الأسهم الآسيوية تسجل أول خروج للاستثمارات الأجنبية منذ 4 أشهر

بسبب الرسوم الجمركية وضعف الدولار

يقف الزوار بجانب لوحة الأسهم الإلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يقف الزوار بجانب لوحة الأسهم الإلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

الأسهم الآسيوية تسجل أول خروج للاستثمارات الأجنبية منذ 4 أشهر

يقف الزوار بجانب لوحة الأسهم الإلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يقف الزوار بجانب لوحة الأسهم الإلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت الأسهم الآسيوية في أغسطس (آب) أول موجة خروج للاستثمارات الأجنبية منذ أربعة أشهر، متأثرة بتداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صادرات المنطقة، إلى جانب الضغوط الناتجة عن ضعف الدولار وتزايد المنافسة.

وبحسب بيانات جمعتها بورصة لندن، باع المستثمرون الأجانب أسهماً صافية بقيمة 8.8 مليار دولار في أسواق الهند وتايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين خلال الشهر الماضي، منهين بذلك موجة شراء استمرت ثلاثة أشهر متتالية، وفق «رويترز».

وكان ترمب قد فرض الشهر الماضي رسوماً جمركية تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على واردات من شركاء تجاريين رئيسيين، شملت 50 في المائة على الهند، و20 في المائة على تايوان، و19 في المائة على تايلاند، و15 في المائة على كوريا الجنوبية. ورغم أن المصدرين الآسيويين تمكنوا من تمرير جزء كبير من التكاليف إلى السوق الأميركية، فإن تقريراً صادراً عن بنك «نومورا» حذر من أن هوامش أرباحهم قد تتآكل في الأشهر المقبلة مع استمرار تصاعد الرسوم المتبادلة.

وتصدرت الهند قائمة التدفقات الخارجة، إذ تخلى المستثمرون الأجانب عن أسهم محلية بقيمة تقترب من 4 مليارات دولار، في أكبر موجة بيع شهرية منذ يناير (كانون الثاني). ورجح محللون أن تسهم تخفيضات الضرائب التي أقرتها الحكومة الهندية مؤخراً، والتي تركز على تحفيز الاستهلاك، في إعادة تنشيط الطلب على الأسهم المحلية.

كما سجلت تايوان صافي مبيعات أجنبية بقيمة 2.05 مليار دولار، وفيتنام 1.63 مليار دولار، وكوريا الجنوبية 1.06 مليار دولار، وتايلاند 709 ملايين دولار. وعلى النقيض، جذبت الأسهم الإندونيسية تدفقات أجنبية صافية بلغت 676 مليون دولار.

ورغم هذه التدفقات السلبية، سجَّلت الأسواق الآسيوية ارتفاعاً هذا الأسبوع بدعم من أسهم التكنولوجيا، وسط آمال بأن بيانات التضخم الأميركية ستبقى ضمن نطاق معتدل يسمح لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، مع توقع خفضين إضافيين محتملين بحلول نهاية 2025.

لكن بعض المحللين أعربوا عن قلقهم من المبالغة في تقييم الأسهم الآسيوية، بعدما دفعتها الارتفاعات الأخيرة إلى تجاوز متوسطات عشر سنوات. ففي نهاية أغسطس، كان مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية باستثناء اليابان يتداول عند مضاعف ربحية متوقع يبلغ 14، وهو أعلى مستوى له في أربع سنوات.

وقال فرانك بنزيما، رئيس استراتيجية الأسهم الآسيوية في «سوسيتيه جنرال»: «على الرغم من أن دورة خفض أسعار الفائدة من جانب (الفيدرالي) تمثل رياحاً مواتية، فإننا نتوقع توقفاً في إعادة تقييم الأسواق مع تراجع الدعم التدريجي من الدولار. الارتفاع القادم سيكون في الغالب مدفوعاً بنمو الأرباح».


مقالات ذات صلة

هل يفرض تراجع «الفيدرالي» عن توجيهاته المسبقة تكلفة باهظة على الأسواق؟

الاقتصاد متعاملون في بورصة نيويورك يراقبون شاشة تعرض المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان قرار الفائدة 29 يوليو الماضي (رويترز)

هل يفرض تراجع «الفيدرالي» عن توجيهاته المسبقة تكلفة باهظة على الأسواق؟

منذ تولي كيفين وارش رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» في عام 2026، اعتمد البنك المركزي الأميركي استراتيجية تواصل أكثر بساطة، فتخلى عن التوجيهات المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

مكاسب محدودة للعقود الآجلة الأميركية قبل بيانات التضخم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية قليلاً يوم الأربعاء قبيل صدور تقرير التضخم الرئيسي الذي قد يؤثر في مسار السياسة النقدية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» للأسهم الألمانية في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تحافظ على استقرارها وتترقب بيانات التضخم الأميركية

