وزيرة المالية البريطانية تمهِّد لـ«خيارات صعبة» في موازنة نوفمبر

ريفز خلال مشاركتها في قمة العمل العالمي للتقدم 2025 بلندن يوم 26 سبتمبر (رويترز)
ريفز خلال مشاركتها في قمة العمل العالمي للتقدم 2025 بلندن يوم 26 سبتمبر (رويترز)
TT

وزيرة المالية البريطانية تمهِّد لـ«خيارات صعبة» في موازنة نوفمبر

ريفز خلال مشاركتها في قمة العمل العالمي للتقدم 2025 بلندن يوم 26 سبتمبر (رويترز)
ريفز خلال مشاركتها في قمة العمل العالمي للتقدم 2025 بلندن يوم 26 سبتمبر (رويترز)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الاثنين، إن الظروف العالمية قد تغيرت منذ آخر تعهد لها بعدم رفع الضرائب، مما يمهد الطريق لموازنة نوفمبر (تشرين الثاني) التي تتطلب اتخاذ خيارات صعبة للالتزام بالقواعد المالية.

وقبل إلقاء كلمة في مؤتمر حزب «العمال» الحاكم، صرحت ريفز لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن تعهداتها بعدم زيادة ضريبة الدخل أو ضريبة القيمة المضافة أو ضرائب المبيعات لا تزال قائمة، ولكنها لمَّحت إلى احتمال وجود زيادات ضريبية في الاجتماع المالي المرتقب في 26 نوفمبر، وفق «رويترز».

وعندما سُئلت عن إمكانية تكرار تصريح سابق للشركات في نوفمبر الماضي، بأنها لن تلجأ لمزيد من الاقتراض أو الضرائب، قالت ريفز: «أعتقد أن الجميع يدرك أن العالم قد تغير، ولسنا بمنأى عن هذا التغيير».

وأوضحت أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والصراعات العالمية، واحتمال خفض الإنتاجية من قبل مكتب مسؤولية الموازنة (OBR) تؤثر على التوقعات. وأضافت: «علينا الاستجابة لهذه التحديات... ومن المهم جداً الحفاظ على الالتزامات بالاستقرار الاقتصادي».

وتابعت: «أتمنى لو لم يكن الأمر كذلك، ولكنني وزيرة مالية في ظل الوضع الراهن، لا في ظل ما أتمناه». وأعربت عن رغبتها في أن يكتفي مكتب مسؤولية الموازنة بتقديم مجموعة واحدة فقط من توقعات الموازنة سنوياً، بدلاً من تحديث منتصف العام، وهو ما تطلب تدخلاً حكومياً سابقاً للحفاظ على أهداف الموازنة على المسار الصحيح.

وبعد عام أوَّل في السلطة، شابته بعض الأخطاء والاستقالات، يتخلَّف حزب «العمال» في استطلاعات الرأي عن حزب «الإصلاح البريطاني الشعبوي»، ويواجه ضغوطاً لتحسين مستويات المعيشة دون الإخلال بالانضباط المالي الذي فرضه على نفسه.

وستعلن ريفز يوم الاثنين أن أي شاب يحصل على إعانات الائتمان الشامل لمدة 18 شهراً دون المشاركة في «العمل أو التعليم» ستُضمَن له فرصة الحصول على وظيفة مدفوعة الأجر.

ويضغط المشرعون على يسار حزب «العمال» على ريفز، لتوفير التمويل اللازم لتدابير مثل معالجة فقر الأطفال، ولكنها تعهدت بالالتزام بتعهدها بموازنة الموازنة اليومية بحلول عام 2029، خشية أن يؤدي ذلك إلى تراجع اهتمام المستثمرين الكبار بشراء الديون البريطانية أو الاحتفاظ بها.

ويريد بعض المشرعين إنهاء الحد الأقصى الذي يقتصر على طفلين في إعانات الأطفال، والذي سيكلف نحو 3.5 مليار جنيه إسترليني (4.7 مليار دولار) سنوياً. وقد ألغى زعيم حزب «العمال» كير ستارمر، بالفعل تخفيضات دعم الإعاقة ودعم الوقود التي كانت ستوفر نحو 6 مليارات جنيه إسترليني سنوياً.

وفي أول موازنة لها قبل أقل من عام، أعلنت ريفز عن أكبر زيادات ضريبية منذ 30 عاماً. ومن المتوقع حدوث مزيد من الزيادات –ربما بالحجم نفسه تقريباً– في موازنتها المقبلة يوم 26 نوفمبر، مما يثير قلق أصحاب الأعمال الذين يخشون مزيداً من الضرائب.

