اليابان تسجل أكبر فجوة فصلية في الناتج المحلي منذ 2019

«نيكي» عند إغلاق قياسي لليوم الرابع على التوالي... وترقب في سوق السندات

شاشة تعرض حركة الأسهم اليابانية في مقر البورصة بالعاصمة طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم اليابانية في مقر البورصة بالعاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

اليابان تسجل أكبر فجوة فصلية في الناتج المحلي منذ 2019

شاشة تعرض حركة الأسهم اليابانية في مقر البورصة بالعاصمة طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم اليابانية في مقر البورصة بالعاصمة طوكيو (أ.ب)

أعلن مكتب مجلس الوزراء، يوم الثلاثاء، أن فجوة الناتج المحلي الإجمالي في اليابان خلال الربع الثاني ما بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، قد رُفعت إلى 0.3 في المائة، وهي الأكبر منذ الربع الممتد ما بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) 2019، بعد أن عكست ذلك بيانات الناتج المحلي الإجمالي المُعدّلة. وكانت تقديرات الفجوة السابقة 0.1 في المائة بدءاً من الشهر الماضي، بناءً على البيانات الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، مسجلةً بذلك أول قراءة إيجابية منذ الفترة ما بين أبريل ويونيو 2023.

إغلاق قياسي جديد

وفي الأسواق، أغلق مؤشر «نيكي» الياباني عند مستوى قياسي مرتفع للجلسة الرابعة على التوالي يوم الثلاثاء، حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم الرقائق قبيل قرار السياسة النقدية الحاسم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء. وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 44902.27 نقطة، بعد أن تجاوز مستوى 45 ألف نقطة لأول مرة، مسجلاً أعلى مستوى له عند 45.055.38 نقطة. وأُغلقت السوق، يوم الاثنين، بمناسبة عطلة رسمية. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.25 في المائة ليغلق عند 3.168.36 نقطة يوم الثلاثاء.

وقال كبير استراتيجيي الأسهم في شركة «إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز»، هيكارو ياسودا، إن الارتفاع الأخير في أسعار الأسهم كان مدعوماً بتوقعات قوية للشركات، مما دفع المحللين إلى رفع الأسعار المستهدفة لبعض الشركات المحلية، بالإضافة إلى التوقعات برئيس وزراء جديد عقب قرار رئيس الوزراء الحالي، شيغيرو إيشيبا، الاستقالة. وأضاف أن التوقعات القوية للاقتصاد العالمي، مدعومة بآمال خفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي»، عززت أيضاً مؤشر «نيكي». وأوضح ياسودا أن مؤشر «نيكي» قد يُنهي العام عند مستوى 45 ألف نقطة تقريباً، لكن المؤشر قد يتراجع لفترة وجيزة إذا تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية وارتفعت عوائد سندات الخزانة، مؤكداً أن «توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة الأميركية قوية نسبياً».

وتعافت أسهم شركة «أدفانتست»، الشركة المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، من خسائرها المبكرة لترتفع بنسبة 1.29 في المائة، مما قدّم أكبر دفعة إلى مؤشر «نيكي». وتقدم سهم شركة «طوكيو إلكترون»، العملاقة لمعدات تصنيع الرقائق، بنسبة 1.9 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «سومكو»، المُصنّعة للرقائق، بنسبة 9 في المائة، محققةً أكبر ارتفاع في مؤشر «نيكي». وقفزت أسهم كل من «ديسكو» و«ريزوناك»، المُرتبطتين بالرقائق، بنسبة 8.23 و6.13 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، انخفضت أسهم «فاست ريتيلنغ»، المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو»، بنسبة 1.99 في المائة، مشكّلةً أكبر ضغوط على مؤشر «نيكي». ومن بين أكثر من 1600 سهم مُتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 66 في المائة، وانخفضت 30 في المائة، واستقرت 3 في المائة.

ترقب لمزاد السندات

وفي سوق السندات، انحدر منحنى عائد سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين مزاد سندات 20 عاماً في الجلسة المقبلة. وارتفع عائد سندات 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.67 في المائة، في حين قفز عائد سندات 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس ليصل إلى 3.25 في المائة. وتحوم عوائد السندات طويلة الأجل عند مستويات قياسية مرتفعة، وسط تزايد المخاوف بشأن مستويات الدين الحكومي وعجز الإنفاق.

