وزيرة المالية البريطانية تمهِّد لـ«خيارات صعبة» في موازنة نوفمبر

ريفز خلال مشاركتها في قمة العمل العالمي للتقدم 2025 بلندن يوم 26 سبتمبر (رويترز)
ريفز خلال مشاركتها في قمة العمل العالمي للتقدم 2025 بلندن يوم 26 سبتمبر (رويترز)
TT

وزيرة المالية البريطانية تمهِّد لـ«خيارات صعبة» في موازنة نوفمبر

ريفز خلال مشاركتها في قمة العمل العالمي للتقدم 2025 بلندن يوم 26 سبتمبر (رويترز)
ريفز خلال مشاركتها في قمة العمل العالمي للتقدم 2025 بلندن يوم 26 سبتمبر (رويترز)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الاثنين، إن الظروف العالمية قد تغيرت منذ آخر تعهد لها بعدم رفع الضرائب، مما يمهد الطريق لموازنة نوفمبر (تشرين الثاني) التي تتطلب اتخاذ خيارات صعبة للالتزام بالقواعد المالية.

وقبل إلقاء كلمة في مؤتمر حزب «العمال» الحاكم، صرحت ريفز لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن تعهداتها بعدم زيادة ضريبة الدخل أو ضريبة القيمة المضافة أو ضرائب المبيعات لا تزال قائمة، ولكنها لمَّحت إلى احتمال وجود زيادات ضريبية في الاجتماع المالي المرتقب في 26 نوفمبر، وفق «رويترز».

وعندما سُئلت عن إمكانية تكرار تصريح سابق للشركات في نوفمبر الماضي، بأنها لن تلجأ لمزيد من الاقتراض أو الضرائب، قالت ريفز: «أعتقد أن الجميع يدرك أن العالم قد تغير، ولسنا بمنأى عن هذا التغيير».

وأوضحت أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والصراعات العالمية، واحتمال خفض الإنتاجية من قبل مكتب مسؤولية الموازنة (OBR) تؤثر على التوقعات. وأضافت: «علينا الاستجابة لهذه التحديات... ومن المهم جداً الحفاظ على الالتزامات بالاستقرار الاقتصادي».

وتابعت: «أتمنى لو لم يكن الأمر كذلك، ولكنني وزيرة مالية في ظل الوضع الراهن، لا في ظل ما أتمناه». وأعربت عن رغبتها في أن يكتفي مكتب مسؤولية الموازنة بتقديم مجموعة واحدة فقط من توقعات الموازنة سنوياً، بدلاً من تحديث منتصف العام، وهو ما تطلب تدخلاً حكومياً سابقاً للحفاظ على أهداف الموازنة على المسار الصحيح.

وبعد عام أوَّل في السلطة، شابته بعض الأخطاء والاستقالات، يتخلَّف حزب «العمال» في استطلاعات الرأي عن حزب «الإصلاح البريطاني الشعبوي»، ويواجه ضغوطاً لتحسين مستويات المعيشة دون الإخلال بالانضباط المالي الذي فرضه على نفسه.

وستعلن ريفز يوم الاثنين أن أي شاب يحصل على إعانات الائتمان الشامل لمدة 18 شهراً دون المشاركة في «العمل أو التعليم» ستُضمَن له فرصة الحصول على وظيفة مدفوعة الأجر.

ويضغط المشرعون على يسار حزب «العمال» على ريفز، لتوفير التمويل اللازم لتدابير مثل معالجة فقر الأطفال، ولكنها تعهدت بالالتزام بتعهدها بموازنة الموازنة اليومية بحلول عام 2029، خشية أن يؤدي ذلك إلى تراجع اهتمام المستثمرين الكبار بشراء الديون البريطانية أو الاحتفاظ بها.