وتظل تكاليف الاقتراض الحكومية مرتفعة؛ حيث بلغ عائد سندات الخزانة البريطانية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى له منذ عام 1998 في أوائل سبتمبر (أيلول). وعلى الرغم من تسجيل الاقتصاد البريطاني أسرع نمو بين دول مجموعة السبع في النصف الأول من العام، فمن المتوقع أن ينمو بأقل من 1.5 في المائة في 2025، بينما من المرجح أن يصل التضخم إلى 4 في المائة في سبتمبر، أي ضعف هدف بنك إنجلترا.

إلى ذلك، قالت ريفز إنها تُريد من هيئة مراقبة الموازنة في البلاد تقديم تقييم مالي شامل واحد فقط لخططها المالية سنوياً، بدلاً من تقييمين؛ لأن ذلك سيُقلل حالة عدم اليقين السياسي التي تُحيط بالشركات والأُسَر.

وأضافت ريفز، لإذاعة «تايمز»: «أكد صندوق النقد الدولي ضرورة الانتقال إلى فعالية مالية رئيسية واحدة فقط سنوياً، وأنا أتفق مع توصياتهم. ولكي نتمكن من تحقيق ذلك، نحتاج إلى تغيير طريقة إعداد مكتب مسؤولية الموازنة توقعاته، فإصدار توقعين كاملين سنوياً يُصعِّب إجراء هذا الحدث المالي الواحد».

وأشار صندوق النقد الدولي -في تقرير سنوي عن الاقتصاد البريطاني نُشر في مايو (أيار) الماضي- إلى وجود «ضغوط كبيرة لإجراء تغييرات متكررة في السياسة المالية»، حتى بعد التزام ريفز، العام الماضي، بإصدار إعلان سنوي رئيسي واحد فقط بشأن الضرائب والإنفاق.

وكذلك أشار صندوق النقد الدولي إلى أن خيارات الإصلاح تشمل تقييم تقدم الحكومة نحو قواعد ميزانيتها مرة واحدة فقط سنوياً، بدلاً من مرتين في ظل النظام الحالي.

وأوضحت ريفز أن أحد الخيارات هو أن ينشر مكتب مسؤولية الموازنة توقعات قصيرة الأجل، بدلاً من تقديم توقعات شاملة لخمس سنوات.

ويمكن أن يقلل ذلك الحاجة إلى إجراء تغييرات منتظمة على سياسات الضرائب والإنفاق، لضمان التزام الحكومة بتحقيق أهداف موازنتها.

وقالت ريفز لإذاعة «تايمز»: «ما أسعى لتحقيقه هنا هو استقرار الأُسر، وكذلك استقرار الشركات». وتابعت: «لأن أحد الانتقادات التي نتلقاها... والذي أعتقد أنه كان انتقاداً عادلاً للحكومة السابقة، هو أن السياسة كانت تتغير باستمرار، وكان من الصعب مواكبة ذلك. أعتقد أنه كان هناك ما يقارب أكثر من 20 تغييراً على ضريبة الشركات في البرلمان الماضي».


مقالات ذات صلة

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

حذّر معهد الدراسات المالية البريطاني من أن وزير المالية جون هيلي سيحتاج إلى تدبير زيادات ضريبية أو خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا  عيسى محافظ المصرف المركزي الليبي مجتمعا مع وزير المالية راشد أبوغفة (إلى اليمين) ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك (المصرف)

ليبيا: نفقات المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مرمى الانتقادات الشعبية

أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس الوزراء خلال إقرار مشروع قانون المالية لسنة 2007 في 4 أكتوبر الحالي (الرئاسة)

احتمال زيادة أسعار الوقود يثير مخاوف الجزائريين

مخاوف في الجزائر من أن يستيقظ المواطنون صباح اليوم الأول من عام 2027 على زيادة في أسعار الوقود، على غرار ما حدث في 1 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
خاص صراف عملات يقوم بعدّ رزم من أوراق الدينار العراقي خلال خدمة أحد الزبائن بمحل صرافة على جانب الطريق في بغداد (أ.ب)

خاص العراق يخفّض الدينار... والمواطن يتحمل تكلفة الضغوط المالية

استيقظ العراقيون، الأربعاء، على واقعٍ ماليٍ جديد مع خفض السلطات سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار، من 1320 ديناراً، في خطوة أثارت موجة غضب شعبي واسعة.

فاضل النشمي (بغداد)

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بنسبة 7.9 في المائة خلال عام 2027، في انعكاس مرتقب لتعافي إنتاج الطاقة وصادراتها واستعادة حركة التجارة الإقليمية تدريجياً، مع انحسار الاضطرابات المرتبطة بالحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وفق السيناريو الأساسي للتقرير.

