خطر الإغلاق الحكومي يمنح إدارة ترمب سلطة واسعة على الإنفاق

الرئيس الأميركي يلغي اجتماعه مع الديمقراطيين وسط خلاف على التمويل

مبنى الكابيتول ونُصب واشنطن التذكاري في واشنطن (أ.ب)
مبنى الكابيتول ونُصب واشنطن التذكاري في واشنطن (أ.ب)
TT

خطر الإغلاق الحكومي يمنح إدارة ترمب سلطة واسعة على الإنفاق

مبنى الكابيتول ونُصب واشنطن التذكاري في واشنطن (أ.ب)
مبنى الكابيتول ونُصب واشنطن التذكاري في واشنطن (أ.ب)

ستتمتع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسلطة واسعة لاتخاذ قرارات بشأن الإنفاق في حال إغلاق الحكومة الأسبوع المقبل. كما ستمتلك السلطة نفسها، في حال استمرار عمل الحكومة بموجب تمديد طويل الأجل للتمويل.

تصاعد خطر الإغلاق

ألغى ترمب، يوم الثلاثاء، اجتماعه مع كبار القادة الديمقراطيين في الكونغرس لمناقشة تمويل الحكومة، مما زاد من احتمال حدوث إغلاق جزئي الأسبوع المقبل. وتبادل كل من الديمقراطيين والرئيس الجمهوري الاتهامات بشأن المسؤولية عن الإغلاق المحتمل الذي قد يؤثر على مجموعة واسعة من الخدمات الفيدرالية، ومن المرجح أن يؤدي إلى تسريح مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين مؤقتاً.

وكتب ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «لقد قررتُ أنه لا يمكن لأي اجتماع مع قادتهم (الديمقراطيين) في الكونغرس أن يكون مثمراً». وكان الزعيمان الديمقراطيان، تشاك شومر في مجلس الشيوخ، وحكيم جيفريز في مجلس النواب، قد صرحا بأن ترمب وافق على الاجتماع قبل انتهاء التمويل الحكومي في 30 سبتمبر (أيلول). وتظل مسألة التمويل التقديري الذي يمثّل نحو ربع الموازنة الفيدرالية البالغة نحو 7 تريليونات دولار، محل خلاف بين المشرعين، وفق «رويترز».

موقف الديمقراطيين من الإعفاء الضريبي

قال شومر: «الديمقراطيون مستعدون للعمل لتجنب الإغلاق الحكومي. ترمب والجمهوريون يحتجزون أميركا رهينة». وأضاف أن الكونغرس يحتاج أيضاً إلى تمديد الإعفاء الضريبي المؤقت عن أقساط التأمين الصحي المدعومة اتحادياً، المقرر أن ينتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول). وتشير تقديرات منظمة «كيه إف إف» غير الربحية إلى أن مدفوعات الأقساط من جيوب المواطنين قد ترتفع أكثر من 75 في المائة خلال السنة المالية المقبلة. وقال شومر: «إنه الفرق بين أن تتمكّن الأسرة من سداد قسط الرهن العقاري أو الحصول على الرعاية الصحية».

موقف الجمهوريين من مشروع القانون المؤقت

يقول قادة الجمهوريين إنهم لم يغلقوا الباب نهائياً أمام تمديد الإعفاء الضريبي، لكنهم يرون أن مشروع القانون المؤقت للتمويل ليس الحل الأمثل. وقد أقر مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون مشروع القانون الأسبوع الماضي لتمديد التمويل الحكومي حتى 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه فشل في مجلس الشيوخ، حيث يمتلك الجمهوريون 53 مقعداً من أصل 100. وأكد رئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون، أنه لن يستدعي الأعضاء إلى واشنطن قبل الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، حيث ستكون الحكومة قد أغلقت أبوابها في حال عدم تحرّك مجلس الشيوخ.

