، وتطرق إلى الجهود المبذولة في مجالات دعم وتمكين الوزارات والأجهزة الحكومية لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، ونتائج الأداء العام للاستراتيجيات الوطنية، وأعمال قياس رضا المستفيدين عن الخدمات الحكومية، والتطلعات والخطوات المستقبلية.

واطَّلع المجلس خلال الاجتماع على عرض حيال التقدم المحرز في قطاع «الحلال»، متناولاً حجمه، وأبرز الإنجازات المحققة، وسبل التطوير، والقطاعات المستهدفة، والتحديات والحلول المقترحة، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه السعودية لترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد في إنتاج وتقديم خدماته، بعد أن حققت على مدى السنتين الماضيتين عدة استثمارات نوعية بهدف خفض الواردات وتعزيز الصادرات، بينما تُقدَّر الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيه بمبلغ 1.5 مليار ريال.

ويُتوقع أن يتجاوز سوق الحلال العالمي 11.6 تريليون ريال بحلول 2027، ما يُشكِّل فرصة استراتيجية للسعودية لجعل القطاع عنصراً اقتصادياً استراتيجياً. في حين تستهدف شركة تطوير منتجات الحلال، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، عبر استثماراتها المنفذة، تحقيق مساهمة تراكمية من الناتج المحلي الإجمالي بـ15 مليار ريال بحلول 2035، وخلق أكثر من 9000 وظيفة.

كما بحث المجلس الاقتصادي خلال الاجتماع التقارير الأخرى المدرجة على جدول أعماله، من بينها: العرض نصف السنوي للمركز الوطني للتخصيص حول أهم مضامين عروض اللجان الإشرافية، وملخص لأبرز ما ورد في التقريرين السنويين لمركز برنامج جودة الحياة، ومجلس المحتوى الرقمي.

ونظر إلى عدة موضوعات ومعاملات إجرائية، ضمنها: القواعد الموحدة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس التعاون الخليجي، ومشروعات «براءات الاختراع ونماذج المنفعة، نظام الأصناف النباتية الجديدة، نظام التصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة، نظام التصاميم».

وأحيط المجلس بنتائج التقرير السنوي لبرنامج حساب المواطن، والملخصين التنفيذيين «الربعي لنشرة الناتج المحلي الإجمالي والحسابات القومية، والشهري للتجارة الخارجية»، وآخرين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك والجملة، وتقاريرها الأساسية. واتخذ حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


مقالات ذات صلة

«التحالف»: التعامل مع تهديد بمسيَّرات وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية

الخليج المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

«التحالف»: التعامل مع تهديد بمسيَّرات وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، رصد وتتبع تهديد بطائرات مسيَّرة وصواريخ «كروز» باتجاه السعودية، مؤكداً أن التعامل مع التهديد جارٍ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle 00:29

السعودية تمدِّد تعليق العمليات التشغيلية بمطار الرياض

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة المرافق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض أمس (وزارة الطاقة السعودية)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، واصفاً الرياض بأنها.

عبير حمدي (الرياض)
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)

مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، تضامنه مع السعودية في ظل الظروف الراهنة، وما تخللها من اعتداءات إرهابية من الميليشيات الحوثية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ميدكو إنرجي» تستحوذ على 10 % في أربع مناطق للنفط والغاز تابعة لـ«إيني» بإندونيسيا

صهاريج لتخزين النفط تابعة لشركة «ميدكو إنرجي» بإندونيسيا (إكس)
صهاريج لتخزين النفط تابعة لشركة «ميدكو إنرجي» بإندونيسيا (إكس)
TT

«ميدكو إنرجي» تستحوذ على 10 % في أربع مناطق للنفط والغاز تابعة لـ«إيني» بإندونيسيا

صهاريج لتخزين النفط تابعة لشركة «ميدكو إنرجي» بإندونيسيا (إكس)
صهاريج لتخزين النفط تابعة لشركة «ميدكو إنرجي» بإندونيسيا (إكس)

أعلنت شركة الطاقة الإندونيسية «بي تي ميدكو إنرجي إنترناشيونال»، الاثنين، أنها توصلت إلى اتفاق مع شركة الطاقة الإيطالية «إيني»، للاستحواذ على حصة مشاركة بنسبة 10 في المائة بأربع مناطق امتياز للنفط والغاز تقع في حوض «كوتاي» بمقاطعة كاليمانتان الشرقية.

وذكرت «ميدكو»، في بيان، أن مناطق الامتياز الأربع تشمل «موارا باكاو» و«غانال» و«غرب غانال» و«شرق غانال»، والتي تديرها حالياً شركة «سيارا»، وهي مشروع مشترك للطاقة أسسته شركتا «إيني» و«بتروناس» الماليزية.

وتشمل عملية الاستحواذ أصولاً تتعلق بالإنتاج والتطوير والتنقيب، بما في ذلك حقل «جيليغا» للغاز العملاق الذي أُعلن عنه مؤخراً، وتُقدّر احتياطاته بنحو 5 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، و300 مليون برميل من المكثّفات.

وقال رونالد غوناوان، الرئيس التنفيذي لشركة «ميدكو إنرجي»: «تُكمل هذه الصفقة محفظة أعمالنا الحالية في إندونيسيا وتُوسّع حضورنا بقطاع الغاز الطبيعي المُسال».