وقال كبير استراتيجيي السندات في «أوكاسان» للأوراق المالية، ناويا هاسيغاوا: «هناك العديد من المؤشرات التي تُحرّك السوق بعد المزاد، لذا لا نتوقع عمليات شراء نشطة». وأضاف أن المستثمرين يُقيّمون حالة عدم اليقين السياسي، مع بدء السباق على زعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، خلفاً للزعيم المنتهية ولايته شيغيرو إيشيبا، الذي لا يزال رئيساً للوزراء.

وأصبحت عملية اختيار الزعيم القادم لليابان أكثر تعقيداً من ذي قبل، حيث فقد الحزب الليبرالي الديمقراطي، الذي حكم اليابان لمعظم فترة ما بعد الحرب، وشريكه الأصغر في الائتلاف الحاكم، أغلبيتهما في مجلسي البرلمان خلال فترة ولايته. وسينتخب الحزب زعيماً جديداً في 4 أكتوبر (تشرين الأول).

كما تترقب السوق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع، وسيختتم «بنك اليابان» اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الجمعة، ويترقب المستثمرون أي تلميحات حول رفع أسعار الفائدة المقبل. وقال هاسيغاوا: «إذا شدد (بنك اليابان) على تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد، فهذا يعني أن رفع أسعار الفائدة سيستغرق وقتاً». وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.605 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بنصف نقطة أساس، ليصل إلى 0.87 في المائة، وارتفع عائد سندات السنوات الخمس بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.155 في المائة.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

خاص موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تحركات صينية متعددة المحاور لدعم الاقتصاد

أعلن «بنك الشعب» الصيني خفض أسعار الفائدة على عدد من أدوات السياسة النقدية الموجّهة لقطاعات محددة، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم مبكر للاقتصاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)

ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

أعلن «المكتب الاتحادي للإحصاء»، يوم الخميس، أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.2 في المائة في عام 2025، مُسجِّلاً أول توسُّع له منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.


«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
TT

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع سلطنة عمان، مؤكداً أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها السلطنة تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

وذكر بيان صادر عن الصندوق أن الاقتصاد العماني سجل نمواً بنسبة 1.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025. وأوضح أن هذا الأداء القوي مدفوع بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بنشاط حيوي في قطاعات الإنشاءات، والزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والخدمات اللوجستية.

وتوقع خبراء الصندوق أن تواصل وتيرة النمو زخمها على المدى المتوسط مع العودة التدريجية لإنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، واستمرار قوة الاقتصاد غير النفطي بفضل الإصلاحات المستمرة تحت مظلة «رؤية عُمان 2040» وتدشين مشاريع استثمارية كبرى.

حصانة مالية ومصرفية في وجه الصدمات

أشاد الصندوق بالإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، التي نجحت في الحفاظ على فائض مالي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. كما أشار التقرير إلى تراجع الدين العام ليصل إلى 36.1 في المائة من الناتج المحلي بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، ما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في تحصيل الإيرادات غير النفطية.

وفيما يخص القطاع المالي، أكد «برنامج تقييم القطاع المالي» التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بالصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة، بفضل امتلاك البنوك مصدات رأسمالية وسيولة وافرة، ومستويات ربحية قوية.

وبينما أبدى مديرو الصندوق تفاؤلهم بالآفاق المستقبلية، فقد أكدوا على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات عبر مواصلة تطوير السياسة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية،

والإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف مع ضمان حماية أكثر الفئات احتياجاً، وتقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع غير النفطي.

الآفاق المستقبلية

حذر الصندوق من أن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل إلى الجانب النزولي، ومن أبرزها تصاعد التوترات التجارية العالمية، أو التشرذم الجيواقتصادي الذي قد يضعف الطلب العالمي ويؤثر على أسعار النفط.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود فرص صعودية تتمثل في احتمال ارتفاع أسعار النفط، أو تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز الثقة الاستثمارية.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني يظل ركيزة ذات مصداقية ومناسبة للسياسة النقدية، مع التوصية بمواصلة تطوير أطر إدارة السيولة والديون السيادية لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد.