مساكن خاصة جديدة لدفع المعروض وتثبيت أسعار الإيجارات في الرياض

الحقيل: العاصمة شهدت زيادة فوق المعدلات الطبيعية ما استدعى التدخل الحكومي

وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل يتحدث في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل يتحدث في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

مساكن خاصة جديدة لدفع المعروض وتثبيت أسعار الإيجارات في الرياض

وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل يتحدث في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل يتحدث في المؤتمر (الشرق الأوسط)

في خطوة حكومية تؤكد التزام المملكة بضبط استقرار سوق العقار كإحدى ركائز رؤية 2030 لتعزيز جودة الحياة، أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن حزمة من الإجراءات لـ«إعادة التوازن» في السوق الإيجارية، لا سيما في العاصمة الرياض.

إذ كشف وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، عن وجود دراسة لطرح برنامج البناء من أجل التأجير من قبل الشركة الوطنية للإسكان، لرفع حجم المعروض مقابل الطلب، مؤكداً أن العاصمة السعودية شهدت زيادة في أسعار الإيجارات خلال السنوات الماضية بمعدلات تفوق «الطبيعي»، ما استدعى التدخل الحكومي وتثبيت الأسعار في السنوات الخمس المقبلة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الذي انعقد في الرياض، بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة العامة للعقار المهندس عبد الله الحماد.

وشدد الحقيل على أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يتابع نتائج العمل بالأحكام النظامية لضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر لإعادة التوازن في القطاع العقاري.

وكانت صدرت الأسبوع الماضي حزمة من الأحكام التنظيمية للعلاقة بين المؤجر والمستأجر إنفاذاً لتوجيهات ولي العهد.

وشرح الحقيل أن الضوابط الجديدة للإيجارات بدأت في الرياض، ولكن الحكومة تراقب جميع أنحاء المملكة، بهدف الحفاظ على ضبط السوق المحلية.

وأكد أنه سيتم فرض غرامات بنسبة 100 في المائة على من لم يسجل أرضه في نظام رسوم الأراضي البيضاء بعد انتهاء المهلة، كاشفاً عن تسجيل نحو 40 في المائة حتى الآن من أصحاب الأراضي البيضاء، ومبيناً أن الهدف من البرنامج هو تحفيز التطوير وليس جباية.

وبحسب وزير البلديات والإسكان، فإن تثبيت أسعار إيجارات الرياض، إحدى الاستراتيجيات لضمان نمو طبيعي خلال الأعوام الـ 5 المقبلة، ولكن العرض هو الأساس في الزيادة.

وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل يتحدث في المؤتمر (الشرق الأوسط)

جودة الحياة

وشدد الحقيل على أن الحكومة تتلمس حاجات شعبها وتسعى لصناعة مستقبل مزدهر عبر رؤية طموحة، ما ينعكس على مختلف المشاريع والمبادرات التنموية التي تستهدف تحسين جودة الحياة، وتعزيز التنمية المستدامة، وتمكين المواطن من الإسهام في مسيرة البناء والتطوير.

ووفق الحقيل، فقد تسارعت الإيجارات في العاصمة الرياض منذ 2023، ولكن وتيرة الارتفاع كانت غير مقبولة في العام الحالي. وتهدف السياسات الجديدة لإعادة التوازن بما يخفض الكلفة، ويشجع الاستثمار، ويوسع الخيارات أمام المواطن والمستثمر. طبقاً للحقيل.

منجزات سعودية

من جهته، تحدث وزير الإعلام سلمان الدوسري، عن أبرز منجزات السعودية خلال الفترة الماضية، وقال إن المملكة هي الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني للمرة الثانية على التوالي، مشيراً إلى تدشين أول برج مراقبة افتراضي في مطار العلا على مستوى الشرق الأوسط، وانضمام مصنع «هيونداي» إلى منظومة صناعة السيارات باستثمار يتجاوز 1.8 مليار ريال ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.

وزير الإعلام متحدثاً في المؤتمر الصحافي (الشرق الاوسط)

وتطرق أيضاً إلى تتويج صندوق الاستثمارات العامة كأعلى قيمة بين الصناديق السيادية، للعام الثاني على التوالي. وفي قطاع الصناعة، أفصح عن بلوغ عدد المنتجات التي أدرجتها هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية 1444 منتجاً ضمن 16 قطاعاً حيوياً حتى منتصف العام الحالي.

الوحدات الإيجارية

أما رئيس الهيئة العامة للعقار، فقال إن السوق الإيجارية في مدينةِ الرياض تضم أكثر من 1.170 مليون وحدةٍ تأجيرية، تتضمن 838 ألف وحدة سكنيَّة، و332 ألف تجاريَّة. ويملك هذه الوحداتِ قرابةَ 200 ألف مالك ما بين أفراد وشركات يتوزَّعون على النحوِ التالي: 84 في المائة يملكون الوحدات السكنية، وأن أكبر جهة مالكة منهم تمتلك 3200 وحدة، أي ما يُعادل 0.4 في المائة من إجماليّ الوحدات السكنيَّة، و16 في المائة يَملِكون الوحداتِ التجاريَّة، وأكبر جهة مالكة لديها وحدات لا تتجاوز 2600 وحدة، أي ما يُعادل 1 في المائة من إجمالي الوحدات التجارية.

