تراجُع الدولار قبل أسبوع حاسم للبنوك المركزية

أورق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أورق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تراجُع الدولار قبل أسبوع حاسم للبنوك المركزية

أورق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أورق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار يوم الاثنين، قبيل أسبوع حاسم يشهد سلسلة من قرارات البنوك المركزية، على رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في حين لم يتأثر اليورو تقريباً بتخفيض وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني لفرنسا.

وشهدت الأسواق الآسيوية حالة من الضعف، لا سيما مع إغلاق الأسواق اليابانية، مما حدَّ من تحرك العملات ضمن نطاق ضيق خلال الجلسة، وفق «رويترز».

وتعرض اليورو لضغوط طفيفة، حيث انخفض في آخر تداولاته بنسبة 0.04 في المائة إلى 1.1729 دولار، على الرغم من أن المستثمرين تجاهلوا إلى حد كبير إعلان وكالة «فيتش» يوم الجمعة، عن تخفيض التصنيف الائتماني السيادي لفرنسا إلى أدنى مستوى له على الإطلاق. وجاء ذلك في ظل معاناة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو من أزمة سياسية وتنامي ديونه، مما أدى إلى تجريده من تصنيف «إيه إيه -».

مع ذلك، يتجه اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع نحو سلسلة قرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة وكندا والنرويج، التي قد تحدد مسار الأسواق، مع تصدر بنك الاحتياطي الفيدرالي المشهد.

وأثرت توقعات خفض سعر الفائدة الأميركي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، على الدولار، حيث انخفض بنسبة 0.08 في المائة مقابل سلة من العملات ليصل إلى 97.58، يوم الاثنين.

وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.11 في المائة إلى 1.3565 دولار أميركي، بينما صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.23 في المائة ليصل إلى 0.6663 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوى له في 10 أشهر الذي سجله يوم الجمعة.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»: «نتوقع خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هذا الأسبوع، وهو خفض يُعد أكثر من كامل». وأضافت: «تظل توقعات أعضاء المجلس لأسعار الفائدة وتوجيهات رئيسه جيروم باول بشأن وتيرة أي تخفيف إضافي ذات أهمية كبيرة».

وأوضحت كونغ: «لكي يكون لذلك تأثير على العملات، سيتعين على باول تقديم تلميحات واضحة حول تخفيضات مستقبلية في أسعار الفائدة. وإذا قررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خفضاً كبيراً بمقدار 50 نقطة أساس، فقد يؤدي ذلك أيضاً إلى انخفاض كبير في قيمة الدولار، ما لم تتم الإشارة إلى فرصة محدودة لتخفيضات لاحقة».

في سياق آخر، ارتفع الين بأكثر من 0.1 في المائة ليصل إلى 147.44 ين للدولار، قبيل اجتماع بنك اليابان للسياسة النقدية في وقت لاحق من الأسبوع.

ورغم توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، سينصبّ التركيز على تصريحات محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بشأن مسار السياسة المستقبلية. وذكر محللون في بنك «إم يو إف جي»: «يواصل الين أداءه الضعيف على المدى القصير، متأثراً بتصاعد حالة عدم اليقين السياسي في اليابان بعد استقالة رئيس الوزراء إيشيبا». وأضافوا: «سيضطر بنك اليابان لإصدار إشارات حول إمكانية رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت، ربما الشهر المقبل، لتحفيز انعكاس ضعف الين».

وبالنسبة إلى العملات الأخرى، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 0.5964 دولار أميركي.

وسجل اليوان المحلي ارتفاعاً طفيفاً نتيجة ضعف الدولار الأميركي، ليصل في آخر تعاملاته إلى 7.1213 للدولار، على الرغم من البيانات الاقتصادية السلبية الصادرة يوم الاثنين، والتي أظهرت أن إنتاج المصانع ومبيعات التجزئة في الصين خلال أغسطس (آب) سجل أضعف نمو لهما منذ العام الماضي.

كما ركز المستثمرون على المحادثات بين المسؤولين الأميركيين والصينيين، حيث اختتم البلدان يوم الأحد، أول أيام الحوار في مدريد حول علاقاتهما التجارية المتوترة، بالتزامن مع اقتراب الموعد النهائي لبيع تطبيق الفيديو القصير الصيني «تيك توك»، وسط مطالب واشنطن لحلفائها بفرض رسوم جمركية على واردات من الصين بسبب مشترياتها من النفط الروسي.


