تباين الأسهم الآسيوية مع ترقب أول خفض للفائدة الأميركية

متداولون أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
متداولون أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

تباين الأسهم الآسيوية مع ترقب أول خفض للفائدة الأميركية

متداولون أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
متداولون أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية تبايناً في أدائها يوم الأربعاء، وذلك عقب تراجع «وول ستريت» من أعلى مستوياتها القياسية، في حين تحوّل تركيز المستثمرين إلى توقعات أول خفض لأسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.2 في المائة خلال التعاملات الصباحية، ليصل إلى 44.995.79 نقطة. وكشفت وزارة المالية عن أن صادرات اليابان إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 13.8 في المائة خلال أغسطس (آب) مقارنة بالعام السابق، مسجلة بذلك الشهر الخامس على التوالي من التراجع، مع هبوط صادرات السيارات بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقد جرى خفض الرسوم الأميركية على السيارات وقطع غيارها القادمة من اليابان هذا الأسبوع من 27.5 في المائة، وهي النسبة التي فرضها ترمب في البداية، إلى 15 في المائة، لكنها لا تزال أعلى بكثير من المعدل الأصلي البالغ 2.5 في المائة.

وكانت بيانات أغسطس تعكس فترة استمرار الرسوم المرتفعة. أما إجمالي الصادرات اليابانية إلى مختلف أنحاء العالم، فقد تراجع بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة، إذ عوّض نمو الشحنات إلى أوروبا والشرق الأوسط تراجع المبيعات إلى الولايات المتحدة.

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه ​​إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 8.812.80 نقطة. كما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 1 في المائة إلى 3.415.71 نقطة.

في المقابل، صعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنحو 0.9 في المائة إلى 26.662.13 نقطة، في حين استقر مؤشر «شنغهاي» المركب بتراجع طفيف لم يتجاوز 0.1 في المائة مسجلاً 3.858.74 نقطة.

أما في «وول ستريت»، فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة عن ذروته التاريخية الأخيرة، في حين فقد مؤشر «داو جونز» الصناعي 125 نقطة أو ما يعادل 0.3 في المائة، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1 في المائة عن مستوى قياسي سجله في اليوم السابق. وكانت المؤشرات الأميركية قد بلغت مستويات قياسية بدعم من التوقعات القوية بخفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة يوم الأربعاء لتحفيز الاقتصاد، في ظل تباطؤ سوق العمل بشكل لافت، ما جعل المستثمرين يعتقدون أن صانعي السياسة يرون فيه خطراً أكبر على النمو من التضخم المرتفع الناتج عن الرسوم الجمركية.

ويرجّح أن يُقدِم «الاحتياطي الفيدرالي» على خفض أسعار الفائدة رغم بقاء التضخم فوق هدفه البالغ 2 في المائة، على أمل أن يُسهم ذلك في تعزيز استقرار الأسعار.

وكان تقرير حديث قد أظهر أن إنفاق المستهلكين الأميركيين في متاجر التجزئة ارتفع خلال الشهر الماضي بأكثر من التوقعات، ويُعزى ذلك جزئياً إلى ارتفاع الأسعار، لكنه قد يشير أيضاً إلى قوة الطلب الاستهلاكي، ما قد يُبعد الاقتصاد عن شبح الركود.

ورغم ذلك، لم تُغيّر البيانات توقعات الأسواق بخفض الفائدة يوم الأربعاء، مع ترجيحات بمزيد من التخفيضات حتى نهاية العام وامتداداً إلى عام 2026. وقد دفعت هذه التوقعات مؤشرات الأسهم إلى مستويات غير مسبوقة، لكنها قد تُسبب خيبة أمل إذا لم تتحقق. وفي الوقت ذاته، أظهر استطلاع لـ «بنك أوف أميركا» أن مديري الصناديق العالمية رفعوا مخصصاتهم للأسهم إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، رغم أن 58 في المائة منهم، وهي نسبة قياسية، يرون أن أسعار الأسهم مبالغ فيها حالياً.

وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم «أوراكل» بنسبة 1.5 في المائة على خلفية تكهنات بدورها المحتمل في صفقة تضمن استمرار عمل تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة.