تمديد التمويل والسلطة التنفيذية

يعمل الكونغرس حالياً بموجب هذا التمديد منذ أشهر، ويحاول تمرير تمديد آخر قصير الأجل يُعرف باسم «القرار المستمر» (CR) قبل انتهاء صلاحية قوانين التمويل الفيدرالي. ودون اتخاذ أي إجراء، سيبدأ الإغلاق في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) بعد منتصف الليل بقليل، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

وفي حال تمديد التمويل، ستحصل الإدارة على مساحة أوسع لتحديد كيفية إنفاق الأموال الفيدرالية مقارنة بالعمليات الاعتيادية. أما إذا أُغلقت الحكومة فسيكون لترمب ومكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض سلطة تحديد الوكالات والمكاتب التي ستبقى مفتوحة وتلك التي ستتوقف عن العمل حتى تُحل الأزمة.

تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي حول مشروع قانون ترمب للضرائب والإنفاق يونيو 2025 (رويترز)

مواقف المشرعين

هذا الوضع يجعل المشرعين، خصوصاً الديمقراطيين، يشعرون بأنهم عالقون مع اقتراب الموعد النهائي للإغلاق. وحتى لو وافق الكونغرس على قوانين تمويل جديدة للعام بأكمله -وهو أمر غير ممكن قبل الموعد النهائي- يقول البيت الأبيض إنه يمتلك سلطة منع التمويل أو إلغاء البرامج.

وقالت عضوة لجنة المخصصات في مجلس النواب (ديمقراطية - بنسلفانيا)، النائبة مادلين دين: «لقد استولوا بالفعل على هذه السلطة». وأضافت: «لقد انتزعت سلطة المادة الأولى الدستورية من لجنتنا بسبب موافقة الأغلبية الجمهورية. لذا، فإن الرئيس وإدارته يدّعون بالفعل السلطة والصلاحيات بشكل غير قانوني».

تجارب سابقة للديمقراطيين

واجه الديمقراطيون معضلة مماثلة في وقت سابق من هذا العام. ففي مارس (آذار)، انضمت مجموعة من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إلى الجمهوريين للسماح بإقرار طلب تغيير مستمر يُغّطي ستة أشهر من التمويل الحكومي، خوفاً من أن يمكّن الإغلاق الحكومي مدير مكتب الإدارة والموازنة راسل فوت، وإيلون ماسك الذي كان، آنذاك، رئيساً لخدمة خفض التكاليف في الولايات المتحدة، من إلغاء أعداد كبيرة من الوكالات الفيدرالية.

لكن هذا التمديد لستة أشهر كان له تأثير غير مقصود؛ إذ سهّل توجيه الأموال بعيداً عن الأولويات التي حدّدها الكونغرس نحو أولويات الإدارة الخاصة. تأتي قوانين التخصيصات أو الإنفاق عادة مصحوبة بتقارير مفصلة متفق عليها من كلا الحزبين، توضح مقدار الأموال المخصص لكل برنامج. وغالباً ما تتجاهل تمديدات التمويل الطويلة هذه التقارير، تاركة تمويلاً غير محدد في كل وكالة يمكن توجيهه حسب رغبة الإدارة.

وقد مكّن تمديد التمويل الطويل الأجل الإدارة من تحويل الأموال من برامج سبق أن حددها الكونغرس إلى مجالات أخرى، بما في ذلك توجيه تمويل إضافي لسلاح المهندسين بالجيش إلى الولايات الجمهورية، وإعادة توجيه تمويل وزارة التعليم من منح المعلمين وتعليم الطفولة المبكرة والكليات التي تُعلّم طلاب الأقليات إلى المدارس المستقلة، ودعم برامج التربية المدنية والكليات القبلية والكليات والجامعات المخصصة للسود تاريخياً.

ويقول خبراء الموازنة إن رؤساء كلا الحزبين أنفقوا في الماضي الأموال، وفقاً للتوجيهات الواردة في التقارير، حتى لو لم تكن ملزمة قانونياً في القرار المستمر، لتجنّب تعطيل المفاوضات المستقبلية. وقال تشارلز كيفر، الذي عمل سابقاً في مكتب الإدارة والموازنة خلال إدارات جمهورية وديمقراطية: «هذا ليس قانوناً، بل ممارسة راسخة منذ زمن طويل. هذه الإدارة في وضع مختلف».

