شركات سعودية وصينية توقع 42 اتفاقية بـ1.74 مليار دولار

استثمارات تمتد إلى الصناعات المتقدمة والمركبات الذكية والطاقة والمعادن

جانب من توقيع اتفاقات بين شركات سعودية وصينية في بكين (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقات بين شركات سعودية وصينية في بكين (الشرق الأوسط)
TT

شركات سعودية وصينية توقع 42 اتفاقية بـ1.74 مليار دولار

جانب من توقيع اتفاقات بين شركات سعودية وصينية في بكين (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقات بين شركات سعودية وصينية في بكين (الشرق الأوسط)

وقَّعت شركات سعودية وصينية في العاصمة بكين 42 اتفاقية استثمارية تتجاوز قيمتها 1.74 مليار دولار، في قطاعات الصناعات المتقدمة، والمركبات الذكية، وحلول الطاقة، والأجهزة الطبية، والمعدات، والموارد المعدنية.

وقد شهد توقيع الاتفاقات وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريِّف، خلال مشاركته في ملتقى الأعمال السعودي - الصيني الذي انعقد في العاصمة الصينية بكين، ونظَّمه اتحاد الغرف السعودية بمشاركة نحو 200 شركة، وممثلين للقطاعين الحكومي والخاص في البلدين.

وأكد الخريّف تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، الذي تعكسه القفزات النوعية في حجم التجارة الثنائية الذي بلغ في عام 2024 نحو 403 مليارات ريال (107.5 مليار دولار)، أي أكثر من الضعف في أقل من 10 سنوات، مع استمرار المملكة مورداً رئيساً للصين في الوقود والبتروكيماويات والمواد المتقدمة، بينما تبقى الصين أكبر مصدر للمملكة في الآلات والإلكترونيات ومعدات النقل والسلع الاستهلاكية، مع تنوع متزايد يتجاوز السلع التقليدية إلى صناعات عالية القيمة.

توسيع التجارة

وفيما يتعلق بالاستثمارات المتبادلة، أوضح الخريّف أن الاستثمار الصيني في المملكة نما بنحو 30 في المائة خلال عام 2024 ليتجاوز 31 مليار ريال (8.3 مليار دولار)، مع نمو الاستثمارات في القطاعات الجديدة والواعدة، ومنها التعدين، وصناعة السيارات، والبتروكيماويات، كما تعمل أكثر من 750 شركة صينية في المملكة، بينها شركات تستثمر في مشروعات كبرى مثل «نيوم»، ومدن صناعية، منها مدينة الجبيل الصناعية، ومدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، بوصفها مراكز استراتيجية تتوافق مع مبادرة «الحزام والطريق».

وفي المقابل، يتوسَّع الاستثمار السعودي في الصين ليتجاوز أكثر من 8 مليارات ريال (2.1 مليار دولار)، إلى جانب مذكرات تفاهم أبرمها صندوق الاستثمارات العامة مع مؤسسات مالية صينية بقيمة 50 مليار دولار. ونوّه الخريّف بالتناغم بين «رؤية 2030» ومبادرة «الحزام والطريق»، حيث تشتركان في تعزيز الترابط وتوسيع التجارة وبناء منظومات صناعية مرنة، موضحاً أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تسهم في التكامل مع المبادرة الصينية عبر تعميق سلاسل القيمة وزيادة الصادرات، ويجري العمل على إنشاء ممرات جديدة لسلاسل الإمداد تربط آسيا بالشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، بما يعزز دور المملكة شريكًا رئيسياً للصين، ومركزًا صناعيًا ولوجيستيًا عالميًا. ولفت إلى 12 قطاعاً صناعيًا فرعيًا تركز على تطويرها الاستراتيجية الوطنية للصناعة، منها قطاعات ترتبط بالأمن الوطني، ومنها صناعات الأغذية والأدوية والصناعات العسكرية، وقطاعات مرتبطة بالمزايا النسبية للمملكة، مثل المواد الخام والنفط والغاز والمعادن، أو ميزة الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يؤهل المملكة لأن تصبح شريكاً مهمًا للصين لتعزيز نفاذ منتجاتها إلى مختلف أسواق العالم، إلى جانب مجموعة ثالثة من الصناعات ترتبط بتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي والتصنيع بالإضافة، وصناعات المستقبل.

روابط ثنائية اقتصادية

كما أوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية أن الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية تركز على استكشاف الموارد المعدنية بالمملكة، وتعظيم استفادة الاقتصاد الوطني منها، مشيداً بالشراكة مع هيئة المساحة الجيولوجية الصينية، التي أسهمت في استكشاف مزيد من الثروات المعدنية بالمملكة. وأكد الخريّف أن الإصلاحات التي أجرتها المملكة لزيادة جاذبية بيئتها الاستثمارية، وتحسين نظام الاستثمار التعديني، وتقليص فترة إصدار التراخيص التعدينية، جعلتها تحقِّق مكانةً متقدمةً في قطاع التعدين العالمي، إذ قفزت من المرتبة 104 إلى المرتبة 23 عالميًا في مؤشر جاذبية بيئة الاستثمار التعديني. يشار إلى أن مشاركة الخريّف في "ملتقى الأعمال السعودي - الصيني" تأتي ضمن زيارته الرسمية إلى الصين، التي تستهدف تعزيز الروابط الثنائية الاقتصادية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية في الصناعة والتعدين، وجذب الاستثمارات النوعية إلى المملكة.


مقالات ذات صلة

الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفط

الاقتصاد موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)

الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفط

تدخلت الصين يوم الاثنين للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الوقود، حيث رفعت الحد الأقصى للأسعار المحددة لبنزين وديزل التجزئة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)

لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة بيع عنيفة وتسارعاً في هبوط الأسعار رغم تصاعد الحرب، ما يطرح تساؤلات عن سبب خفوت مسألة «الملاذ الآمن».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 %.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ الصين (رويترز)

بعد سنوات من «الاستفراد»... الصين تواجه زحاماً آسيوياً على مائدة النفط الإيراني

تُعدّ الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، في السنوات الأخيرة، لكنها ستواجه منافسةً وارتفاعاً في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بكين)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».


وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.