وعند الإغلاق، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 8.52 نقطة ليصل إلى 6.606.76 نقطة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 125.55 نقطة إلى 45.757.90 نقطة، فيما فقد مؤشر «ناسداك» المركب 14.79 نقطة مسجلاً 22.333.96 نقطة.

وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.03 في المائة، مقارنة بـ4.05 في المائة في نهاية تعاملات الاثنين.


مقالات ذات صلة

تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

تباين أداء الأسواق الخليجية في ختام يوم الاثنين، مع ترقّب المستثمرين مزيداً من الوضوح بشأن تقارير حول محادثات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

«بنك الرياض» يرفع رأسماله 33 % إلى 10.6 مليار دولار

وافق مجلس إدارة «بنك الرياض» السعودي على توصية زيادة رأس المال بنسبة 33.33 في المائة، حيث أصبح 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مقسمة على 4 مليارات سهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يتجول الزوار بالقرب من شاشات تعرض معلومات عن الأسهم ببورصة طوكيو (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تشهد أسبوعاً ثانياً من التدفقات الإيجابية

واصل المستثمرون ضخ الأموال نحو صناديق الأسهم العالمية، مسجلين صافي مشتريات بلغ 15.02 مليار دولار، خلال الفترة من 26 مارس إلى 1 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين آفاق وقف محتمل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقف أشخاص خارج بورصة بومباي بمومباي (رويترز)

الأسهم الهندية تُمدد خسائرها للأسبوع السادس تحت ضغط تصاعد الحرب

تراجعت الأسهم الهندية، يوم الاثنين، مواصلةً موجة الضعف التي تُهيمن على السوق للأسبوع السادس على التوالي، في ظل طغيان المخاوف من تصعيد محتمل بحرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)
TT

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)

سجل سعر وقود الديزل في ألمانيا، الأحد، (أحد الفصح) رقماً قياسياً جديداً، وذلك وفقاً لما أعلنه نادي السيارات الألماني «إيه دي إيه سي»، الاثنين.

وأوضح النادي أن متوسط سعر الديزل بلغ 2.440 يورو لكل لتر، أي بزيادة قدرها 5.1 سنت مقارنة باليوم السابق. وجاء ارتفاع سعر البنزين الممتاز فئة «إي 10» أقل حدة، حيث ارتفع بمقدار 7 سنتات ليصل متوسط السعر الذي دفعه أصحاب السيارات إلى 2.191 يورو لكل لتر.

ومنذ الأول من أبريل (نيسان) الحالي، صار لا يسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار إلا مرة واحدة يومياً في تمام الساعة 00 :12 ظهراً، وذلك وفقاً لقواعد تنظيمية جديدة دخلت حيز التنفيذ مؤخراً.

وجاءت هذه اللوائح اقتداءً بالنموذج المتبع في النمسا منذ فترة طويلة. ومنذ تطبيق هذا الإجراء، أصبح مستوى الأسعار أعلى مقارنة باليوم السابق، أي بزيادة يومية.

وللمقارنة، بلغ متوسط السعر اليومي للبنزين الممتاز فئة «إي 10» في جميع أنحاء ألمانيا، الاثنين الماضي - أي قبل تطبيق القواعد الجديدة 2.087 يورو لكل لتر، بينما كان سعر الديزل 2.295 يورو.

وفي آخر أيام عطلة عيد الفصح، استغلت شركات النفط من جديد وقت الظهيرة لرفع الأسعار على نحو ملحوظ.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط، فإن مقدار الارتفاع في سعر الوقود اليوم جاء أقل من السابق: إذ ارتفع متوسط سعر لتر البنزين فئة «إي 10» بمقدار 6.6 سنت ليصل إلى 2.235 يورو، كما ارتفع الديزل بالقدر نفسه ليصل إلى 2.487 يورو لكل لتر.

وحسب تقييم نادي السيارات الألماني، فإن أسعار كلا الوقودين ما زالت مرتفعة بشكل زائد عن الحد.

ولا يبدو أن سوق النفط تبشر بأي انفراجة، حيث ارتفع سعر خام برنت المخصص للتسليم في يونيو (حزيران) إلى أكثر من 111 دولاراً للبرميل (159 لتراً) مع بداية الأسبوع، أي بزيادة تقارب 40 دولاراً مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء الأسواق الخليجية الرئيسية في ختام يوم الاثنين، مع ترقّب المستثمرين مزيداً من الوضوح بشأن تقارير حول محادثات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتراجعت أسواق دبي المالي وبورصة البحرين والسوق السعودية، في حين صعدت أسواق أبوظبي للأوراق المالية وسوق مسقط للأوراق المالية بالإضافة إلى بورصتي قطر والكويت.

السوق السعودية

وعلى صعيد السوق السعودية فقد تراجعت بنسبة 0.1 في المائة لتغلق عند 11263 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 27.50 ريال، بينما انخفض سهم «أكوا» بأكثر من 1 في المائة عند 165.90 ريال.

وأغلق سهم «بنك الرياض» عند 21.44 ريال منخفضاً 2 في المائة، بينما سجل سهم «أسمنت الشرقية» تراجعاً بنسبة 3 في المائة عند 23.57 ريال، عقب نهاية أحقية توزيعات الأرباح.

أسواق الخليج

وتراجعت أسواق دبي المالي بنسبة 0.68 في المائة، بينما انخفضت بورصة البحرين بنسبة 0.02 في المائة، بينما ارتفع «سوق أبوظبي للأوراق المالية» بنسبة 0.26 في المائة، وصعدت بورصة الكويت بنسبة 1.14 في المائة، وسوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 0.01 في المائة، وبورصة قطر بنسبة 1.83 في المائة.


الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
TT

الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي إن حرب إيران دفعت عشرات الشركات العاملة في الخليج إلى التفكير في نقل بعض أعمالها إلى المركز المالي الجديد المدعوم من الدولة في إسطنبول.

يضم مركز إسطنبول المالي، وهو عبارة عن مجموعة من الأبراج الزجاجية التي افتتحت قبل ثلاث سنوات في الجانب الآسيوي من المدينة، حالياً: البنك المركزي، ومؤسسات الإقراض المملوكة للدولة، والهيئات التنظيمية المالية، ويقدم حوافز مثل الإعفاءات الضريبية للشركات خلال السنوات العشر الأولى.

ومن المقرر أن تنتقل المزيد من المؤسسات الحكومية إلى المركز، الذي افتتحته الحكومة التركية من خلال صندوق ثروتها السيادية كبديل للمركز المالي الواقع على الجانب الأوروبي من إسطنبول.

وصرح الرئيس التنفيذي أحمد إحسان إردم، في مقر مركز إسطنبول المالي مؤخراً: «نظراً لتصاعد التوترات الإقليمية، عقدنا خلال الشهر الماضي اجتماعات مع أكثر من 40 شركة، معظمها مقرها الرئيسي في شرق آسيا ودول الخليج»، وذلك في الوقت الذي تدرس فيه الشركات نقل عملياتها جزئياً أو توسيعها في تركيا. وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف إردم أنه تم تحديد مواعيد لنحو 15 اجتماعاً مع شركات محتملة قبل الحرب. وتابع: «لقد كثفت التطورات الإقليمية هذه الاتصالات».

وبدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران قبل أكثر من شهر، وردت إيران على الهجمات بضرب أهداف في جميع أنحاء الخليج. وقد أصدرت بعض الشركات المالية في المنطقة تعليمات لموظفيها بالعمل من المنزل، بينما أغلق بنك HSBC العملاق جميع فروعه في قطر حتى إشعار آخر.

وتشمل محادثات المركز شركات من ماليزيا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، كما تجري المؤسسة تقييماً لمجالات التعاون المحتملة مع الوزارات الحكومية والمشرعين من هذه الدول وغيرها.

وبينما لم يُفصح إردم عن أسماء الشركات المهتمة، ذكر أنها تشمل قطاعات التكنولوجيا المالية والتمويل والتمويل الإسلامي والتأمين.

وأضاف أن المركز يتوقع مضاعفة نسبة إشغاله إلى نحو 40 ألف عامل بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول)، لتصل النسبة إلى 75 في المائة.