مقالات ذات صلة

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع وسط تضارب الإشارات حول نهاية الحرب مع إيران

تراجع الدولار، يوم الأربعاء، مع ترقب المتداولين تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في ظل تضارب التصريحات بشأن إمكانية التوصل لحل للنزاع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار الدولار عالمياً بعد تلميح ترمب إلى قرب انتهاء الحرب مع إيران

استقر الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية يوم الثلاثاء، بعد تراجعه في وقت سابق، وذلك عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي «قريباً».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب الإيرانية (رويترز)

كيف انعكس ارتفاع سعر الدولار على الأسعار في مصر؟

انعكس ارتفاع سعر الدولار، مقابل الجنيه المصري، منذ بد الحرب الإيرانية، على حركة الأسعار في الأسواق المصرية، بعد زيادات شهدتها أسعار سلع مستوردة، وأخرى محلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ابتداءً من الجمعة... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

ابتداءً من الجمعة... سيول تفرض سقفاً لأسعار الوقود لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية يوم الخميس أنها ستُحدد سقفاً لأسعار الوقود المحلية ابتداءً من يوم الجمعة، في خطوة تهدف لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال وزير المالية، كو يون تشول: «ستطبق الحكومة نظاماً لتحديد سقف أسعار المنتجات البترولية لتخفيف العبء عن المستهلكين والتصدي بحزم لأي محاولات لاستغلال الأزمة لرفع الأسعار بشكل مفرط»، وفق «رويترز».

وأوضحت الحكومة أن تحديد سقف الأسعار سيستند إلى أسعار الإمداد قبل الأزمة الإيرانية، والأسعار العالمية للنفط، والضرائب المطبقة. وقد حددت كوريا الجنوبية الحد الأقصى لسعر الجملة للبنزين عند 1.724 وون (1.17 دولار) للتر الواحد، مقارنة بمستوى 1.833 وون يوم الأربعاء، مع الالتزام بمراجعة هذه الأسعار كل أسبوعين لمواكبة التغيرات في أسعار النفط العالمية.

وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل شبه كامل على الواردات لتغطية احتياجاتها من الطاقة؛ حيث تستورد نحو 70 في المائة من نفطها و20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات جمعية التجارة الدولية الكورية.

كما ستفرض الحكومة قيوداً على تخزين المنتجات البترولية، وتلزم المصافي بتفريغ ما لا يقل عن 90 في المائة من حجم المنتجات البترولية الذي تم تفريغه شهرياً في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) من العام السابق، حسب وزارة المالية. وأكدت الحكومة أنها ستُقدم دعماً مالياً للمصافي التي تتكبد خسائر نتيجة تطبيق سقف الأسعار.


صافي دخل «الصندوق العربي للطاقة» يرتفع إلى 282.4 مليون دولار في 2025

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
TT

صافي دخل «الصندوق العربي للطاقة» يرتفع إلى 282.4 مليون دولار في 2025

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

ارتفع صافي دخل «الصندوق العربي للطاقة» إلى 282.4 مليون دولار في عام 2025، مقارنة مع 265.7 مليون دولار في عام 2024. وباستثناء الربح الناتج من بيع أحد الأصول العقارية في 2024، نما صافي الدخل بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي، انطلاقاً من مستوى معدل بلغ 239.6 مليون دولار، مدعوماً بنمو الأصول، وزخم أنشطة التمويل، وتعزيز الكفاءة التشغيلية والإدارة المنضبطة للتكاليف، إلى جانب التحسين المستمر للمحفظة عبر مختلف قطاعات الأعمال.

وحسب بيان للصندوق، نما إجمالي الأصول بنسبة 23 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 13.4 مليار دولار، مقابل 10.9 مليار دولار في عام 2024، مدفوعاً بقطاعات الخدمات المصرفية للشركات، والاستثمارات، والخزينة.

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق العربي للطاقة، خالد الرويغ: «تعكس نتائجنا المالية قوة ومرونة نموذج أعمالنا المتنوع، ويؤكد تحقيقنا لرقم قياسي في صافي الدخل للعام الرابع على التوالي، والمدعوم بزخم قوي في حجم الأصول، التزامنا بالتنفيذ المنضبط لاستراتيجيتنا، والإدارة الفعالة للمخاطر، وقدرتنا المستمرة على حشد رأس المال في المنطقة».