وتعكس التوقعات قدرة الاقتصاد السعودي على استعادة زخمه بعد الضغوط التي فرضتها اضطرابات إنتاج الطاقة ونقلها خلال العام الحالي، مستفيداً من تنوع مسارات تصدير النفط والبنية التحتية التي تتيح توجيه جانب من الصادرات عبر البحر الأحمر، بعيداً عن مضيق هرمز.

وفي تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، قدّر الصندوق انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المائة خلال 2026، قبل أن يرتفع النمو إلى 7.9 في المائة في العام التالي. وكان الصندوق يتوقع في أبريل (نيسان) نمواً بنسبة 3.1 في المائة في 2026 و4.5 في المائة في 2027، ما يعكس تغيراً كبيراً في مسار التوقعات مع تطورات الحرب وافتراضات عودة النشاط الاقتصادي.

بنية تصدير تدعم مرونة الاقتصاد

ويستفيد الاقتصاد السعودي من امتلاك منافذ بديلة لتصدير النفط، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق ـ غرب»، الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وتستهدف المملكة رفع الطاقة الاستيعابية لأنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً، بما يعزز مرونة منظومة التصدير في مواجهة اضطرابات الملاحة.

وتعزز هذه البدائل قدرة المملكة على الحد من أثر اضطرابات الملاحة في تدفقات النفط، فيما يتيح التعافي التدريجي للإنتاج والصادرات، وفق افتراضات الصندوق، دعماً للنشاط الاقتصادي خلال العام المقبل.

تعافٍ خليجي تقوده عودة إنتاج الطاقة

ولا يقتصر النمو القوي المتوقع على السعودية، إذ يرجح الصندوق تعافي اقتصادات خليجية أخرى بمعدلات مرتفعة في 2027، مع استعادة الإنتاج والصادرات والخدمات اللوجستية. ويتوقع نمو الاقتصاد القطري بنسبة 18.8 في المائة، والكويتي بنسبة 17.1 في المائة، والبحريني بنسبة 13.9 في المائة، والإماراتي بنسبة 7.7 في المائة، في حين يُرجح أن يبلغ النمو في سلطنة عُمان 2.2 في المائة.

وتأتي هذه التوقعات بعد ضغوط حادة خلال 2026، يُرجح أن ينكمش خلالها اقتصاد الكويت بنسبة 16.7 في المائة، وقطر بنسبة 15.6 في المائة، والبحرين بنسبة 11.3 في المائة، مقابل 3.9 في المائة للإمارات، فيما يُتوقع أن تحقق سلطنة عُمان نمواً بنسبة 4.1 في المائة.

ويفترض السيناريو الأساسي للصندوق بدء إعادة فتح مضيق هرمز في مارس (آذار) 2027، والعودة بصورة عامة إلى ظروف ما قبل الحرب بحلول أكتوبر من العام نفسه، مع استعادة تدفقات الطاقة وحركة الشحن والتأمين والمدفوعات تدريجياً.

وتبقى سرعة تحقق هذا التعافي مرتبطة بمسار الصراع واستقرار الملاحة، إلا أن تنوع منافذ التصدير السعودية يشكل عاملاً داعماً لقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات واستعادة النمو مع تحسن الظروف الإقليمية.


هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
TT

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط واستمرار ارتفاع أسعار النفط، ما عزز الضغوط التضخمية وأبقى الدولار عند مستويات مرتفعة، في وقت تستعد فيه الأسواق لاختبار مهم مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات الأميركية.

وعادت أسعار الطاقة إلى صدارة العوامل المحركة للأسواق العالمية، مع تقييم المستثمرين تداعيات التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 105.9 دولار للبرميل، بالقرب من أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط تقلبات ناجمة عن مخاطر الإمدادات بعد الهجمات على السعودية، مقابل احتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، إن الأسواق تعيد اكتشاف أهمية الجغرافيا السياسية عندما تنعكس تداعياتها على التضخم. وأضافت أن الارتفاع الجديد في أسعار النفط يضغط على عوائد السندات ويحد من جاذبية أسهم النمو المرتفعة التقييم، خصوصاً مع هشاشة الهدنة المتعلقة بالطاقة بين روسيا وأوكرانيا واستمرار مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي أسواق الأسهم، تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، التابع لـ«إم إس سي آي»، بنسبة 2 في المائة في التعاملات المبكرة، فيما هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بنسبة 6 في المائة. وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني 2.6 في المائة مع استئناف التداول بعد عطلة.

وعزا كايل رودا، كبير المحللين في «كابيتال دوت كوم»، جانباً من الخسائر إلى موجة البيع التي طالت أسهم أشباه الموصلات في «وول ستريت» خلال الجلسة السابقة، وامتدت آثارها إلى الأسواق الآسيوية.