في سياق منفصل، قالت شركة «بيرتامينا هولو إنرجي»، وهي وحدة التنقيب والإنتاج التابعة لشركة الطاقة الحكومية الإندونيسية «بيرتامينا»، في بيان، إنها وقَّعت اتفاقية مع «إيني» في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، للاستحواذ على حصص في ثلاث مناطق امتياز للنفط والغاز بكاليمانتان الشرقية.

وعقب إتمام الصفقة، ستمتلك الشركة حصة مشاركة بنسبة 10 في المائة بمنطقتيْ «شمال غانال» و«راباك»، وحصة مشاركة إجمالية تبلغ 25 في المائة بمنطقة «شرق سيبينغان».


وزير الاقتصاد الفرنسي: السعودية ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق

وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي رولان ليسكور يتحدث خلال مؤتمر البترول العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي رولان ليسكور يتحدث خلال مؤتمر البترول العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد الفرنسي: السعودية ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق

وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي رولان ليسكور يتحدث خلال مؤتمر البترول العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي رولان ليسكور يتحدث خلال مؤتمر البترول العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي، رولان ليسكور، أن السعودية تؤدي دوراً محورياً في تعزيز أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق، مُشيداً بقدرتها على التكيف مع الاضطرابات الأخيرة، ومشدداً على أهمية تعزيز التعاون السعودي الفرنسي لحماية البنية التحتية الحيوية وتأمين سلاسل إمدادات الطاقة.

وقال الوزير، خلال كلمته عبر الاتصال المرئي في مؤتمر البترول العالمي بالرياض، إن التطورات الأخيرة أعادت أمن الطاقة وتقلبات الأسعار إلى صدارة أولويات صانعي السياسات والشركات والمواطنين، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الرئيسية الفاعلة بأسواق الطاقة.

وأضاف أن المسؤولية المشتركة تتمثل في تحقيق استقرار الأسواق، والحفاظ على تدفقات طاقة مفتوحة وموثوقة، وضمان بقاء الأسعار في مستويات يمكن للاقتصادات والمواطنين تحمُّلها.

تنسيق دولي لمواجهة اضطرابات الأسواق

وأشار ليسكور إلى أن فرنسا، التي تتولى رئاسة مجموعة السبع، تعمل على دفع الجهود الدولية الرامية لتعزيز أمن الطاقة، لافتاً إلى التنسيق بين الدول الأعضاء للإفراج عن 100 مليون برميل من النفط عبر الوكالة الدولية للطاقة، في إطار الاستجابة للتطورات الأخيرة.

وشدد على أهمية الاستجابة متعددة الأطراف وتنسيق الإجراءات بين الدول، بما يسهم في الحد من الاضطرابات والحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.

تعاون سعودي فرنسي لحماية البنية التحتية

وأوضح ليسكور أن أهمية السعودية لا تقتصر على كونها منتِجاً رئيسياً للنفط، بل تمتد إلى دورها في استقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة أبرزت الحاجة لضمان الإمدادات الآمنة والموثوقة من المنتجات النفطية المكررة، خصوصاً الديزل ووقود الطائرات.

وذكر أن فرنسا تعمل بشكل وثيق مع المملكة لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية للطاقة، وتأمين سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، مستندة إلى مبادرات ومناقشات مشتركة أُطلقت خلال زيارة إلى باريس في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

وشدد على أن التعاون بين البلدين ينبغي أن يتجاوز التعامل مع الظروف الراهنة، ليشمل بناء منظومة طاقة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.

الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر

وفيما يتعلق بمستقبل الطاقة، دعا ليسكور إلى تطوير مسارات تجارية بديلة لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتوسيع القدرات التخزينية، ومواصلة الاستثمار في التقنيات النظيفة والمنخفضة الكربون.

وأكد أن تعزيز مرونة منظومة الطاقة وخفض الانبعاثات هدفان يمكن تحقيقهما بالتوازي، مشيراً إلى الفرص المتاحة للتعاون في مجال وقود الطيران المستدام.

ولفت إلى أن التشريعات الأوروبية تفرض أهدافاً لدمج الوقود المستدام في مزيج وقود الطيران، موضحاً أن الهيدروجين الأخضر يمكن أن يؤدي دوراً في هذا المجال، وأن السعودية تمتلك مقوّمات تُؤهلها لتصبح منتجاً رئيسياً له مستقبلاً.

واختتم الوزير بتأكيد تقدير فرنسا جهود المملكة في تعزيز أمن الطاقة العالمي، واستعداد بلاده للعمل مع شركائها لتطوير حلول مشتركة تضمن استدامة الإمدادات ورفع قدرة منظومة الطاقة على مواجهة الاضطرابات.


الأميركيان هول ووودفورد يفوزان بجائزة نوبل في الاقتصاد

الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

الأميركيان هول ووودفورد يفوزان بجائزة نوبل في الاقتصاد

الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

مُنحت جائزة نوبل في الاقتصاد، الاثنين، للأميركيين مايكل وودفورد وروبرت هول، تقديراً لأعمالهما حول «الأسس الجزئية لتحقيق الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشادت لجنة نوبل بجهودهما، مشيرة إلى أنهما «صمّما نماذج جديدة للاقتصاد الكلي عززت قدرتنا على تنفيذ سياسات فعالة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي».

وتبلغ قيمة الجائزة هذا العام 12 مليون كرونة سويدية (نحو 1.2 مليون دولار)، وتُمنح تكريماً للإسهامات البارزة في مجال العلوم الاقتصادية.