وخلال عام 2025، نجح الصندوق في جمع تمويلات جديدة بقيمة 3.8 مليار دولار؛ ما عزّز تنوّع قاعدته التمويلية وأكّد قوة وصوله إلى أسواق رأس المال الدولية. كما حافظت جودة الأصول على قوّتها، حيث بلغت نسبة القروض المتعثرة 0.2 في المائة، في انعكاس مباشر لنهج الاكتتاب الحذر والمتابعة الفعّالة للمحفظة التمويلية.

من جهته، قال رئيس المالية في الصندوق العربي للطاقة، فيكي بهاتيا: «حقق الصندوق أداءً استثنائياً جديداً بتسجيله أعلى صافي دخل في تاريخه عند 282.4 مليون دولار. كما نجحنا في تنفيذ إصدارات تمويلية قياسية خلال عام 2025 بشروط تسعير فعالة. وحافظنا على كفاءة تشغيلية قوية، حيث بلغت نسبة التكاليف إلى الدخل 19.5 في المائة، في حين وصلت نسبة كفاية رأس المال إلى 30.45 في المائة؛ ما يعزّز جاهزيتنا لمواصلة النمو وتحقيق أهدافنا المستقبلية».

ووسّع قطاع الخدمات المصرفية للشركات محفظته عبر مختلف خطوط أعماله لتصل إلى 6 مليارات دولار، محققاً دخلاً تشغيلياً صافياً قدره 140.1 مليون دولار، مدعوماً بنشاط التمويل عبر سلسلة قيمة الطاقة، وتوسيع المحفظة، وتحسين هيكل التمويل.

كما نما قطاع الاستثمارات والشراكات لترتفع قيمة أصول محفظته إلى 1.6 مليار دولار، محققاً إجمالي دخل تشغيلي يبلغ 67 مليون دولار، مدفوعاً بإيرادات توزيعات الأرباح واستمرار تنويع المحفظة الاستثمارية.

وحافظت الخزينة وأسواق رأس المال على إدارة الأصول بكفاءة عالية، حيث بلغت قيمة أصولها 5.5 مليار دولار، وسجّلت دخلاً تشغيلياً صافياً قدره 132.6 مليون دولار، مدعومة بالإدارة الفعالة للسيولة، وتحسين الاستثمارات في ظل بيئة أسعار فائدة آخذة في الانخفاض، إلى جانب التنفيذ المنضبط لعمليات التمويل.


وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

كشف وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن ملامح الاستراتيجية الأميركية للتعامل مع أزمة الطاقة العالمية المتفاقمة، مؤكداً أن عمليات السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لن تكون سوى «إجراء مؤقت» يهدف إلى تجاوز الأسابيع القليلة القادمة من الاضطرابات، على أن يتم إعادة النفط المسحوب إلى الاحتياطي لاحقاً عبر صفقات تبادل.

وفي سلسلة تصريحات لشبكتي «سي إن إن» و«سي إن بي سي»، شدد رايت على أن الخيار الوحيد المطروح على الطاولة في نهاية المطاف هو «تدمير قدرة إيران على تهديد جيرانها والممرات المائية». وأشار إلى أن العمليات العسكرية الجارية لتأمين المنطقة ستستغرق «أسابيع لا أشهر»، موضحاً أن الهدف هو إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن.

تأمين الملاحة: الرهان على نهاية الشهر

وحول قدرة البحرية الأميركية على مرافقة الناقلات عبر المضيق، اعترف رايت بأن الولايات المتحدة لا تستطيع القيام بذلك في الوقت الراهن، لكنه رجّح أن يكون ذلك ممكناً «بحلول نهاية الشهر الجاري"، مؤكداً أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع حلفائها الدوليين لتأمين مسارات الشحن. وقال رايت: «عندما تتوفر لدينا الأصول الإضافية اللازمة لتحريك الناقلات عبر المضيق، سنقوم بذلك فوراً».

وعلى صعيد تقييم وضع الإمدادات، أوضح وزير الطاقة الأميركي أن شح المعروض ليس أزمة عالمية شاملة، بل هو «اضطراب قصير المدى» ضروري لضمان «أمن الطاقة على المدى الطويل». وأضاف أن منطقة نصف الكرة الأرضية الغربي لا تعاني من ضيق حقيقي في الإمدادات، بينما يتركز التحدي الأكبر في الأسواق الآسيوية.