ويريد بعض المشرعين إنهاء الحد الأقصى الذي يقتصر على طفلين في إعانات الأطفال، والذي سيكلف نحو 3.5 مليار جنيه إسترليني (4.7 مليار دولار) سنوياً. وقد ألغى زعيم حزب «العمال» كير ستارمر، بالفعل تخفيضات دعم الإعاقة ودعم الوقود التي كانت ستوفر نحو 6 مليارات جنيه إسترليني سنوياً.

وفي أول موازنة لها قبل أقل من عام، أعلنت ريفز عن أكبر زيادات ضريبية منذ 30 عاماً. ومن المتوقع حدوث مزيد من الزيادات –ربما بالحجم نفسه تقريباً– في موازنتها المقبلة يوم 26 نوفمبر، مما يثير قلق أصحاب الأعمال الذين يخشون مزيداً من الضرائب.

وتظل تكاليف الاقتراض الحكومية مرتفعة؛ حيث بلغ عائد سندات الخزانة البريطانية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى له منذ عام 1998 في أوائل سبتمبر (أيلول). وعلى الرغم من تسجيل الاقتصاد البريطاني أسرع نمو بين دول مجموعة السبع في النصف الأول من العام، فمن المتوقع أن ينمو بأقل من 1.5 في المائة في 2025، بينما من المرجح أن يصل التضخم إلى 4 في المائة في سبتمبر، أي ضعف هدف بنك إنجلترا.

إلى ذلك، قالت ريفز إنها تُريد من هيئة مراقبة الموازنة في البلاد تقديم تقييم مالي شامل واحد فقط لخططها المالية سنوياً، بدلاً من تقييمين؛ لأن ذلك سيُقلل حالة عدم اليقين السياسي التي تُحيط بالشركات والأُسَر.

وأضافت ريفز، لإذاعة «تايمز»: «أكد صندوق النقد الدولي ضرورة الانتقال إلى فعالية مالية رئيسية واحدة فقط سنوياً، وأنا أتفق مع توصياتهم. ولكي نتمكن من تحقيق ذلك، نحتاج إلى تغيير طريقة إعداد مكتب مسؤولية الموازنة توقعاته، فإصدار توقعين كاملين سنوياً يُصعِّب إجراء هذا الحدث المالي الواحد».

وأشار صندوق النقد الدولي -في تقرير سنوي عن الاقتصاد البريطاني نُشر في مايو (أيار) الماضي- إلى وجود «ضغوط كبيرة لإجراء تغييرات متكررة في السياسة المالية»، حتى بعد التزام ريفز، العام الماضي، بإصدار إعلان سنوي رئيسي واحد فقط بشأن الضرائب والإنفاق.

وكذلك أشار صندوق النقد الدولي إلى أن خيارات الإصلاح تشمل تقييم تقدم الحكومة نحو قواعد ميزانيتها مرة واحدة فقط سنوياً، بدلاً من مرتين في ظل النظام الحالي.

وأوضحت ريفز أن أحد الخيارات هو أن ينشر مكتب مسؤولية الموازنة توقعات قصيرة الأجل، بدلاً من تقديم توقعات شاملة لخمس سنوات.

ويمكن أن يقلل ذلك الحاجة إلى إجراء تغييرات منتظمة على سياسات الضرائب والإنفاق، لضمان التزام الحكومة بتحقيق أهداف موازنتها.

وقالت ريفز لإذاعة «تايمز»: «ما أسعى لتحقيقه هنا هو استقرار الأُسر، وكذلك استقرار الشركات». وتابعت: «لأن أحد الانتقادات التي نتلقاها... والذي أعتقد أنه كان انتقاداً عادلاً للحكومة السابقة، هو أن السياسة كانت تتغير باستمرار، وكان من الصعب مواكبة ذلك. أعتقد أنه كان هناك ما يقارب أكثر من 20 تغييراً على ضريبة الشركات في البرلمان الماضي».


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

ليبيا تعتمد «ميزانية موحدة» للمرة الأولى منذ 13 عاماً

أعلن مصرف ليبيا المركزي، السبت، اعتماد ميزانية مًوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».

خالد محمود (القاهرة )
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.