استقرت أسواق الأسهم الأوروبية إلى حد كبير يوم الأربعاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون نتائج أعمال الشركات والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار سندات حكومات منطقة اليورو قليلاً في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، وسط حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية قليلاً عن مستوياتها القياسية، في حين ارتفعت أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (سيول)

مؤتمر «موني الشرق الأوسط» يجمع رواد التقنية المالية عالمياً في السعودية

النسخة الماضية من الحدث التي أقيمت في السعودية (الشرق الأوسط)
النسخة الماضية من الحدث التي أقيمت في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر «موني الشرق الأوسط» يجمع رواد التقنية المالية عالمياً في السعودية

النسخة الماضية من الحدث التي أقيمت في السعودية (الشرق الأوسط)
النسخة الماضية من الحدث التي أقيمت في السعودية (الشرق الأوسط)

يعود مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط»، المنصة الإقليمية التي تجمع المنظومة المالية العالمية، إلى العاصمة السعودية الرياض بين 14 و16 سبتمبر (أيلول) 2026، بمشاركة أبرز الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية ورواد التقنية المالية والمستثمرين وقادة قطاع التقنية من مختلف أنحاء العالم.

يُقام المؤتمر باستضافة برنامج تطوير القطاع المالي، والبنك المركزي السعودي، وهيئة السوق المالية، وهيئة التأمين، وبتنظيم من شركة «تحالف» ومبادرة «فنتك السعودية».

وتضم نسخة عام 2026 قائمة من أبرز المتحدثين العالميين، إلى جانب دعم عدد من المؤسسات الرائدة في قطاع التقنية المالية، بما يمهد لانطلاق نسخة جديدة واستثنائية من المؤتمر في الرياض، بما يعكس أهمية المؤتمر بوصفه منصة تجمع صنّاع القرار وقادة القطاع المالي من مختلف أنحاء العالم.

وتتزامن استضافة المؤتمر مع مواصلة المملكة ترسيخ مكانتها بصفتها واحدة من أسرع أسواق التقنية المالية نمواً على مستوى العالم.

ومن المتوقع أن تستقطب نسخة هذا العام أكثر من 38 ألف مشارك، إلى جانب 350 علامة تجارية عارضة، وأكثر من 350 متحدثاً، وما يزيد على 600 مستثمر، ونحو 150 شركة ناشئة.

رواد التقنية المالية

ويوفر المؤتمر منصة عالمية تجمع الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية ورواد التقنية المالية والمستثمرين وقادة التقنية لاستعراض أحدث الابتكارات والتوجهات والأنظمة التنظيمية، وتعزيز الشراكات التي تسهم في رسم ملامح مستقبل الخدمات المالية، بما يرسخ مكانة الرياض كمركز عالمي رائد للابتكار في قطاع التقنية المالية.

وتضم قائمة المتحدثين في نسخة عام 2026 نخبة من أبرز الشخصيات العالمية في قطاع المال والأعمال، من بينهم رايان راج، الرئيسة الدولية لقطاع الأصول الرقمية بمجموعة سيتي؛ ومصطفى طاهري، الرئيس التنفيذي للعمليات في «ستيت ستريت»؛ وتوني أشرف، المدير الإداري في بلاك روك؛ وجوي أدامز، الرئيس التنفيذي للعمليات لشؤون تحويل الأصول الرقمية والخدمات المصرفية للشركات في «دويتشه بنك»؛ وحسام عرب، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «تابي»، على أن يُعلن عن مزيد من المتحدثين خلال الفترة المقبلة.

ويعكس المؤتمر الدعم الواسع الذي يحظى به من مختلف الجهات الفاعلة في قطاع التقنية المالية، حيث تم تأكيد مشاركة كلٍ من «Visa» و«تمارا» بصفتهما الشريكين المؤسسين لنسخة عام 2026، إلى جانب الرعاة الاستراتيجيين: «برق»، و«عِلم»، و«تكمو»، والبنك العربي الوطني. كما يحظى المؤتمر بدعم الرعاة البلاتينيين: «فودكس»، و«هكبه»، وبنك الخليج الدولي، و«صفقة المالية»، و«تكافل الراجحي»، على أن يتم الإعلان عن المزيد من الشركاء والرعاة خلال الفترة المقبلة.

ويستضيف مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في ملهم فعاليات نسخة عام 2026، حيث يجتمع نخبة من قادة القطاع المالي والتقني من مختلف أنحاء العالم لاستكشاف أبرز التوجهات التي تعيد رسم مستقبل الخدمات المالية، من خلال برنامج محتوى يرتكز على ستة محاور رئيسة تشمل: البنية المالية المستقبلية، والثقة في جوهر التصميم، والتمويل ذاتي التشغيل، وتعزيز القدرات المالية، والحقبة المقبلة للمدفوعات، ومستقبل رأس المال.