رئيس الهيئة العامة للعقار خلال حديثه في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

واستطرد الحماد، قائلاً: «بحسبِ البيانات المحدثة للعام الحالي نجد أن 50 في المائة منهم يَملِكون وحدة سكنية واحدة فقط، بينما 19 في المائة يملكون وحدتين، في مقابل 7 في المائة ممن يملكون أكثر من 10 وحدات. وهذه الأرقام تدل على أنَّه لا يوجد احتكارٌ في سوقِ الإيجار».

وختم كلمته بالقول: «السوق الإيجارية واسعة ومتنوعة، لا يهيمن عليها طرف واحد، وهي بعيدة عن الاحتكار، ولقد واجهت السوق ارتفاعات غير مقبولة في أسعارِ العقار بما فيها أسعار الإيجارات بسبب النقص في المعروضِ العقاري مقابلَ تزايد الطلب، وهو أحد أهم أسبابِ النمو السريعِ في الأسعار».


مقالات ذات صلة

«بريبكو» و«وزارة العدل» الجورجية توقّعان مذكرة تفاهم استراتيجية

عالم الاعمال «بريبكو» و«وزارة العدل» الجورجية توقّعان مذكرة تفاهم استراتيجية

«بريبكو» و«وزارة العدل» الجورجية توقّعان مذكرة تفاهم استراتيجية

أعلنت «بريبكو»، منصة التكنولوجيا العقارية وترميز العقارات، عن توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل في جورجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص عقارات سكنية وتجارية بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السوق العقارية السعودية تودِّع «المضاربات» في 2025 وتستقبل عصر «القيمة الحقيقية»

لم يكن عام 2025 مجرد محطة زمنية في مسيرة العقار السعودي؛ بل كان عاماً «تصحيحياً»؛ حيث نجح «المشرط» التنظيمي الحكومي في استئصال أورام المضاربة السعرية.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص إريك ترمب نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب» (رويترز) play-circle 02:43

خاص إريك ترمب لـ«الشرق الأوسط»: متحمسون للاستثمار في السعودية

أعرب إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، عن حماسه الشديد لتوسيع استثمارات المجموعة في السعودية.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي للمشروع المزمع إنشاؤه في وادي صفار بالدرعية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«دار الأركان» و«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلق مشاريع مشتركة في الرياض

أعلنت شركتا «دار الأركان» و«دار غلوبال»، بالتعاون مع «منظمة ترمب»، إطلاق أول مشروع مشترك لهما في الرياض، تحت اسم «نادي ترمب الدولي للجولف – وادي صفار».

«الشرق الأوسط» (الدرعية)

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.


«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
TT

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع سلطنة عمان، مؤكداً أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها السلطنة تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

وذكر بيان صادر عن الصندوق أن الاقتصاد العماني سجل نمواً بنسبة 1.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025. وأوضح أن هذا الأداء القوي مدفوع بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بنشاط حيوي في قطاعات الإنشاءات، والزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والخدمات اللوجستية.

وتوقع خبراء الصندوق أن تواصل وتيرة النمو زخمها على المدى المتوسط مع العودة التدريجية لإنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، واستمرار قوة الاقتصاد غير النفطي بفضل الإصلاحات المستمرة تحت مظلة «رؤية عُمان 2040» وتدشين مشاريع استثمارية كبرى.

حصانة مالية ومصرفية في وجه الصدمات

أشاد الصندوق بالإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، التي نجحت في الحفاظ على فائض مالي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. كما أشار التقرير إلى تراجع الدين العام ليصل إلى 36.1 في المائة من الناتج المحلي بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، ما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في تحصيل الإيرادات غير النفطية.

وفيما يخص القطاع المالي، أكد «برنامج تقييم القطاع المالي» التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بالصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة، بفضل امتلاك البنوك مصدات رأسمالية وسيولة وافرة، ومستويات ربحية قوية.

وبينما أبدى مديرو الصندوق تفاؤلهم بالآفاق المستقبلية، فقد أكدوا على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات عبر مواصلة تطوير السياسة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية،

والإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف مع ضمان حماية أكثر الفئات احتياجاً، وتقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع غير النفطي.

الآفاق المستقبلية

حذر الصندوق من أن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل إلى الجانب النزولي، ومن أبرزها تصاعد التوترات التجارية العالمية، أو التشرذم الجيواقتصادي الذي قد يضعف الطلب العالمي ويؤثر على أسعار النفط.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود فرص صعودية تتمثل في احتمال ارتفاع أسعار النفط، أو تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز الثقة الاستثمارية.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني يظل ركيزة ذات مصداقية ومناسبة للسياسة النقدية، مع التوصية بمواصلة تطوير أطر إدارة السيولة والديون السيادية لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد.