الدولار يحافظ على قوته مع تراجع رهانات خفض الفائدة

تظهر أعلام الولايات المتحدة والهند ودولارات أميركية (رويترز)
تظهر أعلام الولايات المتحدة والهند ودولارات أميركية (رويترز)
TT

الدولار يحافظ على قوته مع تراجع رهانات خفض الفائدة

تظهر أعلام الولايات المتحدة والهند ودولارات أميركية (رويترز)
تظهر أعلام الولايات المتحدة والهند ودولارات أميركية (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على استقراره، يوم الخميس، مواصلاً مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة، في الوقت الذي يقيّم فيه المستثمرون احتمالات دورة تيسير نقدي حذرة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، وذلك في ظل التصريحات الحذرة لصانعي السياسات وترقبهم للبيانات الاقتصادية التي قد تكشف عن تأثيرات التعريفات الجمركية.

وقد سعّر المتعاملون في الأسواق تخفيضاً في الفائدة بمقدار 43 نقطة أساس في الاجتماعين المتبقيين هذا العام. ومع ذلك، تشير تعليقات المسؤولين، بمَن فيهم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إلى أن أي قرارات مستقبلية ستعتمد بشكل كبير على بيانات التضخم وسوق العمل المقبلة.

أدى غياب الوضوح والإجماع حول مستقبل سياسة التيسير إلى تراجع رهانات المتعاملين على خفض كامل للفائدة الشهر المقبل. وعلى الرغم من أن الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي كما كان متوقعاً، فإن الدولار قد واصل ارتفاعه منذ ذلك الحين.

تطورات العملات الرئيسية

  • اليورو والجنيه الإسترليني: استقر اليورو عند 1.17425 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة بعد أن انخفض بنسبة 0.6 في المائة في الجلسة السابقة. كما ظل الجنيه الإسترليني بلا تغيير يذكر عند 1.3451 دولار، بعد أن تراجع هو الآخر بنسبة 0.6 في المائة يوم الأربعاء.
  • مؤشر الدولار: سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية أخرى 97.813، ليحوم بالقرب من أعلى مستوى له في 3 أسابيع. المؤشر في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية.

بيانات مرتقبة

أكدت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، على الحاجة لمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، لكنها أشارت إلى أن توقيتها لا يزال غير واضح. وقالت دالي: «هل ستأتي الآن، هذا العام، أم في المستقبل؟ من الصعب تحديد ذلك، لكن الأهم هو أن إجراء هذه التعديلات على السياسة النقدية سيكون ضرورياً لتحقيق هدفينا المزدوجين».

تترقب الأسواق بحذر البيانات الاقتصادية الأميركية، وفي مقدمتها تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، الذي سيصدر يوم الجمعة. كما سيتم إصدار التقدير النهائي للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني اليوم (الخميس).

يولي المستثمرون اهتماماً كبيراً لبيانات إضافية قد تكشف عن تأثير التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاقتصاد والأسعار. وقالت لورا كوبر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «نوفين»: «تبقى ضغوط الأسعار الناتجة عن التعريفات الجمركية عاملاً غير متوقع. وبينما تميل الأسواق نحو تخفيضات متتالية في الفائدة بنهاية العام، فإن التضخم العنيد يجعل هذا المسار غير مؤكد على الإطلاق».

الين وتحركات بنك اليابان

ارتفع الين قليلاً في التعاملات المبكرة بعد أن أظهر محضر اجتماع سياسة بنك اليابان لشهر يوليو (تموز) أن بعض أعضاء مجلس الإدارة دعوا إلى استئناف رفع أسعار الفائدة في المستقبل.

وفي اجتماعه الأخير في سبتمبر (أيلول)، أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن اعتراض عضوين على القرار يشير إلى أن رفع الفائدة ليس ببعيد. وتتوقع الأسواق أن هناك فرصة بنسبة 50 في المائة تقريباً لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل في 29 - 30 أكتوبر (تشرين الأول)؛ حيث سيتم إصدار توقعات النمو والتضخم الجديدة.


مقالات ذات صلة

مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

ارتفع الدولار، يوم الاثنين، مع تصاعد التهديدات الانتقامية في صراع الشرق الأوسط، مما أدى إلى كبح شهية المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا يرى ليبيون أن زيادة الأسعار في ظل ضعف الرواتب تمنعهم من شراء مستلزماتهم اليومية (أ.ف.ب)

بسبب تدني الرواتب... ليبيون يعجزون عن تلبية احتياجات العيد

يرى ليبيون أن الغلاء هو أكثر ما يفسد بهجة العيد هذا العام مشيرين إلى استمرار ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية مقارنة بالأعوام الماضية بجانب ضعف الرواتب

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد صفائح النحاس في منجم تشوكيماماتا المفتوح بالقرب من كالاما بتشيلي (أرشيفية - رويترز)

النحاس يسجّل أدنى مستوى في 3 أشهر مع ارتفاع النفط وقوة الدولار

سجَّل سعر النحاس أدنى مستوى له في 3 أشهر يوم الخميس، في إطار موجة بيع واسعة للمعادن الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».