متماشياً مع التوقعات... التضخم الأميركي يتباطأ إلى 3.4 في المائة في يوليو

عبوات من الدجاج في أحد المتاجر الكبرى بمدينة هيوستن (أ.ف.ب)
عبوات من الدجاج في أحد المتاجر الكبرى بمدينة هيوستن (أ.ف.ب)
TT

متماشياً مع التوقعات... التضخم الأميركي يتباطأ إلى 3.4 في المائة في يوليو

عبوات من الدجاج في أحد المتاجر الكبرى بمدينة هيوستن (أ.ف.ب)
عبوات من الدجاج في أحد المتاجر الكبرى بمدينة هيوستن (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بوتيرة طفيفة في يوليو (تموز)، بما يتماشى مع التوقعات، في تطور قد يضعف مبررات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية يوم الأربعاء بأن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.1 في المائة الشهر الماضي، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أول تراجع له منذ ست سنوات. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 3.4 في المائة في يوليو (تموز)، مقارنة مع 3.5 في المائة في يونيو.

وباستثناء مكوني الغذاء والطاقة المتقلبين، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2 في المائة في يوليو، بعد استقراره في يونيو. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 2.5 في المائة، مقارنة مع 2.6 في المائة في الشهر السابق.

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وصعود المؤشر الأساسي بنسبة 0.2 في المائة.

ويتتبع البنك المركزي الأميركي مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لقياس تقدمه نحو هدف التضخم البالغ 2 في المائة. وجاء تقرير التضخم بعد بيانات الأسبوع الماضي التي أظهرت فقدان الاقتصاد الأميركي وظائف بشكل مفاجئ خلال الشهر الماضي.

وقبيل صدور التقرير، كانت الأسواق المالية تسعّر احتمالاً يقارب 46 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وسيطلع صناع السياسة النقدية قبل اجتماع سبتمبر على بيانات التضخم والتوظيف لشهر أغسطس (آب). ويتوقع اقتصاديون تسارع وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في أغسطس، في انعكاس للارتفاع الأخير في أسعار النفط، كما يتوقعون انتعاش نمو الوظائف مع تلاشي التأثيرات الموسمية.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة.

وساعد وضع الولايات المتحدة كمصدر صافٍ للنفط، إلى جانب السحب من مخزوناتها النفطية، في تخفيف حدة الصدمة الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الخام الذي أشعلته الحرب في الشرق الأوسط. إلا أن بعض الاقتصاديين أشاروا إلى أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى.

وأضافوا أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى ستحتاج في مرحلة ما إلى إعادة بناء مخزوناتها النفطية، ما قد يبقي أسعار الخام مرتفعة.

ورغم أن تباطؤ التضخم في يوليو قد يخفف توقعات رفع أسعار الفائدة، فإنه من المرجح ألا يخفف الضغوط عن المستهلكين، في ظل عدم مواكبة نمو الأجور لارتفاع الأسعار.

وأدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تراجع نظرة العديد من الأميركيين إلى ترمب، وقد يؤثر سلباً في فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد السيطرة على الكونغرس الأميركي خلال العامين المقبلين.

وكان ترمب قد فاز بالانتخابات الرئاسية لعام 2024، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى تعهده بخفض التضخم.


«أوبك» تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط للشهر الرابع توالياً

شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
TT

«أوبك» تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط للشهر الرابع توالياً

شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام الحالي إلى 580 ألف برميل يومياً، (مقارنة بتوقعات سابقة عند 780 ألف برميل يومياً)، في رابع تعديل لها على التوالي بالخفض.

في الوقت نفسه، رفعت «أوبك»، في تقريرها الشهري، توقعاتها لنمو الطلب على النفط في عام 2027 إلى 2.16 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من تقديرها السابق البالغ 1.9 مليون برميل يومياً.

وخفّضت المنظمة توقعاتها بشكل طفيف لإجمالي الطلب العالمي على النفط في الربع الأخير من عام 2026 إلى 107.66 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ107.72 مليون برميل يومياً متوقعة الشهر الماضي.

ومع ذلك، رفعت «أوبك» تقديراتها بشكل طفيف لإجمالي الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 105.74 مليون برميل يومياً، من توقعاتها السابقة البالغة 105.16 مليون برميل يومياً.

وبالنسبة لعام 2027، تتوقع «أوبك» أن يصل إجمالي الطلب العالمي على النفط 107.90 مليون برميل يومياً، دون تغيير تقريباً عن توقعاتها لشهر يوليو (تموز) البالغة 107.88 مليون برميل يومياً.