التحديات المستقبلية

يقترح بعض الجمهوريين أن يواصل الكونغرس تمويل الحكومة بتمديد التمويل الحالي إلى ما بعد نوفمبر لفترة طويلة، متجاوزين بذلك عملية تخصيص هذا العام بالكامل. ويخشى بعض الديمقراطيين أن تؤدي هذه التمديدات الطويلة إلى تقويض موقفهم في المستقبل.

وقال رئيس كتلة الحرية في مجلس النواب (جمهوري عن ولاية ماريلاند)، النائب آندي هاريس: «أعتقد أنه قد يتضح بحلول نوفمبر أن الديمقراطيين لن يتفاوضوا بحسن نية، وعندها لا يمكننا تحمل تكرار التهديدات بإغلاق الحكومة». وأضاف: «أعتقد أننا سنؤجل الأمر إلى الأول من ديسمبر المقبل».

وإذا عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ إقرار تمديد قصير الأجل للتمويل وفرضوا إغلاقاً الأسبوع المقبل، فسيكون لترمب ومكتب الموازنة سلطة تحديد الوظائف والموظفين الفيدراليين اللازمين لحماية الأرواح والممتلكات الحكومية. على سبيل المثال، عادةً ما يظل موظفو التفتيش في المطارات التابعون لإدارة أمن النقل في وظائفهم -دون أجر- في حين يُرسل موظفو وكالة حماية البيئة إلى منازلهم في إجازة مؤقتة.

ولا يزال من غير الواضح ما القطاعات الحكومية التي ستُغلق في حال الإغلاق، خصوصاً أن إدارة ترمب لم تنشر خطط التوظيف كما كان معتاداً في السنوات السابقة.

الخلافات حول تمديد الإنفاق

يقول الديمقراطيون إنهم لن يدعموا تمديد إنفاق الحزب الجمهوري إذا لم يُطلب رأيهم. ويصر الجمهوريون على أن يُمدّد الكونغرس أيضاً دعم خطط التأمين الصحي بموجب قانون الرعاية الصحية الميسرة الذي يعود إلى فترة الجائحة، ويعيد الإنفاق الذي جمّدته إدارة ترمب، ويعكس تخفيضات برنامج «ميديكيد» في قانون الضرائب الجمهوري الصادر هذا الصيف، المعروف باسم «مشروع القانون الكبير الجميل».

ومع ذلك، يقول الجمهوريون إنهم يقدمون بالضبط ما طالب به الديمقراطيون في معارك الإغلاق السابقة: قرار إصلاحي «نظيف» يُمدّد التمويل الحالي فقط دون أي سياسات أخرى مرفقة. كما سيضيف مشروع قانون الحزب الجمهوري عشرات الملايين من الدولارات لتأمين المشرعين وقضاة المحكمة العليا ومسؤولي السلطة التنفيذية بعد حادثة إطلاق النار على تشارلي كيرك.

الموقف الجديد لشومر والديمقراطيين

استشاط قادة الحزب الديمقراطي من اليسار غضباً عندما أيّد شومر وآخرون قرار مجلس الشيوخ بشأن الإصلاحات الضريبية في مارس، قائلين إنهم تهربوا من مواجهة ترمب بشأن الإنفاق الفيدرالي وسلطة المشرعين على الموازنة.

والآن، يقول شومر إنه لن يكرر هذه الخطوة. وقال يوم الجمعة: «لقد تغيّر العالم تماماً منذ مارس. لقد رأى الناس الضرر الذي ألحقه الجمهوريون. لقد دمّر مشروع قانون المصالحة الرعاية الصحية بشكل كبير. والآن، دخلت الرسوم الجمركية حيز التنفيذ، مما زاد من تكاليف المواطنين بشكل كبير». وأضاف: «لقد شهدنا عدم قانونية إدارة ترمب بعد مارس، مع عمليات الإلغاء والحجز وإلغاءات الجيب. لذا أصبح العالم مكاناً مختلفاً الآن».


مقالات ذات صلة

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

الاقتصاد شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

تتجه الأنظار الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

ترمب يقترح خفض الإنفاق غير الدفاعي 10% في موازنة 2027

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة خفض الإنفاق التقديري غير الدفاعي بنسبة 10 في المائة للسنة المالية 2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)

ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليمات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية وإعادة هيكلة الرسوم على منتجات الصلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.