وكان مؤشر «ناسداك» قد تراجع 0.5 في المائة الاثنين، متأثراً بخسائر شركات الرقائق، وسط مخاوف المستثمرين بشأن استدامة صعود أسهم الذكاء الاصطناعي في ظل اشتداد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين. وأضاف رودا أن ارتفاع النفط مجدداً، إلى جانب تمركز المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم وإعلان نتائج الشركات، عزز الميل إلى تجنب المخاطر في آسيا.

وساعدت هذه الأجواء الحذرة على إبقاء الدولار قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً، فيما جرى تداول اليورو عند 1.1157 دولار، والين الياباني عند 158.50 ين للدولار.

نتائج المصارف الأميركية تحت الاختبار

وتتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج المصارف الأميركية هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن أثر الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة على أنشطة الإقراض وإبرام الصفقات وتكاليف التمويل.

وأدت الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب المخاوف بشأن تنامي الدين الحكومي، إلى موجات بيع متكررة في أسواق السندات خلال الأسابيع الأخيرة، دفعت تكاليف الاقتراض إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق منذ عقود في أنحاء العالم.

ومن المقرر أن تعلن أربعة من أكبر ستة مصارف أميركية، هي «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» و«ويلز فارغو»، نتائجها في وقت لاحق الثلاثاء.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق في «أميربرايز فاينانشال»، إن المستثمرين سيبحثون في نتائج المصارف عن مؤشرات بشأن استمرار الأسر في سداد التزاماتها والاقتراض والإنفاق بمستويات صحية.

وأضاف أن موسم نتائج الربع الثالث يبدأ والأسهم قريبة من مستويات قياسية، ما يترك مجالاً محدوداً لخيبة الأمل، مشيراً إلى أن استمرار صعود الأسهم يتطلب نتائج قوية من الشركات وقدرتها على الحفاظ على الزخم حتى نهاية العام.

وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 2.9 نقطة أساس إلى 5.214 في المائة خلال التعاملات الآسيوية، ليظل قريباً من أعلى مستوى له في 24 عاماً، البالغ 5.364 في المائة، الذي سجله الأسبوع الماضي.


الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية، في وقت تراجعت فيه الأسهم العالمية، بينما تحوّل تركيز المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2 في المائة إلى 102.39 نقطة، متراجعاً مع اقترابه من أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 5 نقاط أساس إلى 5.192 في المائة، مع استئناف التداول بعد عطلة أسواق السندات الأميركية الاثنين.

وفي أسواق الطاقة، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.4 في المائة إلى 105.20 دولار للبرميل، وسط تقييم المتعاملين لاحتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي، رغم استمرار الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين موسكو وكييف. كما ظلت مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط حاضرة عقب الهجمات الأخيرة على السعودية.

وأسهم تراجع تكاليف الطاقة واستقرار عوائد سندات الخزانة في تقويض بعض المكاسب التي حققها الدولار مؤخراً أمام العملات الرئيسية، في حين لم تظهر موجة واضحة من الإقبال على العملة الأميركية بوصفها ملاذاً آمناً، رغم تراجع أسواق الأسهم.

وارتفع اليورو 0.2 في المائة إلى 1.1177 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.3219 دولار. كما ارتفع الين الياباني 0.2 في المائة إلى 158.215 ين للدولار، بعد بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في اليابان بالجملة بنسبة 6.8 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، دون توقعات السوق البالغة 7.6 في المائة، لكنها ظلت عند مستوى يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية.

واستقر اليوان الصيني في التعاملات الخارجية عند 6.6961 يوان للدولار، بالقرب من أقوى مستوياته في أربع سنوات. كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6960 دولار، بعد محضر اجتماع سبتمبر لبنك الاحتياطي الأسترالي، الذي أظهر إجماع الأعضاء على رفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام، مع استمرار المخاطر المرتبطة بترسخ التضخم وإمكانية اللجوء إلى زيادة خامسة إذا اقتضت الحاجة.

وفي نيوزيلندا، ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.5589 دولار، مبتعداً عن أدنى مستوى له في 18 شهراً.

التضخم يحدد مسار الفائدة

وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي الأربعاء، وسط توقعات بأن تعزز البيانات الرهانات على استمرار التشدد النقدي. وفي المقابل، لا يزال المتعاملون يرجحون أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول).

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنسبة 80.6 في المائة لإبقاء الفائدة دون تغيير، مقارنة بنسبة 82.3 في المائة يوم الجمعة.

وأشار محللون في «دي بي إس» إلى أن اعتراضات عدد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع الفائدة في اجتماعين متتاليين قد تحد من المكاسب الإضافية للدولار.

وفي أسواق العملات المشفرة، تراجعت بتكوين 0.4 في المائة إلى 82,705.08 دولار، وانخفضت إيثريوم 1.4 في المائة إلى 2481.40 دولار.